الفيروسات

مقدمة

الفيروسات عناصرغير خلوية معدية تتولى الخلية المضيفة بغية البقاءعلى قيد الحياة والتكاثر. وهناك تشكيلة واسعة من الفيروسات المختلفة القادرة على إصابة الخلايا الجرثومية والنباتية والحيوانية، مع وجود أكثر من 400 نوع من الفيروسات المعروفة التي تصيب البشر .

 

الفيروسات يمكن أن تنتقل  بعدة طرق . منها المسؤول عن أمراض مثل الإنفلونزا (Flu)، وجدري الماء(Chickenpox)،والحصبة (Measles) والتهاب الغدة النكفية (Mumps)،التهاب الرئة الفيروسي (Viral pneumonia) ، والحصبة الألمانية(Rubella)، والجدري(Smallpox) وغالبا ما تنتقل عن طريق الهواء بواسطة مضيف مصاب بواسطة العطاس أو السعال . بعض الفيروسات  يمكن أن تنتقل عن طريق المفصليات أو القراد  مؤدية إلى أمراض مثل حمــى القراد

(Colorado tick fever):

عدوى فيروسية حموية حادة تنتقل للإنسان بواسطة لدغة قرادالخشب ، حيث تفرز مادة- تشبه الاسمنت- وتدخلها الى المضيف

وكولورادو :نسبة لأنها من أشيع المناطق بالاصابة بها –وكندا وأميركا

وهي تختلف عن الاصابة الجرثومية بالقراد)

 

و الحمى الصفراء  yellow feverمرض حاد النزفية الفيروسية :

ينتقل فيروس الحمى الصفراء عن طريق لدغة أنثى البعوض (بعوضة الحمى الصفراء).

بعض الفيروسات غير قادرة على البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة خارج المضيف وتنتقل عن طريق الاتصال الجسدي(physic)  مثل : الفيروسات المسؤولة عن الإيدز، القروح الباردة(بثور على الشفاه والوجه) ومتلازمة البرد الشائعة، والحلأ التناسلي، وابيضاضات معينة، و داءالكلب . وأخيراً ، الفيروسات التي تنتقل عن طريق الأغذية أو عن طريق المياه يمكن أن تؤدي إلى التهاب الكبد A وE و شلل الأطفال، والأمراض المعوية الفيروسية .

تاريخيا ،  أثبتت العدوى الفيروسية قدرتها المدمرة للمجموعات السكانية البشرية. اعتبروا  أن الجدري مسؤول عن تفشي الأوبئة الرئيسية التي أضعفت الإمبراطورية الرومانية خلال فترات 165-180 م و 251-266 م. الجدري كان مسؤول أيضا عن القضاء على  القبائل الأصلية (إينديجينوس) في كل من أمريكا الشمالية والجنوبية خلال الاستعمار الأوروبي. في بعض المناطق يقدر أن 90 بالمائة من السكان ماتوا بسبب هذه الأمراض . وأثبتت مختلف الأوبئة بالإنفلونزا  قدرتها المدمرة . ويقدر عدد الوفيات في جميع أنحاء العالم نتيجة لوباء الإنفلونزا عامي 1918-1919  بما يزيد عن 20 مليون  أكبر بكثير من عدد الذين قتلتهم الأعمال العسكرية في الحرب العالمية الأولى .

 

القارة الافريقية لديها حصتها من الفيروسات المميتة ، مثل فيروس إيبولا (Ebola )

والفيروس المسؤول عن حمى لاسا(Lassa fever ) . في الماضي، الأمراض الفيروسية مثل هذه حدثت في المجتمعات المعزولة ، وانذاك كان احتواؤها سهل . في أيامنا هذه، بسبب الرخص وتوافرالنقل الجوي السريع، بإمكان السياح زيارة المناطق النائية(البعيدة)، مماأدى لزيادة فرص انتشار  أمراض فيروسية جديدة ونادرة حول العالم . لذلك، من المهم للسلطات الصحية في العالم رصد المخاطر المحتملة واتخاذ التدابيرالمناسبة إذا  اقتضى الأمر .إن تفشي المتلازمة التنفسية الحادة(Sars) في الشرق الأقصى خلال عام 2003 كان يمكن أن يكون له أثر مدمر في جميع أنحاء العالم لو تم تجاهله. ومن حسن الحظ. أن المجتمع العالمي تصرف بسرعة والمرض تمت السيطرة عليه بشكل سريع .وعلى الرغم من ذلك، كان تفشي مرض السارس بمثابة تحذير في الوقت المناسب لمدى خطورة العدوى الفيروسية.

وقد حذر العلماء من سيناريو كابوس  التطور المحتمل  لـ ‘ سوبيرفيروس: سيكون هذا العامل ناقل مؤثر ومعدل الإصابة ستكون بنسبة تعادل الإنفلونزا (flu ولكن معدل وفيات أعلى بكثير . هناك بالفعل فيروسات قاتلة  يمكن أن تنتشر بسرعة وتحدث ارتفاع معدل الوفيات. ومن حسن الحظ ، فترة الكمون بين الإصابة و اكتشاف الأعراض قصيرة لهذا العامل، و من الممكن احتواء تفشي المرض، لا سيما في المجتمعات المنعزلة . إذا تطورت زيادة فترة الكمون لهذه العدوى الفيروسية بشكل مماثل لفترة كمون الإيدز، يمكن أن ينتج عن ذلك أوبئة مدمرة  كأوبئة الطاعون في العصور الوسطى.

باعتبار الدمار المحتمل الذي يمكن أن تلحقه الفيروسات على المجتمع، هناك مخاوف من أن الإرهابيين  يوما ما ربما يحاولون إطلاق سلالات فيروسية مميتة ضد الناس المدنيين. وقد تم إطلاق  مصطلح الإرهاب الحيوي ( Bioterrorism )على مثل تلك الأعمال. وحتى الآن،مامن  جماعة إرهابية تورطت بمثل هذا العمل، ولكن سيكون من الخطأ تجاهل مثل هذا الخطر .

من الواضح أن البحث بالأدوية المضادة للفيروسات هو أولوية رئيسية في الكيمياء الصيدلية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تركيب الفيروسات :

يمكن أن ننظر  للفيروسات في أبسط صورة لها  على أنها وحدات بروتينية ناقلة للحمض النووي الغريب  بين الخلايا المضيفة. يعتمد نوع الحمض النووي الموجود على الفيروس المعني. كافة الفيروسات تحتوي على جزيء واحد أو أكثرمن (RNA ) أو (DNA ) ولكن ليس كليهما معا .

 

لذلك تعرف كفيروسات الرنا أو الدنا. معظم فيروسات الرنا تحتوي سلسلة مفردة (ssRNA) لكن بعضها يكون مزدوج السلسلة. إذا كان تسلسل سلسلة  الرنا  مطابق للرنا المرسال الفيروسي، فإنه يسمى إيجابي السلسلة (+).وإذا كان التسلسل مكمل يسمى سلبي السلسلة(-) . معظم فيروسات الدنا تحوي سلسلة مزدوجة . ولكن عدد صغير يحتوي على سلسلة مفردة . يختلف حجم الأحماض النووية على نطاق واسع مع أصغرالمورثات الفيروسية المرمزة لـ من 3-4 بروتينات ومع الترميز الأكبر لأكثر من 100 بروتين.

 

النواة الفيروسية الإضافية محتواة ومحمية  في إطار بروتيني  يسمى  ( كابسيد) والتي عادة ماتكون مصنوعة من وحدات من البروتين يسمى( بروتوميرس) التي يتم إنشاؤها في الخلية المضيفة ويمكن أن تتفاعل تلقائياً لتشكل الكابسيد في عملية تسمى (التجميع الذاتي أو التشكيل الذاتي ). بمجرد احتواء الكابسيدعلى الحمض النووي الفيروسي، عندها يسمى كامل التشكيل بــ الكابسيد النووي(نوكليوكابسيد). في بعض الفيروسات يحتوي النوكليوكابسيد أنزيمات فيروسية تعتبر مهمة بالنسبة لتكرارها في الخلية المضيفة. على سبيل المثال، يحتوي فيروس(flu )على انزيم  يسمى RNAdependent RNA polymerase  في النوكليوكابسيد(شكل 20-1).

 

قد تكون الطبقات الغشائية الإضافية من الكربوهيدرات والدهون محيطة بالنكليوكابسيد وذلك اعتماداً على الفيروس المعني. وهي عادة مستمدة من الخلية المضيفة، ولكنها قد تحتوي أيضا على بروتينات فيروسية مشفرة بالمورثات الفيروسية . والهيكل الكامل معروف بـ (Virion  ) وهذا هو الشكل الذي يتخذه هذا الفيروس عندما يكون خارج الخلية المضيفة. يمكن أن يختلف حجم (Virion )يمكن أن يختلف من (10-400)nm. كنتيجة معظم الفيروسات أصغر من أن يراها المجهرالضوئي وتتطلب استعمال المجهر الإلكتروني.

 

دورة حياة الفيروسات :

المراحل المختلفة المشتملة في دورة حياة الفيروس هي كما يلي(الشكل رقم20, 2): •الامتزاز(Adsorption): فيريون يربط أولاً إلى السطح الخارجي للخلية المضيفة. ويشمل هذا جزيء محدد على السطح الخارجي للفيريون يرتبط  الى بروتين أو جزيء سكري محدد على غشاء الخلية المضيفة. ولذلك  يمكن اعتبار هذا الجزيء على الخلية المضيفة ‘مستقبل’ للفيريون. بطبيعة الحال، الخلية المضيفة لم تنتج هذا الجزيء ليكون مستقبل فيروسي.

عادة ما تكون الجزيئات المعنية (المستقبل) هي عبارة عن   glycoprotein (بروتينات سكرية) التي لها مهام حاسمة في ربط الهرمونات مثلا. الفيريون يستفيد من ذلك، وعلى اية حال،وبمجرد ارتباط هذا الفيريون فإن المرحلة التالية يمكن أن تحدث وهي إدخال الحمض النووي الفيروسي الى الخلية المضيفة.

  • الاختراق ونزع الغلاف( Penetration and uncoating):فيروسات مختلفة تدخل أحماضها النووية إلى الخلية المضيفة بوسائل مختلفة. بعضهم يحقن أحماضه عبر غشاء الخلية ، والبعض الاخر يدخل خلية سليمة ثم يصبح غيرمغطى . أيضا يمكن أن يحدث هذا في مجموعة متنوعة من الطرق. وهنا الغلاف الفيروسي لبعض الفيريون ينصهر مع غشاء البلازما وعندها النوكليوكابسيد يدخل الخلية(شكل 20-2).

 

فيريونات أخرى تدخل الخلية بواسطة الالتقام الخلوي (Endocytosis)حيث غشاء الخلية يلتف محيطا بالفيريون (يغلفه) ويضغط ليشكل حويصل يسمى (endosome) شكل(20-39). هذه الحويصلات تنصهر بالجسيمات الحالة، وأنزيمات الخلية المضيفة تدعم الفيروس في عملية نزع الغطاء. يساهم endosomal pH المنخفض أيضا نزع الغطاء. وفي بعض الحالات،  الغلاف الفيروسي ينصهر مع الجسيمات الحالة الغشائية ويتحرر النوكليوكابسيد في الخلية. ومهما كانت العملية، فالنتيجة النهائية هي تحريرحمض نووي فيروسي في الخلية.

  • التكرار والنسخ(Replication and transcription): المورثات الفيروسية يمكن أن تعرف كمورثات مبكرة أو متأخرة. أن الجينات المبكرة تسيطر على الخلية المضيفة مثل الدنا الفيروسي و/أو الرنا المركب . الآلية المعنية تختلف من فيروس لاخر . على سبيل المثال، الفيروسات التي تحوي سلسلة مفردة سالبة للرنا تستخدم أنزيم فيروسي يدعى :   RNA-dependent RNA polymerase  (or transcriptase)  لتركيب الرنا المرسال الذي يرمز عندها البروتينات الفيروسية.
  • تركيب وتجميع النوكليوكابسيد Synthesis and assembly of nucleocapsids: الجينات المتأخرة توجّه تركيب بروتينات الكابسيد والتجميع الذاتي لتشكيل الكابسيد، والحمض النووي الفيروسي عندها يدخل في  capsid (الغلاف البروتيني) لتشكيل النوكليوكابسيد(الغلاف النووي الفيروسي).
  • اطلاق الفيريونات Virion release: الفيريونات العارية (اي بدون الطبقات الخارجية المحيطة بالنوكليوكابسيد) المتحررة بالتحلل الخلوي حيث يتم تدمير الخلية.

على النقيض من ذلك، الفيروسات مع غلاف  عادة ما تتحرر بعملية تسمى : بالتبرعم(Budding)  (شكل : 20-2)

– البروتينات الفيروسية تتحد أولاً بالغشاء الخلوي للخلية المضيفة. ثم النوكليوكابسيد يربط إلى السطح الداخلي من غشاء الخلية وفي نفس الوقت البروتينات الفيروسية تجمع في الموقع وبروتينات الخلية المضيفة يتم استبعادها وطردها. غشاء البلازما الذي يحتوي على البروتينات الفيروسية  يلتف حول نوكليوكابسيد وبعدها يضغط خارج الخلية المضيفة ليتحرر الفيريون الناضج .

مراحل دورة حياة فيروسات الحلأ و فيروس الإنفلونزا، وفيروس نقص المناعة البشرية تتجلى في رسمين 20.2 20-12 على التوالي.

التلقيح Vaccination  :

 

التلقيح هو الطريقة المفضلة للحماية ضد الأمراض الفيروسية وأثبتت بقوة  نجاحها ضد أمراض الطفولة: مثل شلل الأطفال والحصبة والتهاب الغدة النكفية، فضلا عن الأمراض الخطيرة تاريخيا مثل الجدري، والحمى الصفراء. أول تلقيح ناجح تم بواسطة Edward Jenner في القرن الثامن عشر. وبملاحظة أن milkmaid(الفتاة العاملة بمحلبة)قلصت من فوعة جدري البقر الأقل حدة وبعد ذلك أصبحت محصنة ضد مرض الجدري،فإن تلقيح الناس  بمواد من آفات جدري البقر  كشف أنهم اكتسبوا أيضا حصانة ضد الجدري.

– يعمل التطعيم بإدخال مادة غريبة  والتي تظهر مشابهة  لبعض المكونات من الفيروس، ولكن  تفتقر إلى الطبيعة المعدية أو التأثيرات السمية. عندها الجسم ينتهز الفرصة للتعرف على البصمة الجزيئية للفيروس (أي مستضدات محددة)، وجهاز المناعة جاهز لمهاجمة الفيروس ما إن يصيب الجسم. عادة النموذج المضعف أو المقتول من الفيروس هو المستطب حيث أنه لا يؤدي إلى الإصابة بحد ذاته. يمكن استخدام كبديل ، أجزاء للفيروس (تحت وحدات فرعية) إذا أظهروا  سمة المستضد. التلقيح هو نهج وقائي وليس من المعتاد أن يؤثر على المرضى الذين قد أصيبوا بالفعل .

حديثا يتم فحص اللقاحات والتحقيق فيما يخص ذلك لمنع أوعلاج(HIV)و (dengue fever). الحلأ التناسلية والحمى النزفية الناجمة عن فيروس إيبولا. الصعوبات التي تحيط فيروس نقص المناعة البشرية وفيروسات الإنفلونزا، على أية حال، لأن التغير السريع لـ جين(تشكل الطفرة)  في هذه الفيروسات  ينتج  تغيرات ثابتة في تركيب الحمض الأميني للبروتينات السكرية الموجودة عادة على سطح الفيروس. نظراً لأن البروتينات السكرية هي المستضدات الهامةالمسؤوولة عن الاستجابة المناعية،فإن أي تغييرات على هيكلها “تمويه” جهاز المناعة  في الجسم يفشل بالتعرف عليها.

مشكلة أخرى تواجهنا بخصوص اللقاحات فيما يتعلق  بالمرضى الذين يعانون من ضعف استجابة مناعية. الفئات الرئيسية للمرضى في هذه الحالة هي السرطان ، المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي، المرضى الخاضعين لزرع الأعضاء (حيث قد تم عمدا كبت الجهازالمناعي لمنع رفض الطعم)، ومرضى الإيدز. التلقيح عند هؤلاء المرضى أقل من المحتمل أن تكون فعالة ، وضعف الاستجابة المناعية تؤدي أيضا إلى زيادة فرص العدوى مثل الالتهاب الرئوي pneumonia.

في حالات حدوث الإصابة وعندما نظام المناعة عاجز عن مواجهة الغزو ،فإن مضادات الفيروسات(antivi­ral drugs ) يمكن أن تساعد على إخضاع المرض للسيطرة والسماح لجهاز المناعة من استعادة سطوته وفعاليته.

 

المبادئ العامة  general principles   :

الأدوية المضادة للفيروسات مفيدة في التصدي للأمراض الفيروسية عندما يوجد نقص في فعالية اللقاح. أو عندما تكون الإصابة قد حدثت بالفعل. و إن دورة حياة الفيروس تعني أنه يقضي معظم حياته في جسم الانسان باستضافة الخلية حيث سيؤثر بشكل خفي على جهاز المناعة وعلى الأدوية بالدم. منذ ذلك الحين فإنه يستخدم الآليات الحيوية للخلية المضيفة كي يتضاعف. عدد أهداف الأدوية المحتملة والفريدة من نوعها  لهذا الفيروس أضيق من تلك التي يمكن تحديدها لغزو الكائنات المجهرية. وهكذا أثبت الأبحاث عن الأدوية المضادة للفيروسات أن هناك صعوبة أكبر من الأبحاث عن مضادت الجراثيم. وفي الواقع، أول العوامل المضادة للفيروسات ظهر في وقت متأخر نسبيا في الستينات من القرن العشرين، وفقط ثلاثة أدوية مضادة للفيروسات مفيدة سريرياً  كانت تستخدم في أوائل الثمانينات. مضادات الفيروسات التي ظهرت مبكرا هي :

-idoxuridine , vidarabine  المستخدمة لمعالجة الإصابة بالحلأ

-amantadine  لمعالجة (influenza A)

 

 

ومنذ ذلك الحين التقدم المحرز بالفعل؛ يعود لسببين :

1-يتعلق بالحاجة للتصدي لوباء الإيدز

2- وزيادة فهم آليات العدوى الفيروسية  الناتجة عن البحوث الجينية الفيروسية.

في عام 1981، لوحظ أن الرجال المثليين كانوا عرضه بشكل غير عادي لأمراض مثل الالتهاب الرئوي وأمراض التهابات الفطرية التي كانت في السابق مرتبطة فقط  بالمرضى المضعفين مناعيا. وحالما وصلت المشكلة إلى وباء اكتشف أن (فيروس نقص المناعة البشرية HIV) كان المسؤول. ووجد أن هذا الفيروس يعمد الى إصابة الخلايا التائية التي تعتبر مسؤولة عن الاستجابة المناعية(وكان لذلك اثره المباشرفي مهاجمة جهاز المناعة).ومع ضعف الجهاز المناعي،قد أثبت أن مرضى الإيدز  عرضه لمجموعة واسعة من الأمراض الانتهازية الثانوية ونتج عن ذلك تسميته اصطلاحيا  acquired immune deficiency syndrome متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

 

هذا الاكتشاف أدى إلى جهد بحثي رئيسي  لفهم هذا المرض والتصدي له .جهد بدأ لمحاولة البحث وأصبح أكثر عمومية في العلاج الكيميائي المضاد للفيروسات. لحسن الحظ، الأدوات اللازمة للاضطلاع ببحوث فعالة ظهرت على الساحة في نفس الوقت تقريبا. ومع ظهور علم الجينات الفيروسية. الجينوم الكامل لأي فيروس يمكن الآن بسرعة تحديده ومقارنته بغيره من الفيروسات، مما يسمح بالتعرف على كيفية تقسيم التسلسل الجيني إلى الجينات. على الرغم من أن التسلسل الجيني غير مستحب أن يكون متطابق من فيروس واحد إلى آخر، فمن الممكن تحديد جينات مماثلة الترميز لــ بروتينات مماثلة مع وظائف مماثلة. ثم هذه البروتينات يمكن أن تدرس كـأهداف محتملة للأدوية.

أساليب الهندسة الوراثية القياسية السماح بإنتاج نسخة نقية من البروتين المستهدفة بإدراج المورثات الفيروسية في إحدى خلايا بكتيرية مما يسمح لكميات كافية من البروتين أن تصطنع وتنعزل (مقطع  6-4) . يمكن استخدام البروتين للـتحري ودراسة التفاعلات بروتين- دواء.

 

 

 

 

الأهداف الجيدة للأدوية هي البروتينات التي من المستحب أن تتمتع بالخصائص التالية

  • هامة لدورة حياة الفيروس مثل تلك التي لها دور في منعه أو تعطيله وهذه لها تأثير كبير على الإصابة.
  • أن تحمل شبهاً قليلاً لبروتينات بشرية، مما يزيد من فرص الانتقائية الجيدة والحد الأدنى من الآثار الجانبية.
  • أن تكون مشتركة بين مجموعة متنوعة من الفيروسات المختلفة وتملك منطقة محددة متطابقة في تكوينها من الأحماض الأمينية. وهذا يجعل فرص تطوير دواء واسع الطيف ضد الفيروسات ممكن على الأرجح.
  • وهي مهمة للمراحل المبكرة من دورة حياة الفيروس حيث أن الفيروس سيكون لديه فرصة أقل للانتشاربالجسم وانتاج للأعراض.

 

معظم الأدوية المضادة للفيروسات المستخدمة حاليا تعمل ضد فيروس نقص المناعةا لبشرية، فيروسات herpes (المسؤولة عن مجموعة متنوعة من الأمراض بما في ذلك القروح الباردة والتهاب الدماغ) والتهاب الكبد Bوالتهاب الكبد C . الأمراض المسببة بـــ فيروس الحلأ وHIV والمنتشرة في البلدان المتقدمة ، قد أجريت بحوث مكثفة لتطوير عقاقير لمكافحتها. وفي المقابل تجري بحوث أقل على الأمراض الفيروسية المنتشرة في البلدان النامية مثل المدارية (حمى الضنكdengue : infectious disease characterized by a high fever and pain in the muscles and joints (occurs in tropic regions such as India, Egypt, and the West Indies)


 والحمى النزفية (Ebola) .

 

معظم الأدوية المضادة للفيروسات المستخدمة حاليا تعطل مراحل هامة من دورة حياة الفيروس أو اصطناع حموض نووية محددة له. باستثناء الأدوية المتطورة لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية، تتوفر المزيد من الأدوية لمعالجة الفيروسات المكونة من الدناDNA viruses  أكثرمن التي تعالج فيروسات الرنا RNA viruses . القليل من الأدوية لها طيف واسع على الاثنين معا . الدراسات على الجينات البشرية من المرجح أيضا أن تكون مفيدة للدراسات المستقبلية . تحديد ذاتية البروتينات البشرية التي تحرض الاستجابة المناعية للجسم أو انتاج الأضداد سيوفر وسائل مفيدة لتطوير العقاقير التي سيكون لها تأثيرمضاد للفيروسات بوصفها immunomodulators (معدلات مناعية ) .

KEYPOINTS  (نقاط رئيسية)

  • الفيروسات تشكل تهديدا خطيرا للصحة، وهناك حاجة إلى عوامل جديدة مضادة للفيروسات
  • الفيروسات تتكون من غلاف بروتيني محيط بالحمض النووي، الذي هوإما RNAأوDNA. بعض الفيروسات لها غلاف غشائي خارجي يتشكل من الخلية المضيفة .
  • الفيروسات غير قادرة على التضاعف الذاتي وبحاجة إلى أن تدخل إلى الخلية المضيفة للقيام بذلك.
  • اللقاحات فعالة ضد العديد من أنواع الفيروسات, ولكن فعاليتها أقل امام الفيروسات التي تتغير وتتبدل بسرعة.
  • وقد تزايدت الأبحاث على الأدوية المضادة للفيروسات حديثا كنتيجة للانتشار المتزايد لمرض الايدز والحاجة لايجاد دواء يقضي عليه .
  • وقد ساعد على تطور الأبحاث المضادة للفيروسات التطور الملحوظ في علم الجينات الفيروسي والهندسة الوراثية واستخدام الأشعة السينية في علم البلوريات والمعدلات الجزيئية .

 

 

العقاقير المستخدمة ضد فيروسات الحمض النووي الدنا:

العديد من الأدوية الفعالة ضد فيروسات الحمض النووي الدنا قد تطورت لتعمل  ضد فيروسات الحلأ لمكافحة الأمراض مثل القروح الباردة ، القروح التناسلية. الجدري، القوباء المنطقية . أمراض العين ، كثرة الوحيدات ،  ليمفوما بوركيت ، ساركوما كابوزي.  المضاهئات النوكليوزيدية كانت فعالة بشكل خاص هنا

 

مثبطات DNA بوليميراز :

الأسيكلوفير تم اكتشافه بواسطة فحص المركب وتم عرضه في السوق في عام 1981. الأسيكلوفير يمتلك نوكلوزيد يشبه الهيكل ، ويحتوي على نفس قاعدة الحمض الأميني   ديوكسي غوانوزين. لكن مع فقدان حلقة السكركاملة . في الخلاياالمصابة بالعدوى الفيروسية، هو يفسفر في ثلاث مراحل لتشكيل ثلاثي الفوسفات وهو العامل المفعل، ولذلك الأسيكلوفير نفسه هو طليعة دواء prodrug (الشكل رقم 20-3).

نيكليوتيد تري فوسفات هي وحدات البناء من أجل تنسُخ DNA حيث يتم فصل DNA جديد باستعمال قالب DNA (عملية هدم بواسطة انزيم DNA  بوليميراز). أسيكلوفير ثلاثي الفوسفات يمنع تنسخ DNA بطريقتين.

 

أولاً:  أنها مشابهة بما فيه الكفاية لوحدات البناءالطبيعية   لـــ تري فوسفات ديوكسي جوانوزين .(الشكل رقم 20-4)حيث يمكن أن تربط الى DNA بوليميراز وتثبطه.

 

ثانيا: DNA polymerase  يمكن أن يحفز إرتباط نكليوتيد  الــ  acyclovir إلى سلسلة DNA المتشكلة . نظراً لأن وحدة السكر غير مكتملة ويفتقر إلى مجموعة جذور الهيدروكسيل المطلوبة عادة في الموقع( 3 ) من حلقة السكر، سلسلة الحمض النووي لا يمكن توسيعها ولو حتى قليلا. وهكذا يعمل الدواء كفاصل للسلسلة (انظر المقطع 9-5).

ومع ذلك ،  ماالذي يوقف عمل الأسيكلوفير ثلاثي الفوسفات المثبط لــ  DNA بوليميراز في الخلايا العادية غيرالمخموجة ؟؟؟؟

إن الإجابة تكمن في حقيقة أن الأسيكلوفير يتم تحويله إلى ثلاثي الفوسفات النشط في الخلايا المصابة فقط. وتفسير ذلك يكمن  في أول استجابة للفسفرة المحفَزة بأنزيم  thymidine kinase .

على الرغم من أن هذا الإنزيم (thymidine kinase  )موجوداً في الخلايا المضيفة ، فإن فيروس الحلأ يحمل نسخته الخاصة به. يبدو أن  thymidine kinase  الفيروسي أكثر فعالية 100 مرة في تحويل أسيكلوفير إلىmonophosphate (أحادي فوسفات) من  thymidine kinase  للخلية المضيفة. حالما تتشكل، يتم تحويل monophosphate الى ثلاثي الفوسفات النشط بوساطة أنزيمات خلوية. ولذلك، في الخلايا العادية غيرالمخموجة، الأسيكلوفير هو ركيزة فقيرة  thymidine kinase الخلوية ما زال يصنف كــ طليعة دواء (prodrug) . هذا يتفق مع حقيقة أنّ هناك  قبط(نفوذ) إنتقائي لــ Aciclovir بالخلايا المصابة،الذي يوضّح نشاطه الممتاز وسميته المنخفّضة كثيرا نسبة إلى أدوية سابقة . سمة أخرى تعزز الأمان في استخدامه ، حيث Aciclovir ثلاثي الفوسفات يبدي إنتقائية 50 مرة ضدّ DNA polymerases  الفيروسي نسبة إلى polymerases الخلوي .

– التوافر الحيوي (فمويا) لل Aciclovir  منخفض نسبيا (15-30%(وللتغلب على ذلك  تم تطوير العديد من (طلائع أدوية) لزيادة الانحلالية بالماء .

Valaciclovir (الشكل رقم 20-5) هو طليعة استر Lvaline ester  التي يتم امتصاصها من الأمعاء بفعالية أكثر من Aciclovir  نفسه . ومع ذلك ، فإن طليعة الدواء هذه لديها نفس قطبية ونفس تأين الأسيكلوفير، وحتى أن طليعة الدواء هذه  غير قادرة على عبورالأغشية الخلوية للقناة الهضمية بــ الانتشار  السلبي بشكل أكبر من الأسيكلوفير نفسه. وعلاوة على ذلك، يلاحظ امتصاص أقل إذا كان استخدمنا Dvaline (طليعة دواء أخرى) بدلامن Lvaline ester ، مما يوحي بأن تفاعلات ربط محددة تشارك في عملية الامتصاص وهذا يعني ضمناً أن طليعة الدواء ناقل فعال بواسطة البروتينات الناقلة في الأمعاء و أن الفالين يسمح بأن يتم التعرف على طليعة الدواء ويلزم هذه البروتينات بذلك .

 

بروتينات النقل المسؤولة عادة عن نقل dipeptidesعبر جدار الخلية قد تورطت في هذه العملية مثلا الناقل البشري المعوي  قليل البيبتيد المعتمد على البروتون (HPET1) و الناقل البشري المعوي (ثنائي- ثلاثي)البيبتيد (HPT1) . حالما يتم امتصاص valaciclovir تتم حلمهته (hydrolysed) الى Aciclovir في الكبد و جدار القناة الهضمية . Desciclovir (الشكل رقم 20-5) هو طليعة دواء لــ Aciclovir الذي يفتقر إلى مجموعة كربونيل في الموقع 6 من حلقة البورين وهوأكثر انحلالا بالماء. مرة واحدة في إمدادات الدم ، تتم الأكسدة في الموقع 6 بــ xanthine oxidase الخلوي ليعطي بذلك الــ  Aciclovir .

 

Ganciclovir (شكل 20-5) هو مضاهئ للــ    Aciclovirيحمل مجموعة هيدروكسي ميثيلين إضافية ، بينما penciclovir (الشكل رقم 20, 6) هو مضاهئ للـ   Ganciclovir .

Famciclovir (الشكل رقم 20, 6) هوطليعة دواء للــ penciclovir حيث يتم حجب مجموعتي الغول كاسترات  وبذلك تصبح  البنية أقل قطبية ، ويؤدي إلى امتصاص أفضل. بمجرد امتصاصها ، مجموعات الــ  acetyl  تتحلمه بأنزيم الاستيراز esterase وحلقة البورين تتأكسد بواسطة aldehyde oxidase  في الكبد لتعطي penciclovir . ثم تحدث استجابة بالفسفرة في الخلايا المصابة بالفيروس كحدث استباقي .

 

بعض الفيروسات محصنة  من الإجراءات المذكورة أعلاه للعوامل المضادة للفيروسات لأنها تفتقر إلى thymidine kinase . كنتيجة لذلك لا تتم الفسفرة . Cidofovir  صمم بهدف تفادي هذه المشكلة (الشكل رقم 20-7).

وهو مضاهئ لـ (deoxycytidine 5monophosphate )، حيث تم استبدال مجموعات السكروالفوسفات بمجموعة غير حلقية ومجموعة phosphonomethylene  على التوالي.

هذه المجموعة الأخيرة بمثابة ايزوستير حيوي لمجموعة الفوسفات وتستخدم لأن مجموعة الفوسفات نفسها ستكون أكثر عرضه للحلمهة الأنزيمية: منظمة. لأن المعادل  الفوسفاتي قدما) موجود، فالدواء لا يحتاج  thymidine kinase كي يقوم بتفعيله ، يمكن أن تحدث أكثر من فسفرة محفزه بأنزيم الكيناز الخلوي لتحويل Cidofovir    إلى ‘ثلاثي الفوسفات’ النشط، على العكس من الأسيكلوفير، idoxuridine, trifluridine and vidarabine  (الشكل رقم 20-8) يتم فسفرتها بواسطة thymidine kinase الفيروسي والخلوي بالتساوي ، ولذلك هذه الأدوية السابقة لديها انتقائية أقل للخلايا المصابة بالفيروس . كنتيجة لذلك، هذه الأدوية تملك تأثيرات جانبية سمية أكثر .

Idoxuridine مشابه لــ Trifluridine ، وهو مضاهئ لــ deoxythymidine وهو كان أول عامل مرخص كمضاد للفيروسات بقاعدة نيكليوزيدية في أميريكا.

Triphosphate  يثبط DNA بوليميراز الفيروسي كأنزيم thymidylate synthetase .

Vidarabine نظير بوريني لـ pyrimidine nucleoside cytarabine(arac)

(شكل20-8)

وكان من اوائل مضادات الفيروسات التي لها تطبيقات سريرية .

– الأسيكلوفير حاليا يفضل استعماله بسبب سميته المنخفضة .      

Foscarnet (شكل20-8) تم اكتشافه في ستينات القرن العشرين ،وهو يثبط DNA بوليميراز الفيروسي،لكنه غير انتقائي وسام .وبما أن شحنته كبيرة فمن الصعب أن يعبر غشاء الخلية .

Imiquimod (مقطع20-10-4)هو مثبط قوي لــ tubuline polymerization

(مقطع2-7-1 و10-2-2 ) .

Box 20-1 clinical aspects of viral DNA polymerase inhibitors :

Aciclovir    كان بمثابة ثورة حقيقية في معالجة الاصابة بالحلأ كونه أول دواء آمن نسبيا وغير سام لذلك يمكن استخدامه جهازيا .

هو مستعمل لعلاج إصابات النمط الأول والثاني للحلأ (التهاب الدماغ والحلأ التناسلي ) بالإضافة إلى فيروس الحماق-داءالمنطقة (VZV) و داء القوباء المنطقية وجدري الماء  .

لسوء الحظ، سلالات الحلأ التي تظهر تكون مقاومة لــ Aciclovir  .وهي تظهر بسبب تشكل الطفرات, إما  من الإنزيم الفيروسي thymidine kinase  وهنا لا تتم فسفرة لــ Aciclovir  أومن  DNA polymeras الفيروسي وهنا لايتم التعرف على الدواء الفعال .

Aciclovir ليس فعّال ضدّ كلّ أنواع فيروس الحلأ. هناك ثمانية أنواع  لفيروسات الحلأ والتي يمكن تقسيمها الى ثلاث فصائل  subfamilies .

Aciclovirفعّال ضدّ فصيلة ألفا (a- subfamiIy ) وليس فعال ضد فصيلة بيتا             (B-subfamily) ، لأن المنتجات الأخيرة هي ( thymidine Kinase مختلفة) تخفق في فسفرة الدواء.

Valaciclovir  وهو طليعة فالين للأسيكلوفير ، مفيد بشكل خاص في معالجةإصابات  VZV  عندما يعطى فمويا يصل الأسيكلوفير للدم وكميته بالدم تكون مكافئة للإعطاء بالحقن الوريدي.

Ganciclovir   يفسفر من قبل thymidine kinases المنتج من فصيلتي ألفا وبيتا subfamilles  لفيروسات الحلأ ، ويمكن أن يستعمل ضدّ كلتي االفصيلتين . لسوء الحظ، الدواء ليس آمن بشكل مماثل لــ aciclovir  حيث يمكن أن يندمج  إلى  DNA الخلوي. على الرغم من هذا ، هو يمكن أن يستعمل لمعالجة حالات cytomegalovirus (CMV) a vltu وهو فيروس يسبب إصابات عينية ويمكن أن يؤدي إلى العمى .والأسيكلوفير ليس فعال هنا وذلك لأن CMV (لا يشفّر) thymidine kinases الفيروسي .

من الناحية الأخرى فإن الــ Ganciclovir  يمكن تحويله إلى أحادي فوسفات بالكيناز بدلا من thymidine kinases  .إن Ganciclovir لديه توافر حيوي ضعيف .

Valanciclovir (طليعة الفالين) قد تم وصفه لعلاج الإصابة بفيروس cytomegalovirus (CMV)  .

Penciclovir بشكل أساسي لديه نفس طيف التأثير التي يمتلكها الــ Aciclovir ، لكن فعاليته أفضل وبدء تأثيره أسرع ومدة تأثير أطول .انه يستخدم موضعيا لمعالجة القروح الباردة   (HSV)، ويستخدم وريديا لعلاج HSV عند المرضى منقوصي المناعة .

وبشكل مشابه لـ Aciclovir ،فإن Penciclovir توافره الحيوي ضعيف فمويا وامتصاصه المعوي قليل بسبب قطبيته .ولذلك يستخدم famciclovir للحصول على امتصاص أفضل .

Cidofovir كمضاد للفيروسات له طيف واسع حيث يظهر انتقائية لـ DNA polymerase الفيروسي ،ويستخدم لمعالجة التهاب المستقيم بفيروس CMV .لسوء الحظ ،قطبيته عالية وله توافر حيوي ضعيف فمويا (5%) .وهو سام للكليتين أيضا ،لكن يمكن تقليل هذه السمية بأن نعطي معه البروبينيسيد (probenecid ) .

Idoxuridine يمكن استعماله للعلاج الموضعي لالتهاب القرنيه المسبب بالحلأ ،لكن trifluridinei هو الخيار لهذا المرض لأنه فعال بجرعة متكررة منخفضة .

Foscarnet يستعمل لعلاج التهاب الشبكية المسبب بـ cmv وفعاليته هنا مساوية لفعالية ganciclovir .ويمكن استعماله عند المرضى منقوصي المناعة لعلاج سلالات HSV وVZV التي تبدي مقاومة لــ Aciclovir .وهو لايخضع لتفعيل بالاستقلاب .

 

المضاهئات النيكليوزيدية قد أصبحت عوامل فعالة كمضادات للفيروسات تستعمل ضد فيروسات ال DNA وبشكل أساسي ضد فيروسات الحلأ .

وهي تكون طليعة دواء يتطلب الفسفرة للحصول على ثلاثي الفوسفات ليصبح فعال .

لديها آلية عمل مزدوجة تستطيع من خلالها تثبيط DNA polymerase الفيروسي وهي أيضا بمثابة فاصل لسلسلة ال DNA .

وهي تبدي انتقائية للخلايا المصابة بالفيروس عن الخلايا الطبيعية عندما يتطلب الأمر وجود thymidine kinase الفيروسي لتحفيز أول خطوة من خطوات الفسفرة الثلاثية .

 

ويتم أيضا قبطها بفعالية أكبر بالخلايا المخموجة والتري فوسفات الخاص بها يثبط  DNA polymerase الفيروسي بفعالية أكثر من تثبيطه لــ DNA polymerase الخلوي .

العوامل الحاوية على ايزوستيرحيوي لمجموعة الفوسفات يمكن أن تستعمل ضد فيروسات ال DNA منقوصة thymidine kinase .

 

مثبطات بلمرة التيوبولين باتت تستعمل ضد فيروسات الدنا .

(يمنع الدنا من أن يترجم إلى البروتين ويخدم لمنع وظيفة الجين): DNA antisense

قد صممت لتكون عوامل مضادة للفيروسات .

أدوية تعمل ضدّ فيروسات الرنا  : فيروس الايدز  HIV

 البنية ودورة الحياة :

الشكل (20-11)   هو مثال لمجموعة فيروسات تعرف ب retroviruses . يوجد نوعان من فيروس الايدز .

 

HIV-1 وهو مسؤول عن مرض الايدز في أميريكا ،أوروبا ، وآسيا .بينما HIV2 ينتشر بشكل أساسي في غرب أفريقيا .

 

HIV قد تمت دراسته بعمق خلال العشرين عام الأخيرة ،وقد نتج عن هذه الأبحاث الضخمة نوع من مضادات الفيروسات وطبق بنجاح  حيث بطّأ من سير المرض ،ولكنه لم يبد المرض.

في الوقت الحاضر ،غالبية مضادات الفيروسات المفيدة سريريا،تعمل ضد هدفين ــــالمُنْتَسِخَةُ  العَكْسِيّة وأنزيم البروتياز . reverse transcriptase
هناك حاجة ماسة لتطوير دواء فعال ضد هدف ثالث ،والمعرفة الجيدة لدورة حياة الـHIV ضرورية في التعرف على الهدف المناسب .(شكل20-11)

HIV هو من فيروسات الرنا ، ثنائي الطاق ، (+) ssRNA (موجب السلسلة) توجد داخل الكابسيد.

ويحوي بداخل الكابسيد أيضا على reverse transcriptase  و integrase  وأيضا بروتينات أخرى تسمى P6 وP7 .

الكابسيد مركبة من وحدات بروتينية تعرف ب P24 .وحول الكابسيد هناك طبقة من قالب بروتيني (p17) ،وغلاف غشائي الذي يتكون من الخلايا المضيفة ويحوي على البروتينات السكرية الفيروسية gp120  و gp41 .كلا البروتينين هام لعملية الادمصاص والاختراق .

Gp41 يجتاز الغلاف ويربط الى gp120 بشكل غير تساهمي الذي بدوره يبرز من السطح.

عندما يقترب الفيروس من الخلية المضيفة ،فإن gp120 يتفاعل ويرتبط مع بروتين غشائي ناقل يسمى CD4 والموجود على الخلايا المضيفة Tcells .وعندها بروتينات gp120 تخضع لتغيير هيئتها الذي يسمح لها بالارتباط بوقت واحد الى مستقبلات chemokine (CCR5CXCR4)على الخلية المضيفة (غير ظاهر) .بعدها يتم نزع بروتيناتgp120  حتى تصل بروتينات gp41 الفيروسية لسطح الخلية المضيفة ويرتكز الفيروس على السطح. gp41 تخضع لتغيير هيئتها ثم تشد وتسحب الفيروس والخلية المضيفة معا ويمكن بذلك أن تدمج أغشيتهم .

وعندما يحدث الاندماج ، فإن النيكليوكابسيد الخاصة بالـHIV تدخل الخلية .ثم يتحطم بروتين الكابسيد ،وربما يتم بواسطة الأنزيم الفيروسي البروتياز .وعندها يتحرر RNA الفيروس وأنزيماته داخل سيتوبلازما الخلية .RNA الفيروس غير قادر على تشفير البروتينات الفيروسية مباشرة أوعلى التنسخ الذاتي .وعوضا عن ذلك ،يتحول إلى DNA ويندمج بـ DNA الخلية المضيفة . تحول الرنا الى دنا هي عملية لاتحدث بالخلايا البشرية ،حيث لايوجد أنزيمات من المضيف لتحفيز العملية . لذلك HIV يحمل أنزيماته الخاصة (ترانس كريبتاز) ليقوم بذلك .هذا الأنزيم هومن أفراد عائلة من الأنزيمات تعرف بـ DNA polymerases لكن على غير عادته ،يمكن أن يستخدم سلسلة ال RNA كمرصاف (نموذج-قالب).

أولا الأنزيم يحفز اصطناع سلسلة ال DNA باستعمال الرنا الفيروسي كقالب .وهذا يؤدي إلى                   (RNA+ وـــDNA)هجين .

 

Reverse transcriptase يحفز تدرك سلسلة ال RNA  ثم يستعمل سلسلة الDNA  المتبقية كقالب لتحفيز اصطناع ال DNA ثنائي الطاق                      proviral DNA                   proviral DNA  يرتبط إلى  DNAالخلية المضيفة ويتم تحفيز العملية بواسطة integrase وحالما يندمج الـ proviral DNA  إلى DNA الخلية المضيفة،يسمى provirus ويستطيع أن يبقى هاجع في DNA الخلية المضيفة حتى يتفعل بعملية خلوية .وعندما يحصل ذلك ،يحدث نسخ المورثات الفيروسية (env,gag,pol) للحصول على RNA الفيروسي ،بعضهم سوف يندمج بفيروسات جديدة ،والباقي يستعمل بالترجمة لإنتج ثلاث عديدات بروتين غير وظيفية كبيرة ،واحد مشتق من الجين env والثاني من الجين gag والثالث من  gagpol .أول عديد بروتين منها منشق من بروتينات خلوية ويقوم بانتاج البروتينات السكرية الفيروسية مثل (gp120gp41)والتي تندمج بغشاء الخلية .الثنين المتبقيين (pr55pr160) ليست منشقة من بروتينات خلوية .وعوضا عن ذلك هي تتحرك الى السطح الداخلي للغشاء . البروتينات السكرية الفيروسية (في غشاء الخلية) تتمركزأيضا في هذه المنطقة والبروتينات الخلوية تطرد .عندها يحدث التبرعم لانتاج جزيءفيروسي غير ناضج رابط للغشاء خلال عملية التبرعم يتحرر أنزيم فيروسي (البروتياز)من gagpol عديدة الببتيد .وهذا يتحقق بواسطة التحفيز الذاتي بأنزيم البروتياز لانشطار روابط ببتيدية جاهزة رابطا اياها إلى بقية عديد الببتيد . حالما يتحرر البروتياز ،يقوم بصنع dimer ويشق ويفسخ سلاسل البولي ببتيد المتبقية ليحرر (reverse transcriptase,integrase) وبنى بروتينية فيروسية . وهنا بروتينات الكابسيد تتركب ذاتيا لتشكل nucleocapsids جديدة تحوي RNA فيروسي و(reverse transcriptase,integrase ) .

لوحظ أن بروتين فيروسي يسمى Vpu له دور هام في عملية البرعمة .Vpu يرتبط إلى بروتين غشائي للخلية المضيفة CD4 ويثير أنزيماتها  لتضيف البروتين CD4 مع بروتين يسمى ubiquitin .البروتينات المضافة مع ubiquitin يتم تحديدها لتتخرب بواسطة الخلية المضيفة ،ولذلك بروتينات CD4 الموجودة بالخلية المضيفة يتم انتزاعها .وهذا هام ،كما أن بروتينات CD4 يمكن أن تصبح معقدة مع اصطناع بروتينات قيروسية جديدة (gp120) وتمنع تركيب فيروسات جديدة .

 

 

 

Antiviral therapy against  مضادات  HIV    :

حتى عام 1987،لم يكن يوجد أي دواء مضاد للفيروس الHIV ،ولكن فهم دورة حياته قد أدى لتحديد عدة أهداف ممكنة .حاليا معظم الأدوية التي طورت تعمل ضد الأنزيم الفيروسي reverse transcriptase والبروتياز .على أية حال هناك مشكلة خطيرة تواجهنا في علاج الHIV وهي حقيقة أن خضوعه للطفرات سهل جدا .وهذا يؤدي لمقاومة سريعة للمضاد الفيروسي .التجربة تظهر لنا أن علاج الHIV بدواء مفرد تعطي فائدة قصيرة الأمد،وعلى الأمد الطويل الدواء يخدم فقط باختيار الفيروسات الطافرة والتي تكون مقاومة . كنتيجة لذلك العلاج الحديث يشمل جمع عدة أدوية تعمل على البروتياز و reverse transcriptase .وقد نجح ذلك في تأخير تقدم المرض وازداد معدل النجاة ،ولكن نحتاج الآن لتطوير أدوية فعالة ضد الهدف الثالث .

 

المطلوب من الدواء أن يكون ضخم وخاصة أنه من المحتمل أن يؤخذ لفترة طويلة  . ويجب أن يكون له ألفة كبيرة للهدف ،وأن يكون فعال في منع الفيروس من التكاثر والانتشار . ويجب أن يبدي فعالية منخفضة تجاه الأهداف المشابهة في الخلية المضيفة .  وأن يكون آمن وتحمله جيد . يجب أن يخدم باختيار مقاومة متفاوتة .وهو يحتاج أن يتآزر مع أدوية أخرى تستعمل لمحاربة المرض ومتوافق مع أدوية أخرى تستعمل لمعالجة الأمراض الانتهازية والأخماج الحاصلة نتيجة ضعف المناعة .الدواء يجب أن يبقى فوق المستويات العلاجية في الخلية المخموجة وفي الدوران .يجب أن يكون قابل للاعطاء الفموي ومع تكرار صغير للجرعة ،يجب أن يكون قادر على على عبور الBBB (الحاجز الدماغي الدموي ) في حال اختبأ الفيروس في الدماغ .أخيرا ، يجب ألا يكون غالي الثمن ،حيث من المحتمل أن يستخدم لبقية حياة المريض .

 

 

 

 

 

مثبطات reverse transcriptase الفيروسي  :

مثبطات reverse transcriptase النيكليوزيدي

بما أن هذا الأنزيم فريد من نوعه بالنسبة ل HIV ،فهو يخدم كهدف مثالي للأدوية .على الرغم من ذلك ،فهو يبقى من أفراد عائلة من الأنزيمات تعرف بـ DNA polymerases ويجب أخذ الحذر لأن المثبطات لاتملك تأثير هثبط ذو أهمية على DNA polymerases الخلوي. نيكليوزيدات متنوعة متشابهة البنية قد تم تطبيقها بشكل مفيد كمضادات فيروسات .إن أغلبيتها ليست مفعلة تلقائيا (من نفسها) ،إنما تتفسفر بوساطة ثلاث أنزيمات خلوية لتشكل تري فوسفات نيكليوتيدي فعال .وهذه العملية قد مرت سابقا في الجزء 20-6-1،ولكن مع اختلاف واحد هام أن الحاجة لاتمام عمليت الفسفرة بالأنزيمات الخلوية (بالنسبةلHIV)لاتؤدي لانتاج الكيناز الفيروسي .

Zidovudine :  شكل (20-12)في البدء طور كمضاد سرطاني ، ثم كان أول دواء طبق لعلاج الإيدز .

وهو مضاهئ لـ deoxythymidine تم استبدال مجموعة (3’hydroxyl) بمجموعة azido (وهي تحوي على مجموعة N3 ، ومشتقة من حمض الهييدروزويك: hydrozoic acid) وهي تثبط  reverse transcriptase .

علاوة على ذلك ، التري فوسفات يوثق بــ سلسلة الدنا المتشكلة . بما أن وحدة السكر لديها بديل  (azide) في الموقع  3 من حلقة السكر فإن سلسلة الحمض النووي لا يمكن أن تمتد  ( تتوسع ) أبعد من ذلك  .

Didanosine  : شكل (20-12)  كان ثاني دواء طبق في أمريكا (1988)ولم تكن فعاليته متوقعة بما أن قاعدة الحمض الأميني هي الاينوزين (وهي موجودة ضمن الDNA بالحالة الطبيعية ).

على أية حال تسلسل ردود الفعل الأنزيمية يحولها الى dideoxyadenosine 3’2’ تري فوسفات وهو الدواء الفعال .

إن الدراسات على الموقع الفعال للأنزيمات أدى إلى تطوير الــlamivudine وemtricitabine (شكل 20-12)وهي مضاهئات لـ ديوكسي ستيدين حيث يستبدل كربون (3) بفوسفور .

فائدة سريرية أخرى لـ(NRTIs)تستعمل ضد HIV و التهاب الكبد B تشمل abacavir (المضاهئ الغوانوزيني الوحيد ) .stavudine  و zalcitabine (شكل 20-13) .

tenofovir  و disoproxil و adefovir وهي طليعة أدوية من النيكليوزيدات المعدلة  كلا البنيتين يحوي مجموعة أحادية الفوسفات محمية بواسطة  استرين مديدين .

الحلمهة على الأوساط الحية (in vivo) توضح مجموعة الفوسفات التي يمكن أن تفسفر إلى ثلاثي فوسفات .

 

 

مثبطات (reverse transcriptas) غير النيكليوزيدية   (NNRTIs)

الشكل (20-14) وهي بشكل عام جزيئات  كارهة للماء ترتبط إلى موقع ربط فراغي والذي يكون بدوره كاره للماء  . بما أن موقع الربط الفراغي مفصول عن موقع ربط الركازة ،لذا (NNRTIs) هي مثبطات غير تنافسية قابلة للعكس .

يشمل الجيل الأول :nevirapine و delaviradine  .

ويشمل الجيل الثاني : efavirenz .

أظهرت دراسات البلورة بأشعة x على معقدات الأنزيمات المثبطة أن موقع الربط الفراغي مجاور لموقع ربط الركازة . إن ربط (NNRTIs) إلى الموقع الفراغي يسبب حث جيد يقفل موقع ربط الركازة المجاورة لتتحول لشكل غير فعال .

لسوء الحظ ، ينشأ مقاومة سريعة نظراً لحدوث طفرات في موقع ربط  NNRTl  ، الأكثر شيوعاً هو حدوث استبدال لـ Lys103 مع (اسباراجين) Asparagin . هذه الطفرة تسمى K103N  وتعرف بأنها من صنف الطفرة المقاومة. يمكن التصدي لمشكلة المقاومة عن طريق الجمع بين (NNRTI) مع (NRTI) منذ بدء العلاج . يمكن استخدام النوعين  معا عندما تكون مواقع الربط مختلفة .

 

Neverapine طور من مركب رصاص اكتشف من خلال فحص برنامج عشوائي، ويملك تشكيل صلب  شبيه بالفراشة  الذي يجعل منه (غيرمتناظر)chiral  . “جناح ” واحد يتفاعل من خلال كونه كاره للماء ويقوم بتفاعلات فإن دير فالس مع البقية العطرية في موقع الربط بينما الجناح الآخر يتفاعل مع البقية الأليفاتية .  مثبطات NNRTl  الأخرى ترتبط بالجيب نفسه وعلى ما يبدوتكون بمثابة مانحة لـ إلكترون π إلى بقية السلسلة العطرية الجانبية .

Delavirdine طور من مركب رصاص اكتشف من خلال فحص برنامج 1500 مركب متعدد البنية  . هو أكبر من  NNRTls الأخرى  ويمتد إلى ما بعد الجيب العادي بقصد احاطة المذيب . منطقة البيريدين ومجموعات البروبيل أمين أكثر الأجزاء المدفونة من الجزيء وتتفاعل مع ثمالة التيروزين والتريبتوفان . وهناك صلات تنافرية واسعة . خلافا لأدوية الجيل الأول من NNRTls ، هناك رابطة هيدروجينية لسلسلة الببتيد الرئيسي بجانب  Lys-103. حلقة اندول من ديلافيردين تتفاعل مع pro-236، والطفرات التي تشمل على pro-236 تؤدي إلى المقاومة . المضاهئات التي تملك حلقة بيرول بدلاً من اندول يمكن أن تتجنب هذه المشكلة .

الجيلين الثاني والثالث قد تم تطويرهما بشكل خاص لإيجاد العوامل التي كانت نشطة ضد المقاومة المتغيرة بالإضافة الى فيروس من نوع بري . وقد ساعد على هذا التطور الدراسات على البلورة بالأشعة السينية الدراسات التي تبين كيفية ربط الهياكل لموقع الربط  .

 

وقد ظهر من تتالي الدراسات أن الأحماض الأمينية الكبيرة في معظم الطفرات التي تسبب المقاومة للجيل الأول ، يتم استبدالها بواحد أصغر، مما يعني ضمناً أن تفاعل ربط هام قد فقد. الجدير بالذكر أن الطفرات التي تستبدل حمض أميني مع أحماض أمينية أكبر يظهر أنها تضر بنشاط الإنزيم ، ولم يتم العثور على أي طفرة تقوم بقفل NNRTls ومنعه من دخول موقع الربط .

Efavirenz  له بنية بينزوكسازينون وكان الوحيد من الجيل الثاني في السوق في عام 2004. لديه فعالية ضد العديد من الطفرات المتغيرة لكن يقل نشاطه ضد الطفرات  K103N  . على الرغم من ذلك ، يتدنى النشاط لـ nevirapine ، ودراسة البنى  بالأشعة السينية لكل معقد كشفت عن أن مجموعة سيكلوبروبيل لـ ( efavirenz) لديها تفاعلات مع 181Tyr و Tyr188 أقل من NEVIRAPINE  . ولذلك ، الطفرات لهذه الأحماض الأمينية  لها تأثير أقل على ( efavirenz) من تأثيرها على NEVIRAPINE

 

( efavirenz) هي أيضا بنية صغيرة ويمكن أن تغير موقع الربط عند حدوث طفرة K103N  مما يتيح لها تشكيل روبط هيدروجينية مع سلسلة الببتيد الرئيسية لموقع الربط .

 

وتكشف دراسات البلورة بالأشعة السينية على المعقدات الأنزيمية  مع الجيل الثاني أن هذه العوامل تتضمن مجموعة غير عطرية التي تتفاعل مع الثمالة العطرية181Tyr- ، Tyr188 و 229Trp- في الجزء العلوي من الجيب الرابط . القدرة على تشكيل روبط الهيدروجين لسلسلة الببتيد الرئيسية، وأغلبية صغيرة نسبيا، هي مهمة لأنها تتيح للمركبات تغيير وضع الربط عند حدوث الطفرات.

تجري دراسة أعدد كبيرة من الجيل الثالث،بما في ذلك تلك التي تظهر في الشكل رقم 20-15.

 

 

Emivirine قد طور من مركب رصاص  وجد  بفحص هياكل مماثلة للــ Aciclovir. المقاومة بطيئة الحدوث وتتطلب اثنتين من الطفرات بحيث تحدث في موقع الربط . مجموعة الأيزوبروبيل في C-5  توجّه الثمالة العطرية لــ 181Tyr في اتجاه بحيث يسمح بتعزيز التفاعل مع البديل العطري في  C-6 .

SJ3366 يمنع النسخ المتماثل ل HIV-1 بتركيز أقل من 1 nm مع منسب علاجي أكبر من 4 مليون ، وخلافا لغيره من  NNRTls ، يمنع النسخ المتماثل ل HIV-2 . وقد طور  DPC 083  من ( efavirenz) .

ويحتفظ Capravirine بفعاليته ضد الطفرات، بما في ذلك الطفرة K103N .لديه  ثلاث روابط هيدروجينية تتفاعل مع السلسلة الرئيسية من الموقع النشط للبروتين، بما في ذلك واحدة إلى 236 pro الغير موجود في المثبطات الأخرى. ويقترح أن تكون روابط الهيدروجين إلى السلسلة الرئيسية بدلاً من أن تكون إلى الثمالة هذا يجعل الجزيء أقل عرضه للطفرات لأن الربط لسلسلة عديد الببتيد  يبقى ثابتاً . الجزيء أيضا مرن للغاية وهذا قد يسمح له باعتماد التوجهات المختلفة في مواقع الربط الطافرةلاسيما تلك التي تستطيع الربط .هو أيضا أكبر من معظم المثبطات الأخرى ولديه تفاعلات أكثر . وهذا يعني أن فقدان تفاعل واحد بسبب طفرة ما أقل خطورة لمجمل قوة الربط . وحتى الآن، لم توجد مقاومة لـ Capravirine إلا بعد حدوث طفرتين في موقع الربط . البديل الكلوري على الحلقة العطرية يشغل الجزء العلوي من جيب الربط  ويصنع اتصالات أكثر مع السلسلة الجانبية لـ Trp229 اندول الفائقة الحفظ من الحلقات العطرية لمركبات الجيل الأول  . كما تحدث التنافرات أيضا  مع الحلقات العطرية لــ  Tyr181 و Tyr188 .حلقة البيريدين تتفاعل مع السلاسل الجانبيةلــ Phe227 Pro236.

مثبطات البروتياز : أدى استخدام البلورة بالأشعة السينية و التصميم الجزيئي في منتصف التسعينات إلى بنى مصممة على أساس سلسلة من المثبطات  التي تعمل على الأنزيم الفيروسي لـ HIV (البروتياز). بشكل مشابه لمثبطات (reverse transcriptase)، مثبطات البروتياز (PIs) لها  فائدة قصيرة الأمد عند استخدامها لوحدها، ولكن المقاومة تتطور بسرعة.

NRTIs :

وهي حاليا تستعمل كجزء من العلاج المركب لـ فيروس نقص المناعة البشرية ، و بشكل عام توافرها الحيوي فمويا جيد، ترتبط بشكل ضعيف بـ بروتينات البلازما ، وتطرح عن طريق الكليتين . وهي تعمل أيضا ضد HIV1 و HIV2 . ومع ذلك ، غالباً ما يكون لها علاقة  بتأثيرات جانبية سامة.

وكان Zidovudine أول دواء مضاد لـ فيروس نقص المناعة البشرية وصل إلى السوق . ولكن يمكن أن يسبب آثار جانبية حادة مثل فقر الدم . Didanosine كان ثاني دواء ، ووصل للأسواق في الولايات المتحدة في عام 1988 . ومع ذلك ، هناك خطر سمية البنكرياس. وقد استخدم Abacavire بنجاح في 1988 عند الأطفال ، بالإضافة إلى مثبطات البروتياز nelfinavir و saquinavir . ومع ذلك ،  ردود فعل فرط التحسس المهددة للحياة قد تم الإبلاغ عنها من بعض المرضى . Tenofovir و disoproxil  طورت لعلاج HIV1 في عام 2001.

 

إنها تمكث في الخلايا المصابة أطول  بكثير من أدوية (antiretroviral) الأخرى، مما يتيح إعطائها بجرعة واحدة يوميا ، لكن يمكن أن يكون لها آثار سمية على الكليتين. يمكن استخدامها جنبا إلى جنب مع emtricitabine  الخالية نسبيا من الآثار السمية .

 

NRTIs أخرى تستخدم  ضد HIV تشمل lamivudine و stavudine . lamivudine أقل سمية من Zidovudine  وأيضا طبقت لعلاج التهاب الكبد B .

Zalcitabine هو  NRTIs  يعمل ضد التهاب الكبد B ، لكن بما أنه يؤدي للسمية على المدى الطويل  فمن غير المقبول استخدامه لعلاج الأمراض الفيروسية المزمنة والتي لاتكون مهددة للحياة . Adefovir و dipivoxil طبقت عام 2002 من ال FDA لعلاج لعلاج التهاب الكبد B المزمن . إنها أيضا فعالة ضد CMV  و Herps .

 

NNRTIs :

بالمقارنة مع NRTIs ، إن NNRTIs تبدي انتقائية عالية  لــ  revers transcriptase الخاص بـ HIV1 على DNA polymerase للخلية المضيفة . ونتيجة لذلك ، NNRTIs هي أقل سمية وأقل آثار جانبية. ولسوء الحظ ، تبرز مقاومة سريعةعندما تستخدم NNRTIs بمفردها، ولكن هذا لا يحدث إذا شاركنا NNRTIs مع NRTIs منذ بدءالعلاج . NNRTIs  مقيدة بنشاط  HIV-1 وتستقلب عموما بالكبد. يمكن أن تتفاعل مع غيرها من الأدوية  وترتبط بقوة أكبر إلى بروتينات البلازما . إن (NNRTIs ) Nevirapine  و efavirenz حاليا توصف في علاج HIV .

ونتيجة لذلك، العلاج المركب هو الآن الطريقة المقبولة لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية. عندما تستخدم البروتياز و REVERSE TRANSCRIPTASE معا،  تتعزز الفعالية المضادة للفيروسات والمقاومة الفيروسية تتطور ببطئ .

 

خلافا للأنزيم REVERSE TRANSCRIPTASE ، PIs ليست طليعة دواء وليست بحاجة إلى تفعيل . ولذلك، من الممكن استخدامهافي معايرات invetro  التي تشمل الخلايا المخموجة بالفيروس لاختبار نشاطهم المضاد للفيروسات . يمكن أن نعزل البروتياز أيضا للسماح بحدوث المعايرة الأنزيمية .

 

بشكل عام ،الأخير مستخدم لقياس مستويات IC50 ، كمقياس لمدى فعالية الأدوية الجديدة في تثبيط أنزيم البروتياز . IC50 هو التركيز المتطلب من الدواء لتثبيط الإنزيم 50% . ومن ثم، الدواء الذي له IC50  أقل ، أكثر قدرة على التثبيط . ومع ذلك،اذا كان لدينا مثبط بروتياز PI جيد لا يعني بالضرورة أنه مضاد فيروسي جيد .

لكي يكون الدواء فعال، يجب عليه عبورغشاء الخلية المخموجة، ولذلك في التجارب invetro غالباً ما نستعمل التجارب على كامل الخلية جنبا إلى جنب مع دراسات أنزيمية  لنتحقق من امتصاص الخلية . القيم  EC50 هي قياس لفعالية المضادة الفيروسي  تمثل تركيز المركبات المطلوبة لتثبيط 50%  من الألية الإمراضية للفيروس في اللمفاويات المعزولة، مشكلة أخرى هي الحاجة إلى أدوية مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية يكون توافرها الحيوي فمويا جيدا (فعالة فمويا).

 

هذا مشكلة خاصة  بـ PIs . وكما سنرى، يتم تصميم تجاه معظم من مركبات رصاصية ببتيدية. الببتيدات معروفة جيدا بأن لها حرائك ضعيفة (امتصاص ضعيف، قابلة للاستقلاب، اطراح سريع، اختراق محدود للجهاز العصبي المركزي و ارتباط كبيربالبروتين البلازمي). والسبب الرئيسي لذلك هو ارتفاع الوزن الجزيئي له ،ضعف قابلية الذوبان في الماء ، وحساسية الروابط الببتيدية . في الأمثلة التالية، سوف نجد أنه تم اكتشاف PIs قوية نسبيا بسرعة ، ولكن لها طابع ببتيدي قوي .

 

العمل اللاحق عندها يحتاج  للحد من الطابع الببتيدي لهذه المركبات للوصول  الى فعالية مرتفعة مضادة للفيروسات ، جنبا إلى جنب مع المستويات الملائمة للتوافر الحيوي فمويا ونصف العمر .

عموما الفائدة السريرية من الامتصاص الجيد لـ PIs من المجرى المعوي المعدي أقل من مثبطات reverse transcriptase ، وهي معرضة للاستقلاب بالمرور الأول بمايشمل على أنزيمات P450 (CYP3A4).  يمكن أن يؤدي هذا الاستقلاب الى تفاعلات دواء- دواء مع العديد من الأدوية الأخرى الموصوفة لمرضى الإيدز لمكافحة الأمراض الانتهازية (مثل rifabutine، ketoconazole ،rifampine ،astemizole )

 

 

أنزيم البروتياز الخاص بــفيروس الايدز :

هو مثال لعائلة من الأنزيمات معروفة بــ aspartyl proteases (الشكل رقم20-16). وهي أنزيمات تحفز انشقاق في الروابط الببتيدية  والتي تحتوي على حمض الأسبارتيك في موقع الربط والذي يعتبر حاسم لآلية التحفيز .

الأنزيم صغير نسبيا ويمكن الحصول عليه بالاصطناع. وبدلاً من ذلك. يمكن أن يتم استنساخه واستخلاصه في الخلايا مسرعة النمو ، ثم يتم تنقيته بكميات كبيرة . الإنزيم سهل التبلورمع أو بدون مثبط للرابطة إلى الموقع الموقع الفعال ، وهذا يعني أنه قد ثبت أنه مرشح مثالي عندما يعتمد تصميم الأدوية على البنية (الهيكل) . ويشمل ذلك دراسة البلورة بأشعة X للمثبطات الأنزيمية وتصميم مثبطات جديدة استناداً إلى هذه الدراسات .

أنزيم البروتياز الخاص بفيروس HIV هم أنزيم Dimer(مثنوي) يتكون من وحدتين متطابقتين من البروتين ، وكل وحدة تتألف من 99 حمض أميني . الموقع الفعال هو على السطح الفاصل بين وحدات البروتين، ومثل ال Dimer العام ، هو متناظر، تناظر دوراني مضاعف لــ(C2). الأحماض الأمينية Asp2s وThr26 و Gly27 من كل مونوميرموجودة على أرضية الموقع الفعال ، ويوفر كل مونومير سديلة تمثل السقف . الإنزيم له ركازة واسعة الخصوصية ولكن بشكل حاسم يستطيع الأنزيم أن يشق الروابط بين ثمالة البرولين والثمالة العطرية (الفنيل ألانين و التيروزين ) الشكل رقم 20-17. انشقاق الروابط الببتيدية بجوار البرولين غير اعتيادي ، ولا يحدث مع proteases (الثدييات) مثل ، رينين ، بيبسين أو كاثيبسين ، وبذلك تكون الفرص جيدة لتحقيق انتقائية ضد proteases (فيروس نقص المناعة البشرية) أعلى من proteases (الثدييات ). وعلاوة على ذلك، السمة التناظرية للأنزيم الفيروسي و موقعه الفعال غير موجودة في proteases (الثدييات) ، مما يوحي مرة أخرى بإمكانية الانتقائية   .

وهناك ثمانية مواقع فرعية للربط في الإنزيم، أربعة في كل وحدة بروتين، واقعة على جانبي منطقة التحفيز (الشكل رقم 20-17). هذه المواقع الفرعية تستقبل ثمالة الأحماض الأمينية للركازة والمرقمه S 1-S4 على الجانب الأول و S1′S4′  على الجانب الآخر. الثمالة ذات الصلة على الركازة هي مرقمة P1P4 و 1P4′P  (الشكل رقم 20-18). النيتروجين والأكسجين لكل رابطة ببتيدية في الجزء الهام من الركيزة الببتيدية تشارك في تفاعلات الرابطة الهيدروجينية مع الإنزيم ، كما يظهر في الشكل رقم 20-18 . جزيء ماء موجود بالموقع الفعال حيث يعمل بمثابة جسرهيدروجيني لمجموعتي ال NH للـ ايزولوسين على سدائل الأنزيم . شبكة الربط الهيدروجينية لها تأثيرها في تطويق السدائل للموقع الفعال حالما ترتبط الركازة .

هناك نوعان مختلفان من بروتياز الـ(HIV) . أنزيم البروتياز ل(HIV2) يتطابق 50% مع أنزيم البروتياز لـ(HIV1) . والاختلاف الأكبر يحدث خارج الموقع الفعال ،ولذلك المثبطات موجودة لترتبط بشكل مشابه لكلي الأنزيمين .

حمض الاسبارتيك (Asp25) و (Asp25’) تشارك في عملية التحفيز ،وهي تكون على أرضية الموقع الفعال ،كل منها يساهم بواحدة من تحت الوحدات البروتينية . البقية الكربوكسيلية للأسبارتات والجسر المائي تشترك بالعملية لحلمهة الرابطة الببتيدية للركازة (الشكل 20-19)

 

تصميم مثبطات بروتياز الــHIV :

آلية حلمهة مشابهة للتي تظهر في الشكل (20-9) تحدث للبروتياز اسبارتيل الخاص بالثدييات يسمى الرنين rennin ، وقد صممت مختلف مثبطات الرنين في البدء كخافضات للضغط .

هذه العوامل تعمل كمثبطات للنقل والعديد من الاكتشافات والاستراتيجيات الناتجة عن تطوير مثبطات الرنين كانت متلائمة مع تصميم PIs الخاص بـ HIV .

 

مثبطات النقل مصممة لتحاكي المرحلة الانتقالية الاستجابة التحفيزية للأنزيم . نتائج هذا البحث هي أن المرحلة الانتقالية من المحتمل أن ترتبط إلى الموقع الفعال بقوة أكثر من الركازة أو المنتج .

لذلك ، وبشكل مشابه للمرحلة الانتقالية من المحتمل أيضا أن ترتبط المثبطات بشكل قوي .

في حالة الاستجابة بالتحفيز ببروتياز ال HIV ،فإن المرحلة الانتقالية تشابه رباعي الهيدرال المتوسط  الذي يظهر بالشكل (20-19) . بماأنه مثل هذه البنى غير مستقرة ، فمن الضروري تصميم مثبط يحتوي على ايزوستير (بديل) لالمرحلة الانتقالية . كما أن الايزوستير يجب أن يملك مركز رباعي هيدرال ليحاكي مركز رباعي الهيدرال لالمرحلة الانتقالية ،ويكون ثابت عند الحلمهة . لحسن الحظ عدة ايزوستيرات قد طورت عند تصميم مثبطات الرنين (شكل 20-20) .

وهكذا أعداد كبيرة من البنى تم اصطناعها بمشاركة هذه الايزوسترات ، مع ايزوستير (هيدروكسي اثيل امين) مثبتين فعاليتها . هذ الايزوستير لديه جذرهيدروكسيل الذي يحاكي  إحدى جذور الهيدروكسيل لتترا هيدرال ويرتبط إلى ثمالة الأسبارتات في الموقع الفعال، كما اتضح أن الكيمياء الفراغية لهذه المجموعة هامة لفعاليتها ،وهنا يكون مفضل مع المتصاوغ-R عموما . يتم تحديد هذا التفضيل بطبيعة وجود المجموعة P1   .

بعد تحديد إيزوستير مناسب لالمرحلة الانتقالية ، صممت المثبطات استناداً لركازة الأنزيم ذوالطبيعة الببتيدية نظراً لأنها تحتوي على ثمالة حمض أميني التي تناسب المواقع الفرعية الثمانية وتسمح بتفاعلات ربط جيدة بين الركازة والانزيم. إنه قد يكون من المنطقي لتصميم مثبطات أن تملأ جميع المواقع الفرعية الثمانية لتسمح بتفاعلات أقوى . ومع ذلك، وهذا يؤدي إلى بنى مع مرتفعة الوزن الجزيئي وبالتالي توافر فموي ضعيف.

ولذلك ، صممت معظم PIs لتملك وحدة أساسية تغطي المواقع الفرعية من  S1إلىS1 . ثم أضيف مزيد من البدائل على النهاية الأخرى بحيث تلائم المواقع الفرعية S2/S3 وS2’ /S3’. المثبطات القديمة مثل saquinavir (انظر أدناه) تملك مخلفات الأحماض الأمينية في P2 و P2’ ولسوء الحظ، هذه المركبات لها وزن الجزيئي مرتفع  و صفة ببتيدية قوية مما يؤدي إلى حرائك ضعيفة . المثبطات الحديثة تحتوي على تنوع لمجموعات جديدة من  P2 و P2’  التي تهدف إلى تقليل الوزن الجزيئي للمركب ، وكذلك طابعها الببتيدي، لزيادة قابلية الذوبان بالماء والتوافر الحيوي فمويا

تبدو المواقع الفرعية لـ  S2 وS3 لأنزيم البروتياز أنها تحوي على كلا القطبين (Asp29،Asp30) والكاره للماء الحموض الأمينية (val-32، Ile84، Ile50) مما يتيح تصميم الأدوية التي تحتوي على مجموعات P2 الكارهة للماء والقادرة على ربط الهيدروجين. كما أمكن تصميم مجموعة PI  يمكن أن تمتد إلى كل المواقع الفرعية S1 و S3 ، مما يسمح بإزالة مجموعة P3، مما يخفض الوزن الجزيئي . مجموعة P2 عادة ماترفق مع  PI بارتباط أسيل ، لأنه فيما يتعلق بأوكسجين الكربونيل فإنه يعمل كقابل هام للرابطة الهيدروجينية إلى الجسر المائي الموصوفة سابقا (شكل .20.18).

 

وسنتطلع الآن في كيفية استخدام هذه الاستراتيجيات لتصميم PIs فردية .

Saquinavir

طور ساكينافير بواسطة Roche روش ، وبشكل مشابه لوصول  PI الأولى إلى السوق هو بمثابة النموذج الأساسي لجميع PIs الأخرى. بدأ تصميم ساكينافير بالأخذ بعين الاعتبار في ركازة عديد الببتيد الفيروسي (pol، راجع المقطع 20.7.1) وتحديد منطقة بولي الببتيد التي تحتوي على رباط ببتيدي من الفينيل ألانين برولين . سلسلة البينتابيبتيد :

 

(Leo-Asn-Phe-Pro-Ile) كانت قد حددت وتخدم كأساس لتصميم المثبط . الرباط الببتيدي يتحلمه في هذه السلسلة بين Phe و Pro وهكذا يستبدل هذا الرباط بهيدروكسيل ايتيل أمين كايزوستير لالمرحلة الانتقالية لإعطاء البنية التي تثبط الأنزيم بنجاح بقية الحمض الأميني (Leo-Asn-PhePro-Ile) تبقى في هذه البنية وترتبط إلى  المواقع الفرعية الخمسةS3-S2’ .

وعلى الرغم من ذلك ، تثبيط الإنزيم ضعيف نسبيا  كما أن المركب مرتفع الوزن الجزيئي وله صفة ببتيدية قوية ، وكلاهما ضار للتوافر الحيوي الفموي .

وبناء على ذلك، انطلق فريق روش لتحديد أصغرمثيط ، بدءاً من أبسط ركازة ممكنة لأنزيم  phe-pro دي ببتيد (الشكل رقم 20.22) . استبدل الرباط الببتيدي بهيدروكسيل ايتيل أمين كايزوستير لالمرحلة الانتقالية وينتج عن ذلك حماية C و N ،البنية (1) فحص ووجد أن فعاليته التثبيطية ضعيفة . إدراج مجموعة أسباراجين (البنية 2) لتشغل الموقع الفرعي S2 أسفر عن زيادة الفعالية 40 مرة ومستوى فعالية أكبرمن مضاهئات Pentapeptide (الشكل رقم 20-21) . قد يبدو ذلك  نتيجة غير متوقعة حيث يشغل الأخيرمواقع ربط فرعية أخرى. ومع ذلك قد وجد أن التفاعلات الحاسمة للمثبطات تكون في لب المنطقة ‘S2- S2 . في حالة إضافة مجموعات أخرى اضافية- مصممة لترتبط إلى مواقع فرعية أخرى- يضعف التفاعل للمواقع الفرعية الأساسية . يمكن أن يؤدي إلى انخفاض عام في الفعالية . ل ‘ مثلاً إضافة لوسين إلى البنية 2 أسفرعن انخفاض في الفعالية ، وعلى الرغم من حقيقة أن اللوسين يمكن أن يشغل الموقع الفرعي S3 .

واعتمدت االبنية 2 كمركب رائد جديد وثمالة P1 و P2 تتفاوت للعثور على المجموعات المثلى للمواقع الفرعية S1 و S2 . تبين أن  مجموعة البنزيل والسلسلة الجانبية للأسباراجين هي بالفعل المجموعات المثلى . الاضطلاع بدراسة البلورة بالأشعة X  (كريستالوجرافيك) لمعقدات المثبطات الأنزيمية أوضح الحماية للمجموعة (Z) التي تشغل الموقع الفرعي S3 والتي ثبت أنها جيب كبير كاره للماء . لذلك، تم استبدال حماية المجموعة بنظام حلقة كينولين كبيرة التي تشغل الموقع الفرعي أكثر وذلك يؤدي إلى زيادة الفعالية ستة أضعاف (البنية 3). كما أجريت التغيرات على كربوكسيل منتصف الجزيء . البرولين يناسب الجيب S1’ ولكن وجد أنه يمكن استبداله  بنظام حلقة ديكاهيدرويزوكوينولين أضخم .

 

إن مجموعة الحماية إستر tbutyl وجدت لتشغل الموقع الفرعي S2’ ويمكن الاستعاضة عنها بمجموعة tbutylamine التي أثبتت أنها أكثر ثباتا في الدراسات على الحيوان . وكانت البنية الناتجة هي saquinavir والتي زادت الفعالية 60 مرة. المصاوغ الفراغي R لالمرحلة الانتقالية (جذر الهيدروكسيل) ضروري . اذا كان المتصاوغ هو S فيتم فقدان كل الفعالية .

 

أظهرت البلورة بــ X-ray للمعقد  إنزيم- ساكوينافير (شكل 20-22 و 20-23) ما يلي:

  • البدائل على الدواء تحتل المواقع الفرعية الخمسة S3-S2’ .
  • tbutylamine nitrogen المتمركزة في طريقة أن البديل-N سيكون غير قادر على الوصول إلى S3’ .
  • هناك تفاعلات للرابطة الهيدروجينية بين جذر الهيدروكسيل لمجموعة هيدروكسي اثيل أمين و الأسبارتات المحفزة
  • جذور الكربونيل على الجانب الآخر من ايزوستير حالة الثبات كقابل للرابطة الهيدروجينية إلى الجسر المائي . هذا الأخير يشكل روابط هيدروجينية إلى جذور الآيزولوسين في منطقة السديلة الأنزيمية بطريقة مماثلة للتي تظهر في الشكل 20- 18 . ساكوينافير مايزال يستخدم سريرياً ولكنه يعاني من توافر فموي ضعيف وقابلي للمقاومة . وقد بذلت جهود مختلفة لتصميم مضاهئ أبسط منه الوزن الجزيئي له منخفض وأقل صفة ببتيدية ، وبالنتيجة توافر فموي أفضل .

 

Ritonavir و lopinavir :

طور الـ Ritonavir من قبل مستحضرات آبوت الصيدلانية (Abbott Pharmaceuticals)  للاستفادة من الخصائص التناظرية لأنزيم protease و موقعه الفعال . بماأن لدى الموقع الفعال ذرة C2 متناظرة ،فإن الركازة قادرة على الربط يسار الى يمين أو بالعكس كماأن ربط S1-S4 مماثل لـ S1’-S4’ هذا يشير ضمنا إلى أنّه يجب أن يكون ممكنا تصميم مثبطات  تملك C2 متناظرة . تلك يجب أن يكون لهاعدّة فوائد. أولا، مثبطات متتاظرة يجب أن تظهر إنتقائية أكبر للإنزيم الفيروسي البروتيازعلى إنزيمات اسبارتيل بروتياز للثدييات ، بما المواقع الفعالة للأخيرغير متناظرة . ثانيا، جزيئات متناظرة قد تكون أقل تمييز للـ peptidases، يؤدّي إلى توافر فموي محسّن. ثالثا، تطوير saquinavir بين أنّ ثمالة الــ benzyl هي مجموعة الربط المثلى للموقع الفرعي S1 . بما أن S1’ مماثل لـS 1 ·

 

مثبطات متناظرة تملك جذر benzyl يلائم كلا  S1’ و S 1  يجب أن ترتبط بقوة أكثر و تملك فعالية محسنة هذه الحجّة يمكن أن تكون ممتدة أيضا لمجموعات الربط الملائمة لـ S2\S2 وهكذا.

بماأنه لايوجد هناك مركّب رئيسي يملك C2 متناظرة ، فإنه يجب أن يصمّم واحد ليس يملك فقط C2 متناظرة، انما أيضا متوافقة مع C2 المتناظرة( للموقع الفعال) حالما ترتبط . المركّب الرئيسي الأول صمّم بإعتبار استجابة تتراهيدرال الوسيط مشتقة من الركيزة الطبيعية . إفترض بأنّ محور C2 المتناظرة للموقع الفعال يمرّ من خلال مركز الاستجابة لهذا الوسيط (شكل، 20.24).

 

بما أن جذر البنزيل معروف ليكون الأمثل للربط إلى S1 ،تم الاحتفاظ بالقسم الأيسر من الجزيء ،وحذف القسم الأيمن .وتم تدوير النصف الأيسر حيث ثمالة مجموعتي البنزيل كانت موجودة في التوجيه الصحيح لـ C2 المتناظرة .

 

geminal diol الناتج غير ثابت أصلا، لذا أزيلت كحول وهذا أدى إلى target alcohol الأبسط (؛ R = H) . لكي نتحقق سواء كان هذا الجزيءالهدف يجاري C 2 المتناظرة بالنسبة للموقع الفعال عندما ترتبط  ، نفّذت تجربة تصميم جزيئية ووفقا لها تم تركيب المثبط في الموقع الفعال، مانتج عن ذلك كان مناسبا ولذا تم تركيب كحول الهدف  target alcohobl. مع أنه كان لديه فقط نشاط ضعيف كمثبط أنزيمي ، وكان غيرفعال ضدّ الفيروس خارج الجسم invetro ، هو ما زال يعمل كمركّب رئيسي صمّم بتقنيات de novo (قسم 17.15).

-المرحلة القادمة كانت لتوسيع الجزيء للاستفادة من S 2 و S2’ . العديد من البنى ركّبت وإختبرت، وكشفت فعالية مطورة على نحو واسع عند إضافة الفالين  ، وتحسين آخر عندما يملك الفالين مجموعة حماية- N   (A 74704؛ شكل 20-25) . A 74704 أظهر فعالية خارج الجسم invetro  أيضا ضدّ HIV نفسه . وكان مقاوم للتدرك بالحال البروتيني . التركيب كان خليط مبلورمع أنزيم البروتياز المأشوب ، ودرس بواسطة البلورة بالاشعة السينية لكشف النماذج المتناظرة للروابط الهيدروجينية بين المثبط والإنزيم (شكل  2026) . وجد أيضا أن جزيئة الماء (wat-301) ما زالت تعمل كجسر هيدروجيني يربط بين زمر الكربونيل لـ P2 و P2’ ؛ وزمر NH من ILE-50  و ILE-50’ علىسديلة الأنزيم . الإنزيم. C2 المتناظرة لمحور  المثبط والموقع الفعال تجتاز بعضها البعض بــ 0.2 A وتنحرف بزاوية 6 درجات فقط . تبين بأنّ فلسفة التصميم كانت صحيحة.

 

إقترح التحليل الآخر للبنية البلّورية بأنّ مجموعات NH على المثبط كانت تربط إلى Gly27 وGly-27 ‘ لكن كانت قريبة جدا لبعضها البعض للسماح بانشاء الرابطة الهيدروجينية الأمثل .  ولهذا،  قرّر تصميم المثبطات المتناظرة حيث مجموعات  NH ذات الصلة ستفصل برابطة إضافية.

لكي يتم تحقيق ذلك ، وضع محور C المتناظرة خلال مركز الرابطة الحساس . نفس العملية وصفت فوق ثمّ نفّذت مؤدية إلى الهدف diol ،عرض في الشكل  2027 .

بنى الديول diol المضاهئة للكحول والتي وصفت سابقا ، تم اصطناعها .بغرابة ، وجد بالتصور المطلق لمراكز الديول أن له تأثير قليل على الفعالية وفعالية الديولات كانت بشكل عام أفضل من الكحولات المشابهة .على سبيل المثال ، ما يعادل ديول A 74704 (الشكل رقم 20-28) تملك مستوى فعالية أفضل بعشرة أضعاف . لسوء الحظ ، هذا المركب له قابلية انحلال ضعيفة في الماء. درست بنية بلورية لمعقد مثبط -أنزيم ، والتي كشفت عن أن الأجزاء الطرفية من الجزيء قد تعرضت إلى المذيب . وهذا يعني أنه يمكن إضافة المزيد من المجموعات القطبية على تلك المواقع دون التأثير على الربط . نتيجة لذلك استعيض عن مجموعات الفينيل الطرفية بحلقات بيريدين أكثر قطبية . كما استعيض عن مجموعات اليوريتان قرب الطرفية المجموعات بمجموعات اليوريا، مما يؤدي إلى 77003 ، الذي في تجارب سريرية كمضاد للفيروسات عن طريق الحقن الوريدي بدلاً من أن يكون فموي  .

تحسنت قابلية الذوبان في الماء لديه ، لسوء الحظ ، توافره فمويا غير كافي ولذلك إدخلت البنية نماذج دراسة كيف يمكن ربط A 77003 إلى الموقع الفعال اقترحت نموذجي ربط ممكنين الأول فيه تشكل كل مجموعة من مجموعات الهيدروكسيل ديول روابط هيدروجينية متناظرة مع كل من ثمالة الاسبارتات ، والآخر تشكل واحدة من مجموعات الهيدروكسيل روابط هيدروجينية  مع مجموعتي الأسبارتات . ولمواصلة هذا التحقيق ، أجريت بلورة بالأشعة السينية على المعقد إنزيم-مثبط  ، وكشفت عن حدوث رباط غير متناظر . حيث OH(R) شاركت بالرابطة الهيدروجينية مع بقيتي الأسبارتات. و OH(S) كانت فقط قادرة على تشكيل تفاعل واحد للرابطة الهيدروجينية . أظهر هذا التحليل أيضا إلى أن زيادة فصل الأميد NHs فشلت في تحسين هندسة تفاعلات الرابطة الهيدروجينية مع G1y27 وG1y27’ لهذا الفعالية المطورة للديولات أكثر من الكحوليات كانت ناجمة عن أسباب أخرى غير تلك التي اقترحت. نتائج مثل هذه لم تكن غير متوقعة تماما عند القيام بتصميم دي نوفو ، إذ كثيرا ما ترتبط الجزيئات المرنة بشكل مختلف مما نتوقع . ربما تكون هناك فعالية أفضل للديولات نظراً لربط أفضل للمجموعات p  للمواقع فرعية S’ .

 

 

 

 

 

 

تجارب سريرية كمضاد للفيروسات عن طريق  الحقن الوريدي بدلاً من أن يكون فموي  .

الحقيقة أن (S)هيدروكسيل تجري فقط تفاعل واحد للرابطة الهيدروجينية واقترح أنه قد تكون تساوي لحذفها ، كما أن الطاقة المكتسبة من تفاعل واحد للرابطة الهيدروجينية ربما تكون أقل من الطاقة المتطلبة لحل مجموعة الهيدروكسيل قبل الربط. وأدى ذلك إلى A 78791 . الذي يمتلك غعالية متطورة  ،ووضح بالبلورة بـ Xray حيث يرتبط بنفس طريقة  (A 77003) .

 

ثم أجرى دراسة للتحقيق في ما هو تأثير الاختلافات بالحجم الجزيئي،و قابلية الذوبان بالماء، والرابطة الهيدروجينية، على الحرائك الدوائية والفعالية لهذه العوامل . وادى ذلك إلى 987A80،  حيث P2’ الفالين حذف ، ومجموعات اليوريا قرب النهايات استبدلت بمجموعات يوريثان ، بصورة عامة، قد تبين أن وجود N-ميثيل يورياز  كان جيدا للذوبان في الماء، والتوافر الحيوي ، بينما وجود يوريثانز (أو الكاربامات) كان جيدا بالنسبة لنصف العمرالبلازمي والقدرة الشاملة. وهكذا، كان من الممكن ضبط هذه الخصائص بواسطة اختيار مناسب للمجموعة في النهاية الأخرى من الجزيء .

 

على الرغم من كونه أصغر، A 80987 حافظ على فعاليته وطور توافره الحيوي فمويا ، ومع ذلك ، حياته البلازمية قصيرة نسبيا ، يرتبط بقوة مع بروتينات البلازما، ومن الصعب المحافظة على مستويات علاجية عالية . ثم أظهرت الدراسات الأيضية أن A 80987  هو  Noxidized على أحد أو كلتي حلقتي البيريدين ، وناتج الاستقلاب يطرح بشكل رئيسي في الصفراء . في محاولة معاكسة هذا، نفذت استراتيجيات تصميم الكتروني فراغي . أولاً، مجموعات الكيل فرضت على حلقة بيريدين في موقع شاغر ortho  بالنسبة للنيتروجين . هذه كانت تعتزم العمل كدرع ستئريك ، ولكنها أثبتت عدم فعاليتها في منع الاستقلاب .

ثم اقترح أنه يمكن تقليل الاستقلاب إذا كانت حلقات البيريدين أقل غنى بالإلكترون ، وتم إضافة بدائل من الـ methoxy أو amino كمجموعات ساحبة للإلكترون . ومع ذلك، وهذا كله فشل في منع الاستقلاب . أخيرا، استبدلت حلقة بيريدين في الموقع p3 بمجموعة متنوعة من الحلقات في محاولة لإيجاد حلقة مختلفة  تعمل بمثابة ايزوستير حيوي ، ولكن مع تعرض أقل للاستقلاب . تم الحصول على نتائج أفضل من استخدام حلقة 4thiazolyl المفتقرة إلى الإلكترونات .

 

مع أنه ينقص الانحلال بالماء ، ولكن يمكن ترميم ذلك اذا أدخلنا من جديد مجموعة Nmethylurea محل واحدة من urethanes . حصلت تطورات لاحقة بالفعالية بوضع مجموعة ألكيل كارهة للماء في الموقع 2 من حلقة التيازول P3 ،وبنتيجة تغيير موقع مجموعة هيدروكسيل في ايزوستير المرحلة الانتقالية . هذا أدى إلى A83962 ،الذي أظهر زيادة بالقوة أكثر ب 8مرات من A80987 .

تحول الاهتمام الآن إلى مجموعة البيريدين في P2’ التي استبدلت بـ 5thiozolyl لإعطاء  Ritonavir مع فعالية جيدة وتوافر فموي جيد .تدل الفعالية الجيدة على أن تفاعلات الرابطة الهيدروجينية تحدث بين thiazolyl-N و Asp-30 (خاصة NH  خلف الببتيد ) .وهذا يتلاءم مع تفاعلات مشابهة للرابطة الهيدروجينية تشمل –Nالبيريدين في A80987 . التوافر الحيوي المطور هو بسبب تحسن ثبات الاستقلاب (أكثر ثبات ب20مرة من A80987) ومن الممكن الحصول على مستويات بلازمية علاجية للدواء خلال 24ساعة التالية لإعطائه فمويا .

سلاسل المقاومة (للفيروس) قد تطورت عندما استعمل ritonavir لوحده .هذا بسبب طفرة فالين في الموقع 82 من الأنزيم بالنسبة لألانين ،تريونين ،فنيل ألانين آخر

. البلورة بالأشعة السينية تظهر أن يوجد تفاعل هام كاره للماء بين الايزوبروبيل البديل في P3 لمجموعة thiazolyl من retionavir و السلسلة الجانبية من الايزوبروبيل لــ VAL-82 والذي فقد نتيجة للطفرة .

تطور دواء آخر أدى إلى Lopinavir (fig2029 ) حيث P3 للتيازوليل قد حذف ودمج مجموعة يوريا حلقية لادخال تعديل اضطراري . هذا سمح بتعزيز تفاعلات الرابطة الهيدروجينية مع الموقع الفرعي S2 ، الذي وازن فقدان الربط بسبب حذف مجموعة التيازوليل . بماأن هذه البنية لاتملك اي تفاعلات مع VAL82 ،إنه فعال ضدسلسلة المقاومة لـ ritonavi .

Indinavir   :

تصميمه يشمل استراتيجية تهجين ممتعة .MERCK صمم PI فعال يشمل ايزوستير لالمرحلة الانتقالية هيدروكسي ايتلين (L685,434) . لسوء الحظ إنه يعاني توافر ضعيف وسمية كبدية .عند هذه النقطة ،عمال MERCK توصلوا إلى قرار أنه من الممكن الاستفادة من طبيعة التناظر للموقع الفعال .بما أن المواقع الفرعية S,S’ متساوية ،إنه من الممكن تركيب نصف PI مع نصف آخر مثبط ذو بنية هجينة مختلفة .نفذت دراسات تصميم للتحقق من الفرضية وقرر فريق MERCK تركيب النصف P’ من L 685434 مع النصف P’ لـ saquinavir .

 

مجموعة P’ لـ saquinavir تم اختيارها لانحلاليتها المعززة للفعالية ، ومجموعة P’ لــ L685434 منجذبة لنقص الصفة الببتيدية لديها .

بالنتيجة بنية هجينة كانت أقل فعالية كمثبط ، ولكنها بقيت فعالة . وجود حلقة  decahedroisoquinoline يؤدي لانحلالية أفضل بالماء وتوافر فموي متوقع (15%) .

توجهت تصميمات أخرى لتطوير تفاعلات الربط ،الانحلالية بالماء،والتوافر الفموي . استبدلت حلقة decahedroisoquinoline  بالبيبرازين ،النتروجين الاضافي يساعد على تطوير الانحلالية بالماء والتوافر الفموي . ثم أضيف البيريدين البديل لدخول الموقع الفرعي S3 ولتطوير الربط . وهذا أنتج الـ indanavir ، الذي وصل الأسواق عام 1996 .

 

Nelfinavir :

تطور النلفينافير كان مبني على عمل نفذ بواسطة شركة Lilly ،وجهت اهتمامهالتقليل الوزن الجزيئي والصفة الببتيدية لــPIs .تصميم الدواء القائم على البنية استعمل لتطوير AG1254 (شكل 20-30) ،الذي يحتوي بديل متوسع ممتدفي P1 ،قادر على التوسع والربط لكلي الموقعين الفرعيين S1 و S3 للأنزيم .هذا يخلصنا من الحاجة لابعاد المجموعة p3 ويسمح بتصميم مركبات مع وزن جزيئي منخفض . لقد صمموا مجموعة p2 جديدة لتحل محل بقية الاسباراجين والتي كانت موجودة في مركبها الرئيسي . هذه المجموعة صممت لترتبط بفعالية للموقع الفرعي s2 وبما أنها مختلفة عن أي بقية لحمض أميني ،فالصفة الببتيدية للمركب تم تقليلها .

لسوء الحظ فعالية الفيروسي AG1254 لم تكن جيدة بشكل كافي والمركب كان له انحلالية ضعيفة بالماء .

 

قررت الشركة أن تدير الاتجاه وترى ما ستكون فعالية بدائلها اذا أدخلت إلى Saquinavir ، وهذا أدى إلى Nelfinavir بشكل نهائي . بنية كريستالية لـ Nelfinavir ترتبط إلى الأنزيم أظهرت أن الجزيء يرتبط بتعديل ممتد حيث تفاعلات الربط تشمل خلفية الجزيء وهي مشابهة لـsaquinavir .ارتباط جزيءالماء على نحو ضيق يخدم كجسر هيدروجيني بين أميدي الكربونيل للمثبط و منطقة السديلة للأنزيم بحالة مشابهة لمثبطات أنزيمية أخرى . البنية البلورية أظهرت أيضا أن مجموعة s-phenyl  تبقى بشكل رئيسي في الموقع S1 وتتوسع بشكل جزئي في الموقع S3 .

 

مجموعة البنزاميد البديلة تشغل الجيب S2 مع المتيل البديل المتفاعل مع الفالين والايزولوسين بروابط فاندرفالس ،والفينول المتفاعل مع ASP30 برابطة هيدروجينية .

 

Palinavir :

هو مثبط قوي جدا ونوعي لبروتياز HIV1 و HIV2 .من الناحية اليسرى أو P نصف الجزيء مشابه لـ  Saquinavirوالجزيء يحتوي نفس الهيدروكسي ايثيل أمين محاكي المرحلة الانتقالية .ومن الناحية اليمنى جانب الـ (P’) مختلف وصمم لاستعمال نفس النوع من استراتيجية التوسع المستخدم في Nelfinavir  .في هذه الحالة ،البديل P1’ تم توسيعه ليشغل الموقعي الفرعيين S1’ وS3’ .وتم تحقيق ذلك بإبدال مجموعة البرولين الأصلية في P1’ بـ 4hydroxypipecolinic acid وإضافة بيريدين تحتوي بديل لتدخل الموقع الفرعي S3’ .

 

 

البنية البلورية للمثبط الأنزيمي تظهر أن جيوب الربط S3S3’ قد شغلت بالكامل .مجموعتي الكربونيل تتفاعلان بواسطة الجسر المائي مع الايزولوسين في السدائل الأنزيمية . مجموعة الهيدروكسيل تتفاعل مع بقيتي الأسبارتات المحفزتين . أخيرا ،ذرات الأكسيجين والنتروجين لكل الأميدات قادرة على تشكيل الرابطة الهيدروجينية للمجموعات المتممة في الموقع الفعال . العمل في تطور مستمر حاليا لتبسيط Palinavir بتقديم مجموعة مفردة والتي سوف تمتد لموقعي ربط فرعيين ،وهذا يسمح بحذف مجموعة الربط p3 .

Amprenavir and darunavir : صمم Amprenavir بواسطة Vertex للمستحضرات الصيدلانية كمشابه غير ببتيدي لـ PI باستعمال saquinavir كمركب رئيسي .

يعاني الـ  saquinavir من وزن جزيئي مرتفع وصفة ببتيدية قوية ،وكل هذا يضر بالتوافر الفموي . لذلك قرروا ان يصمموا مضاهئ ابسط بوزن جزيئي منخفض وصفة ببتيدية أقل ،ولكن بنفس الفعالية . أولا ،استبدال مجموعة decahydroisoquinoline بـمجموعة isobutyl sulfonamide لاعطاء البنية 1 .مما سمح بتقليل عدد مراكز عدم التناظر من ستة الى ثلاثة . وبالتالي السماح باصطناع أسهل  للمضاهئات . تبسيط آخر وأجري تقليل للصفة الببتيدية باستبدال مجموعتي P2 و P3 بتتراهيدروفوران كاربامات THF والتي وجدت سابقا من قبل MERCK لتكون مجموعة ربط جيدة للموقع الفرعي S2 .أخيرا ،تم ادخال مجموعة امينو على مجموعة PHENYLSULFONAMIDE لزيادة الانحلالي بالماء ولتعزيز التوافر الفموي .

 

Fosamprenavir هو منتج فوسفاتي للــ amprenavir .

 

أظهر عمل آخر أن مجموعة  bistetrahydrofuryl المندمجة هي مجموعة ربط أفضل للجيب  S2 الكاره للماء من حلقة THF ،لأنها تملأ الجيب أكثر وتشكل تفاعلات للرابطة الهيدروجينية بين الأكسيجينات الحلقية وجزء الببتيد الهام للأنزيم . بما أن هذه التفاعلات بين الجزء البروتيني الهام أكثر من كونها بين ثمالة الحمض الأميني ، فالطفرات أقل احتمالا أن تؤدي إلى مقاومة للدواء .Darunavir هو الدواء من الجيل الثاني لــPI الذي يحتوي تلك الميزة ،ولكن هناك عدة مركبات تدرس حاليا

 

 Atazanavir :

طور في حزيران 2003 كأول (PI) ضد HIV1 يستعمل مرة يوميا وكجزء من علاج مركب. وهو مشابه للمركبات المبكرة التي تقودنا باتجاه ritonavir .

Tipranavir :

هو نموذج من PI المصممة من مركب رئيسي غير ببتيدي . فحص السعة الإنتاجية العالية ل5000 مركّب ذات بنى متنوّعة  أدّى  إلى إكتشاف أن مضاد التخثر warfarin كان  PI ضعيف مع فعالية مضادة للفيروسات . مضاهئات الوارفارين المتنوعة  اختبرت وأدى ذلك إلى إكتشاف phenprocoumon (شكل. 20.34) كان له قدرة تنافسية مثبطة للأنزيم أكثر مع فعالية ضعيفة كمضاد فيروسي .البنيتين تستخدمان علاجيا لأهداف أخرى ولديها توافر فموي مرتفع لذلك هي تخدم كمركبات رئيسية واعدة لمضادات فيروسية غير ببتيدية مع توافر حيوي جيد .

حددت بنية بلورية للمعقد أنزيم-مثبط مظهرة أن مجموعة 4OH يمكن أن تشكل روابط هيدروجينية مع ثمالة الاسبارتات ،بينما أكسيجينات اللاكتون يمكن أن تشكل روابط هيدروجينية مباشرة مع مجموعات الايزولوسين (ILE50) و (ILE50’) في السدائل الأنزيمية .

وخلافا لجميع PIs السابقة، لايوجد جسر مائي ضمن هذا التفاعل . ولذلك، تمثل هذه المركبات فئة جديدة من المثبطات مع فارماكوفور(وظائف هامة )جديدة لتفاعلات الرابطة الهيدروجينية. أظهرت البنية البلورية أيضا أن مجموعات الإيثيل والفينيل تناسب المواقع الفرعية (S1,S2)على التوالي ، بينما حلقة البنزن للكومارين تناسب S1 .استعمل الفينبروكومون كمركب رئيسي ، وأدى ذلك إلى اكتشاف Tipranavir الالذي يستخدم الآن سريريا .

 

الطرق البديلة للتثبيط :

طريقة بديلة لتثبيط أنزيم البروتيازستكون لمنع تشكله في الموقع الأول . الدراسات في تقدم لتصميم مثبطات مرتبطة بروتين-بروتين ستمنع ربط تحت وحدتي البروتين اللتين تشكلانه (مقطع 10,5) .

 

مثبطات لأهداف أخرى :

يتم تطوير مضاد تحسس لمنع إنتاج البروتين Tat لفيروس HIV ، المتطلب لنسخ جينات فيروس HIV الأخرى .Trecovirsen  (الشكل رقم 20.35) هو فوسفوروتيولات قليل النيكليوتيد يتضمن 25 نيكليوتيد وقد صمم ليتم تهجينه مع mRNA المشتق من الجين gag لفيروس HIV ، للحيلولة دون ترجمتها إلى بروتينات HIV . لقد سحب  من التجارب السريرية نظراً لسميته ،ولكن قليل نيكليوتيد مماثل (GEM92) مع ثباتية أكثر حاليا في التجارب السريرية .

يتم دراسة عوامل أخرى لعلاج ال HIV تشمل مثبطات integrase ،ومثبطات دخول الخلية . منع دخول الفيروس إلى الخلية المضيفة مرغوب فيه كثيرا ،وخاصة اذا كان في وقت مبكر من دورة الحياة . Enfuvirtide طبق في آذار عام 2003 كأول نموذج من الصنف الجديد لمثبطات الاندماج . هو عديد ببتيد يتألف من 36 حمض أميني تصل النهاية Cterminal للبروتين الفيروسي gp41 . هو يعمل على تشكيل حلزون-α ويربطها إلى مجموعة من ثلاث حلزونات-α مشابهة تعود إلى البروتين gp41 . هذا الارتباط يمنع العملية التي بواسطتها يدخل الفيروس الخلية . لكي يسبب الاندماج ، يثبت البروتين gp41 الفيروس على غشاء الخلية المضيفة .

 

ثم يخضع البروتين لتعديل بنية حيث يتم تركيب تجمع من 6 حلزونات باستعمال الثلاثة الموجودة أصلا كمركز لهذا التجمع (شكل 20-36) . وهنا يسحب يشد أغشية كل من الفيروس والخلية المضيفة معا وبذلك يدمجهما مع بعض . بربطه إلى الحلزونات الثلاثة ، انفوفيرتيد يمنع تشكيل الهيكل المسدسي المطلوب للدمج ، وبالتالي يمنع الدمج .

 

إن صناعة الانفوفيرتيد تشمل 106 خطوات ،الذي يجعله غالي الثمن ويحد من استخدامه . يجري التحقق من مركب صغير (BMS378806) حيث يرتبط إلى gp120 ويمنع الربط الأولي للفيروس على CD4 الموجودة على سطح الخلية .

NButyldeoxynojirimycin (سكل 20-37) هو سكر يثبط أنزيم الغلكوزيداز الذي يحفز قص المجموعات السكرية التي يتم ربطها إلى البروتينات الفيروسية .في حال تم تثبيط هذه العملية ، ينتهي عدد كبير من المجموعات السكرية إلى الارتباط بالبروتين ، مما يؤدي إلى اعتماد البروتين تشكيل مختلف (بنية مختلفة) . هناك اعتقاد بأن البروتين gp120 يتأثر بهذه الطريقة، ويتعذر إبعاده أو تقشيره كما هو موضح في المقطع 20.7,1 للكشف عن البروتين gp41 .

إن Bicyclams مثل JM 3100 يمنع المستقبل السيتوكيني (CCR5) ويتم فحصه كدواء يمنع الدمج الغشائي ودخول الخلية .

Maraviroc(شكل 20-38) طبق كمضاد لـ CCR5 في عام 2007 ، وهو أول عامل مضاد لفيروس الايدز يعمل على هدف جزيئي على الخلية المضيفة بدلا من أن يعمل على الفيروس . طور من مركب يمتلك أيضا نشاط فعال ،ولكنه يمنع (يعيق)قنوات الأيون HERG (Box12.3) .

 

العوامل التي تعيق هذه القنوات غالبا ماتسبب آثارجانبية قلبية سامة ،ولذلك تم اصطناع عدد كبير من المضاهئات لإيجاد مركب فعال لايعيق هذه القنوات .وكان نتيجة ذلك ال maraviroc . وهو نموذج لعوامل تعمل على منع تفاعلات بروتين-بروتين التي تتم بين البروتينات الفيروسية وبروتين الخلية المضيفة (المقطع 10.5) .

أول مثبط لل integrase وصل السوق في عام 2007 وكان raltegravir(شكل20-39) . النظام الاينولي-الكيتوني هام لفعاليته بما أنه يعمل كمجموعة خلبية لأيوني المغنيزيوم (التمائم) في الموقع الفعال للأنزيم  .

 

 

 

 

 

 

نقاط هامة :

  • HIV هو من عائلة ريتروفيروس ويحوي على RNA كمادة وراثية وهو مسؤوول عن مرض الايدز .
  • الهدفان الفيروسيان الرئيسيان لمضادات ال HIV هما :أنزيم البروتياز ، و reverse transcriptase .
  • النجاعة والأمان المطلوبة في مضادات ال HIV هي كثيرة وهامة ، وذلك لكي تكون مقبولة نظرا لاستعمالها طول حياة المريض .
  • Reverse transcriptase هو عبارة عن دنابوليميراز (DNA polymerase) يحفز تحويل ssRNA(رنا مفرد ) إلى doublestranded DNA (دنا ثنائي الطاق ).

لاتحصل مثل هذه العملية البيوكيميائية في الخلايا الطبيعية .

  • مثبطات الــ reverse transcriptase النيكليوزيدية هي طليعة دواء تتحول بواسطة أنزيمات خلوية إلى تري فوسفات فعال حيث تعمل كمثبطات أنزيمية وفاصلة سلاسل .
  • مثبطات الــ reverse transcriptase غير النيكليوزيدية تعمل كمثبطات أنزيمية بربطها إلى موقع الربط التفارغي (allosteric) .
  • أنزيم البروتياز له بنية ديمر(dimer)متناظر ،يتألف من تحت وحدتي بروتين متماثلتين. ثمالة حمض الاسبارتيك من كل تحت وحدة تتدخل بالآلية التحفيزية .
  • ويختلف أنزيم البروتياز هذا عن بروتياز الثدييات كونه متناظر وقادر على تحفيز تقسم (تشطر) الروابط الببتيدية بين البرولين والحموض الأمينية العطرية .
  • مثبطات البروتياز مصممة لتعمل كمثبطات لالمرحلة الانتقالية . تحوي ايزوستير لالمرحلة الانتقالية هو تتراهيدرال ولكنه ثابت ضد الحلمهة . تضاف البدائل المناسبة لتملأ جيوب الربط المختلفة ،عادة تنشغل ببقابا الحمض الأميني للمواد عديدة الببتيد .
  • للحصول على PI فعالة فمويا من المهم تكثيف تفاعلات الربط مع الأنزيم وتصغير الوزن الجزيئي والصفة الببتيدية للجزيء .
  • تم تطوير مثبطات اندماج الخلية ، واحد منها وصل إلى السوق .
  • اول مثبط لـ integrase تم تطبيقه ووصل إلى الأسواق .

 

المضادات الفيروسية التي تعمل ضد فيروسات الرنا :Flu virus

الإنفلونزا (أو Flu) من الأمراض المحمولة بالجو، وأمراض الجهاز التنفسي تحدث بسبب فيروس RNA  الذي يصيب خلايا البطانة الخارجية للجهاز التنفسي العلوي .

فهو سبب رئيسي من أسبباب الوفيات  mortality، لا سيما بين كبار السن، أو بين المرضى الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة . وقع أخطر وباء 1918  بوفاة مالا يقل عن 20 مليون شخص حول العالم بفيروس الإنفلونزا الإسبانية .

ثم وقعت الأوبئة في عام 1957 (الانفلونزا الآسيوية) 1968 (إنفلونزا هونغ كونغ)، و 1977 (إنفلونزا روسيا).

على الرغم من الأسماء المعطاة لها ، فمن المحتمل أن يكون أصلها من الصين حيث الأسرعلى تماس وثيق مع الدواجن والخنازير، مما يزيد فرص العدوى الفيروسية من نوع واحد إلى آخر ، و في عام 1997، كان هناك تفشي للانفلونزا في هونغ كونغ وقتل 6 أشخاص من أصل 18 .

وتم احتواء ذلك بذبح الدجاج المصاب والبط والإوز التي كانت أساس المشكلة. لو لم يتم العمل بسرعة ،لكان من الممكن الانفلونزا المتغيرة أن تسبب وباء وتحصد 30% من سكان العالم . وهذا أبرز الحاجة لعلاجات فعالة ضد الانفلونزا .

النيكليوكابسيد لفيروس الانفلونزا يحوي رنا مفرد الطاق (-) وأنزيم فيروسي يسمى رنا بوليميراز (RNA polymerase) شكل 20-1 . يوجد حول النيكليوكابسيد غلاف غشائي مشتق من الخلية المضيفة التي تحوي على اثنين من الغليكوبروتينات الفيروسية والتي تسمى نورأمينيداز(neuraminidase) ويرمز بـ (NA) ، وهيماغلوتينين (haemagglutinin) والذي يرمز بـ (HA) (والذي اكتسب اسمه من كونه يستطيع الارتباط للكريات الحمر مسببا مرض haemagglutination )

هذه الغليكوبروتينات هي جسيمات تبرز حوالي 10nm من السطح وهي هامة للعدوى . بغية التوصل إلى خلايا المضيف الظهارية للمسلك التنفسي العلوي، يجب على الفيروس تخطي طبقة من المخاط الواقي ، ويعتقد أن البروتين الفيروسي  NAله دور أساسي في تحقيق ذلك.

الإفرازات المخاطية غنية بالغليكوبروتينات والغليكوليبيدات التي تتحمل بديل للنهاية السكرية هو حمض السياليك وتسمى أيضا حمض أسيتيلنيورامينيك .

نورامينيداز (الذي يسمى أيضا “سياليديس”) هو إنزيم قادر على شق مجموعة السكر لحمض سياليك من هذه الغليكوبروتينات و الغليكوليبيدات (شكل 20.40) ونتيجة لذلك تتحطم الطبقة المخاطية مما يسمح للفيروس الوصول إلى سطح الخلايا الظهارية .

بمجرد وصول الفيروس إلى الخلايا الظهارية ،يحدث الادمصاص حيث يرتبط الفيروس بالغليكونات الغشائية(glycoconjugates)  الموجودة في غشاءالخلية المضيفة ، والتي لها مجموعة انتهائية من حمض السياليك .

البروتين الفيروسي HA مهم لهذه العملية. مثل NA، أنه يتعرف على حمض السياليك ولكن بدلاً من تحفيز انشقاق حمض السياليك من الغليكونات (glycoconjugates) ، HA يرتبط إليها (الشكل 20-41). بمجرد ادمصاص الفيروس ، يتضخم غشاء الخلية للداخل حاملا الفيروس معه لتشكيل حويصل يسمى الجسيم الداخلي (Endosome)وتسمى العملية الالتقام الخلوي بتوسط المستقبل. عندها يتناقص PH الـ(Endosome) ، وسيكون HA  في الغلاف الفيروسي ليخضع لتغيركبير بالبنية بينما النهايات الكارهة للماء للبروتين تبرزللخارج وتتحرر باتجاه غشاء الجسيم الانتهائي .

 

بعد الاتصال، يحدث الاندماج ويتم تحرير رنا النوكليوكابسد في سيتوبلاسما الخلية المضيفة. تفكك النوكليوكابسيد يحررالرنا الفيروسي والرنا بوليميراز الفيروسي الذين دخلا نواة الخلية.

 

الرنا بوليميراز الفيروسي يحفز الآن نسخ الرنا الفيروسي (-) لإنتاج الرنا الفيروسي (+) الذي يفصل النواة ويعمل كرنا مرسال لترجمة البروتينات الفيروسية . نسخات الرنا الفيروسي (-) تتم في النواة وتصدر إلى خارجها .

بروتينات الكابسيد بشكل تلقائي تتجمع ذاتيا في السيتوبلاسما مع انضمام رنا (-) وتنتج من جديد رنا بوليميراز لتشكل نيكليوكابسيد جديدة .

 

خلال ذلك ،الاصطناع الجديد للبروتينات الفيروسية HA و NA يندمج بغشاء الخلية المضيفة .

النيكليوكابسيد الجديدة المتشكلة تتحرك بعدها باتجاه غشاء الخلية وترتبط إلى السطح الداخلي . HA و NA تتحرك عبر الغشاء الخلوي إلى هذه المناطق وبنفس الوقت ، ويتم طرد بروتينات الخلية المضيفة.ويحدث التبرعم ويتم تحرير فيروس جديد . إن الـ NA تساعد على هذا التحرر بهدرجة اي تفاعل يحدث بين HA على الفيروس وروابط (conjugates) حمض السياليك على غشاء الخلية المضيفة .

 

هناك توازن هام بين معدل نزع السياليك بواسطة الـ NA (لمساعدة الفيروس على الانفصال عن المضيف) وبين معدل الارتباط للروابط السكرية للسياليك بواسطة الـ HA (للسماح لها الوصول للخلية). في حال كان NA فعال بشدة ،فإنه سوف يمنع العدوى للخلية بتحطيم المستقبلات التي يميزها الـ HA .

ومن الناحية الأخرى ،اذا كانت فعالية أنزيم NA ضعيفة فإن الفيروسات الجديدة المتشكلة سوف تبقى مدمصة إلى الخلية المضيفة بعد التبرعم ، مانعة اياها من اصابة الخلايا الأخرى .

من الملاحظ ان الحموض الأمينية الموجودة في الموقع الفعال من الـ NA يتم حفظها بشدة ،والحموض غير المستحبة في الأماكن الأخرى من البروتين . هذا يثبت مدى أهمية مستوى فعالية الأنزيم .

 

بما أن HA و NA هي على السطح الخارجي للفيروس ،فبإمكانها أن تعمل كمستضدات . في هذا الجانب يجب أن يكون من الممكن تحضير لقاحات سوف تسمح للجسم أن يحصل على المناعة من فيروسات الانفلونزا . مثل هذه اللقاحات موجودة ، ولكن ليس كل لقاح يقوم بتأمين الحماية وهي تفقد هذه الحماية مع الوقت . وذلك بسبب أن فيروسات الانفلونزا خبيرة بتنوع واختلاف الحموض الأمينية الموجودة في HA و NA مما يجعل هذه المستضدات غير قابلة للتمييز أو يصعب التعرف عليها من قبل الأضداد التي كانت قادرة على التعرف عليها مسبقا ،وهذا مايسمى بالتبدل المستضدي (ANTIGENIC VARIATION) .

 

ويمكن أن يعزى سبب حدوث ذلك إلى أنزيم الرنا بوليميراز الذي يعتبر أنزيم عرضة للخطأ وهذا يعني أن الرنا الفيروسي الذي يرمز HA وNA ليس ثابت . تغير الشيفرة يؤدي إلى تبدل الحموض الأمينية الموجودة في NA وHA  والذي ينتج عنه اختلاف أنواع فيروسات الانفلونزا المعتمدة على السمات المستضدية لــ HA وNA الخاصة بها . وعلى سبيل المثال هناك تسعة مستضدات مختلفة لـ NA .

 

هناك ثلاث مجموعات خاصة بفيروس الانفلونزا ، تصنف :A و B و C  . التبدل المستضدي لايظهر في النمط C  ،وأيضا يظهر ببطئ في النمط B . أما بالنسبة للنمط A ، بشكل عام يحدث تبدل كل سنة. اذا كان التبدل طفيف ،فإنه يسمى بالانحراف المستضدي (antigenic drift) . واذا كان كبير ، فإنه يسمى التغير المستضدي (antigenic shift) وهذا النوع ممكن أن يؤدي إلى الأوبئة والتفشيات الأخطر .

هناك تحت نوعين لفيروس الانفلونزا A الذي يعتبر وباء للانسان –الأول :H1N1 والثاني H3N2 كمستضدات ) حيث H   و A تعود لـ HA و NA . الغاية الرئيسية من تصميم مضادات فيروسية فعالة هو أن تجد دواء سوف يكون فعال ضد فيروس الانفلونزا A ، وأن يبقى فعال رغم وجود التبدلات المستضدية.

بشكل عام اللقاحات هي الطريقة المفضلة لمقاومة الانفلونزا ، ولكن لمضادات الانفلونزا دورها من أجل مقاومة وعلاج الانفلونزا وخاصة عند فشل اللقاحات .

 

تعطيل قنوات الأيون  Ion channel disrupters :ADAMANTANES

تم اكتشاف الأدمانتانات بالفحص العشوائي وكان من أوائل مضادات الفيروسات المستعملة سريريا ضد الانفلونزا ، والمنقصة من حدوث المرض بنسبة 50-70 %.

 

ان الأمانتادين والريمانتادين (شكل 20-42) تعد من الأدمانتانات ولها آلية العمل نفسها وهي تستطيع كبح الاصابة الفيروسية بطريقتين :بالتركيز المنخفض أصغر من 1ميكروغرام/مل هي تثبط من تنسخ فيروسات الانفلونزا A بتعطيل قنوات الأيون الفيروسية البروتينية المسماة M2 (بروتين ماتريكس) .

وبالتركيز الأعلى أكبر من 50 ميكروغرام/ مل  الطبيعة القلوية للمركبات هنا تصبح هامة وهي تحافظ على PH الجسيمات الداخلية وتمنع البيئة الحامضية المطلوبة لـ HA لصهر الغشاء الفيروسي مع تلك الجسيمات الداخلية . هذه الآليات تثبط الاختراق وحل الغلاف لتلك الفيروسات .

 

لسوء الحظ يستطيع الفيروس ان يغير من شكله (أن يخضع لطفرة ) بوجود الأمانتادين مشكلا مقاومة مختلفة . يرتبط الامانتادين إلى اماكن محددة من القنوات الايونية  M2 ،والمقاومة المختلفة تنتج الطفرات التي تبدل من نطاق(عرض) القناة.

 

نفذ بحث لإيجاد مضاهئ والذي ربما يبقى مرتبطا مع هذه الطفرات ولم يطبق بنجاح .ونفذ عمل آخر في محاولة لإيجاد مضاهئ ربما يؤثر على قناة الأيون و مستويات الـ PH بتراكيز مماثلة  .وركز على الأمينات الثانوية والثالثية مع زيادة القلوية ،بالإضافة إلى تبدل البنى لتقليل الفعالية لقناة الأيون . المنطق يقول ان تبدل مقاومة الانفلونزا أقل وطأة بالحدوث في حال كان الدواء يعمل على هدفين مختلفين بنفس الوقت .ريمانتادين طبق عام 1993 كبديل أقل سمية للأمانتادين وذلك لعلاج الانفلونزا A .

لسوء الحظ لايوجد عامل فعال ضد الانفلونزا B كون هذا الفيروس لايحوي الغلاف البروتيني M2 .دائما تكون التأثيرات الجانبية هي مشكلة كبيرة ،وذلك بسبب إمكانية التأثير على قنوات الأيون للخلية المضيفة .

مثبطات النورأمينيداز

البنية وآلية العمل :

نظراً لأن NA  تضطلع بأدوار حاسمة في حدوث الإصابة (مقطع 20.8.1)،فهي هدف واعد لمضادات فيروسية محتملة . وفي الواقع. برنامج فحص “مثبطات NA” قد نفذ ، في أقرب وقت من 1966 برغم عدم نجاحه. وبعد ذلك وضع الباحثون تصميم لآلية مبنية على مرحلة انتقالية للمثبط . تقدم هذا العمل ببطء حتى عزل الإنزيم ودرست بنيته البلورية ب Xray   والنمذجة الجزيئية .

 

نورامينيداز هو فطر على شكل غليكوبروتين رباعي يرتكز إلى غشاء الفيروس بتسلسل مفرد كاره للماء لـ 29 حمض أميني . نتيجة لذلك، يمكن فصل الانزيم من السطح ودراسته دون فقدان الفعالية الأنزيمية أو المستضدية . الدراسة البلورية بالأشعة السينية قد أظهرت أن الموقع الفعال هو جيب عميق يتوضع بمركز كل تحت وحدة بروتينية .هناك نوعين رئيسيين من الإنزيم (يقابل فيروسات الإنفلونزا a و B) وأنواع فرعية مختلفة . نظراً للسهولة التي تحدث فيها الطفرات، هناك مجموعة واسعة متنوعة من الأحماض الأمينية المكونة من مختلف الأنواع والأنواع الفرعية للانزيم.

 

على أية حال ،الأحماض الأمينية الـ 18 المكونة للموقع الفعال نفسها ثابتة. وكما ذكر سابقا ، الفعالية المطلقة للانزيم أمر هام لحدوث العدوى ، واي تباين يؤثر على الموقع الفعال من المحتمل أن يؤثر على فعالية الإنزيم .وهذا  بدوره سيؤثر سلبا على عملية العدوى . بما أن الموقع الفعال يبقى ثابت ، فأي مثبط مناسب يتم تصميمه لديه فرصة جيدة لتثبيط جميع سلاسل فيروس الإنفلونزا. وعلاوة على ذلك، فقد لوحظ أن الموقع الفعال مختلف في البنية عن المواقع الجرثومية الفعالة المقابلة وعن الأنزيمات الثديية ، لذلك هناك احتمال قوي أنه يمكن تصميم مثبطات تكون أدوية مضادة للفيروسات انتقائية.

 

وقد تم بلورة الإنزيم مع حمض سياليك (المنتج كرد فعل على تحفيز الأنزيم) وربط إلى الموقع الفعال . وحددت البنية بواسطة البلورة بالأشعة السينية . تم إنشاء نمذجة جزيئية للمركب الذي يشبه البنية البلورية الملاحظة بأقرب مايمكن . ومن ذلك تم الحساب حيث أن حمض السياليك تم ربطه إلى الموقع الفعال عبر شبكة من الروابط الهيدروجينية والتفاعلات الشاردية كما هو موضح في الشكل رقم 43-20 .

وتشمل التفاعلات الاكثر أهمية أيون الكاربوكسيلات لحمض السياليك، الذي يشترك في التفاعلات الشاردية والروابط الهيدروجينية مع ثلاثة أرجنين باقية ولاسيما مع الأرجنين-371.

ولتحقيق هذه التفاعلات، حمض السياليك يجب أن يتحور من شكل الكرسي الأكثر استقرارا (حيث أيون الكاربوكسيلات في موقع محوري) إلى شكل القارب الكاذب  حيث أيون الكاربوكسيلات استوائي .

وهناك ثلاث مناطق ربط أخرى هامة أو جيوب داخل الموقع الفعال . السلسلة الجانبية لغيسيرول حمض السياليك تشغل أحد هذه الجيوب، متفاعلة مع ثمالة الغلوتامات وجزيء الماء بواسطة روابط هيدروجينية . مجموعة الهيدروكسيل في C4 من حمض السياليك تقع في جيب رابط آخر ، متفاعلة مع ثمالة الغلوتامات. وأخيراً، البديل أسيتاميدو لحمض السياليك يلائم الجيب الكاره للماء المهم من أجل التعرف الجزيئي . ويشمل هذا الجيب الثمالة الكارهة للماء TRP178 وILE222 التي تقع بالقرب من الميثيل كربون (C-11) لحمض السياليك، فضلا عن الهيكل الهيدروكربوني للسلسلة الجانبية للغليسيرول.

لقد ثبت مؤخرا أن حلقة البيرانوز المحورة ترتبط إلى أرضية جوف الموقع الفعال عبر وجهها الكاره للماء . هيدروكسيل الغليكوزيد في C2 يتحول من موقعه الاستوائي الطبيعي إلى الموقع المحوري حيث يشير إلى الموقع الفعال ويستطيع تشكيل روابط هيدروجينية لـ ASP151 ، فضلا عن الروابط الهيدروجينية بين الجزيئية  لجذر الهيدروكسيل في C7 .

بناء على هذه النتائج ، تم اقتراح آلية الحلمهة والتي تتألف من أربع خطوات رئيسية (شكل44-20) .

 

الخطوة الأولى تشمل ربط الركازة (سيالوزيد) كما هو موصوف بالشكل  .

 

 

 

 

وتتضمن الخطوة الثانية منح بروتون من ماء تم تنشيطه وسهل ذلك Asp151 المشحون سلبا ، وتشكيل وسيط للمرحلة الانتقالية من أيونات موجبة للسيالوزيل اندوسيكليك . GLU-277  مقترح لتحقيق استقرار الشحنة الإيجابية المتنامي على أوكسجين الغليكوسيد مع تقدم الآلية.

 

الخطوتان الأخيرتان هما تكوين وإطلاق حمض سياليك. دعم الآلية المقترحة يأتي من دراسات النظائر الحركية والتي تشير إلى أنه يتم استبدال SN1 أليف النواة . دراسات الرنين النووي المغناطيسي قد نفذت والتي تدل على أن حمض السياليك يتم إصداره كـ αanomer (مصاوغ كربونيلي ). وهذا يتماشى مع امتلاك الآلية SN1 درجة عالية من الانتقائية ثلاثية الأبعاد . ربما طرد الناتج من الموقع الفعال مفضل بواسطة التدوير المتبدل إلى βanomer الأكثر استقرارا .

 

وأخيراً، قد أظهرت دراسات تبديل موقع الموجه (التطفير) أنه يتم فقد فعالية الانزيم في حال تم استبدال Arg152 بالليزين أو استبدال Glu277 بالاسبارتات . هذه التبدل بالأحماض الأمينية يحتوي على نفس الثمالة المشحونة ولكن سلسلتها أقصر. كنتيجة، الثمالةالمشحونة غير قادرعلى الوصول إلى المنطقة المطلوبة من الفراغ  كي تستقر في الوسط .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مثبطات المرحلة الانتقالية : تطور الـzanamivir (Relenza)

تظهر في الشكل 20.45 حيث لها مركز مثلثي مستو عند C-2 وهكذا مضاهئات حمض السياليك التي تحوي رابطة مضاعفة بين C2 و C3 تم اصطناعها لتحقق ذلك الشكل المثلثي المستوي نفسه في C-2 .

أدى ذلك إلى اكتشاف المثبط 2deoxy2,3dehydroNacetylneuraminic (Neu5Ac2en) (الشكل رقم 20.45). ولتحقيق الرابطة المزدوجة المطلوبة ، مجموعة الهيدروكسيل الموجودة أصلا في C2 من حمض سياليك يجب أن تحذف ، مما أدى إلى انخفاض تفاعلات الرابطة الهيدروجينية مع الموقع الفعال . من ناحية أخرى، المثبط لا يحتاج إلى تحوير من شكل الكرسي المفضل للربط ،والطاقة المحفوظة هنا أكثر من التي تعوض فقدان تفاعل واحد للرابطة الهيدروجينية .

تم بلورة المثبط مع لأنزيم  ودرسا بوسطة البلورة بالأشعة السينية والنمذجة الجزيئية ليظهرا نفس التفاعلات الرابطة باستثناء فقدان مجموعة  الهيدروكسيل في C-2 . لسوء الحظ ، هذا المركب أيضا يثبط السياليداز البكتيرية والثديية ولايمكن أن يستخدم بالمعالجة . وعلاوة على ذلك، كان غير فعال عندما طبق على المرضى في تجارب IN VIVO .

بعد متابعة التطورفي الموقع الفعال النموذجي ،تركز البحث عن مثبطات جديدة حول استخدام التصميم الجزيئي GRID لتقييم المناطق المحتملة للربط داخل الموقع الفعال النموذجي. وشمل ذلك وضع مجموعة من نقاط الشبكة ضمن الموقع الفعال ووضع الذرات المفحوصة في كل نقطة لقياس التفاعلات بينها وبين الموقع الفعال (مقطع 17.7.5). واستخدم مسبارذرات مختلفة لتمثيل مجموعات وظيفية مختلفة . وهذا يشمل أكسجين مجموعة الكاربوكسيلات، نيتروجين الأمونيوم، أكسجين الهيدروكسيل ،وكربون الميثيل . واستخدم أيضا مسبار متعدد الذرات .

المسبار متعدد الذرات يكون متموضع حيث ذرة منه وضعت في نقطة الشبكة ثم تنجز حسابات الطاقة لكل الذرات داخل المسبار ويتم تعيين الطاقة في المسبارلنقطة الشبكة. ثم يتم تدوير المسباربقدر الامكان باتجاه الرابطة الهيدروجينية المعتبرة وتفاعلات الطاقة المفضلة والمقبولة .

وكانت النتيجة الأهم من هذه الدراسات اكتشاف أن المنطقة المشغولة من قبل 4-OH لحمض السياليك المساعدة السريعة يمكنها التفاعل مع شاردتي الأمونيوم أوالغوانيدينيوم . كنتيجة لذلك مضاهئات حمض السياليك ،تملك مجموعة غوانيدينيل أوأمين في C4  بدلا من مجموعة الهيدروكسيل، حيث كانت مصممة في الموقع الفعال لدراسة تفاعلات الربط وللتحقق ما إذا كان هناك مجال لتناسب المجموعات .

وكانت دراسات النمذجة مواتية وتم اصطناع البنى ذات الصلة وتم اختبار الفعالية .

4AMINONEU5AC2EN (شكل 46-20) يحتوي على مجموعة أمونيوم حيث وجد أنها أكثر فعالية من Neu5ac2en .

 

وعلاوة على ذلك ،كان فعال في الدراسات على الحيوان وأظهر انتقائية للانزيم الفيروسي ،وهذا يتضمن أن منطقة الموقع الفعال التي عادة ما ترتبط إلى مجموعة 4hydroxyl من الركازة تختلف في الإنزيم الفيروسي عن الأنزيمات الجرثومية والثديية المقابلة . ترتبط بنية بلورية للمثبط إلى الأنزيم المقرر من نموذج الربط التي تنبأ بها التصميم الجزيئي .

 

واقترحت دراسات النمذجة الجزيئية أن مجموعة غوانيدينيوم أكبر ستكون قادرة على القيام بتفاعلات ربط هيدروجيني أكبر ، فضلا عن تفاعلات فان دير فالس المفضلة . البنية ذات الصلة (zanamivir شكل 20.45) في الواقع تبين أنها مثبط أكثر فعالية بعد زيادة الفعالية 100 مرة . وأظهرت دراسات البلورة بالأشعة السينية للمعقد أنزيم-مثبط تفاعلات الربط المتوقعة (الشكل46-20) . وعلاوة على ذلك، تم العثور على مجموعة غوانيدينوأكبرلطرد جزيء الماء من جيب الربط واعتقد بمساهمتها في التأثير التحطيمي .

Zanamivir هو  مثبط بطيء الربط مع ألفة ربط عالية مع نورأمينيداز الإنفلونزا A . تم تطبيق معالجة إنفلونزا A و B بواسطة إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية في عام 1999 ، وتم التسويق بواسطة شركتي Glaxo Wellcome و Biota  .

ومما يؤسف له ، طبيعة الجزيء القطبية مما يعني أن له توافر فموي ضعيف (5%>) ويصرف إنشاقا .

وما تلا ذلك من نجاح هذه الدراسات . 4-epi-amino-Neu5Ac2en (شكل 47-20) تم اصطناعه لوضع المجموعة الأمينية في منطقة ربط أخرى والتي تكهن بها تحليل GRID . هذه البنية أثبتت أنها مثبط أفضل من Neu5Ac2eo ، ولكن ليس جيدا مثل zanamivir  . الجيب الذي تتوضع فيه الحموض الأمينية صغير ، وليس هناك مجال لمجموعات أكبر .

 

 

مثبطات المرحلة الانتقالية : 6-carboxamides

هناك مشكلة مع المثبطات السابق وصفها وهي طبيعتها القطبية . السلسلة الجانبية للغليسيرول بشكل خاص لها قطبية وتفاعلات ربط هامة مع الموقع الفعال . ومع ذلك، وجد أنه يمكن استبدالها بسلسلة جانبية من الكاربوكساميد مع الاحتفاظ بالفعالية (الشكل 47-20) .

تم إعداد سلسلة من مضاهئات 6-كاربوكساميد لاستكشاف علاقات البنية بالتأثير . الكاربوكساميدات الثانوية (حيثRCis=H :) أظهرت ضعف مماثل كمثبطات ضد الشكلين A وB  من أنزيم نورأمينيداز .

الأميدات الثالثية تملك بديل ألكيلي في الموقع cis ماينتج عنه تطور واضح ضد الشكل A من الأنزيم مع تأثير قليل نسبيا على الفعالية ضد الشكل B .

ونتيجة لذلك أظهرت الأميدات الثالثية انتقائية ملحوظة حوالي 30-1000 مرة للشكل A من الأنزيم .هناك فعالية جيدة متعلقة بنوع مختلف الحجم للبدلاء Rtrans أكثر من الميتيل ، ولكن حجم مجموعة Rcis كان أكثر تقييدا ، ولكن الفعالية المثلى تتحقق عندما يكون Rcis ايتيل أو ن-بروبيل .

 

المضاهئات 4guanidino اكثر فعالية من المضاهئات المماثلة لـ 4amino ولكن التطور كان أقل من ذلك الملاحظ لسلاسل الغليسيرول، خاصة عندما تكون مضاهئات 4amino فعالة بشدة .

البنى البلورية للكاربوكساميد (I شكل 47-20) المرتبطة لكلي الأنزيمين A وB تم تحديدها بواسطة البلورة بالأشعة السينية (شكل 48-20) . الجزء ديهيدروبيران من الكاربوكساميد (I) يرتبط الى الشكلين A و B  للأنزيم بنفس الطريقة الملاحظة لـ zanamivir .

تفاعلات الربط الهامة تشمل شاردة الكاربوكسيلات ، ومجموعة 4amino ومجموعة 5acetamide والأخيرة تشغل جيب كاره للماء محدد بـ TRP178 و ILE222 .

يعتقد أن هناك اختلاف هام في المنطقة المشغولة بالسلسلة الجانبية للكاربوكساميد .في مضاهئات حمض السياليك ،السلسلة الجانبية للغليسرول تشكل روابط هيدروجينية بين جزيئية مع Glu276 . هذه التفاعلات غير ممكنة من أجل السلسلة الجانبية للكاربوكساميد . بدلا من ذلك ، السلسلة الجانبية لـ Glu276 تغير هيئتها وتشكل جسر ملحي مع السلسلة الجانبية لغوانيدينو الـ Arg224 ، وتوضح الجيب المحب للدسم والذي بداخله يستطيع البديل Rcis نظامي البروبيل التوضع .حجم هذا الجيب هو أفضل لمجموعتي الاتيل والبروبيل ويلائم نتائج علاقة البنية بالتأثير (SAR) .مجموعة فينيتيل Rtrans تقع في شق واسع محب للدسم على سطح الأنزيم والمتشكل بين Ile222 و Ala246 . يمكن أن تقبل هذه المنطقة بدائل مختلفة ، وملائمة لنتائج علاقة البنية بالتأثير .

 

مقارنة بين بنى بلورية بالأشعة السينية لأنزيمات A و B الأصلية أظهرت تشابه كبير بالتمركز والتوجه لثمالات الموقع الفعال المصانة إلا في المنطقة التي تحتلها السلسلة الجانبية للغليسيرول عادة ، وخصوصا فيما يتعلق بـ Glu276 . يمكن ربط zanzmivir إلى كلي الشكلين A و B  مع تحوير ضئيل أو معدوم للبنى الأصلية ، ارتباط الكاربوكساميد (I) إلى الشكل A هو مرتبط بتغيير في زوايا منحنية للسلسلة الجانبية من  Glu276 مثل تلك الثمالات يمكن أن تشكل جسر ملحي إلى Arg224 ،لكن هناك تحوير خفيف للهيكل  البروتيني لتحقيق ذلك .

 

على النقيض من ذلك ، عندما يرتبط الكاربوكساميد إلى الشكل B من الأنزيم، هناك تحور مميز بالهيكل  البروتيني مطلوب  قبل تشكيل الجسر الملحي . التحور في هيكل الأنزيم B ينشأ أيضا عن الفينيتيل البديل . وهذا يعني أن ربط الكاربوكساميد إلى الشكل B ينطوي على نفقات طاقة أكثر من الشكل A  وهذا يمكن أن يشرح الخصوصية الملاحظة .

 

المضاهئات الكربونية الحلقية : تطور الـ oseltamivir (Tamiflu)

أكسجين دي هيدروبيران لـ Neu5Ac2en والمثبطات ذات الصلة ليس لها دور هام في ربط هذه البنى إلى الموقع الفعال من النورأمينيداز. ولذلك من الممكن الاستعاضة عنها بإيزوستيرالميثيلين لتشكيل المضاهئات الكربونية الحلقية مثل البنية I  في الشكل 20.49. وستكون الفرصة سانحة لحذف ذرة الأكسجين القطبية مما سيزيد الصفة الكارهة للماء وربما يزداد التوافر الحيوي فمويا .

 

وعلاوة على ذلك، فإنه من الممكن تركيب مضاهئات سيكلوهيكسان مثل البنية II ، تكون أكثر تطابقاً مع الكيمياء الفراغية لاستجابة الحالة الانتقالية من المثبطات السابقة المشابهة للاستجابة الوسيطية شكل 49-20، 20 ويمكن اعتبارها كمقلد للحالة الانتقالية ، هذه العوامل يتوقع أن ترتبط بقوة أكثر، وتكون مثبطات أكثر فعالية .

 

البنيتين I  و II ، تم اصطناعهما لاختبار هذه النظرية ، واكتشف أن البنية II  أكثر فعالية من البنية I  بـ 40 مرة كمثبط . وبما أن البدلاء متشابهين ، هذا يشير إلى أن تشكيل الحلقة هام بالنسبة للفعالية المثبطة ، كلا البنيتين له وضعية نصف الكرسي  لكنها تختلف بحسب موقع الرابطة المزدوجة .

 

ويعتزم الآن استبدال  مجموعة الهيدروكسيل في الحلقة مع مجموعة أمينية لتحسين تفاعلات الربط (قارن مع المقطع 20.8.3.2) ، وإزالة السلسلة الجانبية للغليسيرول لتقليل القطبية . تم تقديم مجموعةهيدروكسيل في مكانها لسببين : أولاً، الرابطة المزدوجة للأوكسونيوم في الحالة الانتقالية عالية القطبية و قاصرة الإلكترون ، بينما الرابطة المضاعفة في البنى الكربونية الحلقية غنية الإلكترون . تقديم البديل (الهيدروكسيل)  بدلاً من السلسلة الجانبية للغليسيرول يعني أن الأكسجين سوف يكون له تأثير تحريضي ساحب للالكترونات على الرابطة الكربونية الحلقية المزدوجة ومقلل للكثافة الإلكترونية .

 

والسبب الثاني لإضافة مجموعة الهيدروكسيل هو أنه من الممكن اصطناع مضاهئات ايترية تسمح بإضافة مجموعات كارهة للماء لملء جيب الربط المشغول مسبقا من قبل السلسلة الجانبية للغليسيرول (قارن المقطع20.8.3.3) ، البنية III الناتجة تم اصطناعها وإثبات أنها مثبط فعال . على النقيض من ذلك، الايزومير IV لم يثبت أي فعالية مثبطة .

 

الآن تم اصطناع سلسلة من المضاهئات (الكوكسي) للبنية III لزيادة التفاعلات التنافرية في منطقة الموقع الفعال التي كانت تشغلها من قبل السلسلة الجانبية للغليسيرول (شكل 20.50). بالنسبة لسلاسل الألكيل المشبعة الخطية، زادت قوتها بقدر زيادة طول سلسلة الكربون من الميثيل إلى نظامي البروبيل. علاوة على ذلك، الفعالية كانت ثابتة نسبيا (150-300 nM) حتى نصل إلى ن-نونيل، بعده تتناقص الفعالية . على الرغم من أن السلاسل الأطول من  البروبيل تزيد التفاعلات الكارهة للماء ، هناك جانبا سلبي من تعرض جزئي للسلسلة الجانبية إلى الماء خارج الموقع الفعال .

 

تم التحقق من جانب من مجموعة البروبيل المثلى . لم تكن هناك زيادة في الفعالية عندما كان الميتيل المتفرع في الموضع β ، ولكن إضافة مجموعة الميثيل في الموضع α أدى لزيادة الفعالية 20 مرة . مقدمة مجموعة methylα  تتضمن مركز عدم تناظر، لكن وجد أن لكلي الايزوميرين الفعالية نفسها  مما يشير إلى جيبين منفصلين كارهين للماء .لقد ثبت أن السلسلة الجانبية الأفضل  هي البينتيلوكسي pentyloxy  (2R=CH(Et)) .

 

مجموعة N-acetyl مطلوبة للفعالية وهناك انخفاض كبير في الفعالية بدونها . ان منطقة ربط هذه المجموعة قد فرض قيود على الأداء الوظيفي وحجم المجموعات التي يمكن أن يقبل . أي اختلافات تؤدي إلى الحد من الفعالية . ولوحظ ذلك مع مضاهئات حمض السياليك .

 

استبدال مجموعة الأمين بمجموعة غوانيدين يحسن الفعالية ،كما هو الحال مع سلسلة حمض السياليك . بيد أن تحسين الفعالية يعتمد على نوع مجموعة الألكيل الموجودة على السلسلة الجانبية . ممايشير إلى أن المساهمات الخاصة بالبديل قد لا تكون محض الإضافة .

والمضاهئ الأكثر فعالية من المضاهئات السابقة كان مشتق البنتيلوكسي (GS 4071) شكل 51-20 . كان تميم بلوري للأنزيم و دراسة المعقد بواسطة البلورة بالأشعة كشفت عن أن السلسلة الجانبية لألكوكسي لها عدة اتصالات تنافرية في منطقة الموقع الفعال المشغولة عادة بالسلسلة الجانبية للغليسيرول . ولتحقيق ذلك، مجموعة الكاربوكسيلات لـ Glu-276  مضطرة أن تتجه إلى خارج الجيب الكاره للماء كما هو ملاحظ مع الكاربوكساميد . يبدو أن المكاسب الإجمالية في الطاقة من هذه التفاعلات كبيرة ، وبالنسبة لمجموعة الغوانيدين فهي غير مطلوبة لتحقيق  تثبيط ضعيف . التفاعلات في أماكن أخرى مماثلة لتلك التي لوحظت مع المثبطات السابقة .

 

Oseltamivir (Tamiflu) شكل 20.51 هو طليعة استر ايتيلي لـ GS 4071 وتمت الموافقة عليه في عام 1999 لمعالجة الإنفلونزا A و B وتم تسويقه من قبل هوفمان . يؤخذ فمويا ، ويتم تحويلها إلى GS4071 بواسطة الاستيراز esterases في الطريق المعدي المعوي .

الدراسات على المقاومة :

نفذت الدِراسات لتَحرّي إمكانيةِ اكتساب الفيروساتِ مقاومة للأدوية المذكورة فوق .ويتم ذلك بوضع الفيروس والعوامل المضادة في جو ملائم لنرى أن كانت الطفرة تؤدي إلى سلسلة مقاومة .

Zanamivir  يمتلك طيف واسع ضد كل سلاسل A و B  المفحوصة ، ويتفاعل فقط مع ثمالات الموقع الفعال لـ NA . ولهذا كي تحصل المقاومة ، يجب على حمض أميني على الأقل من الحموض الأمينية الهامة أن تصيبه طفرة . لوحظ اختلاف عندما أصابت طفرة Glu119 على الغليسين . مما قلل الالفة لـ zanamivir ،ويمكن للفيروس التضاعف بوجود الدواء .

حذف الـ Glu119 يؤثر على تفاعلات الربط مع مجموعة 4guanidinium من zanzmivir بدون أن يؤثر على التفاعلات مع حمض السياليك . الطفرات المقاومة لـ zanamivir وجدت أيضا في مكان حصول طفرة في HA حول موقع ربط حمض السياليك. هذه الطفرة تخفف الألفة لحمض السياليك وتضعف الربط . ولذلك الفيروسات الطافرة تتمكن من الهرب بسهولة من الخلايا المخموجة بعد حدوث التبرعم . مامن طفرات مماثلة ظهرت خلال التجارب السريرية ، على أية حال .

لوحظ وجود طفرة أخرى عند استبدال Arg292 بالليزين .

 

في النمط الظاهري لـ NA ، يرتبط Arg292 إلى مجموعة الكاربوكسيلات للمثبط وهو إلى حد ما مسؤول عن تشويه حلقة البيرانوز من شكل الكرسي إلى شكل القارب .

 

في البنية الطافرة ، مجموعة الأمين لـ Lys292 تشكل تفاعل شاردي مع Glu-276 والذي يربط عادة 8 أو 9 مجموعات هيدروكسيل إلى لسلسلة الجانبية للغليسيرول . مما ينتج عنه تفاعلات أضعف مع المثبطات والركازة على نحو سواء ، مما يؤدي إلى أنزيم أضعف .

 

 

هناك استنتاج واحد من وراء هذه الدراسات على الأهداف الأكثر سهولة للتطفر وهو الرغبة في إيجاد مثبط معدل بقدر الإمكان من الركازة الطبيعية ويستعمل نفس التفاعلات للربط .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مضادات الفيروسات التي تعمل ضد فيروسات الرنا : cold virus

العوامل المستخدمة ضد الإنفلونزا غير فعالة ضد الزكام ، كما أن هذه الإصابات ناجمة عن نوع مختلف من الفيروسات يسمى رينوفيروس . الزكام أقل خطورة من الانفلونزا .على الرغم من ذلك ، جرى البحث للعثور على أدوية يمكنها القضاء عليها .

وهناك مالا يقل عن 89 نمط مصلي للرينوفيروس البشرية (HRV) وأنهم ينتمون إلى مجموعة من الفيروسات تسمى picornaviruses  والتي تشمل فيروسات شلل الأطفال،التهاب الكبدA، وفيروسات أمراض القدم والفم . وهي من أصغرفيروسات الـRNA الحيوانية، التي تحتوي على طاق موجب من الـRNA مغطى بقشرة إيكوساهيدرال(ICOSAHEDRON) التي تتألف من 60 نسخة من 4 بروتينات متميزة ، VPl-VP4 (الشكل رقم 20.54). وتشكل البروتينات VPl-VP3 سطح الفيروس . البروتين VP4 الأصغر يكمن تحته لتشكيل السطح الداخلي وهو على اتصال بـ RNA الفيروسي. يوجد في نقطة الاتصال بين كل من البروتين VPl و VP3 كانيون(واد أو خور) واسع بعمق A° 25 ، وهو مكان حدوث الارتباط بين الفيروس والخلية المضيفة .

على أرضية الكانيون، ثمة مسام تنفتح على جيب كاره للماء داخل البروتين VPl. هذا الجيب إما فارغ أو مشغول بجزيء صغيريسمى عامل الجيب . حتى الآن لم يتم تحديدهوية عامل الجيب ولكن ماعرف من البلورة بالأشعة السينية أنه من الأحماض الدهنية التي تحتوي على سبع ذرات كربون .

متى يرتبط الفيروس إلى الخلية المضيفة ،هناك جزيء مستقبل على الخلية المضيفة يناسب الكانيون، ممايؤدي إلى تغييرات بالهيئة والتي تسبب انتقال البروتين VP4 و N-terminus للـVP1 إلى خارج الفيروس عملية تسمى “التخريج” externalization، و يعتقد أن ذلك  مهم للعملية التي بموجبها يتم نزع غطاءالفيروس و تحرير الـ RNA الفيروسي في الخلية المضيفة. ويعتقد أن عامل الجيب ينظم استقرار الفيروس. عندما يتم الربط إلى الجيب، فإنه يثبت الـ capsid ويمنع تغييرات الهيئة اللازمة للتسبب في الإصابة.

يعتقد أن مجموعة متنوعة من العقاقير المضادة للفيروسات تحاكي عامل الجيب بإزاحته والارتباط عوضا عنه إلى نفس الجيب الكاره للماء . الأدوية المعنية تسمى عوامل الربط إلى capsid وهي جزيئات كارهة للماء طويلة السلسلة. مثل عامل الجيب، هي تثبت الكابسيد بقفلها في تشكيل مستقر ومنع التغييرات المطلوبة لنزع الغطاء  كما أنها ترفع أرضية الكانيون ، وتمنع المستقبل على الخلية المضيفة من الانطباق على الكانيون، كماتمنعه من نزع الغطاء عن الفيروس (20.55 الشكل).

Pleconaril (الشكل رقم 20.56) هو أحد هذه الأدوية التي مرت بالتجارب السريرية (المرحلة الثالثة )  والتي تبين أن لها تأثير على الزكام . إنها فعالة فمويا ، وعوامل واسعة الطيف حيث يمكنها عبور الحاجز الدموي الدماغي BBB . يمكن أن يكون الدواء مفيد أيضا ضد الفيروسات المعوية التي تسبب الإسهال ،فيروس التهاب السحايا ،التهاب الملتحمة conjunctivitis ،والتهاب الدماغ encephalitis بما أنها متشابهة في البنية مع رينوفيروس.

بدأ تطور الـ Pleconaril عندما وجد أن لسلسلة من الايزوكسازول فعالية مضادة للفيروسات. مما أدى إلى اكتشاف disoxaril شكل 56-20 الذي دخل المرحلة الأولى من التجارب السريرية ،ولكن ثبت أنه سام جدا . دراسات البلورة بالأشعة السينية على المعقدات VP1-دواء والتي تشمل disoxaril ومضاهئاته أظهرت أن oxazoline وحلقات الفينيل كانت تقريبا تعمل سوية ومتوضعة في المنطقة الكارهة للماء من الجيب قرب المسام المؤدي إلى مركز الفيروس شكل 55-20 .حلقة الايزوكسازول الكارهة للماء ترتبط إلى قلب الجيب الكاره للماء وتؤمن السلسلة مرونة كافية للجزيء لينحني حول الزاوية في الجيب .

 

نفذ تصميم الدواء المبني على البنية لإيجاد أمان وفعالية أكثر . على سبيل المثال لايمكن أن تكون السلسلة قصيرة أكثر أو طويلة أكثر .استثمار المجموعات الكارهة للماء الإضافية على حلقة الفنيل يحسن الفعالية ضد سلاسل HRV2 ، بماأنه من المحتمل زيادة التفاعلات مع ثمالة الفينيل ألانين في الموقع 116 أكثر من كونها مع اللوسين .

تم تطوير البنية WIN 54954 ودخلت التجارب السريرية لكن النتائج كانت مخيبة للأمال لوجود استقلاب كبير في 18 منتج استقلابي مختلف بسبب حلمهة حلقة الـ oxazoline بشكل رئيسي .

 

وفي تصميم آخر تم تعديل مجموعتي الفنيل والاكسازولين . وهذا يشمل مقدمة لمجموعة trifluoromethyl لتكبح الاستقلاب ، مؤدية إلى pleconaril ،الذي يمتلك توافر فموي 70% .

 

مضادات الفيروسات واسعة الطيف :

فائدة سريرية قليلة جدا ،مضادات فيروسية واسعة الطيف تعمل على أهداف نوعية وصلت إلى الاستخدام السريري ،ومايلي بعض الأمثلة :

عوامل تعمل ضد سيتيدين تري فوسفات سينتيتاز :

السيتيدين تري فوسفات هو حاصر هام لـ RNA synthesis (اصطناع الرنا )،وبالتالي يثبط الرنا المرسال الفيروسي (mRNA) .المرحلة الأخيرة بالاصطناع الحيوي للسيتيدين تري فوسفات هي أمينة amination اليوريدين تري فوسفات –العملية التي يتم تحفيزها بواسطة الانزيم cytidine triphosphate synthetase .

 

Cyclopentenyl cytosine شكل 57-20 هو نيكليوزيد كربوني حلقي يتحول داخل الخلية إلى تري فوسفات وعندها يثبط الأنزيم الأخير في سلسلة الاصطناع الحيوي . لدى الدواء طيف واسع ضد أكثر من 20 فيروس RNA و DNA ، وقد درس كدواء مضاد للسرطان .

 

 

 

عوامل ضد S-adenosylhomocysteine hydrolase :

النهاية 5ˊ للرنا المرسال الجديد الموصوف تتم تغطيتها بمجموعة متيل لتثبتها ضد الفوسفاتاز والنكلياز ،حالما تتمكن من ترجمته .

Sadenosylhomocysteine hydrolase هو أنزيم داخل خلوي يحفز هذه الاستجابة ، وعدة فيروسات تحتاجه لتغطي الرنا المرسال الفيروسي الخاص بها .

3-Deazaneplanocin A  شكل 57-20 هو مضاهئ لـ Cyclopentenyl cytosine يعمل ضدعدد من فيروسات RNA و  DNAعبر تثبيط Sadenosylhomocysteine hydrolase

 

Ribavirine (or virazole) :

هو نيكليوزيد صنعي يؤدي إلى الطفرات بالعوامل الفيروسية ويستعمل ضد التهاب الكبد الفيروسي C .

له طيف واسع ويمكن أن يثبط كلا الحمضين النوويين للفيروس (DNARNA) بعدة آليات ، مع أنه الوحيد المرخص لعلاج التهاب الكبد C والفيروس المخلوي التنفسي .

رغم ذلك ،يستعمل في بعض البلدان المتطورة لعلاج الحمى المدارية TROPICAL FEVER ولعلاج الحمى النزفية haemorrhagic fever مثل حمى لاسا عند عدم وجود علاج فعال بديل . وتظهر الاختبارات أن هناك فائدة من ربط اعطائه مع اعطاء ال rimantadine . إن الآلية السائدة تظهر تخفيض التجمعات الخلوية للـ GTP عبر تثبيط اينوزين-5ˊ-مونوفوسفات ديهيدروجيناز . ينتج عن فسفرة الـ ribavirin التري فوسفات الذي يثبط غوانيل ترانسفيراز ويمنع تغطية 5ˊ الخاصة بالـ mRNAs .

التري فوسفات يستطيع تثبيط الرنا المعتمد على رنابوليميراز الفيروسي . بسبب آليات التضاعف هذه ،المقاومة تكون نادرة .

التأثير الجانبي الرئيسي للدواء هو فقر الدم ، ويعتقد بأنه ماسخ .

 

 

Interferons :

هي بروتينات طبيعية صغيرة اكتشفت في عام 1957 ، وتم انتاجها بواسطة خلايا مضيفة كاستجابة لـ (الغازي الغريب ) .حالما يتم انتاجها ، تعمل الانترفيرونات على تثبيط تركيب البروتين ومظاهر التضاعف الفيروسي الأخرى في الخلايا المخموجة .وينظر إلى اعطاء الانترفيرون كعاتج ممكن للانفلونزا ،التهاب الكبد ، الحلأ، والزكام .

هناك العديد من الانترفيرون ، والتي تسمى طبقا لمصدرها :αinterferons من اللمفاويات،βinterferons من الفيبروبلاست ، ϒinterferons من الخلايا T .

 

αinterferons تسمى أيضا alferon أو IFNalpha ،وهي الأكثر استعمالا من بين الثلاث .

 

طبقت الانترفيرونات بنجاح علاجيا ، ولكن لها بعض التأثيرات السمية الخطيرة . حاليا ، تستخدم αinterferons سريريا ضد التهاب الكبد B . ويستعمل أيضا مع ribavirin ضد التهاب الكبد C .يمكن أن يقوم بإنتاج الانترفيرونات عوامل تعرف بـ  immunomodulators (معدلات مناعية) .ومثال ذلك avridine شكل 58-20 ،الذي يستخدم كلقاح مساعد لعلاج أمراض الحيوانات مثل الفم والقدم . Imiquimod شكل 58-20 يسبب انتاج αinterferons وسيتوكينات أخرى تحرض الجهاز
المناعي  . انه فعال ضد التآليل التناسلية .

 

 

الأضداد والريبوزيمات :Antibodies and Ribozymes

الأضداد التي تميز مستضد (فيروس محدد) سوف ترتبط إلى المستضد وتطرد الفيروس خارجا ليتحطم بواسطة الجهاز المناعي . palivizumab هو من الأضداد البشرية وحيدة النسيلة والذي طبق في عام 1998 . يستعمل لعلاج الخمج المخلوي التنفسي عند الأطفال وتمنع انتشار الفيروس من خلية إلى أخرى باستهداف بروتين محدد من الفيروس .

الـ Ribozyme هو جزيء RNA يستطيع العمل كمحفز بيولوجي حيوي  .

أصبح من الممكن التعرف على مواقع على الرنا الفيروسي قابلة للاقتطاع بواسطة صيغ أنزيمية –ريبوزيمية  للرنا .

أحد الـ Ribozyme يتم فحصه على مرضى التهاب الكبد C و الـ HIV .

Ribozyme  يمكن توليدها في الخلية بواسطة مورثات متقدمة في الخلايا المخموجة – كشكل من علاج جيني .

 

الجدري والإرهاب الحيوي : Biotarrorism and smallpox

أول مضاد فيروسي فعال استعمل سريريا كان عامل يسمى methisazone شكل (59-20) والذي استعمل ضد الجدري في الستينات .

على أية حال في هذه الأيام ، هناك قلق متزايد من أن الارهابيين ربما يكتسبوا الجدري ويحرروه في العالم بدون أن يكون هناك تمنيع ضد المرض  . وكنتيجة لذلك ، هناك اعادة بحث لإيجاد مضادات فيروسية جديدة تكون فعالة ضد هذا المرض .

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع

References

 

1- www.wekipedia .org

2- www.news-medical.net

3- tishreen university journal for studies and scientific research – medical

Sciences series .vol.(29) no (2) 2007

 

 

جميع الحقوق محفوظة لجامعة الحواش الخاصة http://hpu.edu.sy

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *