دراسة تأثير الرمان على المكونات الكيميائية الحيوية للدم عند مرضى السكري من النمط الثاني

دراسة تأثير الرمان على المكونات الكيميائية الحيوية للدم عند مرضى السكري من النمط الثاني

الملخص

أظهرت معظم الدراسات الحديثة دور البدانة وارتفاع الجهد التأكسدي في إحداث الداء السكري وتطور الإصابة بالتصلب العصيدي، ورغم التطور الكبير في علوم الصيدلة والعقاقير المستخدمة في علاج الداء السكري إلا أن فعاليتها في علاج الداء السكري لاتزال محدودة إضافة إلى تأثيراتها الجانبية غير الحميدة على المدى الطويل.

تشكل الطبيعة مصدراً هاماً للأدوية المضادة للسكري، وتعتبر ثمار الرمان أحد النباتات الطبيعية الفعالة التي يمكن أن تستخدم لعلاج مساعد في علاج الداء السكري من النمط الثاني إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية  بسبب قدرتها المضادة للأكسدة وتأثيراتها على المسارات الاستقلابية المختلفة  كتنظيم عمل الخلايا بيتا وتحسين المقاومة بالأنسولين لما تحتويه من المركبات متعددة الفينولات المضادة للأكسدة والأحماض الدسمة غير المشبعة.

لهذا اتجهت هذه الدراسة نحو معرفة مدى تأثير ثمار الرمان (عصير – حب) على مستوى الخضاب السكري HbA1c ومعدل الغلوكوز المصلي الصيامي وعلى المستوى المصلي لشحميات الدم وانزيمات الكبد (ALAT,ASAT) عند مرضى السكري من النمط الثاني II.

طبقت هذه الدراسة على ستين مريضاً بالسكري النمط الثاني II من مراجعي المركز الوطني الرئيسي للداء السكري في حلب، التابع لوزارة الصحة السورية. تم تقسيم المرضى المشاركين في هذه الدراسة عشوائياً إلى ثلاث مجموعات، ضمت المجموعة الواحدة 20 مريض:

  1. المجموعة A (مجموعة شاهدة) عولجت بخافضات السكر الفموية فقط.
  2. المجموعة B عولجت بخافضات السكر الفموية + عصير الرمان بمعدل 1مل/كغ يومياً من وزن الجسم.
  3. المجموعة C عولجت بخافضات سكر فموية + حب الرمان بمعدل (1.5) غ/كغ يومياً من وزن الجسم.

استمرت هذه الدراسة ثلاثة أشهر لكل مجموعة من المجموعات كمرحلة أولى وبعد ذلك قسمت المجموعة B إلى مجموعتين المجموعة B1 التي استمرت بأخذ عصير الرمان لمدة ثلاثة أشهر أخرى والمجموعة B2 التي عولجت بحمية حب الرمان بدلاً من العصير إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية لمدة ثلاثة أشهر أخرى كمرحلة ثانية.

أخذت عينات الدم من المرضى بعد صيام اثنتي عشرة ساعة. وبالمحصلة تبين أن لحمية ثمار الرمان (عصير- حب) إلى جانب العلاج بخافضات سكر الدم الفموية تأثيراً مخفضاً لتركيز الخضاب السكري ومستوى الغلوكوز المصلي الصيامي إضافة إلى انخفاض معدل الكوليسترول المصلي والمستويات المصلية والشحوم الثلاثية الأمر الذي انعكس ايجابا على وزن الجسم، إضافة إلى تحسين وظائف الكبد والكلية من خلال خفض القيم المصلية لأنزيمي الكبد (ASAT,ALAT)، والكرياتينين مقارنة مع المجموعة الشاهدة (A). ومن خلال المقارنة بين تأثير عصير الرمان وحب الرمان لوحظ بأن لحمية حب الرمان المجموعة (C) تأثيراً خافضاً معنوياً لتركيز الخضاب السكري و المستويات المصلية لكل  من الغلوكوز الصيامي والكوليسترول بينما كان الانخفاض غير معنوي (P>0.05) في مستوى الشحوم الثلاثية مقارنة مع حمية عصير الرمان، في حين أظهرت حمية عصير الرمان تأثيراً مشابهاً لحب الرمان على كل من القم المصلية لأنزيمي الكبد (ASAT,ALAT) والكرياتينين.

ومع استمرار التجربة لمدة أطول( ثلاثة أشهر أخرى) فقد أبدا حب الرمان فعالية أكبر نسبياً في خفض المتغيرات السابقة عند المجموعة (B2) مقارنةً مع العلاج بحمية عصير الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية عند المجموعة (B1) لمدة ثلاثة أشهر اضافية بعد انتهاء الفترة الزمنية الأولى. ويمكن الاستنتاج أن لحمية ثمار الرمان (عصير – حب) دوراً مزدوجاً خافضاً للغلوكوز والكوليسترول والشحوم الثلاثية من جهة، وعاملاً يساهم في تخفيض الآثار الجانبية للأدوية المستخدمة في علاج الداء السكري من النمط الثاني من جهة أخرى، لذلك يمكن استخدام هاتان المادتان كمتممات غذائية للوقاية والحد من مضاعفات النمط الثاني من الداء السكري.

 

 

 

أولاً: المقدمة، أهمية البحث وأهدافه Preface and importance and Goals

  • المقدمة Preface

يعد الداء السكري من النمط الثاني II أكثر الأمراض شيوعاً حول العالم، يؤثر الداء السكري من النمط الثاني IIفي طريقة استقلاب السكر حيث لا يستخدم الجسم هرمون الأنسولين بشكل فعال أو لا ينتج ما يكفي منه وذلك وفقاً للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب national library of medicine، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم، وبالتالي ارتفاع مستويات الجذور الحرة التي تعمل بدورها على مواجهة وتدمير مكونات الخلايا لتحدث أضراراً بالغة في مادتها الوراثية ووظائفها الخلوية المختلفة، (opera, 2004). إضافة إلى ذلك، هناك ارتباط بين الداء السكري من النمط الثاني II وارتفاع مستويات كلاً من البروتين الشحمي منخفض الكثافة المؤكسد بفعل الجذور الحرة oxidized LDLو مستويات (VLDL) وانخفاض مستويات HDL , (Masella et al.,2006). إن زيادة تراكم الجذور الحرة وزيادة استهلاك مضادات الأكسدة الطبيعية يحدث الإجهاد التأكسديOxidative stress  الذي تنجم عنه أذيات موضعية واضطرابات صحية خطيرة كالأضرار التي تلحق بالكليتين والكبد استناداً إلى ارتفاع مستويات كل من الكرياتين وأنزيمات الكبد (ASAT,ALAT) , (Erbey et al.,2000) والإصابة بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب والتصلب العصيدي والشيخوخة وغيرها 2009,(Kenneh).

استُخدمت النباتات الطبية على نطاق واسع في علاج أمراض مختلفة مثل(الداء السكري, ارتفاع مستوى الكوليسترول),(Weidner et al.2012) كبديل عن العلاج بالأدوية لما لها من آثار تنعكس على وظائف الأعضاء الجهازية داخل الجسم. إذ أن الأدوية المستخدمة في علاج الداء السكري من النمط الثاني II سلاح ذو حدين لها آثار إيجابية تنعكس على حالة الشخص الصحية, ولها آثار جانبية سلبية تنعكس على وظائف كل من الكليتين والجهاز الهضمي والكبد نتيجة تحول هذه المواد على المدى الطويل إلى مواد سامة (Levetan,2007).

لكن بسبب الضرورة الملحة لاستخدام الأدوية في معالجة الداء السكري من النمط الثاني II كان لابد من دراسة إمكانية مشاركة النباتات الطبية إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية في علاج الداء السكري النمط الثاني II ودراسة ماهية المكونات الفعالة لهذه النباتات وعزلها ودراسة خواصها وتأثيراتها وآلية عملها, وخصوصاً أنه يمكن لهذه المكونات أن تكوّن بسبب تأثيراتها المضادة للأكسدة وتأثيراتها على المسارات الاستقلابية المختلفة علاج مستقبلي للداء السكري والوقاية منه (Grace et al.,2009).

وبناءً على ذلك لازال التوجه مستمراً نحو النباتات الطبية و دساتير الأدوية الحديثة غنية بالمواضيع والفصول التي تتحدث عن استخدام العديد من النباتات الطبية في علاج الداء السكري, وقد تم وصف 400 نبات لعلاج الداء السكري من النمط الثاني II.

ومن هذا المنطلق توجه اهتمامنا نحو نبات الرمان لما له من مكانة عريقة في مجال الطب الشعبي في مختلف الحضارات وانتشاره الواسع في البيئة السورية وغناه بالفينولات المتعددة التي تعد من المصادر الهامة لمضادات الأكسدة الطبيعية التي يمكن استخدامها في الوقاية من هجمات الجذور الحرة.

  • أهمية البحث:

تأتي أهمية البحث من مخاطر الاستخدام طويل الأمد للأدوية في معالجة الأمراض المزمنة كالداء السكري والمضاعفات المرافقة له التي تنعكس على وظائف اعضاء الجسم (الكبد والكلى وغيرها) من جهة, وارتفاع الكلفة المادية للأدوية من جهة أخرى. لذلك شجعت منظمة الصحة العالمية على القيام بأبحاث لدراسة الفعالية العلاجية للنباتات الطبية بسبب وفرتها وسهولة الحصول عليها وانخفاض أسعارها.

ومع تزايد الاهتمام بالأعشاب والنباتات والمستخلصات النباتية, فإن هذه الدراسة تساهم في تسليط الضوء على أحد المكونات الطبيعية المنتشرة في بلادنا وأهميتها التي تنبع من كونها تشكل مصدراً من مصادر الفينولات المعروفة بخواصها المضادة للأكسدة وسهولة الحصول عليها من جهة, وندرة الدراسات المرجعية التي تبحث عن إمكانية وجود آثار جانبية مرافقة لاستخدام ثمار الرمان على وظائف أعضاء الجسم من جهة أخرى.

  • أهداف البحث:
  • دراسة تأثير حمية ثمار الرمان (عصير ,حب) إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على مؤشر كتلة الجسم (Body Mass Index) BMI عند مرضى الداء السكري من النمط الثاني II.
  • دراسة تأثير حمية ثمار الرمان (عصير ,حب) إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على كل من مستوى الخضاب السكري ومستوى الغلوكوز المصلي الصيامي عند مرضى الداء السكري من النمط الثاني II.
  • دراسة تأثير حمية ثمار الرمان (عصير ,حب) إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على المستويات المصلية لكل من الكوليسترول المصلي والشحوم الثلاثية عند مرضى الداء السكري من النمط الثاني II.
  • دراسة تأثير حمية ثمار الرمان (عصير ,حب) على كل من وظائف الكبد(ASAT,ALAT) ووظائف الكلية (الكرياتينين) عند مرضى الداء السكري من النمط الثاني II.
  • تحديد أي من مكونات ثمار الرمان (عصير , حب) المسؤولية عن تصحيح مستويات كل من المتغيرات السابقة عند مرضى الداء السكري من النمط الثاني II.

ثانياً – الدراسة النظرية المرجعية :

2-1- داء السكري Diabetes Mellitus :

2-1-1- نبذة تاريخية عن الداء السكري History of Diabetes Mellitus :

    يعد الداء السكري من أقدم الامراض التي وصفت عبر التاريخ, فقد ورد ذكره في الكتابات اليونانية والصينية والمصرية, (Dallas and John,2011).

لقد عرف علماء العرب المرض باسم الدوارة أو الدولاب وذلك في ظل الحضارة الإسلامية 1000 سنة بعد الميلاد, وقد وصفه الطبيب أبو بكر الرازي بالمظاهر التالية: الإدرار والعطش والنحول والوهن. ويعد ابن سينا أول من ربط بين الإصابة بالداء السكري والقدم السكرية والعنانة, وقد تضمن كتابة القانون في الطب فصلاً خاصاً عن الحمية والعلاج بالأعشاب.

وفي عام 1674 م أشار عدد من الأطباء الأوروبيين إلى مرض السكري ومنهم العالم تومس Thomas Willis الذي أضاف كلمة Mellitus والتي تعني باللاتينية (عسل) للتمييز بين الداء السكري وبين الداء السكري الكاذب Diabetes insipidas (Leonid, 2009).

وفي عام 1869م تم اكتشاف جزيرات لانغرهانس على يد طالب الطب بول لانغرهانس ذو ال 22 عاماً, وقد وصف بول هذه الجزر بأنها خلايا بنكرياسية تنتشر في البنكرياس على شكل جزر, تقوم بإفراز مواد تتحكم في مستوى الغلوكوز في الدم (Bryan, 2004).

وفي عام 1889م تبين ولأول مره أن استئصال البنكرياس من الكلاب يؤدي إلى أعراض شبيهة بأعراض داء البول السكري في الإنسان, وقد أثارت هذه التجربة الاهتمام بالبنكرياس باعتباره منشأ هذا الاضطراب(Von and Minkowski, 1890).

وفي عام 1921م استطاع العالمين Best and Banting عزل الأنسولين لأول مرة في بنكرياس كلب, ومن ثم قاما بحقن الأنسولين في الكلب الذي استُؤصل منه البنكرياس فلوحظ انخفاض نسبة الغلوكوز في دمه (Banting et al.,1991).

وتخليداً للعالمين Best and Banting اعتبر يوم ميلاد العالم Banting يوماً عالمياً للداء السكري (14 تشرين الثاني), وقد كان الطفل تومبسون أول من عولج بالأنسولين عام 1992م حيث استخدم الأنسولين البقري الذي منع حدوث الوفاة التي كانت محققه قبل هذا الاكتشاف.

وفي القرن العشرين تم اكتشاف مسببات الداء السكري ومن ثم اكتشاف تركيب مستقبلة الأنسولين ونواقل الغلوكوز, الأمر الذي ساعد في معرفة كيفية علاج الداء السكري واستحداث الادوية الخاصة به. وقد وضعت الوكالة العالمية للسكري International Diabetes Federation (IDF) رمزاً دولياً للداء السكري, (International Diabetes Federation, 2011).

2-1-2-تعريف الداء السكري Definition of Diabetes Mellitus :

يعرف الداء السكري حسب منظمة الصحة العالمية World Health Organization  (WHO)

والوكالة العالمية للسكري International Diabetes Federation (IDF) بأنه عبارة عن متلازمة استقلابية مزمنة تتميز بفرط مزمن لسكر الدم الناجم عن نقص كلي أو جزئي في إفراز الأنسولين مع أو دون نقص في فعالية الأنسولين على المستوى المحيطي (IDF,2011;WHO,1998).

يتميز الداء السكري بحدوث اضطرابات في استقلاب الكربوهيدرات والدسم والبروتينات. ونتيجة الأكسدة الزائدة للدسم من أجل الحصول على الطاقة اللازمة يحدث فرط شحميات الدم Hyperlipidemia, والحماض الكيتونيketoacidosis, وعلى المدى الطويل يترافق ارتفاع غلوكوز الدم المزمن مع حدوث اضطرابات وأذيات في أعضاء الجسم المختلفة وبشكل خاص العين والكلى والأعصاب والقلب والأوعية الدموية (GAO et al.,2012 ;Meisinger et al.,2005; Daisuke et al.,2003).

2-1-3- المعطيات الوبائية للداء السكري Epidemiology of Diabetes Mellitus :

ينتشر الداء السكري بشكل واسع حول العالم حيث قدرت الوكالة العالمية للسكري International Diabetes Federation (IDF) عدد المصابين بالداء السكري ب 285 مليون مصاب عام 2010م, وبحلول عام 2013م أصبح عدد المصابين 381 مليون مصاب ومن المتوقع أن يتضاعف عدد المصابين بحلول عام 2030م, (Wild et al.,2004). هذا ويختلف انتشار الداء السكري حول العالم بشكل كبير ويرتبط ذلك باختلاف العوامل البيئية والوراثية, (Wild et al.,2004).

وبالنسبة لانتشار مرض السكري في سورية, فقد أظهرت الدراسات الإحصائية التي أجريت ما بين العالم 1996 و 2006 والتي شملت مناطق عدة في سورية, توسع انتشار الداء السكري بدليل ازدياد نسبة انتشاره من 9.41% إلى 12.4% أي ما يعادل 32% وهذا التوسع بانتشار المرض ربما يعود إلى العامل البيئي غير الملائم ونمط الحياة الخالية من النشاط البدني وزيادة التمدن, (Albach et al.,1999).

2-1-4- أنواع الداء السكري Type of Diabetes Mellitus :

يصنف الداء السكري وفقاً للتصنيف السببي Etiologic Classification في أربع مجموعات وذلك حسب (IDF,2011) :

2-1-4-1- الداء السكري من النمط الأولType 1 DM  I  أو السكري المعتمد على الأنسولين Insulin Dependent Diabetes Mellitus (IDDM) :

يشكل الداء السكري من النمط الأول I نسبة (10-5)% من حالات الإصابة بالسكري, ويصيب هذا الداء الأطفال والبالغين تحت سن الثلاثين, لذلك يعرف بالداء السكري الشبابي. الداء السكري من النمط الأول I مرضاً مزمناً من أمراض المناعة الذاتية Autoimmune, حيث يتميز بتدرك غير قابل للعكس للخلايا بيتا Beta Cell المفرزة للأنسولين في جزر لانغرهانس البنكرياسية. يسبب تلف خلايا بيتا انخفاضاً كلياً في افراز الأنسولين مؤدياً بالتالي إلى فرط إنتاج الغلوكوز في الكبد نتيجة تفكيك الغلوكوجين من جهة, وانخفاض مقدرة الخلايا على الاستفادة من الغلوكوز الجائل في الدم من جهة أخرى, وهذا يؤدي إلى زيادة معدل هدم المواد الدسمة وزيادة أكسدة الحموض الدسمة, زيادة إنتاج الأجسام الكيتونية بالإضافة إلى حدوث الحماض الكيتونيKetoacidosis. وفي حال عدم معالجة هذا الخلل الاستقلابي فإنه يؤدي إلى اضطرابات في الجملة العصبية المركزية وفقدان متدرج للشعور ينتهي بالسبات وقد يؤدي إلى الموت, (Castano and Eisenbarth,1990).

يبدأ الداء السكري النمط الأول I بدية مفاجئة ويكون مصحوباً بالشعور بالعطش وغزارة البول وفقدان الوزن, إضافةً لإمكانية حدوث الغيبوبة والموت مالم تتم معالجته بواسطة الأنسولين خارجي المنشأ مدى الحياة.

وهناك العديد من العوامل المسؤولة عن حدوث الداء السكري من النمط الأول I والمعرفة حتى وقتنا الحالي وهي:

  • عامل الوراثة :

تبدي أكثر من 20 منطقة من ال Genome البشري ارتباطاً ما مع الداء السكري من النمط الأول,(Graham et al.,2002).

  • العوامل البيئية :

تشمل العوامل البيئية بعض الانتانات الفيروسية مثل: النكاف, الحصبة الألمانية, فيروس الكوكساكي,(Batstra et al.,2001),وذلك بسبب السموم التي تفرزها تلك الفيروسات والتي تقوم بالتدمير المباشر للخلايا بيتا.

  • العرق البشري :

يختلف انتشار هذا النمط من الداء السكري حسب المجموعات العرقية في البلدان المختلفة فهو أكثر انتشاراً عند شعوب العرق الأبيض منه عند العروق والسلالات البشرية الأخرى (Kulmala et al.,1998).

  • الجنس والعمر :

تحدث الإصابة بالداء السكري من النمط الأول I بشكل متساوٍ عند الذكور والإناث, وتشكل نسبة الإصابة عند الأشخاص دون العشرين من العمر 50% من معدل الإصابات, مع ذروة تتوضع في مجموعتين من الأعمار: 5-7 سنوات, وفي سن البلوغ(Bingley et al 2006)

  • السموم الكيماوية :

تؤدي المبيدات بشكل عام إلى الإصابة بالداء السكري عند الأفراد المعرضين لها مثل المواد البتروكيميائية (Peteresen et al.,1994).

  • عوامل أخرى :

وتحتل درجة محدودة من الأهمية ومنها, الإرضاع من حليب البقر بدلاً عن الرضاعة الطبيعية, فالألبومين البقري يرتبط مع بروتين موجود على سطح خلايا بيتا مما يؤثر سلباً على وظيفة الخلايا المفرزة للأنسولين, وأيضا تناول اللحوم المدخنة لها سمية قوية للخلايا بيتا (Kulmala et al.,1998).

 

 

 

 

 

2-1-4-2- الداء السكري من النمط الثاني TYPE 2 DM II أو السكري غير المعتمد على الأنسولين (NIDDM) Non-Insulin Dependent Diabetes Mellitus :

هو متلازمة استقلابية تتميز بفرط مزمن لغلوكوز الدم الناجم عن نقص في إنتاج الأنسولين أو عدم تمكن الجسم من استخدام هرمون الأنسولين بشكل فعال بسبب المقاومة للأنسولين. يصيب الداء السكري من النمط الثاني II البالغين وقد يصيب الأطفال البدينين وذلك وفقاً للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب, (United States national library of medicine 2011).

يشكل الداء السكري من النمط الثاني II نسبة (90-95)% من حالات الإصابة بالداء السكري, ويصيب الأشخاص بين سن الأربعين إلى سن الستين,(Mahan and Shaw et al.,2010;Sacks and Mcdonald 1996;stump 2004). ويعتبر الداء السكري النمط الثاني II مشكلة طبية واسعة الانتشار حول العالم, حيث يقدر عدد المصابين ب (366) مليون مصاب عام 2011 وهذا العدد مرشح للارتفاع ليصل إلى (552) مليون مصاب عام 2030, (International Diabetes Federation,2011). وفي سورية تقدر نسبة الاصابة بهذا الداء ب 10% حسب إحـصائيـات عــام 2003 وهــذه النسبة مــرشحــة للزيادة لتصل إلى 21% عام 2022,(Mzayek et al. 2013)ويشير (الجدول رقم 1) إلى النسبة المئوية لإنتشار الداء السكري من النمط الثاني II:

جدول رقم (1): النسبة المئوية لإنتشار الداء السكري من النمط الثاني II في الدول العربية وغير العربية حسب الوكالة العالمية للسكري (IDF)لعام 2011

المنطقة الجغرافية الدولة نسبة انتشار الداء السكري من النمط الثاني %
آسيا الكويت 21.2
لبنان 20.1
قطر 20.1
المملكة العربية السعودية 20.0
الإمارات العربية المتحدة 19.2
العراق 9.3
سوريا 10.1
الأردن 12.3
اليمن 9.8
الصين 9.0
الهند 8.3
تركيا 8.1
افريقيا ليبيا 14.1
تونس 9.6
مصر 16.9
أمريكا الولايات المتحدة الأمريكية 9.5
روسيا 10.0
أوروبا كندا 8.6
إيطاليا 7.8
ألمانيا 5.5
فرنسا 5.5
بريطانيا 5.3

1-4-2-1- العوامل المؤثرة في حدوث الداء السكري من النمط الثاني II:

  • العمر: يصيب الداء السكري النمط الثاني II الأشخاص فوق سن الثلاثين (Guyton and Hall, 2006)، وتزداد إمكانية الإصابة بالتقدم بالعمر (Shaw et al., 2010)
  • العرق: تشير بعض التقارير إلى ارتفاع نسبة انتشار مرض الداء السكري النمط الثاني II عند عدد سكان الصين، والهند، وسكان أمريكا الأصليين (Holt, 2004).
  • الوراثة و العوامل البيئية: تلعب العوامل الوراثية والبيئية دوراً هاماً في حدوث النمط الثاني ii من داء السكري كما في (الشكل رقم 2) (International Diabetes Federation,2011).

فالعوامل الوراثية تتسبب في حدوث الداء السكري من النمط الثاني II وذلك حدوث طفرات في:

  • المورثة المسؤولة عن تركيب البروتين النوعي الداخل في تركيب مستقبلات الأنسولين ( تحت الوحدتين ألفا وتحت الوحدتين بيتا) والمسؤولة عن تركيب أنزيم التيروزينكيناز، والموجود على الكروموسوم رقم 19 (Kahu and White, 1988).
  • المورثة المسؤولة عن تركيب الأنسولين، وتحدث الطفرة فيها أثناء عملية تحول طليعة هرمون الأنسولين proinsulinإلى أنسولين، (Chan et al. 2009)، مما يؤدي إلى تشكيل أنسولين غير طبيعي، (Al Homsi and Lukic, 1992).
  • إمكانية حدوث طفرات في الموقع المحدد للارتباط مع المستقبلة باستبدال حمض أميني بحمض أميني آخر، (Chan et al. 2009).

أما بالنسبة للعوامل البيئية فقد بينت الدراسات المرجعية أن هناك ارتباطاً بين ارتفاع نسبة الاصابة بالداء السكري من النمط الثاني II والتدخين من جهة، (Kohei, 2010, targher et al., 1997) وتغيير نمط الحياة والانتقال من النمط التقليدي الريفي إلى نمط الحياة الغربي الذي يتميز بالحمية الغنية بالدهون والحموض الدسمة المشبعة والفقيرة بالألياف، (Hu et al. , 2001) ونقص النشاط البدني (Kaku et al. 2010) وانتشار البدانة من جهة أخرى (Chan et al. 2009 , Colaiuri 2010)

ويعود سبب ذلك لارتفاع مستويات الكوليسترول والشحوم الثلاثية وبالتالي ارتفاع مستويات البروتين الشحمي منخفض الكثافة المؤكسد بفعل الجذور الحرة (oxLDL)، (Weinbrenner et al 2006 , Holvoet et al 2008) حيث يعمل oxidized LDL (oxLDL)

  1. تقليل حساسية الأنسجة الهدف للأنسولين (Maziere et al. 2004)
  2. تعطيل عمل المستقبلاتGLUT4 التي تتوسط التقاط الغلوكوز وإدخاله إلى داخل الخلايا، (Scazzoccchioet al. 2009, Masella et al. 2006)
  3. تقليل مستوى الأنسولين داخل خلايا بيتا عن طريق تقليل ترجمة mRNA لطليعة الأنسولين. (Hao et al. 2007)

إن تقليل حساسية الأنسجة الهدف للأنسولين، وتعطيل عمل المستقبلات GLUT 4 يؤدي إلى انخفاض تأثير الأنسولين على الخلايا فيزداد إفرازه من خلال بيتا للمعاوضة، وبعد فترة تصاب خلايا بيتا وتصبح غير قادرة على المعاوضة بشكل كاف فيقل إفراز الأنسولين وهذا ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الغلوكوز المصلي مؤدياً لحدوث عدم تحمل  للغلوكوز impaired glucose toleranceثم الإصابة بالداء السكري من النمط الثاني II. (Maziere : Opara 2002 , Opra 2004 et al. 2004

1-4-2-2- الآلية الإمراضية للداء السكري من النمط الثاني II pathogenesis of type 2 diabetes mellitus

يوضح (الشكل 2) الآلية الإمراضية الثاني II والتي تتركز على حالتين أساسيتين هما:

  • مقاومة الخلايا لتأثير الأنسولينInsulin Resistance:

هناك أسباب عديدة توضح مقاومة الخلايا لتأثير الأنسولين، (Guyton and Hall,2006 , Ozougwu et al. 2013)

  • وجود أضداد لمستقبلات الأنسولين.
  • حدوث تحول وتعديل في مستقبلات الأنسولين.
  • عيب في مستقبلات peroxisome proliferators’ activator receptor y(PPARy)
  • ارتفاع تركيز الهرمونات الرافعة لسكر الدم في الدم: الغلوكاجون، الكورتيزول، هرمون النمو والأدرينالين.
  • البدانة وزيادة الوزن.
  • نقص إفراز الأنسولين Impaired Insulin Secretion وينتخ إما عن:
  1. وجود عوامل وراثية لها دور هام في تجديد قدرة الخلايا بيتا على إفراز الأنسولين، (Unoki et al. 2008).
  2. بسبب المقاومة لتأثير الأنسولين فيزداد إفراز الأنسولين من خلال بيتا للمعاوضة عن مقاومة تأثير الأنسولين، وبالتالي يحدث استنفاذ تدريجي لقدرة خلايا بيتا على إفراز الأنسولين. (Ozougwa et al. 2013)

تؤدي كلتا الحالتين إلى ضعف نفوذ الغلوكوز إلى داخل الخلايا مما يرفع مستوى غلوكوز الدم إضافة إلى ارتفاع مستوى الخضاب السكري hemoglobinGlycated(HbAlc) أيضاً، (Alice, Holt, 2004 Ozougwu at al. 2013 and Cheng 2005)

الشكل رقم (1) يوضح العوامل المؤثرة والآلية المرضية لداء السكري من النمط الثاني (Alic and Cheng,2005)

 

1-4-3- الداء السكري الثانوي Secondary Diabetes:

يحدث الداء السكري الثانوي نتيجة لوجود حالات مرضية تؤثر على إفراز الأنسولين بسبب زيادة إفراز الهرمونات الرافعة لغلوكوز الدم ومنها:

  1. الالتهاب المزمن للبنكرياس.
  2. الخلل الوراثي في عمل الخلايا بيتا.
  3. استنصال البنكرياس في حالة ظهور أورام سرطانية
  4. اضطرابات في عمل بعض الغدد الصماء: كمريض ضخامة النهايات (acromegaly) بسبب زيادة إنتاج هرمون النمو، وفرط نشاط الدرق (hyperthyroidism) ومتلازمة كوشينغCushings Syndrome والتي تؤدي إلى زيادة معدلات الكورتيزول.
  5. الإفراط بتناول بعض الأدوية مثل هرمون الكورتيزون وهرمون الغدة الدرقية.

(American Diabetes Association, 2010)

1-4-4- السكري الحملي Gestational Diabetes:

يعرف الداء السكري الحملي بأنه فرط غلوكوز الدم الذي يتم تشخيصه لأول مرة أثناء الحمل ويختفي بعد الولادة، ولكنه قد يتطور لاحقاً لداء سكري من النمط الثاني II وبنسبة 20%، وقد تبين أن السكري الحملي يحدث عند النساء اللواتي لديهن استعداد وراثي للإصابة الداء السكري من النمط الثاني II. حيث يستمر فرط غلوكوز الدم إلى مابعد الولادة. يحدث السكري الحملي بسبب إعاقة هرمونات المشيمة المرتبطة بنمو الخنين قدرة جسم الأم الحامل على استعمال الأنسولين علة الوجه الصحيح، مما يسبب الإجهاد لخلايا جزر لانغرهانس وتطور المقاومة للأنسولين (WHO, 1998).

2-1-6- الأعراض السريرية للداء السكري Symptoms of Diabetes Mellitus:

تبدو الأعراض السريرية في الداء السكري من النمط الأول I أكثر وضوحاً مما هي عليه في الداء السكري من النمط الثاني II، لان الداء السكري بشكل عام يبقى صامتاً لعدة سنوات وقد تظهر بعض الأعراض ومن اهم هذه الأعراض:

البوال والسهاف، (ADA, 2010) فقدان الوزن (Sindhu et al. 2004 Qunn, 2002) اضطراب الرؤية (Adams, 2008) وفقدان القدرة على التركيز (Wolffm 1993).

 

 

2-1-7- تشخيص الداء السكري:

حسب توصيات الجمعية الأمريكية للداء السكري American Diabetes Association(ADA) عام 2010 يتطلب تشخيص الداء السكري احد المعايير التالية:

  • أن يكون مستوى الخضاب السكري ≥ 6,5 %.
  • مستوى غلوكوز الدم العشوائي ≥ 200 ملغ/دل.
  • مستوى الغلوكوز المصلي الصيامي≥ 126 ملغ /دل لمرة واحدة على الأكثر.
  • مستوى الغلوكوز بعد اختبار تحمل الغلوكوز الفموي ≥ 200 ملغ / دل.

فإذا كان مستوى غلوكوز الدم بعد اختبار التحمل أكبر من 200 ملغ/دل فهذا يعني أن الشخص مصاب بالداء السكري بالداء السكري، بينما إذا كان مستوى غلوكوز الدم دون 140 ملغ/دل فهذا يعني أنه طبيعي. أما إذا كان مستوى غلوكوز الدم بين 140 – 200 ملغ/دل فالشخص يعاني من عدم تحمل للسكر ويتميز بمعدل سكري أعلى من الطبيعي ولكنه أدنى من أن يشخص على أنه داء سكري.

إضافة إلى المعايير السابقة هناك فحوصات مخبرية تساعد في تشخيص نمط الداء السكري (ADA, 2010):

  • معايرة الأنسولين الصيامي بعد التحريض على الإفراز، أي يتم تحضير إفراز الأنسولين بإعطاء السكر للمريض تم معايرة الأنسولين بعد ساعتين من أجل تحديد مقدار الأنسولين أو عدمه، وبالتالي معرفة في إفراز الأنسولين هل هو جزئي أم كامل.
  • معايرة الأجسام الضدية ولاسيما أضداد النواة Anti nuclear Antibodies التي تعتبر واسم نوعي لأمراض المناعة الذاتية والتي تكون إيجابية في الداء السكري من النمط الأول I وسلبية في الداء السكري من النمط الثاني II.

2-1-5- مضاعفات الداء السكري Complications of Diabetes Mellitus:

2-1-5-1- مضاعفات حادة Acute Complications: وتظهر عند مرضى النمط الاول I ومنها:

  • فرط سكر الدم: ويتظاهر عل شكل
  • الحماض الكيتوني (الخلال) Diabetic ketoacidosis (DKA).
  • سبات مفرط التناضح Hyperosmolar Coma.
  • الحماض اللبني Lactic Acidosis.
  • نقص سكر الدم Hypoglycemia:

يحدث نقص سكر الدم عند مرضى الداء السكري من النمط الأول I عند أخذهم لجرعة زائدة من الأنسولين وخاصة في أثناء الجوع أو القيام بمجهود عضلي شديد، بينما يحدث عند مرضى الداء السكري من النمط الثاني II عند أخذهم لجرعة زائدة من خافضات سكر الدم الفموي ووجود عوامل مؤهبة مثل القصور الكلوي والكبدي، ويعتبر نقص سكر الدم شديداً إذا كان مستوى الغلوكوز أقل من 40 ملغ /دل، ويعتبر خفيفاً إذا كان مستوى الغلوكوز بين 50-60 ملغ/دل (Guyton and Hall,2006).

2-1-5-2- مضاعفات مزمنة Chronic Complications :

  • اعتلال الأوعية الدموية الدقيقة:

ينتج اعتلال الأوعية الدموية الدقيقة عن حدوث تغيرات في الأوعية على مستويين:

  • على مستوى بناء الوعاء الدموي, حيث زيادة سماكة الغشاء القاعدي للأوعية بسبب زيادة ألياف الكولاجين وتغير طبيعته داخل الأوعية وزيادة انتاج عوامل نمو البطانة الوعائية Vascular Endothelial Growth Factor(VEGF), (Singh et al.,2001).
  • على مستوى محتوى الوعاء الدموي وتشمل ارتفاع مستوى غلوكوز الدم وزيادة لزوجة الدم و قابلية الدم للتخثر بسبب زيادة عوامل التخثر وزيادة قابلية الصفيحات للتحطم, الأمر الذي يؤدي إلى ارتباط أي بروتين موجود في البلازما مع الغلوكوز وبالتالي حدوث عملية تسمى الغلوزة (Schmidt et al.,1994), التي تعرف بأنها حالة سمية ينتج عنها نواتج استقلاب Advanced Glycation end-products (AEG) سامة للخلايا البطانية الوعائية والأعصاب بسبب انخفاض مضادات الأكسدة التي تم استهلاكها في عمليات استقلاب AEG, (Singh et al.,2001).

ولقد بينت دراسة العالم Ceriello عام 2005 أن تأرجح مستويات الغلوكوز بين الارتفاع والانخفاض عند مرضى السكري من النمط الثاني IIيعد منشطاً قويا ومحفزاً لإحداث الإجهاد التأكسدي Oxidative Stress. إضافة إلى ذلك أوضحت دراسة العالم Firoozrai عام 2007 أن الارتفاع المفرط في مستوى الغلوكوز المصلي يؤدي إلى استنفاذ القدرة الاختزالية للغلوتاثيون المرجع Reduced Glutathion (GSH) وبالتالي اختلال في النسبة الطبيعية للغلوتاثيون المرجع إلى الغلوتاثيون المؤكسد Glutathion Oxidized (GSSG) GSH/GSSG (1\100), مما يؤثر سلباً على فعالية الأنزيم المؤكسد للغلوتاثيون (غلوتاثيون بيروكسيداز) Glutathion Peroxidase (GPX) الذي يعمل على تحويل فوق أكسيد الهيدروجين إلى ماء و أوكسجين ومن ثم تضاعف حالة الاجهاد التأكسدي في الخلايا. كما يؤدي اعتلال الأوعية الدموية الدقيقة إلى مضاعفات عديدة منها:

مضاعفات كلوية : وتشمل تغيرات انتكاسية في الكلية قد تؤدي إلى فشل كلوي بسبب نقص التروية وحدوث الإنتانات (Ichinose et al.,2007).

مضاعفات عينية : تشمل :

  1. اعتلال الشبكية السكري, (Adams,2008).
  2. الساد Cataract,(Adams,2008).
  3. الزرق أو الجلوكوماGlaucoma,(Adams,2008).
  • اعتلال الأعصاب السكري Diabetic Neuropathy :

إن ارتفاع غلوكوز الدم ينشط خميرة ألدوز ريدوكتاز التي تقوم بدورها في تحويل الغلوكوز إلى سوربيتول وهو مادة سامة تتراكم في الأعصاب مما يؤدي إلى تخريبها كما هو الحال في حالات إصابة الأعصاب المحركة للعين والتي تشمل كل من العصب الثالث والرابع والسادس, وهي اصابات نادرة الحدوث,(Aristides,Rayaz,2007).

  • اعتلال الاوعية الكبيرة Macroangiopathy:

توجد عدة عوامل تؤدي إلى اعتلال الأوعية الكبيرة وهي ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم والاضطرابات في بطانة الأوعية الدموية, وارتفاع مستوى البروتين الشحمي منخفض الكثافة LDL والبروتين الشحمي منخفض الكثافة جداًVLDL, وهذا يؤدي إلى حدوث الاحتشاء وقصور القلب وفرط التوتر الشرياني والتصلب العصيدي إضافة إلى حدوث انسداد في أوعية الأطراف السفلية, (Schwartz et al.,1992).

  • القدم السكرية Diabetic Foot :

تنتج القدم السكرية عن ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم واعتلال الأوعية الدموية الكبيرة واعتلال الأعصاب وزيادة نمو الجراثيم مما يؤدي إلى الانتانات.(Scott,2013;Schwartz et al.,1992).

2-2- الخضاب السكري Glycated Hemoglobin (HbA1c) :

  الخضاب السكري HbA1c هيموغلوبين ينتمي إلى البروتينات المسكّرة Glycated proteins والتي تمثل بروتينات حصل لها ارتباط مع السكريات بتأثير غير أنزيمي (الشكل رقم 3).

الشكل رقم (3): يوضح ارتباط الخضاب مع الغلوكوز (Nathan et al.,2008)

ويقصد بالخضاب السكري HbA1c بأنه مجموع جزيئات الهيموغلوبين المتحورة بتثبيت جزيئة الغلوكوز في تفاعل غير أنزيمي على الوظائف الأمينية لبروتين الغلوبين, مما يغير من خصائص الهيموغلوبين بحسب موقع الارتباط. وهذا ما يمكن الاستفادة منه في كشف وتفسير بعض نتائج التحاليل البيولوجية.

يتشكل الخضاب السكري عندما ترتبط الغلوكوز بالنهاية الطرفية الامينية للسلسلة بيتا β وهذه العملية غير عكوسه وغير خاضعة للتنظيم الهرموني للأنسولين (Aronson and Rayfield, 2002) كما في باقي الخلايا (كالخلية العضلية) وبما أن متوسط عمر الكرية الحمراء (120) يوم, لذا يعتبر اختبار تحديد مستوى الخضاب السكري مشعر يعكس مستوى الغلوكوز في البلازما خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر الماضية وبالتالي يعتبر هذا الاختبار جيداً من حيث الكشف عن مدى مراقبة مستوى الغلوكوز في الدم وفعالية العلاج والحمية,(Larsen et al.,1990) وفي عام 2010 أقرت الجمعية الأمريكية للداء السكري (ADA) اختبار الخضاب السكري كمعيار مهم لتشخيص الداء السكري النمط الثاني II, عندما يكون الخضاب السكري 6.5% ≤HbA1c.

وللخضاب السكري HbA1c أنواعاً مختلفة تتميز بنوع الجزيئة المرتبط بها (Bry et al.,2001):

  • HbA1a عندما ترتبط جزيئة fructose 1-6 bisphosphate بالهيموغلوبين.
  • HbA1b عندما ترتبط جزيئة glucose-6-bisphosphate بالهيموغلوبين.
  • HbA1c عندما ترتبط جزيئة glucose بالهيموغلوبين على النهاية الطرفية الأمينية للسلسة بيتا β.

ويؤلف الجزء HbA1c حوالي 80% من HbA1 العام (المؤلف من الجزأين a و b إضافةً إلى C), وقد تبين أن هناك علاقة معنوية بين الخضاب السكري HbA1c والإجهاد التأكسدي, خصوصاً وأن الخضاب السكري HbA1c يعتبر مؤشراً مميزاً لحالة الغلوكوز في الدم عند المصابين بالداء السكري, (Gorus et al.,2006;Sacks et al.,2002).

ويعتقد العالمان Fabryova و Cagan عام 1995 لأن الداء السكري يمثل حالة ارتفاع للإجهاد التأكسدي بسبب زيادة عمليات الأكسدة والارتباط غير الأنزيمي للغلوكوز بالبروتينات وانخفاض مخزون الجسم من مضادات الأكسدة, وهذا ما أكدته نتائج دراسة العالم Penckofer وزملائه عام 2002 أن الأفراد المصابين بالداء السكري يكونون أكثر عرضة للإجهاد التأكسدي, بسبب فرط غلوكوز الدم الذي يُحدث نفاذاً في مضادات الأكسدة الطبيعية وزيادة في انتاج الجذور الحرة . لذلك يرى كل من العلماء,(Chen et al.,2001;Xu et al.,1999;Hotta et al.,1998) أنه بالإمكان الوقاية من الداء السكري بزيادة تناول مضادات الأكسدة.

2-3- الكوليسترول ومصادره Cholesterol and its sources :

يعتبر الكوليسترول من أكثر الستيرولات أهمية, وهو ذواب بشكل عالي في المادة الشحمية وبشكل خفيف في الماء, قادر على تشكيل إسترات مع الحموض الدسمة. يكون الكوليسترول إما على شكل كوليسترول حر أو على شكل إسترات الكوليسترول في البروتينات الشحمية في بلازما الدم.

ينشأ الكوليسترول في الجسم من مصدرين (Durrington,2003) :

  • مصدر خارجي : وهو الكوليسترول الذي يتم امتصاصه من السبيل المعدي المعوي.
  • مصدر داخلي : وهو الكوليسترول الذي يتشكل في الكبد بشكل أساسي إضافة إلى تشكيل جزء من الكوليسترول في باقي خلايا الجسم.

يتركب الكوليسترول بشكل أساسي من نواة ستيرول يتم اصطناعها من عدة جزيئات من الأستيل تميم أنزيم A بواسطة أنزيم HMG-CoA synthase داخل الكبد,(الشكل رقم 4).

تأتي الأهمية الحيوية للكوليسترول كونه يدخل في بناء أغشية الخلايا وتشكيل حمض الكوليك والذي بدوره يشكل أساس الحموض الصفراوية المتشكلة في الكبد, أيضاً يدخل الكوليسترول في تركيب الهرمونات الستيروئيدية التي يفرزها قشر الكظر والمبيضين والخصيتين, كما يدخل الكوليسترول في تركيب فيتامين D (Gaziano and Gaziano,2012,Durrington,2003).

الشكل رقم (4) البنية الكيميائية العامة للكوليسترول (Kristiana et al.,2012)

2-4- البروتينات الشحمية Lipoproteins :

بما أن الكوليسترول ذواب بشكل خفيف في الماء لذلك ينقل على شكل معقدات ذوابة في الماء تسمى البروتينات الشحمية Lipoproteins التي تتركب بشكل عام من لب لا قطبي يتكون من الشحميات المؤسترة (الكوليسترول المؤستر و ثلاثيات الغليسريد) ويحاط هذا اللب بطبقة سطحية قطبية مؤلفة من الكوليسترول والشحميات الفوسفورية مع تركز عدد من البروتينات النوعية على الطبقة السطحية, تسمى هذه البروتينات النوعية بالصمائم البروتينية الشحمية Apolipoproteins, (Guyton and Hall,2006).

وقد حددت خمس مجموعات من البروتينات الشحمية حسب النبذ الفائق اعتماداً على كثافتها وهي:

  1. الدقائق الكيلوسيةChylomicrons : وتتألف من 98-99% شحميات و 0.5-1.5% بروتينات, تتشكل الدقائق الكيلوسية من الشحوم الثلاثية (ثلاثيات الغليسريد) خارجية المنشأ من نواتج هضم الشحميات والممتصة من الأمعاء, اضافةً إلى الكوليسترول والشحوم الفوسفورية التي تم امتصاصها من الامعاء, لتقوم هذه الدقائق بنقل هذه الشحميات إلى الكبد,(Guyton and Hall,2006) .
  2. البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة جدا ًVery-low-density lipoproteins(VLDL) :

وتتالف من 85-90% شحميات و 10-15% بروتينات, تتشكل في الكبد وتنقل ثلاثيات الغليسريد داخلية المنشأ غضافة إلى تراكيز معتدلة من كل من الكوليسترول والشحوم الفوسفورية,(Guyton and Hall.2006).

  1. البروتينات الشحمية وسيطة الكثافة أو البقايا الشحميةintermediate density lipoproteins(IDL)

تعتبر كنواتج استقلابية ل VLDL بعد إزالة نسبة من ثلاثيات الغليسريد من VLDL وازدياد تراكيز الكوليسترول والشحوم الفوسفورية فيها ولا تلبث أن تتحول هذه البروتينات الشحمية وسيطة الكثافة إلى LDL , (Kumar et al.,2011;Segrest et al.,2001).

  1. البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة (LDL) low-density lipoproteins :

تتألف من 75% شحميات و 25% بروتينات, وتتشكل كناتج استقلابي ل VLDL, (Kumar et al.,2011;Segrest et al.,2001)

  1. البروتينات الشحمية مرتفعة الكثافة (HDL)high-density lipoprotein :

تتشكل بشكل مبدئي في الكبد وتتكامل في المصورة وتقوم بنقل الكوليسترول من الخلايا لتعيده إلى الكبد وهي تحتوي على تراكيز عالية من البروتين بنسبة 45-50% كما تحتوي على الكوليسترول و شحوم فوسفورية بنسبة 50-55%, (Lusis and Pajukanta,2008).

2-4-1 استقلاب البروتينات الشحمية:

   تنقل الدقائق الكيلوسيةChylomicrons ثلاثيات غليسيريد من المعي إلى الكبد والنسخ المحيطة بعد هضم الشحميات Lipids الموجودة في الوجبة, وتكون هذه الدقائق الكيلوسية حاملة للصميم البروتيني B-48 وصميم البروتين الشحمي A, (Lusis and Pajukanta,2008). حيث تتفاعل هذه الدقائق أثناء وجودها في الدوران مع جسيمات البروتين الشحمي مرتفع الكثافة (HDL)High-density lipoprotein آخذة لنفسها صميمي البروتين الشحمي C و E وعاطية الشحميات السطحية, ولدى عبور الدقائق الكيلوسية من خلال الاوعية الشعرية للنسيح الشحمي والعضلات فإن ثلاثيات غليسيريد الموجودة في لبها تتفكك إلى حموض دسمة وغليسيرول تحت تأثير أنزيم ليباز البروتين الشحمي الذي يكون مرتبطاً بسطح بطانة الشعيرات Capillary endothelium (Mead et al.,2002), أي بعد 15 دقيقة من إفراز الدقائق الكيلوسية فإن معظم ثلاثيات الغليسيريد فيها تنفذ (Shachter,2001).

الشكل رقم (5) يوضح الطرق الاستقلابية للبروتينات الشحمية عند الإنسان (Toth, 2010)

ويشكل ما تبقى من الدقائق الكيلوسية ما يسمى بقايا الدقائق الكيلوسية, التي تُؤخذ بواسطة الكبد حيث يتفكك ما تبقى من ثلاثيات غليسيريد. أما بالنسبة لإسترات الكوليسترول الموجودة في لب الدقائق الكيلوسية تضاف إلى تجمع الكوليسترول الكبدي, وعند تلقي الكبد لكمية كافية من الكوليسترول عن طريق بقايا الدقائق الكيلوسية يثُبط أنزيم 3-hydroxy-3-methylolutary-conezymeAReducatase(HMG-CoA reductase ), وبالتالي تتحدد عملية الاصطناع الداخلي للكوليسترول (lusis and Pajukanta,2008) ثم تضاف الحموض الدسمة المصطنعة من جديد بواسطة الكبد إلى تلك المأخوذة من الدوران لتُستخدم من قبل الكبد لتصنيع ثلاثيات غليسيريد, لتُحمل فينا بعد ثلاثيات غليسيريد بواسطة البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة جداً (Very-low-density lipoproteins) VLDL وهذه البروتينات الشحمية تكون حاملة للصمائم البروتينية CI و CII و CIII و B-100 (Shachter,2001), وكما هو شأن الدقائق الكيوسية , فإن الجسيمات VLDL تتفاعل مع جسيمات البروتين الشحمي مرتفع الكثافة high-density lipoprotein (HDL) في الدوران, آخذةً لنفسها صميمي البروتين الشحمي CII و E وعاطية الشحميات السطحية, كما تطلق جسيمات VLDL الحموض الدسمة والغليسرول لتُمتص بدورها من النسيج الشحمي والعضلات وما تبقى من جسيمات VLDL يُشكل جسيمات البروتين الشحمي وسيط الكثافة intermediate densdity lipoproteins (IDL) والذي يمتص من قبل الكبد بعد ارتباطه بمستقبلاته الموجودة على سطح الخلايا الكبدية , (Lusis and Pajukanta, 2008). أو يتفكك ما تبقى من ثلاثيات غليسيريد في جسيمات IDL تحت تأثير الليباز الكبدي, (Brunzell and Deeb,2001;Marais,200) لتتشكل جسيمات low-density lipoproteins(LDL) كما يبين الشكل رقم 5.

تتميز جسيمات LDL باحتوائها على تراكيز عالية من إسترات الكوليسترول, (Brunzell and Deeb,2001;Kumar and Vibhor,2011;Kane and Havel,2001) وبأنها صغيرة جداً مقارنة مع الدقائق الكيلوسية وجسيمات VLDL بحيث تستطيع العبور من خلال مسام الشعيرات تاركةً الدوران ليت امتصاصها من قبل الكبد والنسيج المحيطة عبر عملية الالتقام الخلوي الذي تتوسطه مستقبلاتها (Kumar et al.,2011;LDL-R Segrest et al.,2001). بينما يتشكل HDL من صميميّ البروتين الشحمي AI و AII اللذان يفرزان من الكبد على شكل معقد من الصمائم البروتينية والشحوم الفوسفورية (Despres,2009), يقوم هذا المعقد عبر تفاعله مع مستقبلات ATP-binding cassette transporter AI (ABCA1) الموجودة على سطح الخلايا بالتقاط الكوليسترول الحر من خلايا النسيج الشحمي والعضلات الهيكلية والجلد والقيام بعملية أستره للكوليسترول الحر بواسطة أنزيم الليستين-كوليسترول أسيل ترانسفيراز, (Huang and Zhang,2013;Cavelier et al.,2006) ليتشكل HDL الكروي الذي يزداد حجمه في الدوران مع ازدياد التقاطه للكوليسترول والشحميات الفوسفورية من الخلايا والبروتينات الشحمية الأخرى. ويقوم HDL بنقل الكوليسترول إلى الكبد والأعضاء الجنسية والغدة الكظرية بطريقتين:

  • الطريق المباشر: وفيه ينقل HDL الكوليسترول إلى الخلايا الهدف وذلك بعد ارتباط HDL بمستقبلاته على سطح الخلايا (SR-BI) Scavenger Receptor BI لتقوم هذه المستقبلات بنقل الكوليسترول بشكل انتقائي من البروتين الشحمي HDL إلى داخل الخلايا, (Lusis and pajukanta,2008).
  • الطريق غير المباشر: والذي يحدث بواسطة أنزيم يدعى البروتين الناقل لأأستر الكوليسترول Cholestery1 Ester Transfer Protein (CETP), حيث يقوم هذا الأنزيم بنقل الشحوم الثلاثية من VLDL بمقابل نقل إستر الكوليسترول من HDL, ومن ثم يُستقلبVLDL إلى LDL ليرتبط LDL بدوره بمستقبلاته LDL-R على الخلايا النشطة في اصطناع الكوليسترول, أما بالنسبة للشحوم الثلاثية التي انتقلت إلى HDL فتتفكك بواسطة الليباز الكبدي وما يبقى من HDL يعود ليبدأ الدوران من جديد, بينما يستخدم الكوليسترول المنقول إلى الكبد لتركيب الصفراء,(Lusis and pajukanta,2008) الشكل رقم 5.

2-5- الداء السكري من النمط الثاني II وتأثيره على مستوى الكوليسترول والشحوم الثلاثية :

تحدث التأثيرات المسببة لاختزان الكوليسترول والشحوم الثلاثية بشكل معاكس عند المصابين بالداء السكري من النمط الثاني نتيجة عدم قدرة خلايا الجسم الاستفادة من الغلوكوز الوارد مع الغذاء, فالحاجة القوية للطاقة اللازمة لإنجاز العمليات الحيوية في الجسم تدفعه إلى اللجوء إلى مصادر الطاقة الأخرى الممثلة بتنشيط عمليات تحلل الدهون في خلايا النسج الشحمية بفعل أنزيم الليباز وتحرير الأحماض الدسمة من جهة, (Chahil and Ginsberg.2006) وتثبيط أنزيم ليباز البروتين الشحمي الموجود في جدران الشعيرات الدموية في النسيج الشحمي من جهة أخرى(Mead et al.,2002;Braun and Severson,1992; Chahil and Ginsberg.2006), الامر الذي يؤدي إلى ارتفاع نسبة الأحماض الدسمة في البلازما ما يدفع خلايا الكبد للقيام بعملية تحويل جزء من هذه الأحماض إلى كوليسترول وليبيدات فوسفورية وشحوم ثلاثية تطرح في الد بعد أن ترتبط مع بروتينات نوعية لتشكل معقدات البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة (LDL),(Bopanna et al.,1997), الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع مستوى الشحوم الثلاثية ومعدل الكوليسترول المصلي ومستوى البروتين الشحمي منخفض الكثافة (LDL)(Rajagopal and Sasikala,2008;Almdal et al.,2004). يترافق هذا الارتفاع مع زيادة أكسدة (LDL)بواسطة الجذور الحرة وتشكيل (LDL) المؤكسد (oxidized low-density lipoproteins) (ox-LDL) الذي تتم بلعمته بواسطة البالعات بعد التصاقه بمستقبلاته على سطح البالعاتScaveger Receptor (SR) لتتحول بعدها البالعات إلى خلايا رغوية Foam Cell, تتسبب بدورها في بدء تكوين اللويحات العصيدية على جدران الشرايين ما يؤهب لحدوث التصلب العصيدي فيما بعد (Albertini et al.,2002) من ناحية أخرى ينخفض مستوى البروتين الشحمي مرتفع الكثافة HDL (Eckel et al.,2005) نتيجة انخفاض أنزيم Paraoxonase-1 (PON1) عند مرضى السكري من النمط الثاني  II. مع العلم أن أنزيم PON1 يُصنع في الكبد في الأحوال السوية ويرتبط ب HDL ويمنع أكسدة HDL, ويعطل أكسدة LDL ويساعد في خفض مستوى LDL ورفع مستوى HDL (Parsaeyan et al.,2012) كما يعمل هذا الأنزيم على إبطاء تحول البالعات التي تقوم ببلعمة LDL المؤكسد إلى خلايا رغوية Foam Cell وهذا ما يقلل من تشكل اللويحات العصيدية على جدران الاوعية الدموية ويمنع حدوث الجلطة القلبية (Tzulker et al.,2007;Rosenblat et al.,2006).

2-6- السكري وتأثيره على الكبد والكلى:

يعود سبب الارتباط بين الداء السكري من النمط الثاني II وحدوث الأذية الكبدية (Duckworth et al.,1998), إلى دور الكبد الرئيسي في استتباب السكر وكونه أكثر أعضاء الجسم عرضةً لتراكم الشحميات والدهون اثناء الداء السكري نتيجة زيادة مستوى الحموض الدسمة الحرة المتحررة من النسيج الشحمي, وعدم الإنتاج الكافي للصمائم البروتينية اللازمة للبروتينات الشحمية بشكل متوازي مع تدفق الحموض الدسمة الحرة إلى الكبد, ما يؤدي إلى تراكم ثلاثيات الغلسيريد وحدوث ما يسمى بمرض الكبد الدهني غير الكحولي Non-alcoholic Fatty Liver Disease (NAFLD) (Levinthal and Tavill,1999), الذي يرتبط بدوره مع حدوث الأمراض القلبية الوعائية (Kenneth,2009).

ويُستدل عادةً على حدوث أذيات كبدية من خلال ارتفاع المستوى المصلي لكل من أنزيم آلانين أمينو ترانسفيرازALAT وأنزيم أسبارتات أمينو ترانسفيرازASATكنتيجة لتسرب هذين الأنزيمين من الخلايا الكبدية المصابة, وهذا الارتفاع يمكن أن يكون مؤشر لبداية حدوث مرض الكبد الدهني غير الكحولي(NAFLD) (Meybodi et al.,2008).

وقد بينت الدراسات المرجعية أن الإصابة بالداء السكري من النمط الثاني II تكون مصحوبة بارتفاع مستوى أنزيمي الكبد Aspartate transaminase (ASAT) و Alanine transaminase  (ALAT) بدليل ارتفاع مستوى أنزيم الكبد  ALAT عند مرضى الداء السكري مقارنةً مع المرضى الذين لا يعانون من مرض الداء السكري (Erbey et al.,2000). وارتفاع مستوى أنزيم الكبد ALAT مرتبط أيضاً بارتفاع مؤشر كتلة الجسم (Body Mass Index) BMI عند مرضى السكري من النمط الثاني II بالمقارنة مع الأصحاء, مع العلم أن BMI والتي تُحسب من خلال معرفة الوزن والطول لكل مريض وتستخدم في الكشف عن المرضى الذين يعانون من البدانة وزيادة الوزن وذلك عندما تكون BMI≥25kg/m2 (Jayarama and Sudha,2012;ADA,2010;Pratt and Kaplan.2000).

ويمكن ربط المستويات المصلية المرتفعة لأنزيمي الكبد ASAT و ALAT عند مرضى الداء السكري من النمط الثاني II بعدة عوامل إلى جانب مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFED) (Meybodi et al.,2008) أهمها: الاضطرابات الاستقلابية نتيجة مقاومة الكبد لتأثير الأنسولين والتي تتضمن زيادة تحلل الغليكوجين وزيادة مستوى الغلوكوز الكبدي, (Meisingr et al.,2005 ;Gao et al.,2012), إضافةً إلى زيادة عمليات هدم البروتينات ما يؤدي إلى تحرر كميات من الحموض الأمينية إلى البلازما وارتفاع تركيزها في بلازما الدم, وانتقال هذه الحموض الأمينية إلى الكبد ليت استعمالها كمصدر للطاقة أو كركيزة في اصطناع الغلوكوز بالإضافة إلى طرح نواتج هدم الحموض الأمينية على شكل بولة. وتتحول بعض الأحماض الأمينية المنقولة إلى الكبد مثل الآلانين إلى حمض البيروفيك من خلال نزع المجموعة الأمينية بواسطة أنزيم ALAT ثم يُحول حمض البيروفيك إلى غلوكوز, كما يتم تحويل حمض الأسبارتيك إلى حمض أوكزالوأستيك بواسطة ASAT بعملية نزع الأمين, (Prashanth et al.,2009). ولوحظ أن الداء السكري يترافق مع ارتفاع تراكيز الجذور الحرة التي تؤثر على الأغشية الخلوية وتحدث أضراراً للخلايا الكبدية الأمر الذي يسبب تسرب لأنزيمي الكبد ASAT و ALTA إلى البلازما ما يؤدي إلى زيادة تركيزها (Meisingr et al.,2005;Hanly et al.,2004;Goa et al.,2012;Wannamethee et al.,2005) وبالأخص أنزيم ALAT الموجود بشكل رئيسي في خلايا الكبد وبشكل ضئيل جداً في خلايا أخرى بالجسم بالمقارنة مع أنزيم ASAT الموجود في خلايا الكبد إضافةً إلى وجوده في أماكن أخرى مثل العضلات ومن ضمنها عضلة القلب وكريات الدم الحمراء والكلية مع العلم أن التركيز الطبيعي لأنزيم ALAT يتراوح بين (5-41) U/L بينما يتراوح التركيز الطبيعي لأنزيم ASAT بين (10-50) U/L, (Westerbacka et al.,2004).

كما تتم عملية اصطناع الكرياتينين ابتداءً من حمضين أمينيين همل الأرجينين والغليسين, حيث يتحول الغليسين إلى كرياتين creatine وذلك عبر عدة مراحل حيث يتحول الغليسين glycineبواسطة أنزيم glycine amidinotransferase إلى guanidinoacetatic acid والذي بدوره يتعرض لعملية متلنة بواسطة S-adenosy1 methionine وأنزيم guanidinoacetatemethyltransferase ليعطي الكرياتين ثم ينتقل الكرياتين إلى العضلات بواسطة الدم, وفي العضلات يتحول الكرياتين بواسطة أنزيم كرياتين كينازCreatine kinase إلى فوسفو كرياتين. والفوسفو كرياتين مادة تقدم الفوسفات ل ADP لتشكيل ATPوتزويد العضلة بالطاقة, ينتج عن حلمهةالفوسفو كرياتين مركب هو الكرياتينين بعد فقد مجموعة الفوسفات, كما يمكن أن يشتق الكرياتينين من الكرياتين بتحفيز غير أنزيمي, ثم ينتقل الكرياتينين بواسطة الدم إلى الكليتين ليرشح عبر الشعيرات الكبيبية إلى البول, (Hjelmesh et al.,2010). وبالتالي يبقى تركيز الكرياتينين في البلازما ضمن الحدود الطبيعية (1.3-0.6) ملغ/دل (Watras,2008)(الشكل رقم 6).

إن الاصابة بالداء السكري وارتفاع مستوى الكوليسترول المصلي تؤدي إلى اضطرابات تصيب الأوعية الدموية والشعيرات الكبيبية والأنابيب الكلوية في الكلية (Keller et al.,1996;Ravid et al.,1998) الأمر الذي يسبب خسارة كبيرة بعدد النفرونات الوظيفية وبالتالي انخفاض معدل الرشح الكبيبيglomerular filtration rate (GFR) وحدوث ما يسمى بالقصور الكلوي المزمن chronic renal failure (CRF) (Hofso et al.,2009). وبما أن الكلية تؤمن الاستتباب للجسم عن طريق التحكم بتركيب وحجوم سوائل الجسم فإن نقص عدد النفروناتالوظيفية يؤدي إلى ارتفاع التراكيز المصلية للكرياتينين بشكل يتناسب مع درجة نقص النفرونات الوظيفية,(Anupriya et al.,2011;Griffin et al.,2008).

2-7- المعالجة التدريجية للداء السكري النمط الثاني :

تبدأ معالجة الداء السكري من النمط الثاني حسب American Diabetes Association عام 2010 بالحمية المتوازنة والغنية بالألياف وممارسة الرياضة المناسبة، ثم المعالجة الفموية بنوع واحد من خافضات سكر الدم الفموية، ثم المعالجة الفموية بعدة انواع من خافضات سكر الدم الفموية، ثم المعالجة الفموية إضافة للأنسولين، وفيما بعد يتم الإعتماد في المعالجة على الأنسولين بشكل أساسي، (Nathan et al .,2009).

2-7-1- خافضات سكر الدم الفموي:

تفيد خافضات سكر الدم الفموية في علاج مرضى الداء السكري من النمط الثاني IIالذي لا يمكن تدبيره بالحمية فقط، (Guyton and hall,2006).

وهناك أنواع عديدة من خافضات سكر الدم الفموي نذكر منها:

  • مركبات السلفونيل يوريا Sulfonylureas:

تصنف هذه المركبات بأنها محرضة على إفراز الأنسولين من خلايا بيتا من البنكرياس، وتندرج أدوية السلونيل يوريا ضمن جيلين، (Nathan et al. 2009)

  • أدوية الجيل الأول التي لم تعد تستعمل في مجال خفض السكر فموياً بل تستعمل لإستطبابات أخرى ومنها تولبيوتاميدTolbutamide.
  • أدوية الجيل الثاني وهي شائعة الإستعمال مثل الغليبيوريد (غليبينكلاميد) Glyburide، والغليبيزيدGlipizide ولها أسماء تجارية دياميكرون.

تؤخذ هذه الأدوية فموياً، وترتبط مع بروتينات المصورة، ويتم استقلابها بواسطة الكبد وتطرح عن طريق الكلى. وتتميز فترة تأثير هذه المركبات بأنها طويلة نسبياً (12-24) ساعة، تعطى قبل الطعام بحوالي ¼ ساعة وتوجد أشكال منها مديدة التحرر، وتعطى بجرعات متنوعة حسب الصنف الدوائي، (Nathan et al. 2009).

وتتضمن آليات تأثير مركبات السلفونيل يوريا Mechanism of action of yhe Sulfonylureas كل مما يلي:

  1. تحريض إطلاق الأنسولين من خلايا بيتا في البنكرياس وذلك بحصر قنوات شوارد البوتاسيوم الحساسة للـ ATP فينتج عن ذلك زوال الإستقطاب ودخول شوارد الكالسيوم، فارتفاع تركيز شوارد الكالسيوم يحرض تحريك الحويصلات الإفرازية الحاوية على الأنسولين لتندمج مع غشاء الخلية وإفراز الأنسولين في الدم (Reis and Velh0,2002;Thisted et al.,2006)(الشكل رقم 7).
  2. انقاص مستويات الغلوكاغون في المصل (Thisted et al.,2006) .
  3. زيادة ارتباط الأنسولين بالأنسجة ومستقبلات المستهدفة (Reis and Velh0,2002).

الشكل رقم (7): يوضح آلية تأثير مركبات السلفونيل يوريا (Reis and Velh0,2002)

وغالباً ما يسبب استخدام مركبات السلفونيل يوريا زيادة الوزن وفرط إفراز الأنسولين ونقص الغلوكوز في الدم . ويمكن أن يسبب ارتفاع القيم المصلية لأنزيمات الكبد (Chitturi et al.,2002; Levetan,2007).

  • مركبات البيغوانيدلBiguanidea:

تعتبر الخط الأول في علاج الداء السكري من النمط الثاني II، منها مركبات مثل Phenoformin و Buformin والتي لم تعد تستخدم لإحداثها الحماض اللبني والسمية الكبدية، (Jones,20036).

ويستخدم الآن الميتفورمينMetformin الذي طور من مادة بيغرانيدbiguanide المستخرجة من نبات Frencg lilac ويصنف على أنه محسس للأنسولين حيث يزيد قبط (التقاط) الغلوكوز واستهلاكه من قبل الأنسخة المستهدفة، وبذالك  ينقص من مقاومة الأنسولين، (Oubre et al. 1997). وبشكل مشابه لمركبات اللفونيل يوريا يحتاج الميتفورمين للأنسولين للقيام بعمله ولكنه يختلف عن مركبات السلفونيل يوريا بأنه لا يحرض على إفراز النسولين، مدة تأثير الميتفورمينMetformin تبلغ ست ساعات عيار 850 ملغ ويمكن أن تعطي الجرعة من مرة إلى ثلاث مرات في اليوم (Uygun et al. 2004 Haukeland et al. 2009).

آلية التأثير Mechanism of action:

ينشط الميتفورمين استقلاب الكبد للدهون عن طريق تفعيل الأدينوزين أحادي الفوسفات الخلقي adenosine monophosphate (cAMP)، (الشكل رقم 8)، وبدوره يقوم الأدينوزين أحادي الفوسفات الحلقي بتفعيل بروتين كيناز ونتيجة ذلك تزداد عمليات الأكسدة للحموض الدسمة، وتتناقص عمليات إنتاج الغلوكوز الكبدي Glucogenesis (يعتبر فرط الغلوكوز النتج بواسطة الكبد المصدر الرئيسي لفرط غلوكوز الدم عند مرضى الداء السكري من النمط الثاني II وهو المسؤول عن ارتفاع مستويات غلوكوز الدم الصباحي)، (Van and Rinella,2011, hui et al. 2004 Zhou et al. 2001). كما يقوم بإبطاء امتصاص الأمعاء للغلوكوز، إضافة إلى ذلك يملك هذا الدواء خاصية هامة جداً تمكن في قدرته على إنقاص فرط الشحوم الثلاثية في الدم كما ينقص تراكيز LDL  و VLDL، ويرتفع تركيز HDL، (hui et al. 2004 Haukeland et al. 2009) . لكنه لا يسبب زيادة إفراز الأنسولين، (Shields et al. 2009).

يتم امتصاص الميتفورمين جيداً  بعد إدخاله فموياً، ولا يرتبط مع بروتينات المصورة، ولا يستقلب ويصل تراكيزه القصوى في كل من اللعاب ةجدار الأمعاء، ويتم إطراحه لالبول، Zhou et al. 2001)).

وغالباً ما يسبب استخدام الميتفورمين اضطرابات معدية معوية (غثيان، إسهال، طعم معدني، نفخة، الام بطنية) وزيادة في الوزن، وقد يؤدي هذا الدواء لإحداث حماض لبني مميت ولكن بشكل نادر، كما أن استخدام الميتفورمين يعوق امتصاص فيتامين B12  وحدوث فقر الدم ضخم الأرومات، ويمكن أن يسبب ارتفاع القيم المصلية لأنزيمات الكبر والكرياتينين، (Jones,2003; Chitturi et al.,2002;Starner et al.,2008).

الشكل رقم(8): يوضح آلية تأثير الميتفورمين (Van and Rinella,2011)

وهناك أنواع أخرى لخافضات السكر الفموية مثل مركبات الغليتازونglitazones المحسسة للأنسولين إلا أن استخدامها يسبب الصداع وزيادة الوزن ويسبب السمية الكبدية، (Starner et al.,2008).

 

2-8- الجذور الحرة Definition Of Free Radicals:

تُعرف الجذور الحرة بأنها مركبات جزيئية لهل القدرة على التواجد بشكل حر وتحتوي على الكترون غير مزاوج يفي مدارها الأخير، (Young and Woodside, 2001).

بسبب تواجد هذا الالكترون غير المزاوج تعتبر الجذور الحرة شديدة الفعالية، (Paravicini and Touyz, 2008) ويمكن أن تتفاعل مع غالبية الجزيئات التي تتواجد في محيطها كالبروتينات والدهون والحموض النووية (DNA) ساعية نحو الاستمرار عن طريق الاستيلاء على الالكترون المنقوص، ونتيجة لذلك تتحول الجزيئات المستقرة المهاجمة بدورها إلى جذور حرة وتبدأ سلسلة من التفاعلات التي تتعاقب إلى أن يحدث الدمار الخلوي (Halliwell and Gutteridge, 1992).

 

2-8-1- أنواع الجذور:

  1. الجذور التي تحتوي على الأوكسجين الفعال (Reactive Oxygen Species ROS) ومنها: فوق الأوكسجين O2، جذر الهيدروكسيلOH فوق أكسيد الهيدروجين H2o2، الاوكسجين الوحيد 1O2، الأوزون O3، حمض تحت الكلور HOCL، (Valko et al.2007 ; Valko et al. 2006)
  2. الجذور التي تحتوي على النتروجين الفعال (Reactive nitrogen Species RNS)ومنها:أكسيد الآزوت NO، هيبو كلوريد بيروكسي نتريت ONOO، OO-و كلوريد بيروكسي نتريت عال خاله فموياً، ولا يرتبط مع بروتينات المصورة، ولا يستقلب ويصل تراكيزه القصوى في كل من اللعاب ةجدار، ثاني أكسيد النتروجين NO2، (PRYOR ET AL. 2006 , Ridnour et al. 2004 Haiiiwell.1996)

2-8-2- تشكيل الجذور الحرة Generation so free radical:

تتشكل الجذةر الحرة في الجسم الحي نتيجة انفصال الرابطة المشتركة التي تؤدي إلى تحول الجزيئة الطبيعية إلى جزئيتين تحمل كل منها واحد فقط من الإلكترونات المقترنة، يحدث هذا الانشقاق بشكل محدود في النظم البيولوجية لأنه يتطلب مصدر طاقة عالية من الأشعة فوق البنفسجية أو الحرارة أو الأشعة الؤنية، (Donne et al. 2006).

ويمر تشكل الجذور الحرة بعدة مراحل هي مرحلة البدء، مرحلة الإستمرار، مرحلة الإنتهاء، تنشط بعض الجزيئات في مرحلة البدء بتأثير الضوء أو الحرارة او الوسيط المعدني أو بعوامل أخرى، وتتحول إلى جذور حرة غير ثابتة ونشيطة جداً، تتابع الجذور الحرة تفاعلها مع الأوكسجين في مرحلة الاستمراروتعطي مزيداً من الجذو الحرة ومركبات فوق الأكاسيد، ويعتبر وجود الأكسجين شرط ضروري لإتمام هذه المرحلة، وهكذا فإن وجود الأكسجين يؤدي إلى استمرار سلسلة من التفاعلات لا تتوقف إلا إذا توقف إنتاج الجذور الحرة، أما في حال غيابه فتنضم الجذور إلى بعضها معطية مركبات ثانية. كما أن وجود مواد مثبطة من شأنها إيقاف التفاعل مع الجذور الحرة وإعطاء مركبات ثانية في مرحلة الانتهاء، (ahmed, 2005, Arora et al. 2002 , Pokorny et al 2001)

2-8-3- آلية عمل الجذور الحرة Mechanism of free radical action:

تعتبر عملية هجوم الجذور الحرة على مركب ما وتفاعلها معه بداية لحدوث تفاعل متسلسل، وذلك لأن الجذور الحرة المتفاعلة مع المركب تحول المركب الجديد بدوره إلى جذر حر يحوي على الكترون فعال، وتعتبر الجذور الحرة التي تحتوي على الأوكسجين الفعال ROS الجذور الأوسع انتشاراً من حيث فأثرها الحيوي داخل الجسم الحي، حيث ينتج فوق الأكسجين O2من أكسدة الغلوكوز بوجود الأوكسجين ثم تتحد جزيئتان من فوق الأكسجين لتشكيل جزيئة واحدة من فوق أكسيد الهيدروجين في تفاعل يطلق عليه اسم Desmution Reaction (Cheeseman and Slater 1993).

يعتبر فوق أكسيد الهيدروجين الأطول عمراً والاكثر استقراراً و الأسهل تسللاً ما بين و إلى الخلايا مقارنةً بفوق الأكسجين ، (Paravicini and Touyz,2008 ).

إن الأضرار التي تسببها الجذور الحرة وخاصةً جذور الهيدروكسيل تتمثل بقدرة هذه الجذور على التفاعل مع الحموض الدسمة المشبعة وغير المشبعة المشكلة للسلاسل الجانبية للفوسفولبيداتPhospholipids في غشاء الخلية في ظاهرة تسمى Lipid peroxidation ،(الشكل رقم 9)، حيث يقوم جذر الهيدروكسيل بالارتباط بذرة الهيدروجين وتشكيل الماء، بينما يشكل الحمض الدسم جذراً حراً جديداً، وهذا الجذر الحر الجديد يرتبط مع مركبات أخرى حاوية على ذرات اكسجين لينتج عن ذلك جذور حرة جديدة حاوية على ذرات أوكسجين تسمى بيروكسسيلPeroxyl وتستمر هذه التفاعلات المتسلسلة في ظاهرة تسمى Lipid peroxidationمما يؤدي إلى التأثير الضار على البروتينات وال DNAوعلى نفوذية الاغشية الخلوية ووظائفها ومن ثم إتلافها، (Muller et al.,2007; Diniz et al.,2004).

اضافة لما سبق فأن الجذور الحرة تملك تأثيراً على البروتينات والحموض النووية ولكن بشكل أقل مما هو عليه الحال بالنسبة للحموض الدسمة، حيث يبدو أن الهجوم العشوائي للجذور على البروتينات محدود النطاق ولا يحدث إلا في حالات تراكم الجذور أو اذا كان التخريب مركزاً على أجزاء خاصة معينة من البروتين (Shacter.,1994).

 

الشكل رقم (9) يوضح ظاهرة (Muller., 2007) Lipid peroxidation

كما يبدو أن الحموض النووية تشكل هدفاً ضعيفاً وهاماً للجذور الحرة، وقد أثبت علماء البيولوجيا الإشعاعية أن الجذور الحرة تهاجم الحمض النووي الـ DNA إذا تشكلت في الأماكن المجاورة له حيث يحدث الضرر في مواقع محددة كتضاعف الـ DNA ما يؤدي إلى حدوث الطفرات (Cheeseman.and Slater, 1993).

2-8-4- الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي Free Radicals and Oxidative Stress:

تنتج الجذور الحرة في النظام الحيوي داخل الجسم الحي أثناء الأكسدة والإرجاع الناتجة عن عمليات الاستقلاب الحيوي بشكل طبيعي حيث يتخلص منها الجسم بآليات ذاتية دون أن يسمح بحدوث أية أضرار، وهذه الآليات تكون فعالة في حال كانت كمية الجذور الحرة ضمن الحدود الطبيعية، ولكن في شروط معينة مثل العوامل النفسية والجروح والأمراض والمواد الملوثة الغذائي السيء فإن الجذور الحرة تزيد عن الحدود الطبيعية داخل الجسم ويصبح الجسم الحي غير قادر على ضبط كمياتها داخل نظامه الحيوي والسيطرة عليها وبالتالي حدوث ما يعرف بالإجهاد التأكسدي Oxidative Stress وهو الحالة التي تزداد فيها سمية الجذور الحرة على الأوكسجين الفعال والنتروجين الفعال على فعالية مضادات الأكسدة الخاصة بالجسم، (Bonnefont et al.2004 , Habdous at al 2003) أو نقص الوسائل الدفاعية الداخلية المضادة للأكسدة،  (Ahmed 2005). إن الزيادة في الجذور الحرة التي تتفاعل مع اللبيدات والبروتينات والحموض النووية تحرض الموت الموضعي للخلايا عن طريق تثبيط التمايز والتكاثر الخلوي ما يؤدي إلى تطور العديد من الأمراض كالسرطان والشيخوخة والداء السكري، (Vincent et al.,2004; Opara,2004; Pitozzi et al.,2003 )، الأمر الذي يستدعي تناول مضادات أكسدة قادرة على كبح هذه الجذور الحرة من مصادر خارجية.

2-9- مضادات الأكسدة Antioxidants:

تعرف مضادات الأكسدة بأنها مجموعة من المركبات لها قدرة على منع أو ابطاء عملية الأكسدة عبر التفاعل مع الجذور الحرة بدون أن تتحول هذه المركبات إلى مركبات فعالة جديدة.

تأخذ مضادات الأكسدة حيزاً كبيراً من اهتمام الباحثين في الوقت الراهن وتأتي أهميتها البيرة من أثرها الحيوي في تثبيط تفاعلات الأكسدة وما ينتج عنها من جذور حرة والتي قد تحدث بسبب التدخين والملوثات البيئية كمبيدات الحشرات وانتشار الغازات السامة والمواد البيتروكيميائية الناتجة عن المصانع الكيميائية من جهة، أو بسبب عمليات البلعمة الذاتية لبعض الجزيئات العضوية أو العمليات الاستقلابية للأغذية الغنية بالزيوت والدهون داخل الجسم، (Valko et al.,2007; Young and Woodside,2001).

إن الازدياد الملحوظ للأمراض الوعائية وأمراض السرطان والداء السكري في الفترة الأخيرة يدل على أن الجسم البشري لم يعد قادراً على تحمل هذه العوامل والتي تؤدي إلى زيادة الجذور الحرة واستنزاف مضادات الأكسدة،(Young and Woodside,2001).

ومن هنا تأتي أهمية الاستعانة بمواد آمنة قادرة على مساعدة الجسم على التخلص من هذه السموم والجذور الحرة ذات الأثر التخريبي لأنسجة الجسم وذلك عن طريق مضادات الأكسدة.

2-9-1- آلية عمل مضادات الأكسدةThe Mechanism Of Antioxidant Work  :

  • تقوم المركبات المضادة للأكسدة باعتبارها مركبات غنية الكترونياً بتقديم الالكترونات إلى الجذور الحرة واشباع النقص الالكتروني فيها لتشكيل مركبات ثابتة.
  • المنافسة على ضم الأكسجين.
  • وقف الخطوة الأولى (مرحلة البدء) في تفاعلات الأكسدة.
  • تثبيط تقدم تفاعل الأكسدة في مرحلته الثانية وذلك بضم الجذور الحرة.
  • تثبيط العوامل المساعدة الوسيطة للأكسدة

2-9-2- تصنيف مضادات الأكسدة Classification Of Antioxidant :

تصنف مضادات الأكسدة إلى ثلاث مجموعات، (Young and Woodside,2001)

  1. مضادات الأكسدة الإنزيمية The Antioxidant Enzymes:

مثل فوق أوكسيد الدسمتازSuperoxide Dismutase (SOD) و أنزيم الكاتالازCatalase والأنزيم الؤكسدللغلوتاثيون (غلوتاثيونبيروكسيداز) Glutathione peroxidase (GPx) التي تتميز بقدرتها على تثبيط تشكل الجذور الحرة ةالعمل على تحويلها إلى أشكال غير مؤذية، (Willcox et al.,2004).

  1. البروتينات الرابطة للمعادن الانتقالية The Transition Metal Binding Proteins:

تلعب البروتينات الرابطة للمعادن الانتقالية (caeruloplasmin-lactoferrin-transferrin-ferritin) دوراً اساسياً في الجملة المضادة للأكسدة بحصرها للحديد والنحاس، حيث يمنع تواجدها تشكيل جذور الهيدوكسيل،(Young and Woodside,2001).

  1. مضادات الأكسدة الكاسرة للسلسلة The chain Breaking Antioxidants:

يمكن تقسيم مضادات الأكسدة الكاسرة للسلسة، (Young and Woodside,2001) إلى:

  • مضادات الأكسدة في الطور الشحمي Lipid Phace chain Breaking Antioxidants:

وظيفتها إزالة الجذور من الأغشية الخلوية وجزيئات الليبوبرونينية وبالتالي تكمن اهميتها في الوقاية من أكسدة اللبيدات وأكثرها أهمية فيتامين هـ (Vit-E)، (Young and Woodside,2001).

  • مضادات الأكسدة في الطور المائي Aqueous Phase Chain Breaking Antioxidants :

تعمل هذه المضادات مباشرةً على إزالة الجذور الحرة في الوسط المائي وأهمها فيتامين ج (Vit – C). والذي يسمى أيضاً بحمض الأسكوربيكAscorbic acid، وهو مضاد أكسدة يذوب في الماء ويعمل داخل الخلايا ويستطيع اختزال الجذور الحرة من معظم مصادرها، كما يعمل على مساندة النظام الدفاعي للجسم ويستخدم أيضاً ضمن آليات الجسم لإزالة سمية بعض المواد الكيميائية وله دور هام في عملية الأكسدة و الاختزال في الجسم (Young and Woodside,2001). وبالإضافة إلى الفيتامين ج (Vit-C) هناك مضادات أكسدة أخرى مثل المركبات الفينوليةPhenolic compounds.

2-10- النباتات الطبية التي استخدمت في علاج الداء السكري:

  1. العرق سوس Licorice: وهو الاسم الشائع للجنس Glycyrrhiza بنوعيه urafensis و G.foetida: بينت الدراسات أن مستخلص نبات العرق سوس يلعب دوراً في خفض مستوى الغلوكوز المصلي وتحسين استقلاب الشحميات من خلال تأثيره على مستقبلات peroxide proliferator activated receptor-y )eroxide proliferator activated receptor-y مستقبلات (PPAR-y)، (Weider al., 2012 , Mae et al 2003).
  2. نبات يامDioscorea: وهو من النباتات المستخدمة في الطب الصيني الشعبي وتستعمل لعلاج الربو والإسهال |إضافة إلى دورها المضاد للداء السكري عن طريق تحسينها لمقاومة الأنسولين وذلك بتحفيزها زيادة تركيب مستقبلات Glut4 وبالتالي تخفيض مستوى الغلوكوز المصلي، (Kim et al. 2012 , Gao et al 2017).
  3. التوت Blueberry: وهو الأسم الشائع لـ Vacciniummyryillus الذي له دور في تحسين الضغط الدموي وتخفيض أكسدة الشحميات وتحسين المقاومة للأنسولين والتخفيف من الداء السكري والمضاعفات المرافقة له وهو أيضاً مضاد للسرطان وأمراض القلب وذلك بسبب مضادات الأكسدة الفعالة الموجودة فيه مثل الأنثوسيانين، (Vuong et , al 2009, Basu and Lyons,2011)
  4. الحلبة Fenugreek: وهو الاسم الشائع لـ Trigonellafoenum-graecum بينت الدراسات المرجعية أن لبذور الحلبة دوراً في تقليل زيادة حساسية الخلايا للأنسولين وبالتالي تخفيض مستوى الغلوكوز المصلي، (Gupta et. Al. 2001, Pavithran,1994)
  5. القرفة cinnamon ومنها نوع Cinnamomumverum: مؤخراً أظهرت عدة دراسات مرجعية ان لنبات القرفة تأثيرات مضادة للداء السكري ومضادة لارتفاع شحميات الدم وأن هذه التأثيرات تعود لوجود المواد الفينولية في القرفة والتي تعمل على خفض مقاومة الخلايا للأنسولين وزيادة اصطناع الغليكوجين الكبدي وبالتالي خفض الغلوكوز المصلي، (Subash et al. 2007, Qin et al 2012, Li et al 2012, Conuturier et al 2010)
  6. نبات الكرمة (العنب)VitisVinifera: استخدم زيت بذور العنب كمتمم غذائي غني بالحموض الدسمة التي ينتجها جسم الانسان في الوقت الذي يحتاج إليها من أجل تنظيم مختلف الأنشطة الحيوية، والتي تعمل على خفض مقاومة الخلايا للانسولين ورفع مستوى HDL وتخفيض مستوى LDL

2-11- نبات الرمان:

شجرة الرمان شجرة قديمة عرفتها امم كثيرة فهي تمتلك طابعاً مميزاً في معظم الحضارات القديمة كالحضارة المصرية القديمة حيث ورد ذكرها في الكتابات الفرعونية وكانوا يعتبرونها واحدة من الفواكه المقدسة، حيث وجد في العديد من الرسوم الموجودة في المعابد المصرية القديمة. إضافة إلى ذلك يعتبر الرمان أيضاً فاكهة مقدسة عند الديانات الكبرى في العالم فقد ذكر في الكتب المقدسة كالتوراة والإنجيل. يتراوح طول شجر الرمان بين خمسة الى ثمانية أمتار ويستخدم الرمان في الطبخ واالزينة والعصائر وتعود نشأته الى البلاد الايرانية خلال العصور القديمة.وله أصناف كثيرة. الحلوة والمرة واللفان.

علماً بأن جميع هذه الأصناف تزرع في القطر العربي السوري، وفي هذه الدراسة استخدم الرمان اللفاني لطعمه المتوسط الحموضة ولسهولة تقبله من جميع المرضى ولاحتوائه على جميع المكونات الموجودة في الرمان بشكل عام وخصوصاً الحموض الدسمة غير المشبعة، (الحسين2005،Mousavinejad et al 2009)

2-11-2- المكونات الكيميائية الفعالة في نبات الرمان Pomegranate phytochemicals:

تحتوي شجرة الرمان على مركبات كيميائية فعالة تتواجد في مختلف أجزاء شجرة الرمان من اوراق وأزهار ولحاء وثمار وبذور وجذور، (Fadavi et al.,2005). وتعتبر الثمرة هي المصدر الرئيسي للمركبات الفعالة في نبات الرمان والتي يتم تناولها إما طازجة أو على شكل عصائر أو مشتقات غذائية أخرى أو عن طريق استخلاص بعض مكوناتها للاستخدامات الطبية، (Fadavi et al.,2005, Mousavinejad et al 2009)

تضم المركبات الفعالة في نبات الرمان مجموعات كيميائية مختلفة من أهمها: المركبات الفينولية (الفلافوتوئيدات–التانينات– الحموض الفينولية) والحموض الدسمة والغليسيريدات والأحماض العضوية والستيرولات والتربينوئيدات والقلوئيدات،(Tezcan et al. 2009, Davidson et al 2009).

2-11-2-1- المركبات الفينوليةPhenolic Compounds:

وهي مركبات واسعة الانتشار في المملكة النباتية وخاصة في الفواكه والشاي والقهوة والشوكولا وبشكل عام أقل في الخضار والبقوليات المخففة والحبوب، (Scalbert and Williamson, 2000)

كما تتواجد هذه المركبات في نبات الرمان وتكون إما مرتبطة مع السكريات كغليكوزيداتGlycosides أو كأغليكونات حرة Aglyconeتتوضع في الفجوات الخلوية أي أن هذه المركبات منحلة في الماء،  (Martos et al. 2010)  وتضم:

  • الحموض الفينوليةphenolic:

وهي ناتجة عن ارتباط الحلقة العطرية في الفينولات البسيطة مع زمرة كربوكسيلية فتتشكل الحموض الفينولية، (الشكل رقم 10)، التي تنقسم إلى قسمين:

  • حموض فينولية مشتقة من حمض البنزوئيكbenzoic acids وتتضمن بشكل أساسي حمض الغاليكgallic acid وحمض الإلاجيك(EA)gallic acid، (Amakura et al. 2000).
  • حموض فينولية مشتقة من حمض السيناميكcinnamic acids وتتضمن caffeic acid و chlorogenicc acid و p-coumaric acid، (Poyrazoglu et al. 2002).

الشكل رقم (10) يبين بنية أهم الحموض الفينولية المتواجدة في ثمار الرمان (Viuda et al.,2010)

  • مركبات الفلافونوئيداتFlavonoids :

من أكثر الفينولات المتعددة شيوعاً (Soobrattee et al.,2005). ونظراً للتنوع الكبير للفلافونوئدات فقد امتلكت خواص دوائية مفيدة, فهي ذات تأثير مضاد للالتهاب anti­inflammatory ومضاد للتحسس antiallergic ومضاد للفيروسات antiviral ومضاد للسرطان anticancer ومضاد للأحياء الدقيقة antimicrobial بالإضافة لفعلها المضاد للأكسدة, (Young and Woodside,2001;Ghosh et al.,2006;Andersen and Markham,2006;Farkas et al.,2004;Vermerris and Nicholson,2006)

وتشير دراسة أجريت في جزيرة Panama وهي جزيرة يتناول سكانها الكاكاو الغني بالفلافونوئيد بكميات فوق العادة أن حوادث الأمراض القلبية الوعائية الشريانية كانت أقل بعشرة أضعاف وحالات الإصابة بالداء السكري أقل بأربعة أضعاف مقارنة بباقي السكان كما إن تناول الشوكولا الداكنة الغنية بالفلافونوئيد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وزيادة الحساسية للأنسولين ,(Stevenson and Hurst,2007).

تعد الأنثوسيانينات المجموعة الاكثر أهمية و الأكثر انتشاراً  في النباتات كمواد ملونة منحلة في الماء، فهي المسؤولة عن الالوان الأزرق، البنفسجي، الأحمر، القرنفلي لأزهار وأوراق وعصير والقشرة الخارجية لثمار الرمان. ويبين (الشكل رقم 11)، الهيكل الأساسي لهذه المركبات المتواجدة في ثمار الرمان.

الشكل رقم (11): يبين بنية أهم مركبات الأنثوسيائيدينات و الأنثوسيانينات (Noda et al.,2002)

  • التانيناتTannins:

وهي مركبات نباتية متعددة الفينول Polyphenols ذات وزن جزئي عالٍ, تتواجد في الثمار والأوراق والساق واللحاء. تملك التانينات القدرة على الارتباط مع الجزيئات الكبيرة من السيللوز والبروتينات والبكتين فترسبها وهذه الخاصية تُفسر تأثيرها القابض إضافةً إلى أهميتها في صناعة ودباغة الجلود.

تقسم التانينات إلى مجموعتين رئيسيتين : التانينات المتكاثفة والتانينات القابلة للحلمهة,(Shukla et al.,2008).

  • التانينات المتكاثفة (طليعة الانثوسيانيدين) (proanthocyanidins)condensed tannins:

تلعب دوراً هاماً في ايقاف توليد الجذور التي تحتوي على الأوكسجين الفعّال Reactive Oxygen Species (ROS) وبالتالي يوقف تطور التلف الحاصل للأنسجة وخاصة مركب catechin (Shukla et al.,2008).

  • التانينات القابلة للحلمهةHydrolyzable tannins :

وللتانينات القابلة للحلمهة نمطان رئيسيان:

  • الغالوتانينات (GTs) Gallotannins
  • الإيلاجيتانينات (ETs) Ellagitannins تمتلك خواص مضادة للأكسدة وتساهم في تثبيط أنواع الأوكسجين الفعّال إضافةً إلى امتلاكها خواص مضادة للالتهاب ومن أهم مشتقات الإيلاجيتانينات مركب البونيكالاجينpunicalagin و punicalin و pedunculagin (Seeram et al.,2005).

2-11-3- التوافر الحيوي للمكونات الفعالة للرمان Bioavailability of Pomegranatephytochemicals :

يُعرف التوافر الحيوي حسب (FDA) Food and Drug Administrationبأنه مقدار كمية الجزء المُدخل من الدواء إلى الجسم والتي تصل إلى جهاز الدوران (Food and Drug Administration 2012). وينطبق هذا التعريف على المكونات الفعالة للرمان. فعلى الرغم من فوائدها الصحية إلا أن توافرها الحيوي يكون عادةً منخفضاً وتختلف درجة امتصاصها وتوافرها الحيوي باختلاف صفوفها وكلما ازداد تعقيد بنيتها أو وزنها الجزيئي كلما قل امتصاصها وتوافرها الحيوي حيث يتم امتصاص (الفلافونوئيدات الحرة) الاغليكوناتAglycone مباشرةً من السبيل الهضمي بعد تفكيكها لمركبات أبسط وأقل وزناً جزئياً يمكن امتصاصها بشكل أسرع, أما بالنسبة لأستراتالفلافونوئيدات (الغليكوزيدات Glycosides) فترتبط إلى أنزيمات نوعية في الأمعاء الدقيقة حيث تحدث أول عملية حلمهةثم تنتقل إلى الكبد لاستقلب بشكل أكبر، بينما المركبات التي لم تمتص في الأمعاء الدقيقة فتنتقل إلى الكولون لتقوم الكائنات في القولون بإستقلابها، (Del Rio et al. 2010 , Landetc, 2012) ، أما بالنسبة للبوليميرات المعقدة كالتانينات فيجب حلمهتها وتفكيكها أولاً قبل امتصاصها بواسطة الكائنات الدقيقة الموجودة في الأمعاء وتكون النواتج على شكل أغليكوناتAglysone وأحياناً حموض عطرية بسيطة (Petti anf Scully,2009)، وهذا ما أظهرته نتائج دراسة العالم cerd عام 2004 ان الإيلاجينانينات (ETs) Ellagitannins الموجودة في عصير الرمان تستقلب بواسطة الكائنات الدقيقة في القولون إلى مادة urolithins (Cerd’a et al., 2004)

2-11-4- سلامة استخدام الرمان safety of Pomegranate:

استخدم الرمان على نطاق واسع منذ القدم كغذاء إضافة إلى استخدامه في الطب الشعبي لفوائده العديدة ولعدم وجود تأثيرات سمية له (Vidal et al., 2003). وأيضا أظهرت نتائج دراسة العالم Cerd’a عام 2003 أن الفئران المعالجة المركب Punicalagin المتواجدة بوفرة في عصير الرمان لم يحدث لديها تأثيرات سمية بدليل عدم وجود فوارق معنوية بين المقاطع النسيجية في أعضاء الفئران المعالجة بمركب Punicalagin مقارنةً مع المجموعة الشاهدة، أما دراسة العالم Aviram عام 2004 والتي تضمنت إعطاء المرضى الذين يعانون من تضيق في الشرايين القلبية لعصير الرمان بمعدل 50 مل يومياً لمدة ثلاث سنوات أظهرت عدم وجود  أثار سمية على الكبد أو الكلى أو القلب او المكونات الكيميائية الحيوية في الدم.

بينما دراسة العالم Heber عام 2007 أكدت أن تناول أشخاص أصحاء للمواد الفينولية لمدة ثمانية وعشرون يوم كان غير مصحوب بوجود تأثيرات جانبية على كل من المكونات الحيوية للدم والقيم المخبرية للبول.

2-11-5- فوائد واستخدام الرمان Benefits and uses of Pomegranate:

استخدم الرمان منذ القدم كنبات طبي لمعالجة الديدان الطفيلية والالتهابات الجرثومية والإسهالات والتقرحات الجلدية وإلتهابات اللثة وإيقاف النزف. ويستخدم منقوع الرمان لعلاج سيلان الأنف ونزلات البرد (Larrosa et al., 2010; Lee et al., 2010) وضعف البصر وإلتهابات اللثة وألام الاسنان.

كما استخدمت ثمار الرمان:

كعنصر مضاد للأكسدة لما يحتويه من مركبات punicalagin و punicalin و ellagic acid ومشتقات Anthocyanins (delphinidin, syanidin and pelargonidin 3­ gallic acid glucosides and 3,5­diglucosides) , (Madrigal et al.,2009).

حيث تتميز هذه المركبات بقدرتها على التخلص من الجذور الحرة وتثبيط أكسدة اللبيدات مما يساعد في منع حدوث ظاهرة lipid peroxidation, (Noda et al.,2002;Gil et al.,200).

وفي دراسة للعالم Madrigal عام 2009 اوضحت ان جزيئات المركبات متعددة الفينول الموجودة في ثمار الرمان تدخل في عمليات الأكسدة والإرجاع بسبب احتوائها على مجموعات الهيدوركسيل والتي تستطيع أن تمنح الهيدروجين بسهولة لإرجاع الجذور الحرة. وقد بين العالم Gordon  عام 1990 أن الخواص المرجعة لمجموعات الهيدروكسيل الموجودة في المركبات متعددة الفينول قادرة على كسر سلسلة تشكل الجذور الحرة عن طريق منح ذرة هيدروجين. كما انها قادرة على إيقاف الخطوة الأولى (مرحلة البدء) في تفاعلات الأكسدة، (Naveena et al., 2008). إضافة إلى قدرتها على الارتباط بذرات المعادة الانتقالية وخاصةً شوارد الحديد والنحاس التي تلعب دور هام في تفاعل فينتونFenton المؤدي إلى تشكل الجذور الحرة، (Amarowicz et al., 2004).

أيضاً أظهرت نتائج دراسة العالمGil وزملائه عام 2000 أن عصير الرمان يحتوي على تراكيز عالية من المواد المضادة للأكسدة أعلى بثلاث مرات من النبيذ الأحمر أو الشاي الأخضر وبمرتين من العنب وبثماني مرات من عصير البرتقال،(Seeram et al.,2008;Azadzoi et al.,2005)

وأيضاً أظهرت دراسات عدة أجريت في أنابيب الاختبار (in vitro) إمكانية وجود دور وقائي للرمان ضد الإصابة بالداء السكري وذلك من خلال الدور الذي تلعبه المواد متعددة الفينول Polyphenols في زيادة استهلاك الخلايا للغلوكوز، (Scalbert et al.,2005)، أو تثبيط استحداث السكر Glusoneogenesis، (waltner et ah.,2002)أو زيادة دخول الغلوكوز  إلى الخلايا (Cheng and liu 2000) أو زيادة افراز الانسولين من خلايا بيتا (Scalbert et al.,2005)

إن الألية التي تؤثر بها المواد الفعالة الموجودة في الرمان والتي تؤدي إلى انخفاض الغلوكوز في الدم وانخفاض شحميات الدم وارتفاع مستوى HDL غير معروفة بشكل كامل، ولكن نتائج دراسة العالم Katz وزملائه عام 2007 والتي أجريت على فئران مصابة بالسكري بينت أن الخصائص الوقائية المضادة للداء السكري والتي تتمتع بها الأجزاء المختلفة من ثمرة الرمان ربما تعود إلى قدرة المواد الفعالة الموجودة في الرمان مثل gallic acidsوالإيلاجيتانيناتEllagitannins ومشتقاتهاpunicalagin و punicalin والأحماض الدسمة غير المشبعةlinoleic acid و punicic acid و catalpic acid و stearic acid على تنظيم وظائف الخلايا الشحمية من خلال تنظيم المستقبلات peroxisome proliferator­activated receptor (PPARγ و PPARα)، (الشكل رقم 12).

الشكل رقم(12): يوضح الآلية المحتملة لتاثيرالإيلاجيتانيناتEllagitannins والأحماض الدسمة غير المشبعة (Viladomin et al.,2013)

بدليل أن النباتات الحاوية على مادة gallic acids والتي استخدمت في معالجة الالتهابات والداء السكري أكدت أن مادة gallic acids ربما تكون هي المسؤولة إلى حد كبير عن الخواص المضادة للالتهابات والداء السكري,(Katz et al.,2007). كما أن تناول الفئران المصابة بالداء السكري لمركب caffeic acid المستخرج من نبات Xanthium strumarium والموجود أيضا في عصير الرمان سبب في زيادة دخول الغلوكوز إلى الخلايا الشحمية والخلايا العضلية(Hus et al.,2000).

إضافة إلى ذلك بينت نتائج دراسة العالم Das وزملاؤه عام 2001 أن تناول الفئران المصابة بالسكري, المُستحدث بالستريتوزوسين لبذور الرمان بمعدل(300 و 600)ملغ يومياً أدى إلى انخفاض مستوى غلوكوز الدم بنسبة 47% و 52% على الترتيب بالمقارنة مع المجموعة الشاهدة. وقد لوحظ أن للمواد متعددة الفينول Polyphenols (التانينtannins , ellagic acid , الانتوسيانينanthocyanins) قدرة على تثبيط امتصاص الغلوكوز في مستوى الأمعاء من خلال تثبيط عمل أنزيم ألفا أميلاز البنكرياسي α-amylase وأنزيم α-glucosidases, حيث يملك التانينtannins و ellagic acid تأثير مثبط لأنزيم ألفا أميلاز بينما للأنثوسيانينanthocyanins تأثير مثبط لأنزيم α-glucosidases ما يؤدي إلى انخفاض كمية الغلوكوز المأخوذة من الغذاء وبالتالي انخفاض مستوى غلوكوز الدم (Loizzo et al.,2007;Iwai et al.,2006;Apostolidis et al.,2006;Scalbert et al.,2005;Matsui et al.,2002).

ثالثاً- مواد البحث وطرائقه Material and Methods

3-1- مواد البحث Material :

تم اختبار 60 مريضاً من كلا الجنسين (30 ذكور,30 إناث)والذين تراوحت أعمارهم بين (44-66) عاماً خلال الفترة الواقعة ما بين 18/ تشرين الثاني/2016 ولغاية 24/أيلول/2017 من المرضى مراجعي المركز الرئيسي للبرنامج الوطني للداء السكري في حلب.

أجريت التحاليل في مخبر الأبحاث في كلية الصيدلة بجامعة حلب واستخدمت الأجهزة والكيتات التالية:

  • أنابيب بلاستيكية صغيرة لحفظ المصل(Eppendrof tubes).
  • خافضات سكر الدم الفموية (الميتفورالوالغلوستات) مع العلم أن الغلوستات من مركبات السلفونيل يوريا Sulfonylureasوالميتفورال من مركبات البيغوانيدbiguanide.
  • عصير الرمان (الرمان اللفان), (الشكل رقم 13).
  • حب الرمان (الرمان اللفان), (الشكل رقم 14).
  • جهاز قياس الطيف الضوئي T70/T70+ UV/VIS Speetrophotometer (الشكل رقم 15).
  • خلايا كوارتز خاصة لجهاز مقياس الطيف الضوئي T70/T70+ UV/VIS Speetrophotometer.
  • ميزان الكتروني حساس من إنتاج شركة ROCHE.
  • فريزر سعة 21 قدم.
  • جهاز الطرد المركزي من نوع Hettich.
  • جهاز تحليل سكر منزلي Accu-Check Active من شركة ROCHE
  • شرائح Strips خاصة لجهاز تحليل السكر.
  • كيت لمعايرة الخضاب السكري (HbA1c) تم الحصول عليه من شركة (Biosystem) الاسبانية.
  • كيت لمعايرة الغلوكوز تم الحصول عليه من شركة (Medichem)الألمانية.
  • كيت لمعايرة الكوليسترول تم الحصول عليه من شركة (Medichem)الألمانية.
  • كيت لمعايرة الشحوم الثلاثية تم الحصول عليه من شركة (Biosystem) الاسبانية.
  • كيت لمعايرة أنزيم الكبد (ASAT/GOT) تم الحصول عليه من شركة (Biosystem) الاسبانية.
  • كيت لمعايرة أنزيم الكبد (ASAT/GPT) تم الحصول عليه من شركة (Biosystem) الاسبانية.
  • كيت لمعايرة الكرياتينين تم الحصول عليه من شركة (Biosystem) الاسبانية.

3-2- طرائق البحث Methods :

3-2-1- اختيار المرضى المصابين بالداء السكري من النمط الثاني II :

أجريت هذه الدراسة بالتعاون مع البرنامج الوطني للداء السكري التابع لوزارة الصحة بعد الحصول على الموافقة الخطية المسبقة من وزير الصحة 14/تشرين الثاني/2016 والتي تطلبت وقت طويل وجهود مضنية بسبب مخاطر السفر إلى دمشق في الأوضاع الراهنة في سورية, وقد كان عدد المُسجلين في البرنامج الوطني للداء السكري 3798 مريضاً يتلقون العلاج والرعاية. تم اختيار 60 مريضاً (30 ذكور, 30 إناث) من المرضى المُلتزمين بالعلاج ومراجعة المركز الرئيسي للبرنامج الوطني للداء السكري في حلب خلال الفترة الواقعة بين 18/تشرين الثاني/2016 ولغاية 24/أيلول/2017, والذين تراوحت أعمارهم بين (46-66) عاماً. استُبعد من هذه الدراسة المرضى المصابين بالداء السكري من النمط الثاني IIالذين يعانون من الفشل الكلوي الكرياتينين< 1.2 mg/dlوالمدخنين والنساء الحوامل, آخذين بعين الاعتبار النسبة BMI (Body Mass Index) والتي تراوحت بين (26-38) kg/m2 (تُحسب هذه النسبة من خلال معرفة الوزن والطول لكل مريض وتفيد هذه النسبة في معرفة إن كان المرضى يعانون من البدانة وزيادة الوزن وذلك عندما تكون BMI≥25 kg/m2).

BMI = Kg/(m)2

وخلال هذه الفترة تم مراقبة المرضى وتسجيل القصة السريرية لكل مريض والاستعلام عن وجود أية مضاعفات أو سوابق عائلية أو جراحية أو تحسسية أو مرضية والتأكد مت التزامهم بأخذ خافضات سكر الدم الفموية حسب الوصفة الطبية مع مراعاة اتباع المرضى لحميتهم الطبيعية الخاصة في أثناء هذه الفترة وطوال فترة الدراسة.

قُسم المرضى المصابون بالداء السكري من النمط الثاني II إلى ثلاث مجموعات علاجية, ضمت المجموعة الواحدة 20 شخص:

  • المجموعة (A) (مجموعة الشاهد): عولجت بخافضات سكر الدم الفموية فقط (الميتفورالوالغلوستات).
  • المجموعة الثانية (B): عولجت بخافضات سكر الدم الفموية + حمية عصير رمان بمعدل 1مل/كغ من وزن الجسم في اليوم.
  • المجموعة الثالثة (C): عولجت بخافضات سكر الدم الفموية + حمية حب الرمان بمعدل 1.5غ/كغ من وزن الجسم في اليوم.

استمرت فترة الاختبار لمدة ثلاثة أشهر لكل مجموعة من المجموعات الثلاثة A و B و C وذلك في الفترة الواقعة بين 1/تشرين الاول/ 2016 ولغاية 31/كانون الأول/2016 وبعد تطبيق الحمية على المجموعة B و C قسمنا المجموعة B إلى مجموعتين B1 التي استمرت بأخذ عصير الرمان لمدة ثلاثة أشهر أخرى والمجموعة B2 استبدلت فيها حمية عصير الرمان بحمية حب الرمان مع الاستمرار بأخذ خافضات سكر الدم الفموية وبحيث يكون العدد في كل مجموعة عشرة مرضى وذلك في الفترة الواقعة بين 1/كانون الثاني/2017 ولغاية 31/آذار/2017.

علماً أن كل عينة في أثناء جمع العينات أرفقت باستمارة خاصة بالمريض تضمنت:

معلومات شخصية عن المريض(العمر والجنس والمهنة والنسبة BMI……..).

القصة المرضية (سوابق جراحية أو تحسسية والسوابق المرضية).

الاختبارات الكيميائية الحيوية (الشكل رقم 25).

الشكل رقم(25) استمارة البحث الخاصة بمرضى الداء السكري من النمط الثانيII

3-2-2- الحصول على البلازما:

ومن أجل الحصول على عينات الدم تم بزل 5 مل دم وريدي من كل مريض (شاهد – تجربة) بعد صيام اثنتي عشرة ساعة.

وضعت عينات الدم في أنابيب حاوية على مادة مانعة للتخثر EDTA, بحيث يكون لكل مريض أنبوبين.

  • الأول خصص لتحاليل الخضاب السكري HbA1c بدون تعريضه لعملية الطرد المركزي
  • والآخر خصص للتحاليل الأخرى (الغلوكوز المصلي, الكوليسترول, الشحوم الثلاثية, أنزيمات الكبد, الكرياتينين) بعد تعرضه لعملية الطرد المركزي بواسطة جهاز الطرد المركزي من نوع Hettich على سرعة 3000 د/د ولمدة 10 دقائق لفصل مكونات الدم عن البلازما وبعد ذلك حفظت البلازما في درجة حرارة -20 مئوية ريثما تتم لها الاختبارات اللازمة.

3-2-3- تحضير الرمان:

    تم شراء (1500) كيلوغرام من ثمار الرمان الطازجة نوع الرمان اللفاني, عصر منها ما يقارب طن (1000 كيلو غرام). وبعد تصفية العصير تم تجميده في فريزر سعة (21 ) قدم مكعب بدرجة (-20 مْ) خلال فترة الدراسة لاستخدامه في معالجة مرضى الداء السكري من النمط الثاني II.

في حين تم تجفيف ما تبقى من ثمار الرمان بطريقة التجفيف الطبيعي من خلال وضعها في صناديق بلاستيكية خاصة بذلك لاستخدام حباتها في علاج مرضى الداء السكري من النمط الثاني II.

3-2-4- الاختبارات الكيميائية الحيوية :

3-2-4-1-  قياس مستوى الغلوكوز المصلي SFG:

         مبدأ الاختبار Principle:

         تمت معايرة الغلوكوز المصلي بالطريقة الأنزيمية اللونية بالاعتماد على مبدأ Glucose oxidase /peroxidase, حيث يتأكسد الغلوكوز بواسطة أنزيم الغلوكوز أوكسيداز إلى الغلوكونات والماء الأوكسجيني. وبوجود أنزيم البيروكسيدازيتأكسد 4-أمينوأنتيبيرين ويتكاثف مع الفينول لتشكيل معقد لوني يمكن قياسه بواسطة جهاز مقياس الطيف الضوئي UV/VIST70/T70+ Spectrophotometer عند طول موجة 505 nm, مع العلم أن شدة اللون الناتج تتناسب مع تركيز الغلوكوز في العينة.

         محتويات العتيدة (Kit) :

  • كاشف Reagent (A) : جاهز للاستخدام, يحوي على فوسفات 100 mmol/L, فينول 5 mmol/L, غلوكوز أوكسيداز<10U/ml, بيروكسيداز<1 U/ml, 4-أمينوانتيبيرين – PH:7.50.4mmol/L.
  • عياري Standard (S) : جاهز للاستخدام, يحوي عل غلوكوز 100 mg/dL (55 mmol/L).

طريقة العمل:

تم تحضير ثلاثة أنابيب كما في الجدول التالي :

Sample Standard Blank
10 µ1 Distilled water
10 µ1 Standard
10 µ1 Sample
1000 µ1 1000 µ1 1000 µ1 Reagent

خلطت المواد المتفاعلة جيداً وحضنت الأنابيب لمدة 10 دقائق في درجة حرارة 25-20 درجة مئوية ثم قيست الامتصاصية بواسطة جهاز مقياس الطيف الضوئي T70/T70+ UV/VIS Spectrophotometer عند طول موجة 505 nm وحساب تركيز الغلوكوز حسب القانون التالي:

تركيز الغلوكوز(mg/dL)= امتصاصية العينة / امتصاصية الستاندر× تركيز الستاندر(mg/dL).

3-2-4-2- قياس مستوى الخضاب السكري HbA1c:

         مبدأ الاختبار Principle:

يعتمد قياس مستوى الخضاب السكري HbA1c بطريقة الاستشراب على عمود تبادل هابطي Colum chromatography ion exchange. فبعد اعداد الحلالة الدموية يتم تثبيت الخضاب السكري HbA1 بواسطة ريزين مبادل للهوابط cationic exchange Resin  لفصل HbA1c والدي يبقى بعد أن يتم غسل HbA1a و HbA1b ويتم تقدير قيمته بواسطة جهاز مقياس الطيف الضوئي T70/T70+ UV/VIS Spectrophotometer عند طول موجة 415 nm.

محتويات العتيدة (Kit):

الكاشف 1: فثالات البوتاسيوم mmol/L 50 ، منظف 5 g/L ، 5 PH ، أزيد الصوديوم 0.95 g/L.

الكاشف 2: بفر فوسفات 30 mmol/L ، 6.5 PH ، أزيد الصوديوم 0.95 g/L.

الكاشف 3: بفر فوسفات 72 mmol/L ، 6.5 PH ، أزيد الصوديوم 0.95 g/L.

أنابيب (أعمدة): تحوي على كمية متعادلة من الريزينResin مع بفر (Buffer) فوسفات 72 mmol/L،، 6.5 PH ، أزيد الصوديوم 0.95 g/L.

طريقة العمل:

  1. تحضير الحلالة الدموية Hemolysate:

تم تحضير أنبوب اختبار وضع فيه:

دم               50 µl

الكاشف 1     200 µl

خُلطت المواد المتفاعلة جيداً وحُضنت الأنابيب لمدة 15 دقيقة في درجة حرارة الغرفة، واستخدم في المراحل اللاحقة.

  1. فصل وقياس مستوى خضاب السكري HbAlc:

تم إزالة الغطاء العلوي عن العمود ثم النهاية السفلية ، ووضع العمود فوق أنبوب اختبار.

وبعد ذلك أضيف  50 µl من الحلالة الدموية إلى العمود وتُركت المحتويات حتى تسيل.

ثم اضيف  200 µl من الكاشف 2 إلى العمود وتُركت المحتويات تسيل، وأضيف بعد ذلك 2 ml من الكاشف 2 أيضاً وتُركت المحتويات تسيل.

ثم نقل العمود ووضع فوق أنبوب اختبار جديد وأضيف للعمود 4 ml من الكاشف 3 وتُركت المحتويات تسيل إلى انبوب الاختبار، لتُجمع المحتويات وتُقرأ امتصاصية الخضاب السكري AHbAlc بواسطة جهاز مقياس الطيف الضوئي T70/T70+ UV/VIS Spectrophotometer عند طول موجة 414 nm.

  1. قياس الخضاب الكلي Hb TOTAL :

تم تحضير أنبوب اختبار ووضع فيه 12 ml من الكاشف 3 و 50 µ1 من الحالة الدموية.

خُلطت المواد المتفاعلة جيداً ثم تم قياس الامتصاصية Ahb TOTAL بواسطة جهاز مقياس الطيف الضوئي T70/T70+ UV/VIS Spectrophotometer عند طول موجة 415 nm.

إن نسبة الخضاب السكري HbA1c المئوية في العينة تحسب باستخدام المعادلة التالية :

3-2-4-3- قياس مستوى الكوليسترول :

    مبدأ الاختبار Principle :

تمت معايرة كولسترول الدم على مبدأ Cholesterol oxidase/peroxidase التي ترتكز على تشكيل معقد لوني يمكن قياسه بواسطة الطيف الضوئي T70/T70+ UV/VIS Spectrophotometer عند طول موجة 500 nm.

محتويات العتيدة (Kit):

  • كاشف Reagent (A): جاهز للاستخدام, يحوي على فوسفات 100 mmol/L, فينول 28 mmol/L, كوليسترول إستراز<U/I 150, كوليسترول أكسيداز<U/I 100, بيروكسيداز<U/I 800 , 4-أمينوانتيبيرين 0.5 mmol/L , Ph:7.0.
  • عياري Standard (S): جاهز للاستخدام, يحوي على كوليسترول 200 mg/dL (mmol/L 5.18).

 

طريقة العمل :

تم تحضير ثلاثة أنابيب حسب الخطوات المبينة في الجدول التالي:

Sample Standard Blank
10 µ1 Distilled water
10 µ1 Standard
10 µ1 Sample
1000 µ1 1000 µ1 1000 µ1 Reagent

خلطت المواد المتفاعلة جيداً وحُضنت الأنابيب لمدة 10 دقائق في درجة حرارة 25-20 درجة مئوية ثم قيست الامتصاصية بواسطة جهاز مقياس الطيف الضوئي T70/T70+ UV/VIS Spectrophotometer عند طول موجة 500 nm وحساب تركيز الكوليسترول حسب القانون التالي:

ConcCholestrol (mg/dL) = A sample / A standard × ConcSTD (mg/dL)

3-2-4-4- قياس مستوى الشحوم الثلاثية :

    مبدأ الاختبار Principle :

         تمت معايرة الشحوم الثلاثية بالاعتماد على مبدأ Clycerol oxidase/peroxidase التي ترتكز على تشكيل معقد لوني يمكن قياسه بواسطة الطيف الضوئي T70/T70+ UV/VIS Spectrophotometer عند طول موجة 500 nm.

  • كاشف Reagent (A): جاهز للاستخدام, يحوي على فوسفات 100 mmol/L, فينول 28 mmol/L, glycerol kinase<U/I 150, lipase <U/ml 100,glycerol­3­ phosphate oxidase<U/I 400 , بيروكسيداز<U/I 800, 4-أمينوانتيبيرين 0.5 mmol/L , Ph:7.0.
  • عياري Standard (S): جاهز للاستخدام, يحوي على غليسرول 200 mg/dL (mmol/L 2.26).

طريقة العمل :

تم تحضير ثلاثة أنابيب حسب الخطوات المبينة في الجدول التالي:

Sample Standard Blank
10 µ1 Distilled water
10 µ1 Standard
10 µ1 Sample
1000 µ1 1000 µ1 1000 µ1 Reagent

خلطت المواد المتفاعلة جيداً وحُضنت الأنابيب لمدة 10 دقائق في درجة حرارة 25-20 درجة مئوية ثم تم قياس الامتصاصية بواسطة جهاز مقياس الطيف الضوئي T70/T70+ UV/VIS Spectrophotometer عند طول موجة 500 nm وحساب تركيز الشحوم الثلاثية حسب القانون التالي:

ConcTriglycerides(mg/dL) = A sample / A standard × ConcSTD (mg/dL

-2-4-7 قياس مستوى أنزيم الكبد ALAT (GPT):

مبدأ الاختبار Principle :

يقوم أنزيم ALT بتحفيز عملية نقل لمجموعة الأمين من الآلانين إلى α-Ketoglutarate، ليتشكل البيروفات والغلوتامات. إن تركيز ALT يحدد من خلال قياس معدل تناقص NADH بواسطة جهاز مقياس الطيف الضوئي T70/T70+ UV/VIS Spectrophotometer عند طول موجة 340 nm.

محتويات العتيدة (Kit):

  • كاشف Reagent (A): mmol/L 150 Tris buffer ، PH 7.3، آلانينmmol/L 750 Alnine، U/l 1350<(LDH)lacate dehydrogenase.
  • كاشف Reagent (B): mmol/L 1.3 NADH، mmol/L 75 α Ketoglutarate، هيدروكسيد الصوديوم mmol/L 148.

طريقة العمل :

تم تحضير خلية الكوارتز حسب الخطوات المبينة في الجدول التالي:

Sample
100 µl Sample
800 µl Reagent A
200 µl Reagent B

خلطت المواد المتفاعلة جيداً ثم وبسرعة تنقل خلية الكوارتز إلى جهاز مقياس الطيف الضوئي T70/T70+ UV/VIS Spectrophotometer وتضبط ميقاتية لتسجيل الامتصاصية كل دقيقة لمدة ثلاث دقائق وذلك عند طول موجة nm 340، ثم يُحسب تركيز أنزيم ALT حسب القانون التالي:

Conc ALT (U/L) = ∆ A / min × 1746

3-2-4-8- قياس مستوى أنزيم الكبد ASAT (GOT):

 

مبدأ الاختبار Principle :

يقوم أنزيم AST بتحفيز عملية نقل لمجموعة الأمين من الأسبارتات إلى α­Ketoglutarate ليتشكل oxaloacetateوالغلوتامات. إن تركيز AST يحدد من خلال قياس معدل تناقص NADH بواسطة جهاز مقياس الطيف الضوئي T70/T70+ UV/VIS Spectrophotometer

عند طول موجة nm340.

 

محتويات العتيدة (Kit):

  • كاشف Reagent (A): mmol/L 121Tris buffer ، PH 7.8، mmol/L 362 Asparate،U/l 460<(MDH)Malate dehydrogenase ، هيدروكسيد الصوديوم mmol/L 255.
  • كاشف Reagent (B) : NADH3 mmol/L، α-Ketoglutarate 75 mmol/L، هيدروكسيد الصوديوم 148 mmol/L.

 

طريقة العمل:

تم تحضير خلية الكوارتز حسب الخطوات المبينة في الجدول التالي:

Sample
100 µl Sample
800 µl Reagent A
200 µl Reagent B

خلطت المواد المتفاعلة جيداً ثم وبسرعة تنقل خلية الكوارتز إلى جهاز مقياس الطيف الضوئي T70/T70+ UV/VIS Spectrophotometer وتضبط ميقاتية لتسجيل الامتصاصية كل دقيقة لمدة ثلاث دقائق وذلك عند طول موجة nm 340، ثم يُحسب تركيز أنزيم ALT حسب القانون التالي:

Conc AST (U/L) = ∆ A / min × 1746

3-2-4-9- قياس مستوى الكرياتينين:Creatinine

 

مبدأ الاختبار Principle :

يعتمد مبدأ الاختبار على تفاعل الكرياتينين مع حمض البكريك في وسط قلوي وتشكيل معقد ملون يمكن قياسه خلال دقيقة واحدة.

محتويات العتيدة (Kit):

  • كاشف Reagent (A): هيدروكسيد الصوديوم 0.4 mol/L.
  • كاشف Reagent (B): حمض البكريكPicric acid.
  • عياري Standared (S): جاهز للاستخدام، يحوي على كرياتينين 2 mg/dL.

طريقة العمل:

تم تحضير خلية الكوارتز حسب الخطوات المبينة في الجدول التالي:

Sample
100 µl Sample or Satndared
500 µl Reagent A
500 µl Reagent B

خلطت المواد المتفاعلة جيداً وفوراً تنقل خليتي الكوارتز إلى جهاز مقياس الطيف الضوئي T70/T70+ UV/VIS Spectrophotometer وتضبط ميقاتية لتسجيل الامتصاصية خلال دقيقة وذلك عند طول موجة nm 500، ثم يُحسب تركيز الكرياتينين حسب القانون التالي:

ConcCreatinine(mg/dL) =( ∆ A sample /∆ A standard) × Conc STD

3-2-5- الدراسة الإحصائية:

  1. تم تحليل النتائج إحصائياً وذلك باستخدام البرنامج الاحصائي SPSS النسخة 18.
  2. تم اعتماد اختبار التحليل الاحصائي LSD لإظهار أهنية الفروق بين المجموعات المقارنة، واعتمدت قيمة p<0.05 ليكون هناك فارق إحصائي معنوي بين مجموعتي المقارنة.
  3. كما اعتمد اختبار التحليل الاحصائي Independent Samples T Test لتحديد الفروق المعنوية بين الذكور والإناث.
  4. استخدم اختبار التحليل الاحصائي Paired­Samples T Test لتحديد الفروق المعنوية بين المجموعة B والمجموعة B1 وبين المجموعة B مقارنة مع المجموعة B2.
  5. اعتمد معامل الارتباط بيرسون لدراسة العالقة بين تركيز الخضاب السكري ومعدل الغلوكوز المصلي الصيامي.

رابعاً – النتائج Results

4-1- تأثير المعالجة بحمية عصير الرمان وحمية حب الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على مؤشر كتلة الجسم BMI (Body Mass Index) :

بينت نتائج قياس مؤشر كتلة الجسم BMI عند المجموعات الثلاثة، مجموعة الشاهد(A) والمجموعة (B) والمجموعة(C) (الجدول رقم 2 والمخطط رقم 1) أن تطبيق حمية ثمار الرمان (عصير- حب) إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية عمل على تخفيض متوسط مؤشر كتلة الجسم BMI والذي بلغ عند المجموعة الشاهدة (A) 28.86 Kg/m2 وعند المجموعة (B) Kg/m2 27.9 و عند المجموع (C) Kg/m2 27.7 وبعد ثلاثة أشهر من تطبيق حمية ثمار الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على المجموعتين (C,B) مقارنة مع نتائج مقايسة متوسط مؤشر كتلة الجسم BMI المسجلة قبل بدء التجربة والتي بلغت Kg/m2 28.82.

الجدول رقم (2) يوضح متوسط مؤشر كتلة الجسم BMI عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة مقدراً ب Kg/m2 علماً أن متوسط مؤشر كتلة الجسم BMI قبيل بدء التجربة بلغ Kg/m2 28.82

المجموعات المجموعة الشاهدة(A) مجموعة العصير(B) مجموعة الحب(C)
BMI Kg/m2 28.86 27.90 27.70
الجنس ذكور إناث ذكور إناث ذكور إناث
BMI Kg/m2 29.82 27.90 28.50 27.30 28.30 27.10

المخطط رقم (1) يوضح تغيرات متوسط مؤشر كتلة الجسم BMI عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

وتبين الدراسة الاحصائية (الجدول رقم 3) عدم وجود فرق معنوي في متوسط مؤشر كتلة الجسم BMI بين مجموعة الشاهد (A) وكل من المجموعتين (C,B) عند مستوى دلالة (P>0.05) وذلك بفرق 3.32% وبفرق قدره 4.12% على التوالي، كمل لوحظ عدم وجود فرق معنوي في متوسط مؤشر الجيم BMI بين المجموعة (B) والمجموعة (C) وذلك عند مستوى دلالة (P>0.05) وبفرق قدره 0.71%.

المجموعات المجموعة الشاهدة(A) مجموعة العصير (B) مجموعة الحب(C)
المجموعة الشاهدة(A) P>0.05 P>0.05
مجموعة العصير (B) P>0.05 P>0.05
مجموعة الحب(C) P>0.05 P>0.05

الجدول رقم (3): يبين قيمة P  بالنسبة لمؤشر كتلة الجسم BMI عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية العصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

ومن خلال التمعن في (الجدول رقم 2 والمخطط رقم 2)، نلاحظ أن تطبيق حمية ثمار الرمان (عصير- حب) بالنسبة لمؤشر كتلة الجسم BMI على الجنسين كانت واحدة، بدليل عدم وجود فرق معنوي بين الذكور و الإناث.

المخطط رقم (2): متوسط مؤشر كتلة الجسم BMI عند الإناث والذكور عند المجوعة الشاهدة و مجموعتي عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

كما تظهر النتائج المدونة أن عامل الزمن بالنسبة لحمية (عصير – حب) الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية ليس مهماً في تغيير مؤشر كتلة الجسم BMI وذلك عند مقارنة نتائج المجموعة (B) مع كل من نتائج المجموعتين (B2 – B1) بدليل أن متوسط مؤشر كتلة الجسم BMI الذي بلغ 27.9 Kg/m2 عند المجموعة (B) بعد ثلاثة أشهر قد انخفض عند مجموعتي التجربة (B1- B2) إلى 26.97 Kg/m2 و 26.88 Kg/m2 على التوالي.

وبنتيجة التحاليل الاحصائية  تبين بمقارنة متوسط مؤشر كتلة الجسم BMI بين نتائج المجموعة (B) ونتائج كل من المجموعتين (B1- B2) أن الانخفاض كان غير معنوي وذلك عند مستوى دلالة (P>0.05) وبفرق قدره 3.33% و 3.65% على التوالي، كما تبين عدم وجود فرق معنوي في متوسط مؤشر كتلة الجسم BMI بين المجموعة (B1) والمجموعة (B2) وذلك عند مستوى دلالة (P>0.05) وبفارق قدره 0.33%. أي أن تطبيق حمية ثمار الرمان (عصير – حب) إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية مع الزمن ليس له تأثير يذكر على إنقاص قيمة مؤشر كتلة الجسم BMI.

42- تأثير المعالجة بحمية عصير الرمان وحمية حب الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على مستوى الخضاب السكري  :HbA1c

فيما يتعلق بتأثير تطبيق حمية ثمار الرمان على مستوى الخضاب السكري كما هو موضح في (الجدول رقم 5 والمخطط رقم 4)، نلاحظ أن تطبيق حمية ثمار الرمان (عصير- حب) إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية لمدة ثلاثة أشهر قد سبب انخفاضاً أكبر بمستوى الخضاب السكري عند المجموعتين (C,B) مقارنة بالمجموعة الشاهد (A)، حيث بلغ متوسط مستوى الخضاب السكري عند المجموعة (B) 7.93% وعند المجموعة (C) 7.12% بينما متوسط قيمته عند المجموعة الشاهدة (A) 9.6% الأمر الذي يؤكد دور حمية ثمار الرمان (عصير – حب) كمساعد لخافضات سكر الدم الفموية في تخفيض مستوى الخضاب السكري مقارنة مع متوسط مستوى الخضاب السكري قبيل بدء التجربة والذي بلغ 10.6% عند مرضى السكري من النمط الثاني المعالجين بخافضات سكر الدم الفموية فقط.

المجموعات المجموعة الشاهدة(A) مجموعة العصير(B) مجموعة الحب(C)
تركيز الخضاب السكري HbA1c 9.60 7.93 7.12
الجنس ذكور إناث ذكور إناث ذكور إناث
تركيز الخضاب السكري HbA1c 9.60 9.40 7.76 7.73 7.34 6.90

الجدول رقم(5): يوضح متوسط تركيز الخضاب السكري عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة مقدراً ب % علماً أن متوسط مستوى الخضاب السكري قبيل بدء التجربة بلغ 10.6%

المخطط رقم (4): يوضح تغيرات متوسط الخضاب السكري عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

وبمقارنة نتائج تركيز الخضاب السكري عند المجموعات الثلاثة المدونة في (الجدول رقم 6)، نلاحظ وجود فرق معنوي قدره 17.4% بين المجموعة (B) والمجموعة الشاهدة (A) عند مستوى دلالة (P>0.05)، وفرق معنوي قدره 25.8% % بين المجموعة (C) والمجموعة الشاهدة (A) عند مستوى دلالة (P>0.01). كما يؤكد (الجدول رقم 6)، وجود فرق معنوي ما بين المجموعة (B) والمجموعة (C) قدره 10.2% عند مستوى دلالة (P>0.05). وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أهمية حمية حب الرمان مقارنة بالعصير كمساعد لخافضات سكر الدم الفموية في تخفيض مستوى الخضاب السكري.

المجموعات المجموعة الشاهدة(A) مجموعة العصير (B) مجموعة الحب(C)
المجموعة الشاهدة(A) P<0.05 P<0.01
مجموعة العصير (B) P<0.05 P<0.05
مجموعة الحب(C) P<0.01 P<0.05

الجدول رقم (6): يبين قيمة P  بالنسبة لمتوسط الخضاب السكري عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

أما فيما يتعلق بتطبيق حمية ثمار الرمان (عصير – حب) إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على مستوى الخضاب السكري كما يبين (الجدول رقم 5 والمخطط رقم 5)، أن تأثيرها كان واحداً عند كلا الجنسين ، بدليل عدم وجود فرق معنوي في متوسط الخضاب السكري بين الذكور والإناث.

المخطط رقم(5): متوسط الخضاب السكري عند الذكور والإناث عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

وعند تطبيق حمية ثمار الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على المجموعة (B) لمدة ثلاثة أشهر اضافية بينت النتائج المدونة في (الجدول رقم 7 والمخطط رقم 6)، أن للحمية تأثيراً خافضاً لمستوى الخضاب السكري مع الزمن وذلك في المجموعتين (B1,B2) حيث بلغ متوسط قيمته عند المجموعة B2 والمجموعة B1  6.46 % و 7.47 % على التوالي مقارنةً مع متوسط قيمته عند المجموعة (B) الذي بلغ 7.93 %. كما تظهر التحاليل الإحصائية في (الجدول رقم 7)، أن لحمية ثمار الرمان إلى جانب خافضات يكر الدم الفموية لمدة ثلاثة أشهر إضافية تأثيراً مخفضاً وذو معنوية على متوسط مستوى الخضاب السكري للمجموعة (B2) عند مستوى دلالة P<0.05 وبفرق قدره 18.5 % مقارنة مع المجموعة (B) وانخفاضاً غير معنوياً بفرق قدره 5.8% عند مستوى دلالة P>0.05 عند المجموعة (B1) مقارنةً مع المجموعة(B).

ومن جهة أخرى وكما هو موضح في الجدول والمخطط السابقين، فقد لوحظ لدى مقارنة نتائج المجموعة (B2) مع المجموعة (B1) أن هناك فعالية أكبر وذات معنوية قدرها 13.5 % عند مستوى دلالة P<0.05 بالنسبة للمجموعة (B2)مقارنة مع المجموعة (B1).

نستنتج مما سبق أن لحمية حب الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية دوراً مساعداً بشكل أفضل مع الزمن في تخفيض مستوى الخضاب السكري مما هو عليه بالنسبة لحمية العصير، الأمر الذي يؤكد على أهمية الحموض الدسمة غير المشبعة المتميزة بوجودها في البذور دون غيرها والمسؤولة عن تخفيض مستوى السكري HbA1c .

الجدول رقم 7: يوضح متوسط تركيز الخضاب السكري عند مجموعة العصير B بعد مضي 3 أشهر الأولى من التجربة ومجموعتي حمية عصير الرمان B1 وحمية حب الرمان B2 بعد مضي 3 أشهر من نهاية الفترة الزمنية الأولى للتجربة مقدراً ب %

المجموعات تركيز HbA1c% المجموعات قيمة P
مجموعة العصير (B) 7.93 المجموعة B1 P>0.05
المجموعة B2 P<0.05
المجموعة B1 7.47 مجموعة العصير (B) P>0.05
المجموعة B2 P<0.05
المجموعة B2 6.46 مجموعة العصير (B) P<0.05
المجموعة B1 P<0.05

المخطط رقم 6: يوضح متوسط تركيز الخضاب السكري عند مجموعة العصير B بعد مضي 3 أشهر من التجربة ومجموعتي حمية عصير الرمان B1 وحمية حب الرمان B2 بعد مضي 3 أشهر من نهاية الفترة الزمنية الأولى للتجربة مقدراً ب %

وبالتدقيق في النتائج الموضحة في (المخطط رقم 6) يلاحظ وجود معامل ارتباط قوي وبشكلتنازلي بين استمرار العالج بحمية ثمار الرمان (عصير – حب) على المدى البعيد وانخفاض تركيز الخضاب السكري حيث بلغت قيمة معامل الارتباط R2 = 0.9554، الأمر الذي يؤكد العلاقة القوية بين معالجة مرضى السكري من النمط الثاني وخاصة حمية حب الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية وتركيز الخضاب السكري خلال فترة التجربة وبشكل تنازلي مع الزمن.

4-3- تأثير المعالجة بحمية عصير الرمان وحب الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على معدل الغلوكوز المصلي الصيامي:

وفيما يتعلق بتأثير تطبيق حمية ثمار الرمان على معدل الغلوكوز المصلي الصيامي وكما هو موضح في (الجدول رقم 8 والمخطط رقم 7)، نلاحظ أن تطبيق حمية ثمار الرمان (عصير – حب) إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية لمدة ثلاثة أشهر قد سبب انخفاضاً بشكل أكبر معدل الغلوكوز المصلي الصيامي عند المجموعتين (C, B) مقارنة بالمجموعة الشاهدة (A)، حيث بلغ متوسط معدل الغلوكوز المصلي الصيامي عند المجموعة (B) 200.25 ملغ/دل وعند المجموعة (C) 169.4 ملغ/دل مقارنةً مع متوسط قيمته عند المجموعة الشاهدة (A) 233.85 ملغ/دل. الأمر الذي يؤكد دور حمية عصير الرمان (عصير – حب) كمساعد لخافضات سكر الدم الفموية في تخفيض معدل الغلوكوز المصلي الصيامي مقارنة مع متوسط معدل الغلوكوز المصلي الصيامي قبيل بدء التجربة والذي بلغ 246.5 ملغ/دل عند مرضى السكري من النمط الثاني المعالجين بخافضات سكر الدم الفموية فقط.

الجدول رقم (8) يوضح متوسط معدل الغلوكوز المصلي الصيامي عند المجموعة الشاهدة و مجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة مقدراً ب ملغ/دل علماً أن متوسط معدل الغلوكوز المصلي الصيامي قبيل بدء التجربة بلغ 246.5 ملغ/دل

المجموعات المجموعة الشاهدة(A) مجموعة العصير (B) مجموعة الحب (C)
معدل الغلوكوز المصلي الصياميSTG  ملغ/دل 233.85 200.25 169.40
الجنس ذكور إناث ذكور إناث ذكور إناث
معدل الغلوكوز المصلي الصياميSTG  ملغ/دل 234 233.70 200.70 199.80 169.60 169.20

المخطط رقم(7): يوضح تغيرات متوسط معدل الغلوكوز المصلي الصيامي عن المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

وكذلك يتبين من (الجدول رقم 9) وجود فرق معنوي بين المجموعة(B) والمجموعة الشاهدة (A) وبفرق معنوي قدره 14.36% عند مستوى دلالة P<0.05 وبين المجموعة (C) والمجموعة الشاهدة (A) وبفرق معنوي قدره 27.56% عند مستوى دلالة P<0.01 وبين المجموعة (B) والمجموعة (C) وبفرق معنوي قدره 15.4% عن مستوى دلالة P<0.05.

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تفوق حمية حب الرمان مقارنةً بالعصير إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية في تخفيض معدل الغلوكوز الصيامي عند مرضى السكري من النمط الثاني.

المجموعات المجموعة الشاهدة(A) مجموعة العصير (B) مجموعة الحب(C)
المجموعة الشاهدة(A) P<0.05 P<0.01
مجموعة العصير (B) P<0.05 P<0.05
مجموعة الحب(C) P<0.01 P<0.05

الجدول رقم (9): يبين قيمة P  بالنسبة لمتوسط معدل الغلوكوز المصلي عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

وأيضاً فقد أظهرت النتائج الموضحة في (الجدول رقم 8 و المخطط رقم 8) أن لحمية ثمار الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية تأثيراً واحداً في خفض معدل الغلوكوز المصلي الصيامي عند كلا الجنسين بدليل عدم وجود فرق معنوي في قيمة معدل الغلوكوز المصلي الصيامي بين الإناث والذكور الخاضعين لنظام حمية ثمار الرمان (حب -عصير) إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية.

المخطط رقم(8): يوضح تغيرات متوسط معدل الغلوكوز المصلي الصيامي عند الذكور والإناث عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

أما بالنسبة لتطبيق حمية ثمار الرمان على المجموعة (B) لمدة ثلاثة أشهر إضافية فالنتائج المدونة في (الجدول رقم 10 والمخطط رقم 9)، تؤكد أن لحمية ثمار الرمان تأثيراً خافضاً لمستوى الغلوكوز المصلي مع الزمن وذلك في المجموعتين B1,B2، حيث بلغ متوسط قيمته عند المجموعة  B2 159 ملغ/دل وعند المجموعة B1  187.6 ملغ/دل مقارنة مع متوسط قيمته عند المجموعة (B) والذي بلغ 200.25 ملغ/دل. وكذلك يتبين من (الجدول رقم 10) وجود فروق معنوية في متوسط مستوى الغلوكوز المصلي عند المجموعة (B2) عند مستوى دلالة P<0.01 وبفرق قدره 20.6% مقارنةً مع المجموعة (B) وفروق غير معنوية وبفرق قدره 6.13% عند مستوى دلالة P>0.05 عند المجموعة (B1) مقارنة مع المجموعة (B) وأيضاً تظهر النتائج في الجدول المذكور أعلاه أن لحمية حب الرمان المجموعة (B2) تأثيراً أفضل كمساعد لخافضات سكر الدم الفموية في تخفيض مستوى الغلوكوز الصيامي مقارنة بمجموعة العصير المجموعة (B1). بدليل الانخفاض المعنوي لمستوى الغلوكوز الصيامي بالنسبة للمجموعة (B2) كان ذو دلالة P<0.05 وبفرق قدره 15.24 % مقارنة مع المجموعة (B1).

المجموعات تركيز SFG ملغ/دل المجموعات قيمة P
مجموعة العصير (B) 200.25 المجموعة B1 P>0.05
المجموعة B2 P>0.01
المجموعة B1 187.60 مجموعة العصير (B) P>0.05
المجموعة B2 P<0.05
المجموعة B2 159 مجموعة العصير (B) P<0.01
المجموعة B1 P<0.05

الجدول رقم 10: يوضح متوسط معدل الغلوكوز المصلي الصيامي عند مجموعة العصير B بعد مضي 3 أشهر من التجربة ومجموعتي حمية عصير الرمان B1 وحب الرمان B2 بعد مضي 3 أشهر من نهاية الفترة الزمنية الأولى للتجربة مقدراً ب ملغ/دل

ومن خلال التدقيق في(المخطط رقم 9) نلاحظ أن هناك علاقة ارتباط تنازلية قوية بين استمرار تطبيق حمية ثمار الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية وانخفاض مستوى الغلوكوز المصلي الصيامي عند مرضى السكري من النمط الثاني مع الزمن، حيث بلغ معدل معامل الارتباط قيمته R2 = 0.9668 وهذا ما يثبت أن اتباع حمية ثمار الرمان (عصير- حب) وخاصةً حمية حب الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية تلعب دوراً أفضل في تخفيض معدل الغلوكوز المصلي الصيامي مع الزمن مقارنةً بحمية العصير.

المخطط رقم 9: يوضح متوسط معدل الغلوكوز المصلي الصيامي عند مجموعة العصير B بعد مضي 3 أشهر من التجربة ومجموعتي حمية عصير الرمان B1 وحمية حب الرمان B2 بعد مضي 3 أشهر من نهاية الفترة الزمنية الأولى للتجربة مقدراً ب ملغ/دل

ومن خلال التمعن في معطيات (الجدول رقم 11) نلاحظ وجود علاقة ارتباط بين الخضاب السكري والغلوكوز المصلي الصيامي، الذي بلغ معامل ارتباطه R2 = 0.819 الأمر الذي يؤكد الارتباط القوي بين انخفاض تركيز الخضاب السكري ومعدل الغلوكوز المصلي الصيامي خلال فترة الدراسة وبشكل تنازلي مع الزمن. الأمر الذي يشير بوضوح إلى دور مستوى غلوكوز الدم في عملية غلوزة خضاب الدم وتشكيل HbA1c. وبهذا شكلت هذه النتيجة حجر الأساس في الاعتماد على مستوى الخضاب السكري لمعرفة واقع مستوى الغلوكوز في الدم عند مرضى السكري النمط الثاني لفترة تسبق ثلاثة أشهر من يوم الاختبار.

الجدول رقم (11): العالقة بين مستوى الخضاب السكري و معدل الغلوكوز المصلي الصيامي عند مجموعات التجربة الثلاث A,B,C

HbA1c
Pearson Correlation P-value
SFG 0.819 0.000

Pearson Correlation : معامل الارتباط بيرسون

 

 

4-4- تأثير المعالجة بحمية عصير الرمان وحب الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على معدل الكوليسترول المصلي TC:

ونتيجة مقايسة معدل الكوليسترول المصلي TC عند المجموعات الثلاثة وكما هو موضح في (الجدول رقم 12 والمخطط رقم 10)، نلاحظ انخفاضاً بمستوى الكوليسترول المصلي عند المجموعات (A,B,C) مقارنة مع متوسط مستوى الكوليسترول المصلي قبيل بدء التجربة والذي بلغ 247.6 ملغ/دل عند مرضى السكري من النمط الثاني المعالجين بخافضات سكر الدم الفموي فقط. حيث بلغ متوسط مستوى الكوليسترول المصلي عند المجموعة (B) 208.7 ملغ/دل وعند المجموعة (C) 183.6 ملغ/دل وعند المجموعة الشاهدة (A) 230.2 ملغ/دل. ومن مقارنة النتائج بين المجموعات الثلاثة يلاحظ الدور الفعال لحمية ثمار الرمان (عصير – حب) كمساعد لخافضات سكر الدم الفموية في تخفيض مستوى الكوليسترول المصلي بشكل أكبر مقارنة بمجموعة خافضات سكر الدم الفموية.

الجدول رقم (12): يوضح متوسط معدل الكوليسترول المصلي TC عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير الرمان وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة مقدراً ب ملغ/دل علماً أن متوسط معدل الكوليسترول المصلي قبيل بدء التجربة بلغ 247.6 ملغ/دل

المجموعات المجموعة الشاهدة(A) مجموعة العصير (B) مجموعة الحب (C)
معدل الكوليسترول المصلي TC ملغ/دل 230.20 208.70 183.60
الجنس ذكور إناث ذكور إناث ذكور إناث
معدل الكوليسترول المصلي TC ملغ/دل 230.90 229.50 208.90 208.50 184.40 182.80

المخطط رقم (10): يوضح تغيرات متوسط معدل الكوليسترول المصلي TC عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير الرمان وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

وهذا ما أكدته التحاليل الإحصائية الموضحة في الجدول رقم 13، والتي تبين وجود فرق معنوي بين المجموعة B والمجموعة الشاهدة A عند مستوى دلالة P<0.05 وبفرق معنوي قدره 9.33% ووجود فرق معنوي بين المجموعة C والمجموعة الشاهدة A عند مستوى دلالة P<0.01 وبفرق معنوي قدره 20.24%. وكما تظهر النتائج في الجدول رقم 13 أهمية حمية حب الرمان في تخفيض معدل الكوليسترول المصلي مقارنة بحمية العصير بدليل وجود فرق معنوي قدره 12%عند مستوى دلالة P<0.05 بالنسبة للمجموعة C مقارنة مع المجموعة B وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أهمية حمية حب الرمان مقارنة بالعصير و أهمية العصير إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية في خفض الكوليسترول المصلي ومقارنة بمجموعة خافضات سكر الدو الفموي فقط.

المجموعات المجموعة الشاهدة(A) مجموعة العصير (B) مجموعة الحب(C)
المجموعة الشاهدة(A) P<0.05 P<0.01
مجموعة العصير (B) P<0.05 P<0.05
مجموعة الحب(C) P<0.01 P<0.05

الجدول رقم (13): يبين قيمة P  بالنسبة لمتوسط معدل الكوليسترول المصلي TCعند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

أما بالنسبة لتأثير حمية ثمار الرمان (عصير – حب) على كلا الجنسين فقد كانت واحدة (الجدول رقم 12 والمخطط 11) بدليل عدم وجود فرق معنوي في معدل الكوليسترول المصلي عند كلا الجنسين بعد تطبيق الحمية.

المخطط رقم (11): متوسط معدل الكوليسترول المصلي عند الإناث والذكور عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

أما بالنسبة لتطبيق حمية ثمار الرمان مع الزمن على المجموعة (B) ولمدة ثلاثة أشهر إضافية تبين النتائج المدونة في (الجدول رقم 14 والمخطط رقم 12) أن لحمية ثمار الرمان تأثيراً خافضاً لمستوى الكوليسترول المصلي مع الزمن وذلك في المجموعتين (B1-B2)، حيث بلغ متوسط قيمته عند المجموعة B2 والمجموعة B1 200.3 ملغ/دل و 178.7 ملغ/دل على التوالي مقارنة مع متوسط قيمته عند المجموعة (B) والذي بلغ 208.7 ملغ/دل. أي أن لحمية ثمار الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية لمدة ثلاثة أشهر إضافية تأُثيراً  مخفضاً ذو معنوية في متوسط مستوى الكوليسترول المصلي عند المجموعة (B2) عند مستوى دلالة P<0.05 وبفارق قدره 14.37% مقارنة مع المجموعة (B)، وتأثيراً مخفضاً غير معنوياً وبفارق 4.02% عند مستوى دلالة P<0.05 عند المجموعة (B1) مقارنةً مع المجموعة (B). كما يظهر (الجدول رقم 14) فعالية حمية حب الرمان الكبيرة في تخفيض معدل الكوليسترول المصلي مقارنةً بالمجموعة (B1) حيث حققت انخفاضاً معنوياً قدره 10.8% عند مستوى دلالة P<0.05 بالنسبة للمجموعة B2 مقارنة مع المجموعة (B1).

نستنتج مما سبق أن لحمية ثمار الرمان دور مساعد لخافضات سكر الدم الفموية على مستوى الكوليسترول المصلي مع الزمن وخاصة حمية حب الرمان مقارنة بحمية العصير.

الجدولرقم14: يوضح متوسط معدل الكوليسترول المصلي TC عند مجموعة العصير B بعد مضي 3 أشهر من التجربة ومجموعتي حمية عصير الرمان B1 وحمية حب الرمان B2 بعد مضي 3 أشهر اضافية من انتهاء الفترة الزمنية الأولى للتجربة مقدراً ب ملغ/دل

المجموعات تركيز SFG ملغ/دل المجموعات قيمة P
مجموعة العصير (B) 208.70 المجموعة B1 P>0.05
المجموعة B2 P>0.05
المجموعة B1 200.30 مجموعة العصير (B) P>0.05
المجموعة B2 P<0.05
المجموعة B2 178.70 مجموعة العصير (B) P<0.05
المجموعة B1 P<0.05

ويبين المخطط رقم 12 وجود معامل ارتباط قوي بشكل تنازلي بين استمرار العلاج بحمية ثمار الرمان وانخفاض معدل الكوليسترول المصلي حيث بلغ معامل الارتباطR2 = 0.9394 الأمر الذي يثبت علاقة الارتباط القوية بين اتباع حمية ثمار الرمان وانخفاض معدل الكوليسترول المصلي خلال فترة الدراسة وبشكل تنازلي مع الزمن.

المخططرقم12: يوضح متوسط معدل الكوليسترول المصلي عند مجموعة العصير B بعد مضي 3 أشهر من التجربة ومجموعتي حمية عصير الرمان B1 وحمية حب الرمان B2 بعد مضي 3 أشهر اضافية بعد انتهاء الفترة الزمنية الأولى للتجربة مقدراً ب ملغ/دل

4-5- تأثير المعالجة بحمية عصير الرمان وحب الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على المستوى المصلي للشحوم الثلاثية TG:

 

وفي ما يتعلق بتأثير تطبيق حمية ثمار الرمان على المستوى المصلي للشحوم لثلاثية TG وكما هو موضح في (الجدول رقم 15 والمخطط رقم 13)، نلاحظ أن تطبيق حمية ثمار الرمان (عصير – حب) إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية لمدة ثلاث أشهر قد سبب انخفاض كبيراً بمستوى المصلي للشحوم الثلاثية عند المجموعتين (C,B) مقارنتاً بالمجموعة الشاهد (A) حيث بلغ متوسط المستوى المصلي للشحوم الثلاثية عند المجموعة (B)232.75 ملغ/دل وعند المجموعة (C)208.8 ملغ/دل مقارنةً مع متوسط قيمته عند المجموعة الشاهد (A) 250.45 ملغ/دل، علماً أن متوسط المستوى المصلي للشحوم الثلاثية قبيل بدء التجربة بلغ 261.9 ملغ/دل عند مرضى السكري من النمط الثاني المعالجين بخافضات سكر الدم الفموية فقط.

الجدول رقم (15): يوضح متوسط المستوى المصلي للشحوم الثلاثيةTG عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير الرمان وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة مقدراً ب ملغ/دل علماً أن متوسط معدل المستوى المصلي للشحوم الثلاثية قبيل بدء التجربة بلغ 261.9 ملغ/دل

المجموعات المجموعة الشاهدة(A) مجموعة العصير (B) مجموعة الحب (C)
المستوى المصلي للشحوم الثلاثيةTG ملغ/دل 250.45 232.75 208.80
الجنس ذكور إناث ذكور إناث ذكور إناث
المستوى المصلي للشحوم الثلاثيةTG ملغ/دل 251.10 249.80 232.90 232.60 209.70 207.90

 

المخطط رقم (13): يوضح تغيرات متوسط معدل المستوى المصلي للشحوم الثلاثيةTG عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير الرمان وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

ومقارنة نتائج المستوى المصلي للشحوم الثلاثية عند المجموعات الثلاثة نلاحظ من (الجدول رقم 16) أن هناك فرق غير معنوي بين المجموعة (B) والمجموعة الشاهدة (A) عند مستوى دلالة P>0.05 وبفارق قدره 7.06%، في حين نلاحظ وجود فرق معنوي بين المجموعة (C) والمجموعة الشاهد (A) عند مستوى دلالة P<0.01 وبفارق قدره 16.86%. ومن جهة أخرى النتائج في الجدول رقم 16 تؤكد عدم وجود فارق ما بين نتائج المجموعة (B) ونتائج المجموعة (C)قدره 10.3% عند مستوى دلالة P>0.05. وهذا وإن دل على شيء فإنما يدل على أهمية حمية حب الرمان مقارنةً بالعصير إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية في خفض الشحوم الثلاثية.

المجموعات المجموعة الشاهدة(A) مجموعة العصير (B) مجموعة الحب(C)
المجموعة الشاهدة(A) P>0.05 P<0.01
مجموعة العصير (B) P>0.05 P>0.05
مجموعة الحب(C) P<0.01 P>0.05

الجدول رقم (16): يبين قيمة P  بالنسبة لمتوسط المستوى المصلي للشحوم الثلاثية TGعند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

ويظهر(الجدول رقم 15 والمخطط رقم 14) أن تأثير تطبيق حمية ثمار الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على المستوى المصلي للشحوم الثلاثية كان واحداً عم طلا الجنسين بدليل عدم وجود فرق معنوي في متوسط المستوى المصلي للشحوم الثلاثية عند الذكور مقارنة بالإناث خلال فترة الدراسة.

المخطط رقم (14): متوسط معدل المستوى المصلي للشحوم الثلاثيةعند الإناث والذكور عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

أما بالنسبة لتطبيق حمية ثمار الرمان على المجموعة(B) لمدة ثلاثة أشهر إضافية تبين النتائج المدونة في (الجدول 17 والمخطط رقم 15)، أن لحمية ثمار الرمان تأثيراً خافضاً للمستوى المصلي للشحوم الثلاثية مع الزمن وذلك في المجموعتين (B1,B2) حيث بلغ متوسط قيمته عند المجموعةB2 والمجموعة (B1) 193.1 ملغ/ دل و 218.7 ملغ/دل على التوالي مقارنةً مع متوسط قيمته عند المجموعة (B) والذي بلغ 232.75 ملغ/دل. أي أن لحمية ثمار الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية لمدة ثلاثة أشهر إضافية دور في تخفيض متوسط المستوى المصلي للشحوم الثلاثية ذو دلالة معنوية بالنسبة للمجموعة (B2) عند مستوى دلالة P<0.o1وبفارق قدره 17.03% مقارنة مع المجموعة (B)، وانخفاضاً غير معنوياً وبفارق قدره 6.03% عند مستوى دلالة  0.05<Pبالنسبة للمجموعة (B1) مقارنة مع المجموعة (B).

ومن جهة أخرى يظهر، (الجدول رقم 17) أن تطبيق حمية حب الرمان بالنسبة لتخفيض مستوى الشحوم الثلاثية كان أفضل وأكثر فعالية من تطبيق حمية العصير، بدليل الانخفاض المعنوي عند مستوى دلالة P<o.o5 بالنسبة للمجموعة B2 وبفارق قدره 11.7% مقارنة مع المجموعة (B1).

الجدول رقم (17): يوضح متوسط المستوى المصلي للشحوم الثلاثية TG عند مجموعة العصير (B) بعد مضي 3 أشهر من التجربة ومجموعتي حمية عصير الرمان B1 وحب الرمان B2 بعد مضي 3 أشهر من نهاية الفترة الزمنية الأولى للتجربة مقدراً بـ ملغ/دل

المجموعات تركيز TG ملغ/دل المجموعات قيمة P
مجموعة العصير (B) 232.75 المجموعة B1 P>0.05
المجموعة B2 P<0.01
المجموعة B1 218.70 مجموعة العصير (B) P>0.05
المجموعة B2 P<0.05
المجموعة B2 193.10 مجموعة العصير (B) P<0.01
المجموعة B1 P<0.05

المخططرقم15: يوضح متوسط المستوى المصلي للشحوم الثلاثية عند مجموعة العصير B بعد مضي 3 أشهر من التجربة ومجموعتي حمية عصير الرمان B1 وحمية حب الرمان B2 بعد مضي 3 أشهر من نهاية الفترة الزمنية الأولى للتجربة مقدراً ب ملغ/

ومن خلال التدقيق في (المخطط رقم 15) نجد أن هناك علاقة ارتباط تنازلية قوية بين استمرار تطبيق حمية ثمار الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية وانخفاض المستوى المصلي للشحوم الثلاثية عند مرضى السكري من النمط الثاني مع الزمن، حيث بلغ معامل الارتباط قيمته R2 = 0.9725 وهذا ما يثبت أن اتباع حمية ثمار الرمان وخاصة حمية حب الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية مع الزمن يلعب دوراً مساعداً في تخفيض مستوى الشحوم الثلاثية.

4-7- تأثير المعالجة بحمية عصير الرمان وحب الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على المعدل المصلي لأنزيمي الكبد (ALAT)Alanine transaminase وأنزيم(ASAT) Aspartate transaminase

أبدى تطبيق حمية ثمار الرمان (عصير- حب) إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية (الجدول رقم 22 والمخطط رقم 19) تأثيراً محسناً لوظائف الكبد حيث لوحظ انخفاضاً بمتوسط المعدل المصلي لأنزيمي الكبد ALAT وأنزيم الكبد ASAT عند المجموعتين (C,B) مقارنةً بمتوسط المعدل المصلي لأنزيمي الكبد ALAT وأنزيم الكبد ASAT عند مجموعة الشاهد (A). حيث بلغ متوسط المعدل المصلي لأنزيم الكبد ALATU/L 27.9 والمعدل المصلي لأنزيم الكبد ASATU/L 27.65 بالنسبة للمجموعة (B)، في حين بلغ متوسط المعدل المصلي لأنزي الكبد ALAT في المجموعة (C) U/L 24.3 والمعدل المصلي لأنزيم الكبد ASATU/L 23.9 مقارنةً مع متوسط قيمتها عند المجموعة الشاهدة (A) U/L 34.05 و U/L 33.6 على التوالي. علماً أن متوسط المعدل المصلي لأنزيم الكبر ALAT والمعدل المصلي لأنزيم الكبد ASAT كان قد بلغ قبيل بدء التجربة U/L 30.4 و U/L 30.02 على التوالي عند مرضى السكري من النمط الثاني المعالجين بخافضات سكر الدم الفموية فقط.

الجدول رقم (22): يوضح متوسط المعدل المصلي لأنزيم الكبد ALAT وأنزيم ASAT عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة مقدراً ب ملغ/دل علماً أن متوسط المعدل المصلي لأنزيم الكبد ALAT وأنزيم ASAT كان قد بلغ قبيل بدء التجربة U/L 30.4 و U/L 30.02 على التوالي

المجموعات المجموعة الشاهدة(A) مجموعة العصير (B) مجموعة الحب (C)
المستوى المصلي  ل ALAT مقدراً ب U/L 34.05 27.90 24.30
المستوى المصلي  ل ASAT مقدراً ب U/L 33.6 27.65 23.90
الجنس ذكور إناث ذكور إناث ذكور إناث
المستوى المصلي  ل ALAT مقدراً ب U/L 34.50 33.60 28.10 27.70 24.70 23.90
المستوى المصلي  ل ASAT مقدراً ب U/L 33.60 33 28 27.30 23.70 23.20

المخطط رقم (19): يوضح تغيرات متوسط المعدل المصلي لأنزيم الكبد ALAT وأنزيم ASAT عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

وبنتيجة التحليل الاحصائي يوضح (الجدول رقم 23) وجود فرق معنوي بالنسبة لمتوسط المعدل المصلي لأنزيم ALAT بين مجموعة الشاهد (A) وكل من المجموعتين (C,B) عند مستوى دلالة (P<0.05) وذلك بفرق قدره 18.06 % و 28.6% على التوالي، بينما مقارنة نتائج المجموعة (B) مع المجموعة (C) تؤكد عدم وجود فارق معنوي وذلك عند مستوى دلالة (P>0.05) وبفرق قدره 12.9%.

أما بالنسبة لمقارنة نتائج متوسط المعدل المصلي لأنزيم ASAT وكما هو موضح في (الجدول رقم 23)، يلاحظ وجود فرق معنوي بين مجموعة الشاهد(A) وكل من المجموعتين (C,B) عند مستوى دلالة (P<0.05) وبفرق قدره 17.7% و 28.8% على التوالي، بينما مقارنة نتائج المجموعة (B) مع المجموعة (C) تؤكد عدم وجود فرق معنوي وذلك عند مستوى دلالة (P>0.05) وبفرق قدره 13.56%. الأمر الذي يؤكد الدور الفعال لحمية ثمار الرمان (عصير- حب) في التخفيف من الآثار الجانبية لخافضات سكر الدم الفموية على الكبد من خلال تخفيض المعدل المصلي لأنزيم الكبد ALAT والمعدل المصلي لأنزيم الكبد ASAT مقارنةً مع العلاج بخافضات سكر الدم الفموية فقط من جهة، والتأثير الواحد لكل من العصير والحب على المعدل المصلي لكل من أنزيمي الكبد ALAT و ASAT.

الجدول رقم (23): يبين قيمة P بالنسبة لمتوسط المعدل المصلي لأنزيم الكبد ALAT وأنزيم ASAT عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

المجموعات المجموعة الشاهدة((A مجموعة العصير (B) مجموعة الحب (C)
المتغير ALAT ASAT ALAT ASAT ALAT ASAT
المجموعة الشاهدة(A) P<0.05 P<0.05 P<0.01 P<0.01
مجموعة العصير (B) P<0.05 P<0.05 P>0.05 P>0.05
مجموعة الحب (C) P<0.01 P<0.01 P>0.05 P>0.05

يوضح (الجدول رقم 22 والمخطط رقم 20)، أن لتطبيق حمية ثمار الرمان (عصير – حب) دوراً خافضاً للمستوى المصلي لأنزيمي الكبد ALAT و ASAT عند كلا الجنسين وبمعدل واحد، وبدليل عدم وجود فرق معنوي في قيمة متوسط المعدل المصلي لكل من الأنزيمين بين الإناث والذكور الخاضعين لنظام الحمية إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية.

المخططرقم (20): متوسط المعدل المصلي لأنزيم الكبد ALAT وأنزيم ASAT عند الإناث والذكور عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

إضافة إلى ذلك يبين، (الجدول رقم 24 والمخطط رقم 21)، أن استمرار تطبيق حمية ثمار الرمان (عصير – حب) إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على المجموعة (B) ولمدة ثلاث أشهر اضافية كام له تأثير خافضاً بشكل أكبر في متوسط المعدل المصلي لأنزيم ALAT وأنزيم ASAT وذلك في المجموعتين (B1,B2) مقارنة مع المجموعة (B). حيث بلغ متوسط المعدل المصلي لأنزيم الكبد ALAT عند المجموعة (B2) والمجموعة (B1) 22.9 U/L و 26 U/L على التوالي مقارنة مع متوسط قيمته عند المجموعة (B) والذي بلغ 27.9 U/L. أي حققت ثمار الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية لمدة ثلاثة أشهر اضافية وكما هو موضح في (الجدول رقم 25)، انخفاضاً معنوياً في متوسط المعدل المصلي لأنزيم الكبد ALAT عن المجموعة (B2) عن مستوى P<0.05 وبفرق قدره 17.9% مقارنة مع المجموعة (B)، وانخفاضاً غير معنوي عند مستوى دلالة P>0.05 وبفرق قدره 6.81% عند المجموعة (B1) مقارنة مع المجموعة (B). ولدى مقارنة نتائج المجموعتين (B2) و (B1) نلاحظ عدم وجود فرق معنوي بين المجموعتين عند مستوى دلالة P>0.05 وبفرق قدره 11.9% بالنسبة للمجموعة (B2) مقارنة مع المجموعة (B1).

الجدول رقم (24): يوضح متوسط معدل المستوى المصلي لأنزيم الكبد ALAT وأنزيم ASAT  عند مجموعة العصير (B) بعد مضي 3 أشهر من التجربة ومجموعتي حمية عصير الرمان B1 وحب الرمان B2 بعد مضي 3 أشهر من نهاية الفترة الزمنية الأولى للتجربة مقدراً بـ U/L

المجموعات مجموعة العصير (B) المجموعة (B1) المجموعة (B2)
المستوى المصلي ل ALAT مقدرا ب U/L 27.90 26 22.90
المستوى المصلي ل ASAT مقدرا ب U/L 27.65 26 22.40

أما بالنسبة لمتوسط المعدل المصلي لأنزيم الكبد ASAT الموضح في (الجدول رقم 24 والمخطط رقم 21)، فقد بلغ متوسط قيمته عند المجموعة(B2) والمجموعة (B1) 22.4 ملغ/دل و 26 ملغ/دل على التوالي مع متوسط قيمته عند المجموعة (B) والذي بلغ 27.65 ملغ/دل. أي أن حمية ثمار الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية لمدة ثلاثة اشهر اضافية حققت انخفاضاً معنويا في متوسط المعدل المصلي لأنزيم ASAT عند المجموعة (B2) عند مستوى دلالة P<0.05 وبفرق قدره 18.9 % مقارنة مع المجموعة (B)، وانخفاضاً غير معنوياً بفرق قدره 5.96% عند مستوى دلالة P>0.05 عند المجموعة (B1) مقارنةً مع المجموعة (B). ولدى مقارنة نتائج المجموعة (B2) مع المجموعة (B1) نلاحظ عدم وجود فرق معنوي بين المجموعتين عند مستوى دلالة P>0.05 وبفرق قدره 13.8% بالنسبة للمجموعة (B2) مقارنةً مع المجموعة (B1) (الجدول رقم 25).

نستنتج مما سبق أن لحمية ثمار الرمان (عصير – حب) دوراً هاماً في التخفيف من الآثار الجانبية لخافضات سكر الدم الفموية على الكبد من خلال تخفيض المعدل المصلي لكل من أنزيمي الكبد ALAT و ASAT عند إطالة فترة الحمية مع ملاحظة أن حمية عصير الرمان كانت ذات فعالية أقل مقارنة بحمية حب الرمان.

الجدول رقم (25): يوضح قيمة P بالنسبة لمتوسطالمعدل المصلي لأنزيم الكبد ALAT وأنزيم ASAT  عند مجموعة العصير (B) بعد مضي 3 أشهر من التجربة ومجموعتي حمية عصير الرمان B1 وحب الرمان B2 بعد مضي 3 أشهر من نهاية الفترة الزمنية الأولى للتجربة

المجموعات مجموعة العصير((B المجموعة (B1) المجموعة (B2)
المتغير ALAT ASAT ALAT ASAT ALAT ASAT
مجموعة العصير((B P>0.05 P>0.05 P<0.01 P<0.01
المجموعة (B1) P>0.05 P>0.05 P>0.05 P>0.05
المجموعة (B2) P<0.01 P<0.01 P>0.05 P>0.05

المخطط رقم (21): يوضح متوسط المعدل المصلي لأنزيم الكبد ALAT وأنزيم ASAT  عند مجموعة العصير (B) بعد مضي 3 أشهر من التجربة ومجموعتي حمية عصير الرمان B1 وحب الرمان B2 بعد مضي 3 أشهر اضافية من نهاية الفترة الزمنية الأولى للتجربة

أيضاً بين (المخطط رقم 21) وجود علاقة ارتباط تنازلية قوية بين استمرار تطبيق حمية ثمار الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية وانخفاض المعدل المصلي لكل من أنزيم ALAT وأنزيمASAT عند مرضى السكري من النمط الثاني مع الزمن حيث بلغ معامل الارتباط قيمةR2 = 0.9812 بالنسبة لأنزيم ALAT في حين بلغ معامل الارتباط قيمة R2 = 0.956 بالنسبة لأنزيم ASAT وهذا ما يثبت أن تطبيق حمية ثمار الرمان (عصير – حب) وخاصة حمية الحب تلعب دوراً هاماً في المساعدة في تخفيف الآثار الجانبية لخافضات سكر الدم الفموية على الكبد مع الزمن.

4-8- تأثير المعالجة بحمية عصير الرمان وحب الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على المستوى المصلي للكرياتينين

 

بينت نتائج تطبيق حمية ثمار الرمان على المستوى المصلي للكرياتينين وكما هو موضح في (الجدول رقم 26 والمخطط رقم 22)، أن لحمية ثمار الرمان (عصير – حب) إلى جانب العلاج بخافضات سكر الدم الفموية لمدة ثلاثة أشهر تأثيراً محسناً للمستوى المصلي للكرياتينين بدليل انخفاض متوسط قيمته عند المجموعتين (C,B) مقارنةً بالتأثير السلبي على الكلية الرافع لمستوى الكرياتينين عند العالج بخافضات سكر الدم الفموية فقط عند المجموعة الشاهدة(A), حيث بلغ متوسط المستوى المصلي للكرياتينين عند المجموعة (B) 0.72 ملغ/دل وعند المجموعة (C) 0.7 ملغ/دل مقارنةً مع متوسط قيمته عند المجموعة الشاهدة (A) 0.86 ملغ/دل. علماً أن متوسط المستوى المصلي للكرياتينين كان قد بلغ قبيل بدء التجربة 0.82 ملغ/دل عند مرضى السكري من النمط الثاني المعالجين بخافضات سكر الدم الفموية فقط.

الجدول رقم (26): يوضح متوسط المستوى المصلي للكرياتينين عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة مقدراً ب ملغ/دل علماً أن متوسط المستوى المصلي للكرياتينين كان قد بلغ قبيل بدء التجربة 0.82 ملغ/دل

المجموعات المجموعة الشاهدة(A) مجموعة العصير (B) مجموعة الحب (C)
المستوى المصلي  للكرياتينينCREATININE مقدراً ب ملغ/دل 0.86 0.72 0.70
الجنس ذكور إناث ذكور إناث ذكور إناث
المستوى المصلي  للكرياتينينCREATININE مقدراً ب ملغ/دل 0.90 0.82 0.74 0.70 0.72 0.68

المخططرقم (22): يوضح تغيرات متوسط المستوى المصلي للكرياتينين عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

ومقارنة  نتائج المستوى المصلي للكرياتينين عند المجموعات الثلاث يلاحظ من (الجدول رقم 27)، أن هناك فرق معنوي قدره 16.27% بين المجموعة (B) والمجموعة الشاهدة (A) عند مستوى دلالة P<0.05، وفرق معنوي قدره 18.6% بين المجموعة (C) والمجموعة الشاهدة (A) عند مستوى دلالة P<0.05، في حين بينت النتائج في (الجدول رقم 27) عدم وجود فرق معنوي بين المجموعة (B) والمجموعة (C) عند مستوى دلالة P>0.05، وبفرق قدره 2.77%.

الأمر الذي يؤكد أهمية حمية ثمار الرمان (عصير – حب) في التخفيف من  الآثار الجانبية لخافضات سكر الدم الفموية على الكلية من خلال تخفيض المستوى المصلي للكرياتينين مقارنة مع العلاج بخافضات سكر الدم الفموية فقط، وكذلك يؤكد أن كل من حمية حب الرمان وحمية العصير تملكان تأثيراً واحداً في عملية تخفيض مستوى الكرياتينين عند تطبيق الحمية مع خافضات سكر الدم الفموية.

المجموعات المجموعة الشاهدة(A) مجموعة العصير (B) مجموعة الحب(C)
المجموعة الشاهدة(A) P<0.05 P<0.01
مجموعة العصير (B) P<0.05 P>0.05
مجموعة الحب(C) P<0.01 P>0.05

الجدول رقم (27): يبين قيمة P  بالنسبة لمتوسط المستوى المصلي للكرياتينين عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

ويبين (الجدول رقم 26 والمخطط رقم 23)، أن تأثير تطبيق حمية ثمار الرمان (عصير – حب) إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على المستوى المصلي للكرياتينين كان واحداً عند كلا الجنسين بدليل عدم وجود فرق معنوي في متوسط المستوى المصلي للكرياتينين بين الذكور والإناث خلال فترة الدراسة.

المخطط رقم(23) متوسط المستوى المصلي للكرياتينين عند الإناث والذكور عند المجموعة الشاهدة ومجموعتي حمية عصير وحب الرمان بعد مضي 3 أشهر من التجربة

تشير نتائج دراسة تطبيق حمية ثمار الرمان على المجموعة (B) ولمدة ثلاثة أشهر اضافية كما في (الجودل رقم 28 والمخطط رقم 24)، أن لحمية ثمار الرمان (عصير – حب) تأثيراً خافضاً للمستوى المصلي للكرياتينين مع الزمن وذلك في المجموعتين (B1, B2) حيث بلغ متوسط قيمته عند المجموعة (B1) 0.62 ملغ/دل و 0.67 ملغ/دل على التوالي مقارنةً مع متوسط قيمته عند المجموعة (B) والذي بلغ 0.72 ملغ/دل.

الجدول رقم (28): يوضح متوسط المستوى المصلي للكرياتينينعند مجموعة العصير (B) بعد مضي 3 أشهر من التجربة ومجموعتي حمية عصير الرمان B1 وحب الرمان B2 بعد مضي 3 أشهر من نهاية الفترة الزمنية الأولى للتجربة مقدراً ب ملغ/دل

المجموعات المستوى المصلي للكرياتينين ملغ/دل المجموعات قيمة P
مجموعة العصير (B) 0.72 المجموعة B1 P>0.05
المجموعة B2 P<0.05
المجموعة B1 0.67 مجموعة العصير (B) P>0.05
المجموعة B2 P>0.05
المجموعة B2 0.62 مجموعة العصير (B) P<0.05
المجموعة B1 P>0.05

أي أن حمية ثمار الرمان (عصير – حب) إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية لمدة ثلاثة أشهر اضافية وكما يتضح من (الجدول رقم 28)، حققت انخفاضاً معنوياً في متوسط المستوى المصلي للكرياتينين عند المجموعة (B2) عند مستوى دلالة P<0.05 وبفرق قدره 13.88% مقارنةً مع المجموعة (B)، وانخفاضاً غير معنوياً بفرق قدره 6.94% عند مستوى دلالة P>0.05 عند المجموعة (B1) مقارنةً مع المجموعة (B). ولدى مقارنة نتائج المجموعة (B1) نلاحظ عدم وجود فرق معنوي بين المجموعتين عند مستوى دلالة P>0.05 وبفرق قدره 7.46% بالنسبة للمجموعة (B2) مقارنة مع المجموعة (B1).

وبناءً على ما تقدم يتبين لنا أن لحمية ثمار الرمان (عصير – حب) دوراً مساعداً في التخفيف من الآثار الجانبية لخافضات سكر الدم الفموية على الكلى من خلال تخفيض المستوى المصلي للكرياتينين عند متابعة العلاج بالحمية لفترة زمنية أطول مع الإشارة إلى أن حمية حب الرمان ذات فعالية أفضل مقارنة بحمية عصير الرمان.

المخطط رقم (24): يوضح متوسط المستوى المصلي للكرياتينين عند مجموعة العصير (B) بعد مضي 3 أشهر من التجربة ومجموعتي حمية عصير الرمان B1 وحب الرمان B2 بعد مضي 3 أشهر اضافية من نهاية الفترة الزمنية الأولى للتجربة

وأيضاً يظهر (المخطط رقم 24) وجود علاقة ارتباط تنازلية قوية بين استمرار تطبيق حمية ثمار الرمان (عصير – حب) إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية وانخفاض المستوى المصلي للكرياتينين عند مرضى السكري من النمط الثاني مع الزمن حيث بلغ معامل الارتباط قيمة R2 = 1 وهذا ما يثبت أن اتباع حمية ثمار الرمان وخاصة حمية حب الرمان مع الزمن يلعب دوراً هاماً في المساعدة على تخفيف الآثار الجانبية لخافضات سكر الدم الفموية على الكلى.

المناقشة

5-1 تأثير المعالجة بحمية (عصير-حب)الرمان الى جانب خافضات سكر الدم الفموية على BMI (Body Mass Index)

في عام 2006 والتي أظهرت أن معالجة مرضى الداء السكري من النمط الثاني ب 753 ملغ من بذور الرمان يومياً لمدة أربعة أسابيع أدى إلى حدوث انخفاض غير معنوي في قيمة مؤشر كتلة الجسم BMI.

وقد يعزى السبب في انخفاض قيمة مؤشر كتلة الجسم BMI عند الأشخاص المعالجين بحمية ثمار الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية لوجود مادة Punicalagin في العصير والبذور والتي يعزى لها دور خافض للشهية وتثبيط لنشاط الليباز البنكرياسي وبالتالي خفض امتصاص الدهون من الأمعاء (Lei et al.,2007; Cerd’a et al.,2003).

وعند المقارنة بين تأثير عصير الرمان وحب الرمان تبين أن للعصير والحب تأثير واحد لا يشوبه أي اختلاف على مؤشر كتلة الجسم وهذا ما أكدته مقارنة نتائج المجموعة (B) مع كل من المجموعتين(B1, B2) حيث تبين أن للعصير والحب تأثيراً وبنفس الدرجة مع الزمن على مؤشر كتلة الجسم BMI.

المناقشة

5-2- تأثير المعالجة بحمية (عصير – حب) الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على مستوى الخضاب السكري Glycated Hemoglobin (HbAlc) ومعدل الغلوكوز المصلي الصياميSerum Fasting Gluose (SFG):

يعتبر الشخص مصاباً بالداء السكري عندما يكون تركيز الغلوكوز الصيامي المصلي (SFG) 126 ملغ/دل لأكثر من مرة (ADA,2010).

ولقد أكدت نتائجنا وجود علاقة ارتباط بين الخضاب السكري وغلوكوز الدم الصيامي، حيث بلغ معامل الارتباط R2 = 0.819.

ومن خلال النتائج التي تم الحصول عليها في هذه الدراسة يلاحظ الأثر الايجابي لتطبيق حمية ثمار الرمان (عصير – حب) على كل من مستوى الخضاب السكري ومستوى غلوكوز المصلي الصيامي عند المجموعة (B) والمجموعة (C) وبفرق معنوي قدره 17.4% و 25.8% بالنسبة للخضاب السكري وبفرق معنوي قدره 14.36% و 27.56% بالنسبة لمستوى الغلوكوز المصلي الصيامي مقارنةً مع المجموعة الشاهدة (A). وهذا ما يتوافق مع نتائج العالم Parsaeyan وزملائه عام 2012 المصممة لمرضى داء السكري من النمط الثاني والتي اعتمدت تناول عصير الرمان بمقدار (200 مل) يومياً، ودراسة العالم Katz وزملائه عام 2007 على الفئران المصابة بالسكري والتي أكدت أن مادة Gallic Acids الموجودة في ثمار الرمان هي المسؤولة إلى حد كبير عن انخفاض مستوى الغلوكوز المصلي.

وأيضاً كان هناك توافق مع دراسة العالم Das وزملاؤه عام 2001 والتي أظهرت أن تناول الفئران المصابة بالسكري المستحدث بالستربتوزوسين لبذور الرمان بمعدل (300 و 600) ملغ أدى إلى انخفاض مستوى غلوكوز الدم بنسبة 47% و 52% على التوالي مقارنة مع المجموعة الشاهدة.

كما قام العالم Hsu وزملاؤه عام 2000 بدراسة الفعالية العلاجية لمركب caffeic acid المستخرج من نبات Xanthium strumarium (والموجود في ثمار الرمان) على الفئران المصابة بالداء السكري والتي بينت أن مركب caffeicacid سبب في انخفاض مستوى الغلوكوز المصلي من خلال تسهيل عملية دخول الغلوكوز إلى الخلايا الشحمية والخلايا العضلية.

إضافة إلى العديد من الدراسات المرجعية التي تناولت دراسة تأثير المواد الفينولية الموجودة في نبات القرفة cinnamon وبذور الحلبة Trigonellafoenum-graecum وزيت بذور العنب VitisVinifera والمشابهة لتلك الموجودة في ثمار الرمان على المصابين بالداء السكري تثبت دور هذه المواد في تخفيض مستوى الغلوكوز المصلي من خلال تخفيض مقاومة الخلايا للأنسولين وزيادة اصطناع الغليكوجين الكبدي (The American ; Nash,2004; Gupta et al.,2001; Pavithran,1994 , Couturier et al., 2011; Qin et al.,2010 ; Subash et al.,2007 ; Heart,2004; Qin et al.,2012; Li et al.,2012) وقد يعزى ذلك لما تحتويه هذه المواد من أحماض دهنية أساسية وفينولاتوتوكوفيرولات المعروفة بفعاليتها المضادة للأكسدة، (Abeer and Naglaa, 2009 Youngmin and Junsoo, 2009).

كما تتفق مع دراسة اخراها Fararh وزملاؤه على زيت حبة البركة عام 2004، أوضح من خلالها التأثير الخافض للسكر لزيت حبة البركة عند الهامستر المصاب بالداء السكري المحدث بال STZ، كما اقترح أنور ومكي أن مضادات الأكسدة الموجودة في زيت الثوم يمكن أن تقوم بتأخير التأثيرات المعقدة للداء السكري التي تقود إلى اختلال التوازن بين الجذور الحرة والجملة المضادة للأكسدة عند الجرذان المصابة بالداء السكري المحدث بالستريتوزوسين (Anwar ansMeki 2003).

كما بينت دراسات اجريت على مستخلص نبات العرق سوس Glycyrrhiza بنوعيه G.uralensis و G.foetida أنه يلعب دوراً في خفض مستوى الغلوكوز المصلي واستقلاب الشحميات من خلال تأثيره على مستقبلات (PPAR-γ) peroxide prolifetrator-activated receptor-γ ، (Mae et at.,2006;Weidner et al .,2012).

ومن جهة أخرى لوحظ عدم توافق بين نتائجنا ونتائج كل من العلماء (Rosenblat et al.,2006; Rachidi A et al.,2013) اللذين استخدموا جرعات منخفضة (50) مل يومياً مقارنةً بالجرعات التي اعتمدت في درستنا (1) مل /كغ يومياً، وهذا مايتوافق مع مستوى العتبة المجدية التي تتوافق مع ما يسمى مقاومة الخلايا للأنسولين.

إن الآلية التي تؤثر بها المواد الفعالة الموجودة في ثمار الرمان والتي تؤدي إلى انخفاض مستوى الغلوكوز المصلي في الدم غير معروفة تماماً، ولكن نتائج دراسة العالم (Katz) وزملاؤه عام 2007 والتي اجريت على فئران مصابة بالسكري بينت أن الخصائص الوقائية المضادة للداء السكري والتي تتمتع بها الأجزاء المختلفة من ثمرة الرمان ربما تعود إلى قدرة المواد الفعالة الموجودة في ثمار الرمان مثلGallic AcidsوالايلاجيتانيناتEllagitannins ومشتقاتها Punicalagin و Pyunicalinوالأحماض الدسمة غير المشبعة (stearic acid  و catalpic acid و punicic acid و linoleic acid) على تنظيم وظائف الخلايا الشحمية من خلال تنظيم المستقبلات (PPARα&PPARγ) peroxisome proliferator-activated receptor ، (Honetcillas et al.,2009).

كما بينت النتائج التي حصلنا عليها في دراستنا أن لحمية حب الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية درواً مساعداً بشكل أفضل مع الزمن في تخفيض مستوى الخضاب السكري ومعدل الغلوكوز المصلي الصيامي مما هو عليه بالنسبة لحمية العصير، ويمكن أن يعود ذلك إلى وجود الأحماض الدسمة غير المشبعة (stearic acid  و catalpic acid و punicic acid و linoleic acid) الموجودة في البذور دون غيرها والمواد الموجودة في العصير (الانثوسيانين ، tannins،Gallic acid). ربما هذه المواد مجتمعة قادرة على تنظيم وظائف الخلايا الشحمية من خلال تفعيل المستقبلات (PPARα &PPARγ) peroxisome proliferator-activated receptor في الخلايا الشحمية وبالتالي تخفيض مقاومة الخلايا للأنسولين (Medjakovic and Jungbauer,2003; Hontecillas et al.,2009;Das et al .,2001) من جهة، وتحفيز انتاج الأنسولين من الخلايا بيتا في جزر لانغرهانس ،(Jayaprakasam et al.,2005; Amakura et al.,2000; Artik et al.,1998)، أو إلى الدور الذي قد تلعبه تلك المواد في تحسين مقاومة خلايا الكبد للأنسولين، (Chao et al.,2014). كما يمكن للمواد متعددة الفينول (Polyphenols) الداخلة في تركيب عصير الرمان أن تلعب دوراً مثبطاً لامتصاص الغلوكوز في مستوى الأمعاء من خلال تثبيط عمل أنزيم ألفا أميلاز البنكرياسي α-amylase وأنزيم α-glucosidases ، حيث يملك التانينtannins و ellagic acid تأثيراً مثبطاً لأنزيم ألفا أميلاز بينما للأنثوسيانينanthocyanins تأثيراً مثبط لأنزيم α-glucosidases ما يؤدي إلى انخفاض كمية الغلوكوز المأخوذة من الغذاء وبالتالي انخفاض مستوى غلوكوز الدم (Scalbert et al.,2005; Matsui et al .,2002; Loizzo et al.,2007; Apostolidis et al.,2006; Iwai et al.,2006).

5-3 تأثير المعالجة بحمية عصير الرمان وحب الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على معدل الكوليسترول المصلي وعلى المستويات المصلية ل الشحوم الثلاثية :

تشير نتائج دراستنا إلى الآثار الايجابي الذي يمكن أن تجنيه من وراء تطبيق حمية ثمار الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية في معالجة الداء السكري النمط الثاني على كل من معدل الكوليسترول المصلي وعلى المستويات المصلية للشحوم الثلاثية عند المجموعتين (B,C) مقارنة بالمجموعة الشاهدة، وما يتوافق مع الدراسات المرجعية ، (Lei et al.,2007; Pornsak 2003) ويمكن تفسير ارتفاع مستويات شحميات الدم عند المجموعة الشاهدة كنتيجة لسوء استقلاب الكربوهيدرات التي يتميز به الداء السكري من النمط الثاني II وعدم استفادة خلايا الجسم من الغلوكوز الوارد مع الغذاء وبالتالي تدفع الحاجة القوية للطاقة الجسم إلى اللجوء إلى مصادر الطاقة الأخرى الممثلة بتنشيط عمليات تحليل الدهون في خلايا النسيج الشحمية بواسطة أنزيم الليباز وتحرير الأحماض الدسمة من جهة (Chahil and Ginsberg,2006)، ما يدفع خلايا الكبد بالقيام بعملية تحويل جزء من هذه الاحماض إلى كوليسترول و ليبيدات فوسفورية وشحوم ثلاثية تطرح في الدم بعد أن ترتبط مع بروتينات نوعية لتشكيل معقدات البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة LDL، (Bopanna et al.,1997)، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع مستويات الشحوم الثلاثية ومعدل الكوليسترول المصلي ومستوى البروتين الشحمي منخفض الكثافة LDL،(Rajagopal and Sasikala, 2008; Alamdal et al.,2004)، ومن ناحية أخرى يمكن تفسير الانخفاض في المستوى البروتين الشحمي مرتفع الكثافة HDL ، (Eckel et al.,2005)، كنتيجة لانخفاض أنزيم (PON1)  Paraoxonase-1عند مرضى السكري من النمط الثاني II والناجم عن ارتفاع تراكيز الجذور الحرة وزيادة الجهد التأكسدي،(Tsuzura et al.,2004) أو بسبب ارتفاع تراكيز الغلوكوز (Ferretti et al .,2001) وهذا ما يتوافق مع (Krentz,2003; Aronson and Rayfield,2002).

اضافة إلى ذلك أظهرت النتائج أن لخافضات سكر الدم الفموية (Haukeland et al.,2009; Hui et al.,2004) دور محدود في تخفيض مستويات الشحوم المصلية مقارنة بفعالية حمية ثمار الرمان. حيث لوحظ انخفاضاً معنوياً في معدل الكوليسترول المصلي بمقدار 9.33% و مغير معنوي في المستوى المصلي للشحوم.

 

 

 

الاستنتاجات:

  1. لثمار الرمان بشكل عام تأثير مزدوج فهي تمتلك تأثير خافض للغلوكوز من جهة، وتأثير خافض للكوليسترول والشحوم الثلاثية .
  2. لثمار الرمان بشكل عام تأثير محسن لوظائف الكبد والكلى.
  3. وجود علاقة ارتباط بشكل تنازلي بين استمرار تطبيق حمية ثمار الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية مع الزمن على كل من مستويات الغلوكوز وشحميات الدم من جهة وتحسين وظائف الكبد والكلية من جهة أخرى.
  4. إن لحمية حب الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية ومع الزمن لها تأثير أفضل من تأثير حمية عصير الرمان إلى جانب خافضات سكر الدم الفموية على كل من مستويات الغلوكوز وشحميات الدم ووظائف الكبد والكلية.
  5. تطبيق حمية ثمار الرمان يمكن أن يعتبر وسيلة لتخفيف الآثار الجانبية للأدوية المستخدمة في علاج الداء السكري من النمط الثاني والمضاعفات الناتجة عنه.
  6. قد يكون لتطبيق حمية ثمار الرمان دور وقائي من بعض مضاعفات الداء السكري النمط الثاني كنزيف الشبكية.
  7. قد يكون لحمية ثمار الرمان (عصير – حب) دور في تحسين الحالة النفسية لدى مرضى السكري من النمط الثاني.

المراجع العربية

  • سمية غياث، سفر أحمد ، 1993- المواد المضافة للأغذية. منشورات جامعة دمشق الجمعورية العربية السورية.
  • قمصاني د. طه عبد الله ، المدني د. خالد بن علي ، 2002- مضادات الأكسدة : بين الصحة والمرض. دار المدني عدد الصفحات 95.
  • قمصاني د. طه عبد الله ، المدني د. خالد بن علي ، 2002- الفيتامينات والمعادن : بين الصحة والمرض. دار المدني عدد الصفحات 152.
  • طلوزي محمود، والزعبي أسامة، أبو نادر فادي، 2002- (نلسون) المرجع في الأمراض الغدية عند الأطفال عدد الصفحات 144.
  • الحميد محمد بن سعد، 2007 – مرض السكر أسبابه ومضاعفاته وعلاجه. منشورات جامعة الملك سعود عدد الصفحات 191.
  • الربيعان ، خالد، 2004 – مريض السكري بين الأعراض و الأمراض. مجلة السكري عدد 35.
  • زوكار عماد محمد، 2007 (ديفيدسون)- للداء السكري و أمراض الغدد الصم. دار القدس للعلوم عدد الصفحات 224.
  • ساقع سعد، عواشيري وسيلة، 2007 – اضطراب نظام الأكسدة الاختزالية للغلوتاثيون عند مرضى السكري. مجلة التشخيص المخبري المجلد 4، العدد 4.
  • الشيخ حسن م. طه ، 1997- موسوعة كرمة العنب فوائدها- زراعتها- خدمتها- أصنافها- آفاتها- تصنيع منتجاتها. دار علاء الدين، عدد الصفحات 544.
  • حجاج خليف د. محمد نظيف، ابراهيم د. عاطف محمد، عثمان د. عبد الفتاح عبد الكريم، 1991- العنب زراعته- رعايته- انتاجه. الناشر منشأة المعارف بالإسكندرية، عدد الصفحات 456.
  • د. أحمدي- أحمد زياد والحسيني- محمد بديع (1987). الآفات الحيوانية غير الحشرية، الطريق العلمية لجمعها وحفظها، الجزء النظري، كلية الزراعة. جامعة دمشق.
  • بصل د. علي ، قاسم د. محمود، 1999- الصفات التكيفية الشكلية الهيكلية للهامستر السوري (Mesocricetusauratus) في شمال مدينة حلب. مجلة بحوث جامعة حلب، سلسلة العلوم الأساسية العدد 30.
  • القادري صالح، قطاع عبدالله، ماوردي خالد، 2015- دراسة أشباه القوليدات في بعض النباتات الطبية ،رسالة ماجستير، كلية العلوم، جامعة حلب
  • خليفة أنطون بشارة، 1998- النباتات صيدلية الطبيعة، المركز الثقافي العربي، دمشق، سورية ، الطبعة الأولى، الجزء الأول.
  • العودات محمد، 2001- موسوعة التداوي بالنباتات الطبية واستعمالاتها،الأهالي للطباعة والنشر، دمشق، سورية، الطبعة الأولى 386.
  • سعد شكري ابراهيم، القاضي عبد الله، محمد صاغ عبد الكريم، 1988- النباتات الطبية والعطرية والسامة في الوطن العربي، اصدار المنظمة العربية للتنمية الزراعية، دار مصر للطباعة، ص:477.
  • انطكلي سعد، 2004- التحليل الآلي2، القسم النظري، منشورات جامعة حلب، ص:1-60.
  • منجد حسان، حسن آغا عصام، 1998- كيمياء العقاقير والاستخلاص. الجزء العملي.

المراجع الأجنبية

  1. Abeer HA. Naglaa AH.,2009- Investigation on the Protective Effect of Grape Seed and Linseed Oils Against Cyclophosphamide Induced Gentoxoxicity in Mice. Global Venterinaria. 3 (5), 377-382.
  2. , 2010- Standards of medical care in diabetes> Diabetes Care, 33(1) 11-61.
  3. Adams DD., 2008- Autoimmune destruction of pericytes as the cause of diabetic retinopathy. 46(1),5-70.
  4. Ahmed RG., 2005 Is There a Balance between Oxidative Stress and Antioxidant Defense System Development?. Medical Journal of Islamic World Academy of Sciences,(15)55-63.
  5. Al Homsi MF, Lukie ML., 1992- An Update on the pathogenesis of Diabetes Mellitus. Immunology Unit, 4(2) 1-5.
  6. Jaroud A, Hachem MA., 1999- Prevalence of DM in northern region of Syria.
  7. Albertini R, Moratti R, and De Luca G.,2002- Oxidation of low-density lipoprotein in atherosclerosis from basic biochemistry to clinical studies Current Molecular Medicine,2(6), 579-92.
  8. Alice Y.Y, Cheng, I, George Fantus., 2005- Oral antihyperglycemic therapy for type 2 diabetes mellitus. Canadian Medical Association or its licensorsm, 34 397-382.
  9. Almdal T, Scharling H, Jensen JS, Vestegaard H., 2004- The independent effect of type 2 diabetes mellitus on ischemic heart disease, Stroke and Death: a population study of 13,000 men and women with20 years of follow up. Arch Intern Med. 164: 1422-1426.
  10. Amakura Y.; Okada M.; Tusuji S.; Tonogai., 2000- Determination of phenolic acids in fruit juices isocratic column liquid chromatography. Journal of chromatography. A, 891(1) 183-188.
  11. Amarowicz R, Pegg RB, Rahimi-Moghaddam P, Barl B, Weil JA., 2004- Free-radical scavenging capacity and antioxidant activity of selected plant species from the Canadian prairies. Food Chem, 84,551-62.
  12. American Diabetes Association (ADA) ., 2010- Diagnosis and classification of diabetes mellitus. Diabetes Care, 33(1)62-69.
  13. Andersen M, Markham KR, 2006- Flavonoids Chemistry, Biochemistry and Applications. Taylor &Francis, 1237p.
  14. Anoosh EG, Mojtaba E I, Fatemeh S A., 2010- Study the effect of juices of two variety of pomegranate on decreasing plasma LDL cholesterol. Procedia Social and Behavioral Sciences.2(2), 620-23.
  15. Young I. S. & Woodside J.V., 2001- Antioxidants in health and disrase. j.ClinPathol, 54:176-186.
  16. Paravicini T. M. &Touyz R. M., 2008- NADPH Oxidase Reactive Oxygen Species, and Hypertension Clinical implication and therapeutic possibilities Diabetes Care, 31:S170-S180.
  17. Halliwell B. &Gutteridge JMC., 1992- Free radicals, antioxidants and buman diseases: where are we now?. J. Lab. Clin. Med, 119:598-620.
  18. Ahmed R. G., 2005- Is There a Balance Between Oxidative Stress and Antioxidant Defense system During Development? Medical Journal of Islamic World Academy of Sciences, 15:55-63.
  19. Pokomy J.; Yanishlieva N. & Gordon M., 2001- Antioxidants in food: practical application. Woodhead Publishing Ltd.380p.
  20. Min D B.; Chemistry and Application of Antioxidants, 11th World Congress of Food Science & Technology, Ohio, USA.
  21. Bagchi D.; Bagchi M.; Stohs S.J.; Das D.K.; Ray S.D.; Kuszynski C.A.; Joshi S.S &Pruess H.G., 2000- Free radicals and grape seed proanthocyanidin extract: importance in human health and diseases prevention. Toxicology, 7; 148(2-3): 187- 97.
  22. Touyz RM., 2005- Molecular and cellular mechanisms in vascular injury in hypertension: role of angiotensin II. CurrOpinNephrolHypertens, 14:125-131.
  23. Halliwell B., 1996- Antioxidants in human health and disease. Annu Rev Nutr. 16:33-50.

جميع الحقوق محفوظة لجامعة الحواش الخاصة http://hpu.edu.sy

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *