تهديد مقاومة الجراثيم للصادات

Antibiotics resistance threats

تهديد مقاومة الجراثيم للصادات 

مقدمة

تعتبر مقاومة الجراثيم للصادات مشكلة عالمية، حيث يمكن أن تنتشر أشكال جديدة من المقاومة للصادات بسهولة عبر الحدود الدولية والقارات، حتى أن القائمين على منظمة الصحة العالمية وصفوا المتعضيات المقاومة للصادات بالكابوس الجرثومي الذي يشكل تهديداً كارثياً للبشر عبر العالم.

تشير التقارير الصادرة عن المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC (Centers for disease control and prevention) إلى أنه في الولايات المتحدة الأمريكية، هناك كل عام ما لا يقل عن 2 مليون شخص يلتقطون عدوى خطيرة بجراثيم مقاومة لواحد أو أكثر من الصادات التي كانت سابقاً تستعمل للقضاء على هكذا جراثيم، ومالا يقل عن 23 ألف شخص يموتون سنوياً كنتيجة مباشرة للمقاومة للصادات. بالإضافة لذلك، فإن هنالك الكثير ممن يموتون لأسباب أخرى لكن حالتهم تفاقمت بسبب المقاومة للصادات.

أيضاً، في الولايات المتحدة الأمريكية، هناك ما يقارب الـ 250 ألف شخص سنوياً يدخلون إلى المستشفيات لتلقي العلاج بعد إصابتهم بعدوى بالمطثية الصعبة Clostridium difficile. في معظم هذه الحالات يكون استخدام الصادات هو السبب الرئيسي المؤدي إلى الإصابة. كما أن هناك مالا يقل عن 14 ألف شخص في الولايات المتحدة الأمريكية يموتون سنوياً بسبب العدوى بالمطثية الصعبة. معظم هذه الحالات كان من الممكن تجنبها.

تسبب العدوى بالجراثيم المقاومة للصادات عبئاً كبيراً على تكاليف الرعاية الصحية يمكن تجنبه، حيث غالباً ما تتطلب العدوى بالجراثيم المقاومة للصادات فترات علاج طويلة، تكلفة عالية، إقامة طويلة في المستشفيات، ورعاية صحية إضافية، كما تؤدي إلى معدلات عجز ووفيات أعلى مقارنةً مع العدوى التي يمكن علاجها بسهولة بالصادات. تشير التقديرات إلى أنّ المقاومة للصادات تكلف حوالي 20 مليار دولار إضافية على تكاليف الرعاية الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

 

 

إن استخدام الصادات هو أحد أهم العوامل المؤدية إلى تطور المقاومة للصادات في جميع أنحاء العالم. تعد الصادات من أكثر الأدوية المستخدمة في الطب البشري، ومع ذلك 50% من هذه الصادات تستخدم دون الحاجة لها أو توصف على نحوٍ غير مثالي. تستخدم الصادات أيضاً بشكل شائع في أغذية الحيوانات بغية الوقاية من الأمراض والسيطرة عليها وعلاجها ولتحسين نمو الحيوانات المنتجة للغذاء.

من العوامل الرئيسية الأخرى التي تلعب دوراً في تنامي ظاهرة المقاومة للصادات انتشار السلالات المقاومة من الجراثيم من شخص إلى آخر أو من مصدر غير بشري في البيئة بما في ذلك المواد الغذائية.

هناك أربعة إجراءات رئيسية من شأنها أن تساعد على محاربة هذه العدوى القاتلة وهي:

1- منع العدوى ومنع انتشار المقاومة.

2- تتبّع الجراثيم المقاومة.

3- تحسين استخدام الصادات الحالية.

4- تطوير مضادات حيوية جديدة وتطوير اختبارات تشخيصية جديدة للجراثيم المقاومة.

حتماً ستجد الجراثيم السبيل لمقاومة الصادات التي نطورها، وهذا ما يتطلب منا العمل بحزم لمنع تطور مقاومة جديدة ومنع انتشار المقاومة الموجودة.

 

 

 

 

 

 

 

 

الأشخاص ذوي الخطورة العالية

إنّ تنامي المقاومة للصادات يجعل الصادات المستخدمة حالياً في علاج الأمراض غير فعالة كما يجب أو غير فعالة على الإطلاق. إن فقدان الصادات الحيوية لفاعليتها في العلاج لن يشلّ القدرة على محاربة الأمراض المعدية الشائعة فحسب ولكن أيضاً سيكون له مضاعفات عند المرضى الذين يعانون من أمراض أخرى. كثيراً ما يكون هناك علاقة بين التقدم في المعالجة الطبية (مثل تبديل المفاصل، زرع الأعضاء، معالجة السرطان، ومعالجة الأمراض المزمنة كالسكري والربو والتهاب المفاصل الروماتيزمي) والقدرة على محاربة العدوى بالصادات. في حال فقدان القدرة على القضاء على الجراثيم بالصادات سيتم فقدان المقدرة على تقديم ميزات الطب الحديث في الحفاظ على الحياة وتحسينها عند الناس. على سبيل المثال:

  1. العلاج الكيميائي للسرطان:

غالباً ما يكون الناس الذين يتلقون علاجاً كيميائياً للسرطان عرضةً لتطور العدوى بسبب انخفاض عدد كريات الدم البيضاء لديهم. بالنسبة لهكذا مرضى، يمكن لأي عدوى أن تصبح وبشكل سريع خطيرة على صحة المريض ولذلك فعالية الصادات الحيوية في هذه الحالة تكون حاسمة في حماية المريض من مضاعفات خطيرة أو الموت.

 

  1. العمليات الجراحية المعقدة:

يكون المرضى الذين أجري لهم عمليات جراحية قلبية، عمليات تبديل مفاصل، وعمليات أخرى معقدة معرضين لخطر العدوى في ساحة العمل الجراحي. يمكن لهذه العدوى أن تجعل الشفاء من العمل الجراحي أصعب لأنها يمكن أن تسبب مرضاً إضافياً، إجهاداً، كلفةً، وحتى الموت. لكن يجب التنويه إلى أنه في بعض العمليات الجراحية، وليس جميعها، تعطى الصادات قبل العمل الجراحي لتجنب العدوى.

 

  1. التهاب المفاصل الروماتيزمي:

يؤثر التهاب المفاصل على الجهاز المناعي الذي بدوره يقوم بحماية الجسم من العدوى. يكون لدى المصابين ببعض أنماط التهاب المفاصل خطورة عالية لالتقاط العدوى. أيضاً، يمكن لبعض الأدوية المستخدمة في علاج التهاب المفاصل أن تضعف الجهاز المناعي. يمكن أن تساعد الصادات الفعالة في ضمان إمكانية استمرار المعالجة لدى مرضى التهاب المفاصل.

 

  1. الغسيل الكلوي في المرحلة النهائية من الأمراض الكلوية:

يكون لدى المرضى الذين يخضعون لغسيل الكلى خطر عالٍ للإصابة بعدوى في مجرى الدم. حقيقةً، تعتبر عدوى مجرى الدم ثاني سبب للموت عند مرضى الغسيل الكلوي. تفاقم العدوى أيضاً مرض القلب، السبب الرئيسي للموت عند مرضى غسيل الكلية. يكون خطر العدوى أعلى عند هؤلاء المرضى بسبب ضعف الجهاز المناعي لديهم وغالباً ما يحتاجون لإدخال قثاطر ومحاقن في مجرى الدم لديهم. تساعد الصادات الفعالة لدى هؤلاء المرضى بمتابعة تلقي العلاج المُنقِذ لحياتهم.

 

  1. زرع الأعضاء ونقي العظم:

يكون مرضى الزرع عادةً أكثر عرضةً للعدوى. لأن المريض يخضع لعمل جراحي معقد ويتلقى أدوية تضعف جهازه المناعي لمدة سنة أو أكثر يكون خطر العدوى لديه أكبر. يقدر أنّ 1% من الأعضاء المزروعة في الولايات المتحدة الأمريكية كل عام تحمل مرضاً يأتي من الشخص المانح على شكل عدوى أو سرطان. تساعد الصادات الفعالة في بقاء عملية زرع الأعضاء ممكنة.

 

 

 

 

 

 

 

أمان الصادات

  • الصادات أدوية فعالة وعادةً آمنة وذات فائدة كبيرة في مكافحة المرض، لكن في بعض الأحيان تكون هذه الصادات ضارة.
  • يمكن أن يكون للصادات آثار جانبية، بما في ذلك الحساسية، وأحياناً يمكن أن تسبب إسهالاً مميتاً يكون العامل المسبب له جرثوم المطثية الصعبة difficile. كما يمكن أن تتداخل الصادات مع تأثيرات أدوية أخرى يتناولها المريض للعلاج من مرض آخر.
  • عندما يتناول الشخص صادات من دون الحاجة لها لا يحصل على أية فائدة منها، لكنه قد يكون عندها عرضةً لآثارها الجانبية.
  • علاوةً على ذلك، إن تناول الصادات عندما لايكون هنالك حاجة لها سيؤدي إلى تطور المقاومة للصادات. عندما تتطور المقاومة يمكن أن تصبح الصادات عاجزة عن منع العدوى المستقبلية. في كل مرة يتناول فيها الشخص صادات لا يحتاجها يزيد خطر الإصابة بعدوى بجراثيم مقاومة في المستقبل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الآثار الجانبية للصادات

الحســـــاســـية:

كل عام، هناك ما يزيد عن 140 ألف حالة زيارة لقسم الإسعاف بسبب الآثار الجانبية للصادات في الولايات المتحدة الأمريكية. إن ما يقارب 4 من أصل 5 حالات ناتجة عن الآثار الجانبية للصادات في قسم الإسعاف (79%) تكون ناتجة عن التحسس على الصادات. يمكن أن تتراوح ردود الفعل هذه بين المعتدلة (طفح وحكة) إلى الشديدة (تقرح الجلد، تورم الوجه والحنجرة، ومشاكل في التنفس). إن التقليل من استخدام الصادات غير الضرورية هو أفضل وسيلة للحد من التأثيرات السلبية للصادات. على المرضى إخبار أطبائهم عن أي حساسية سابقة تجاه الأدوية.

 

المطثيــة الصعــــبة C. difficile:

تسبب المطثية الصعبة الإسهال المرتبط بما لا يقل عن 14000 حالة وفاة سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية. إن تناول الإنسان للصادات يقتل الجراثيم الجيدة التي تحمي من العدوى لعدة أشهر. خلال هذه الفترة، يمكن أن يصاب المريض بعدوى بالمطثية الصعبة التي يلتقطها من السطوح الملوثة أو من أيدي مقدم الخدمة الطبية. الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة هم المسنون الذين يتناولون الصادات والذين يحصلون على الرعاية الطبية. يجب أن يقتصر استخدام الصادات على الحالات التي توصف فيها وأن يتم التقيد بتوجيهات الطبيب (الجرعة والمدة).

 

التداخلات الدوائية والآثار الجانبيــــة:

يمكن أن تتفاعل الصادات مع أدوية أخرى يأخذها المريض، ما يجعل تلك الأدوية أو الصادات أقل فعالية. يمكن لبعض المشاركات الدوائية أن تفاقم الآثار الجانبية للصادات أو الأدوية الأخرى. تشمل الآثار الجانبية الشائعة للصادات الغثيان، الإسهال، وألم المعدة. في بعض الأحيان، يمكن أن تؤدي هذه الأعراض إلى التجفاف ومشاكل أخرى. على المريض أن يسأل طبيبه عن التداخلات الدوائية والآثار جانبية المحتملة للصادات. كما يجب إعلام الطبيب حال حدوث آثار جانبية لتناول الصادات.

تطور المقاومة للصادات

الجدول الزمني لتطور المقاومة

§  تعتمد التواريخ على التقارير الأولى للمقاومة

§  كان البنسلين يستعمل بشكل محدود قبل انتشار استعماله عام 1943

آليات مقاومة الصادات

  • منع تراكم الصادات في الخلية الجرثومية إما عن طريق خفض الامتصاص أو عن طريق زيادة تدفّق الصادات من الخلية (أي حدوث تغييرات في نفاذية الغشاء الخلوي)

يتم نقل جزيئات الدواء إلى الخلية الجرثومية عن طريق الانتشار عبر البورينات porins، الانتشار من خلال طبقة ثنائية، والامتصاص الذاتي. تتوضع قنوات البورين في الغشاء الخارجي outer membrane (OM) للجراثيم سلبية غرام. تستطيع الجزيئات الصغيرة المحبة للماء (مثل البيتالاكتامات والكينولونات) أن تعبر الغشاء الخارجي للجراثيم فقط من خلال البورينات. إنّ خفض عدد قنوات البورين يؤدي إلى انخفاض دخول صادّات البيتالاكتام والكينولونات المفلورة إلى الخلية، وبالتالي مقاومة هذا النوع من الصادات. تعود المقاومة المكتسبة لجميع الصادات عند الزائفة الزنجارية P. aeruginosae إلى النفاذية المنخفضة لغشائها الخارجي.

هناك أيضاً مضخّات التدفق Efflux pumps، وهي بروتينات غشائية تصدّر الصادات من الخلية وتحافظ على تراكيز داخل خلوية منخفضة منها. وبنفس السرعة، عند دخول هذه الصادات إلى الخلية تقوم مضخات التدفق بإخراجها مرةً أخرى قبل الوصول إلى هدفها. هذه المضخات موجودة في الغشاء السيتوبلاسمي على عكس البورينات الموجودة في الغشاء الخارجي. تكون الصادات بجميع أنواعها، باستثناء البولي مكسين، حساسةً تجاه مضخات التدفق. يمكن أن تكون مضخات التدفق خاصة بصادات معينة، ومعظمها تنقل عدة صادات حيث تكون قادرة على ضخ مجموعة واسعة من الصادات المتنوعة مثل التتراسكلينات، الماكروليدات، والكينولونات المفلورة، وبالتالي مسؤولة عن وجود الجراثيم المقاومة للعديد من الصادات.

 

  • تعديل الجزيء المستهدف Modifying of target molecule

تعتبر التغييرات الطبيعية أو التغييرات المكتسبة في الموقع المستهدف من قبل الصادات والتي تمنع ارتباط الدواء آليات شائعة في حدوث المقاومة. غالباً ما تنجم التغييرات في الموقع المستهدف عن طفرة تلقائية في مورثة جرثومية على الصبغي. بما أن تفاعل الصاد مع الجزيء المستهدف يكون نوعياً بشكل عام، فإنّه يمكن لتبدل طفيف في الجزيء المستهدف أن يكون له تأثير مهم على ارتباط الصاد.

أنواع التبدلات:

  1. تعديل في تحت الوحدة 30S أو 50S من الريبوزوم: يؤدي إلى مقاومة الصادات التي يكون عملها بالتأثير على اصطناع البروتين مثل الماكروليدات والتتراسكلينات والكلورامفنيكول والأمينوغلوكوزيدات. ترتبط الأمينوغلوكوزيدات بتحت الوحدة 30S بينما يرتبط كل من الكلورامفنيكول، الماكروليدات، اللينكوزاميدات، والستربتوغرامين B بتحت الوحدة 50S لتثبيط اصطناع البرويتن.
  2. تعديل في البروتينات الرابطة للبنسلين (penicillin binding proteins، PBP): إنّ التعديل في البروتينات الرابطة للبنسلين PBP هو آلية مفضّلة في المقاومة عند الجراثيم إيجابية غرام، بينما يعتبر إنتاج أنزيم البيتالاكتاماز آلية لتطوير المقاومة عند الجراثيم سلبية غرام. يؤدي وجود طفرة في البروتين الرابط للبنسلين إلى انخفاض الألفة لصادات البيتالاكتام. إنّ مقاومة المكورات المعوية Enterococcus faecium للأمبسلين والمكورات الرئوية Streptococcus pneumoniae للبنسلين تكون من خلال هذه الآلية. وبشكل مشابه لدى المكورات العنقودية المذهبة Staphylococcus aureus فإنّ المقاومة للميتيسلين والأوكزاسلين تكون مرتبطة باكتساب عنصر وراثي متنقّل mobile genetic element في صبغي المكورات العنقودية المذهبة والذي يحتوي على المورثة المسؤولة عن المقاومة mec A. تشفر المورثة mec A للبروتين pbp2a وهو بروتين جديد رابط للبنسلين والذي يكون ضرورياً لتعديل البروتين الرابط للبنسلين الأصلي. يبدي البروتين pbp2a مقاومة عالية لصادات البيتالاكتام. يمكن أن تكون سلالات المكورات العنقودية المذهبة المقاومة للميتيسلين مقاومة لجميع صادات البيتالاكتام، الستربتومايسين، والتتراسكلين، وفي بعض الأحيان للإريثرومايسين.
  3. طليعة الجدار الخلوي المعدّلة: يمكن تثبيط اصطناع الجدار الخلوي عند الجراثيم إيجابية غرام بواسطة الغليكوببتيدات (مثل الفانكومايسين أو التيكوبلانين) وذلك من خلال ارتباطها مع ثمالات الـ D-alanyl-D-alanine في طليعة الببتيدوغليكان. يتم تعديل الـ D-alanyl-D-alanine إلى D-alanyl-lactate وكنتيجة لذلك لا ترتبط الغليكوببتيدات معها وبالتالي تحدث المقاومة. تمتلك سلالات المكورات المعوية من النوعين faecium وE. faecalis مقاومة عالية للفانكومايسين والتيكوبلانين (Van A-type resistance).
  4. تعديل أنزيم DNA gyrase وأنزيم Topoisomerase IV: يؤدي تعديلهما إلى مقاومة الكينولونات المفلورة. ترتبط الكينولونات بتحت الوحدة A من الـ DNA gyrase. تنطوي آلية المقاومة على تعديل أنزيمين: أنزيم DNA gyrase (يشفّر بواسطة مورثتين: gyr A، gyr B) وأنزيم topoisomerase IV (يشفّر بواسطة مورثتين: par C، par e). تؤدي الطفرات في المورثات gyr A وpar C إلى فشل عملية النسخ وكنتيجة لذلك لا تستطيع الكينولونات أن ترتبط.
  5. آلية حماية الريبوزومات: تعطي مقاومة على التتراسكلينات.
  6. طفرات الـ RNA polymerase: تسبب مقاومة تجاه الريفامبيسين.

 

  • تعطيل الصادات

هنالك 3 أنواع رئيسية من الأنزيمات التي تعطل الصادات: البيتالاكتاماز β-lactamase، الأنزيمات المعدلة للأمينوغلوكوزيدات aminoglycoside-modifying enzymes، والأنزيمات الناقلة للأسيتيل والتي تعطل الكلورامفنيكول chloramphenicol acetyltransferase.

البيتالاكتاماز β-lactamase: يفكك أنزيم البيتالاكتاماز كل الصادات من زمرة البيتالاكتام التي تحتوي روابط إستر وأميد مثل البنسلينات، السيفالوسبورينات، المونوباكتام، والكاربابينيم. يعرف حتى الآن حوالي 300 نوع من البيتالاكتاماز، وهي منتشرة بشكلٍ واسع وتصنف باستخدام نظامين للتصنيف: Ambler (بنيوي) وBush-jacoby-medeiros (وظيفي).

نظام Ambler:

  • البيتالاكتاماز من النمط A: ويسمى أيضاً البنسليناز، وهو حساس لحمض الكلافولانيك، وتم تصنيف اثنين من هذا الأنزيم عند الجراثيم من فصيلة الأمعائيات Enterobacteriaceae وهما (TEM1، SHV1)، مع فعالية قليلة أو معدومة تجاه السيفالوسبورينات. هذان الأنزيمان هما أسلاف البيتالاكتاماز واسع الطيف (extended-spectrum β-lactamase، ESBL). هذه الأخيرة هي أنزيمات غيرت ركيزتها على مستوى الأحماض الأمينية ما يسمح لها بتحليل معظم السيفالوسبورينات. الـ ESBL مقاومة مقاومة للبنسلينات والسيفالسبورينات من الجيل الثالث (مثل السيفتازيديم، السيفوتاكسيم، والسفترياكسون)، الأزيتريونام، السيفاماندول، السيفوبيرازون، لكنها حساسة للمشتق ميثوكسي سيفالوسبورينات (مثل السيفامايسين والكاربابينيم)، وتثبّط بمثطبات البيتالاكتاماز مثل حمض الكلافولانيك والسولباكتام والتازوباكتام.
  • البيتالاكتاماز من النمط B: ويسمى البيتالاكتاماز المعدني metallo-β-lactamase، وهو يتطلب أنزيمات مثل الزنك أو معادن ثقيلة للتحفيز، وتتثبط فعاليته بالعوامل الممخلبة. هذه الأنماط من الأنزيمات تكون مقاومة للتثبيط بالكلافولانات والسولباكتام والأزتريونام والكاربابينيم.
  • البيتالاكتاماز من النمطC : ويسمى أيضاً سيفالوسبوريناز. ينتج هذا النمط من الأنزيمات من قبل جميع الجراثيم إيجابية غرام باستثناء السلمونيلا Salmonella والكليبسيلا Klebsiella. يحلل النمطC السيفالوسبورينات بما في ذلك السيفالوسبورينات واسعة الطيف. بالمقارنة مع البيتالاكتاماز من النمط A فإنّ هذه الأنزيمات تمتلك تجاويف كبيرة ونتيجةً لذلك تكون قادرة على الارتباط مع البنسلينات واسعة الطيف. هذا النمط من الأنزيمات مقاوم لكل أنواع البيتالاكتام باستثناء الكاربابينيم، ولا يمكن تثبيطها بالكلافولانات.
  • البيتالاكتاماز من النمط D: وهي الأنزيمات المحللة للأوكزاسلين، وهي موجودة بشكل شائع لدى الجراثيم من عائلة الأمعائيات والزائفة الزنجارية. تعطي الأنزيمات المحللة للأوكزاسلين مقاومة على البنسلين، الكلوكزاسلين، الأوكزاسلين، والميتسلين. تثبط بشكل ضعيف بواسطة حمض الكلافولانيك ولكنها تثبط بواسطة كلور الماء.

 

الأنزيمات المعدلة للأمينوغلوكوزيدات aminoglycoside-modifying enzymes:

تعدل الأمينوغليكوزيدات بواسطة أنزيمات فوسفوريل ترانسفيراز، نكليوتيديل ترانسفيراز، أدينيليل ترانسفيراز. تعمل هذه الأنزيمات على إنقاص ألفتها لجزيء معدل وتعوق الارتباط بتحت الوحدة الريبوزيمية 30S وبالتالي تعطي طيف مقاومة واسع للأمينوغلوكوزيدات والكينولونات المفلورة. توجد هذه الأنزيمات في سلالات المكورات العنقودية المذهبة والمكورات المعوية والمكورات الرئوية.

 

 

 

الأنزيمات الناقلة للأسيتيل والتي تعطل الكلورامفنيكول chloramphenicol acetyltransferase:

يكون القليل من الجراثيم إيجابية وسلبية غرام والبعض من سلالات المستدمية النزلية مقاومة للكلورامفينيكول وتمتلك أنزيم chloramphenicol acetyltransferase والتي تؤستل مجموعة الهيدروكسيل للكلومفينيكول. يكون الكلورامفينيكول المعدل غير قادر على الارتباط مع تحت الوحدة30S  على الأغلب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصراع ضد المقاومة للصادات

هناك أربعة أفعال لمنع تطور المقاومة للصادات:

  1. منع العدوى ومنع انتشار المقاومة

يساعد تجنب العدوى في المقام الأول في تقليل كمية الصادات المستخدمة وتقليل احتمالية تطور المقاومة أثناء استخدامها. هنالك العديد من الطرق التي يمكننا من خلالها الوقاية من العدوى مثل: التلقيح، إعداد الطعام الآمن، غسل اليدين، واستخدام الصادات حسب التوجيهات وعند الضرورة فقط. يضاف إلى ذلك أنَ منع العدوى يمنع انتشار الجراثيم المقاومة.

  1. التتبع

جمع البيانات حول حالات العدوى المقاومة للصادات وأسباب العدوى وما إذا كان هناك أسباب معينة (عوامل خطورة) يمكن أن تسبب عند بعض الأشخاص حدوث عدوى مقاومة. مع هذه المعلومات يمكن للخبراء تطوير استراتيجيات معينة لمنع حدوث هذه العدوى ومنع انتشار الجراثيم المقاومة.

  1. تحسين وصف الصادات

ربما يكون تغيير الطريقة التي يتم بها استخدام الصادات الإجراء الأكثر أهمية لإبطاء تطور وانتشار العدوى المقاومة للصادات. حوالي نصف الصادات المستخدمة عند البشر والكثير من الصادات المستخدمة عند الحيوانات غير ضرورية وغير مناسبة وتجعل الجميع أقل أماناً. يمكن لإيقاف الاستخدام غير الملائم وغير الضروري للصادات عند البشر والحيوانات أن يساعد كثيراً في إبطاء انتشار الجراثيم المقاومة. إن هذا الالتزام في استخدام الصادات بشكل مناسب وآمن (فقط عندما يكون هناك حاجة لها لمعالجة المرض واختيار الصادات الصحيحة واستخدامها بشكل صحيح في كل حالة) يُعرف بمصطلح إدارة الصادات أو الإشراف على الصادات antibiotic stewardship.

  1. تطوير أدوية واختبـــارات تــشخيصية جديدة

بما أن المقاومة للصادات تحدث كجزء من عملية التطور الطبيعي للجراثيم لذلك يمكننا إبطاؤها ولكنها ليس إيقافها. وبالتالي سنحتاج دائماً إلى صادات جديدة لمواكبة الجراثيم المقاومة وسنحتاج إلى اختبارات تشخيصية جديدة لتتبع تطور هذه المقاومة.

  1. منع العدوى ومنع انتشار المقاومة

إن من شأن منع العدوى من التطور أن يقلل من كمية الصادات المستخدمة. وهذا التراجع في استخدام الصادات بدوره يبطئ وتيرة المقاومة للصادات. كما أنّ منع العدوى يساهم في منع انتشار الجراثيم المقاومة. يمكن منع العدوى المقاومة للصادات بعدة وسائل. فيما يلي سنتكلم عن الإجراءات المتخذة من قبل المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC  لمنع العدوى ومنع انتشار المقاومة للصادات في مراكز الرعاية الصحية، المجتمع، والغذاء.

إجراءات الـ CDC لمنع العدوى والمقاومة للصادات في مراكز الرعاية الصحية:

تمثل المقاومة للصادات في مراكز الرعاية الصحية تهديداً كبيراً للصحة العامة. بما أن معظم الأشخاص في الولايات المتحدة الأمريكية سيحصلون على رعاية صحية في وقت ما، فإن المشكلة يمكن أن تؤثر على أي شخص. بالإضافة إلى ذلك، أحياناً، يكون المرضى في المراكز الطبية مثل المستشفيات ومراكز الرعاية طويلة الأجل، مثل دور رعاية المسنين، بالفعل معرضين للخطر بسبب ضعف المناعة والأمراض المزمنة لدى هؤلاء المرضى. بالنسبة لهكذا مرضى، يكون التقاط عدوى مقاومة للصادات عندهم أمر خطير. يمكننا عن طريق الوقاية من العدوى المقاومة للصادات في مراكز الرعاية الصحية الحفاظ على حياة المرضى بشكل أفضل، كما يمكننا الحفاظ على صحتهم على نحو أفضل. بالإضافة إلى ذلك، يمكننا التقليل من صرف الأموال الطائـــلة على مراكز الرعاية الصحية وشركات التأمين والمرضى.

تعمل المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC على منع تطور المقاومة للصادات في مراكز الرعاية الصحية من خلال توفير نظام لتتبّع المقاومة  ووصف الأنماط على المستوى المحلي والإقليمي والوطني وتوفير التوصيات للاستخدام الأمثل للصادات في مراكز الرعاية الصحية والعمل على منع التقاط المرضى للعدوى من خلال توصيات ضبط العدوى والمساعدة في تنفيذ هذه التوصيات والخبرات المخبرية. فيما يلي بعض الأمثلة على كيفية عمل الـ CDC لمنع المقاومة للصادات في مراكز الرعاية الصحية:

  • التتبع

تستخدم شبكة أمان الرعاية الصحية الوطنية من قبل مراكز الرعاية الصحية لإعداد تقارير الكترونية عن العدوى واستخدام الصادات والمقاومة. إن البيانات المقدمة من المستشفيات إلى شبكة أمان الرعاية الصحية الوطنية تسمح للمراكز الصحية والولايات والمناطق تتبع المقاومة للصادات لدى الجراثيم المسؤولة عن الكثير من الإنتانات في مراكز الرعاية الصحية. بإرسال المستشفيات لهذه البيانات عن استخدام الصادات والمقاومة لها سوف تكون شبكة أمان الرعاية الصحية الوطنية قادرة على تتبع المقاومة للصادات لدى جميع الجراثيم بالإضافة إلى متابعة استخدام الصادات. إن استخدام هذه المعلومات سيسمح في معرفة المناطق الخطيرة واستهدافها وإجراء التحسينات المطلوبة وتتبع نجاح هذه الجهود. بالإضافة إلى ذلك، فإن شبكة أمان الرعاية الصحية الوطنية تسمح بإعداد تقارير وطنية حول المقاومة للصادات.

يقوم المخبر المختص في الـ CDC بفحص عينات الجراثيم من جميع أنحاء البلاد للكشف عن أنماط المقاومة الناشئة والجديدة التي  تؤثر على صحة المرضى. يعطي هذا الاختبار المرجعي أيضاً إنذاراً مبكراً عن المقاومة الجديدة التي لها قابلية الانتشار في أنحاء البلاد والتي تتطلب تحرك الجهات الصحية.

بالإضافة إلى ذلك، أجرت الـ CDC في الآونة الأخيرة بالتعاون مع برنامج العدوى الناشئة دراسة استقصائية لتقدير عدد الإصابات المرتبطة بالمراكز الصحية وكذلك لفهم استخدام الصادات عند مرضى المشافي بشكل أفضل. تبين من خلال الدراسة أن استخدام الصادات كان شائعاً وإن معظم الصادات المستخدمة كانت لعلاج عدوى فعالة، وأن الفانكومايسين كان الأكثر استعمالاً.

 

  • تحسين وصف الصادات

تدير الـ CDC The get smart program  وهو حملة وطنية من أجل تحسين وصف الصادات وتحسين استخدامها عند كل من المرضى في العيادات الخارجية ولدى مرضى المشافي. في شهر تشرين الثاني من كل عام، تنشر الـ CDC تقريراً سنوياً لنشر الوعي بين المرضى وبين مقدمي الرعاية الصحية ومسؤولي المشافي وصناع القرار حول تهديد المقاومة للصادات والحاجة إلى التقليل من الاستخدام غير الملائم للصادات. توفّر الـ CDC الوسائل والموارد اللازمة لتحسين استخدام الصادات في مراكز الرعاية الصحية وتعمل حالياً مع مجموعة من الشركاء من أجل تحسين استخدام الصادات في مراكز الرعاية الصحية. إن أحد أهم الأنشطة الأساسية هو وضع و تنفيذ حزمة من التغييرات والأدوات من أجل تحسين استخدام الصادات. تقوم الـ CDC بتطوير واختبار هذه الأدوات مع معهد تحسين الرعاية الصحية.

 

  • حماية المرضى من العدوى

إن منع العدوى ينفي الحاجة إلى استخدام الصادات، وتظهر الأدلة العلمية أن تقليل استخدام الصادات في مرفق صحي معين يمكن أن يقلل المقاومة في هذا المرفق. إن الجهود المتخذة على النطاق الوطني للوقاية من العدوى تمكّننا من خفض المقاومة بشكل كبير. للمساعدة في منع العدوى، تجري الـ CDC أبحاثاً للعثور على طرق جديدة للوقاية من العدوى وتوفر توصيات وأدوات لمنع العدوى وتقوم بدور المخبر الوطني المرجعي لتحديد الكائنات الحية الدقيقة وتقدم النظام الوطني الأكبر لتتبع عدوى المراكز الصحية مما يسمح في تحديد ومعالجة مشكلة العدوى في مختلف المناطق.

 

إجراءات الـ CDC لمنع المقاومة للصادات في المجتمع:

إن العدوى المقاومة للصادات خارج المشافي كانت نادرة حتى وقت قريب. اليوم، تشمل العدوى المقاومة التي يمكن أن تنتقل في المجتمع السل، عدوى الجهاز التنفسي الناجمة عن المكورات العقدية الرئوية Streptococcs pneumoniae، العدوى الجلدية الناجمة عن المكورات العنقودية المذهبة المقاومة للميتيسلين methicillin-resistant Staphylococcus aureus (MRSA)، والعدوى المنقولة جنسياً مثل داء السيلان البني.

تعمل الـ CDC على منع مقاومة الصادات في المجتمع من خلال توفير نظام لتتبع العدوى والتغيرات في المقاومة، تحسين وصف الصادات على المستوى المحلي والوطني والاقليمي، والحد من انتشار العدوى. هذه الأنشطة مماثلة للاستراتيجيات المستخدمة في المرافق الطبية إلا أن النهج يمكن أن يختلف بسبب تعداد السكان الكبير والمرافق المختلفة. فيما يلي بعض الأمثلة عن الاستراتيجيات المستخدمة من قبل الـ CDC لمنع المقاومة للصادات في المجتمعات المحلية:

  • تتبع العدوى والمقاومة في المجتمع

هذه البرامج هي أمثلة عن جهود الـ CDC لتحديد الحالات الحرجة في المجتمع ورصد المقاومة.

  • المراقبة الأساسية للبكتيريا النشطة: وتتضمن تتبع العدوى الناجمة عن النيسيريا السحائية Neisseria meningitidis، المكورات العقدية الرئوية Streptococcus pneumoniae، المكورات العقدية من المجموعة A وB، والمكورات العنقودية المذهبة المقاومة للميتسللين.
  • برنامج مراقبة سلالات المكورات البنية Neisseria gonorrhea: جمع العزلات من عدوى السيلان لرصد المقاومة للصادات.
  • نظام المراقبة الوطنية للسل: هو نظام المراقبة المبني على تقارير حول السل بما في ذلك بيانات المقاومة.
  • واجهة الرعاية الصحية المرتبطة بالعدوى في المجتمع: تتبع العدوى بالمطثية الصعبة وبالجراثيم سلبية غرام ذات المقاومة المتعددة.

 

  • تحسين وصف الصادات الحيوية

إنّ وصف الصادات من دون وجود حاجة لها أو وصف الصادات الخاطئة (غير المناسبة) في العيادات الخارجية مثل عيادات الأطباء هو أمر شائع. في بعض الحالات، يمكن ألا يطلب الطبيب التحاليل المخبرية للتأكد من أن العامل المسبب للعدوى هو جرثوم، ولذلك قد لايكون هناك داعٍ لوصف الصادات. وفي بعض الحالات كما الزكام قد يطلب المريض صادات لا حاجة لها ولن تساعده. وبالمثل يمكن أن يكون مقدم الرعاية الصحية جاهزاً لتلبية طلبه وإعطائه الصاد. تدير الـ CDC برنامج Get smart وهو عبارة عن حملة وطنية لتحسين وصف واستخدام الصادات في كل من العيادات الخارجية والمشافي وتدعم مجموعة من البرامج المستندة على جهود وطنية.

 

إجراءات الـ CDC لمنع انتشار العدوى المقاومة للصادات في المجتمع:

يشكل منع انتشار العدوى في المجتمع تحدياً كبيراً، وتستخدم العديد من وسائل الوقاية بالاعتماد على نمط العدوى وعلى طريقة انتقالها. فيما يلي بعض الأمثلة عن نشاطات الـ CDC للحد من انتشار العدوى المقاومة للصادات في المجتمع:

  • تتبع التماس: من استراتيجيات المنع التي ثبت نجاحها تتبع الحالات (الأشخاص المصابين) وتعقب الاتصال (الأشخاص الذين كان لديهم تماس مع شخص مصاب ما يجعلهم معرضين للعدوى أيضاً). تستخدم هذه الاستراتيجية لضمان أنّ جميع الأشخاص الذين يحتاجون إلى تدخل مثل العلاج أو الوقاية أو العزل المؤقت عن بقية الأشخاص تتم بشكل مناسب. نجح هذا النهج في الحد من انتقال العدوى بما في ذلك السـل، السيلان، والتهاب السحايا بالمكورات السحائية.

 

  • اللقاح (التطعيم): هناك عدد قليل من اللقاحات ضد الجراثيم المقاومة للصادات ولكن لقاح المكورات الرئوية قد أثبت أنّ اللقاح الفعال يمكن أن يقلل من معدلات المقاومة للصادات. يستهدف اللقاح أنماطاً محددة من الجراثيم، حتى ولو كان نمطاً مقاوماً ويقلل العدد الإجمالي للإنتانات، بما في ذلك التي يكون سببها السلالات المقاومة. تم إدخال النسخة الأولى من اللقاح في عام 2000 وساهم ذلك في خفض تواتر الإنتانات المقاومة للصادات ولكنه لم يؤمن الحماية ضد سلالة من المكورات الرئوية هي النمط المصلي 19A. أصبحت هذه السلالة مقاومة للصادات بشكل متزايد وأصبحت تسبب العدوى بمقدار أكبر لأن اللقاح لم يؤمن الحماية ضدها. في عام 2010، تمت الموافقة على استخدام نسخة جديدة من اللقاح تحمي من النمط المصلي 19A، ونتيجة لذلك انخفض معدل العدوى المقاومة للصادات بالمكورات الرئوية.

 

  • توصيات المعالجة: يمكن الحد من انتشار المقاومة للصادات وذلك من خلال العلاج الفعال للعدوى قبل أن ينتشر العامل الممرض إلى الآخرين. بالنسبة لبعض حالات العدوى، فإن التحاليل المخبرية الموجهة للعلاج ليست متاحة بسهولة أو أنها قد تأخذ وقتاً طويلا ً كما هو الحال في علاج داء السيلان والسل. في هذه الحالات فإن مقدمي الرعاية الصحية يعتمدون على المعالجة حسب التوصيات لاحتواء العدوى. تراقب الـ CDC حالات المقاومة لدى النيسيريا البنية gonorrhoeae المسببة للسيلان والمتفطرة السلية Mycobacterium tuberculosis المسببة للسل، وتنشر توصيات المعالجة للحد من تطور هذه الأمراض وانتشار الجراثيم.
  • تعزيز الجنس الآمن: إنّ الزيادة في انتشار النيسيريا البنية المقاومة للأدوية يطرح تحديات فريدة. لمنع انتقال هذه العدوى تعمل الـ CDC على تعزيز السلوك الجنسي الآمن مثل الإقلال من العلاقات الجنسية واستخدام الواقي الذكري.

 

منع العدوى: تعمل الـ CDC على منع تطور المقاومة للصادات في الأغذية:

كلّ عام، يصاب الملايين من الناس في الولايات المتحدة الأمريكية بالمرض نتيجة العدوى المنقولة عن طريق الغذاء وغيرها من الإنتانات المعوية (عدوى الجهاز الهضمي). في حين أن الكثير من هذه الإصابات تكون خفيفة ولا تحتاج للعلاج، فإنه بإمكان الصادات إنقاذ حياة المرضى في الحالات الشديدة. تعيق المقاومة للصادات قدرتنا على علاج هذه الإصابات والتي تشكل تهديداً خطيراً للصحة العامة. يتطلب منع العدوى المعوية المقاومة نهجاً متعدد الأوجه والشراكات لأن الجراثيم التي تسبب بعض الأمراض مثل السلمونيلا Salmonella والعطيفات Campylobacter تملك مستودعات حيوانية، بينما تستخدم جراثيم أخرى مثل الشيغيلا Shigella والسلمونيلا التي تسبب الحمى التيفية البشر كمستودعات. لمنع العدوى المقاومة للصادات المنتقلة عن طريق الغذاء تعمل الـ CDC بشكل وثيق مع المؤسسات الصحية المحلية ومع الـ FDA (Food And Drug Administration) والتي تنظم الصادات، العديد من الأطعمة، أغذية الحيوانات، وغيرها من المنتجات. كما تعمل مع وزارة الزراعة التي تنظم وتشرف على منتجات اللحوم والدواجن والبيض.

  • تتبّع مقاومة الصادات

في عام 1996 تأسس المنظومة الوطنية لرصد المقاومة للصادات كتعاون بين الـ CDC، الـ FDA، وزارة الزراعة، وإدارة الصحة العامة. يتابع نظام المراقبة الوطني هذا مسار المقاومة للصادات لدى السلمونيلا، العطيفات، والجراثيم الأخرى التي تنتقل عادةً عن طريق الأغذية. يقوم نظام رصد مقاومة الصادات بإجراء الاختبارات على الجراثيم المعزولة من البشر (CDC)، اللحوم (FDA)، والحيوانات المنتجة للغذاء (وزارة الزراعة) في الولايات المتحدة الأمريكية. فيما يلي الأهداف الرئيسية لنظام رصد المقاومة للصادات:

  • يراقب اتجاهات المقاومة للصادات بين الجراثيم المعوية من البشر واللحوم والحيوانات المنتجة للغذاء.
  • ينشر المعلومات عن المقاومة للصادات من أجل تعزيز التداخلات التي تقلل من المقاومة للصادات عند الجراثيم المنقولة عن طريق الغذاء.
  • إجراء البحوث من أجل الوصول إلى الفهم الأفضل لظهور واستمرارية وانتشار المقاومة للصادات.
  • توفير البيانات التي تساعد الـ FDA على اتخاذ القرارات بشأن الموافقة على الصادات الآمنة والفعالة عند الحيوانات.

تقوم المخابر المرجعية التابعة للـ CDC بإجراء اختبارات الحساسية للصادات على عزلات من حالات متفرقة وكذلك من الجائحات. يقوم المخبر أيضاً بتأكيد ودراسة الجراثيم التي لها أنماط مقاومة جديدة للصادات. يوفر نظام رصد المقاومة للصادات أيضاً المعلومات حول أنماط المقاومة الناشئة بين العوامل الممرضة المعوية ويرسلها إلى المعنيين بمن فيهم المكاتب التنظيمية، أصحاب القرار، جمعيات حماية المستهلك، الصناعة، وعامة الناس وذلك ل حماية الناس من العدوى المقاومة.

 

  • تحسين استخدام الصادات

تستخدم الصادات على نطاق واسع لدى الحيوانات المنتجة للغذاء، ووفقاً للبيانات المنشورة من قبل الـ FDA فإن وزن الصادات التي تباع في الولايات المتحدة الأمريكية من أجل الحيوانات المنتجة للغذاء أكبر من وزن الصادات التي تباع للبشر. يساهم هذا الاستخدام في ظهور الجراثيم المقاومة للصادات في الحيوانات المقاومة للصادات. إن وجود الجراثيم المقاومة للصادات في الحيوانات المنتجة للغذاء يدعو للقلق لأن الحيوانات تعمل كحوامل لهذه الجراثيم.

يمكن أن تلوث الجراثيم المقاومة الأغذية التي تأتي من هذه الحيوانات، ويمكن أن يطور الأشخاص الذين يستهلكون هذه الأطعمة عدوى مقاومة للصادات. يجب استعمال الصادات بشكل مناسب عند البشر والحيوانات لأن استخدامها عند البشر والحيوانات لا يسهم في ظهور الجراثيم المقاومة للصادات فحسب، وإنما في استمرارها وانتشارها.

لقد قدم العلماء في جميع أنحاء العالم أدلة قوية على أن استخدام الصادات عند الحيوانات المنتجة للغذاء يمكن أن يسبب ضرراً في الصحة العامة من خلال تسلسل الأحداث التالية:

  • إنّ استخدام الصادات عند الحيوانات المنتجة للغذاء يسمح للجراثيم المقاومة للصادات بالانتشار في حين تموت الجراثيم الحساسة أو تتوقف عن النمو.
  • يمكن للجراثيم المقاومة للصادات أن تنتقل من الحيوانات المنتجة للغذاء إلى البشر عن طريق الأغذية المنتجة من الحيوانات.
  • يمكن أن تسبب الجراثيم المقاومة عدوى عند البشر.
  • يمكن أن تسبب العدوى الناجمة عن الجراثيم المقاومة عواقب صحية سلبية عند البشر.

بسبب الصلة بين استعمال الصادات عند الحيوانات المنتجة للغذاء وحدوث العدوى المقاومة للصادات عند البشر، فإن استخدام الصادات عند الحيوانات المنتجة للغذاء يجب أن يتم تحت رقابة بيطرية وفقط من أجل علاج الأمراض الإنتانية وليس من أجل تعزيز النمو. تشجع الـ CDC وتدعم الجهود الرامية إلى الحد من الاستعمال غير المناسب للصادات عند البشر والحيوانات، بما في ذلك استراتيجيات الـ FDA لتعزيز الاستخدام الحكيم للصادات الهامة في علاج البشر.

 

  • الوقاية من العدوى

إنّ الجهود المبذولة لمنع العدوى المنقولة بالغذاء وغيرها من الإنتانات المعوية تساعد على تقليل العدوى المقاومة للصادات والعدوى الحساسة للصادات (تلك التي يمكن معالجتها بشكل فعال بالصادات).

تشمل نشاطات الـ CDC التي تساعد في منع حدوث العدوى:

  • تقدير مدى حدوث الأمراض المنقولة بالغذاء.
  • رصد الأمراض الأمراض المنقولة بالغذاء.
  • التحقيق في تفشي الأمراض المنقولة بالغذاء والحالات المتفرقة منه لوقف انتشارها وتحسين الوقاية منها.
  • عزو الأمراض لأطعمة محددة وشروط معينة.
  • التتبّع و الاستجابة لتغيرات المقاومة.
  • تحديد مصادرالعدوى المعوية المقاومة للصادات.
  • تثقيف المستهلكين للغذاء وعمال الغذاء حول الممارسات الآمنة للغذاء.
  • تحديد وتثقيف المجموعات ذات الخطورة العالية للعدوى.
  • التأكيد على غسل اليدين بالطريقة الصحيحة.
  • تعزيز قدرة المراكز الصحية في الدولة أو المنطقة على كشف وإعداد التقارير حول العدوى المنقولة عن طريق الغذاء.
  • تطوير الوسائل التشخيصية من أجل كشف مصدر التلوث بسرعة وبشكل دقيق.
  • تقديم التوصيات للمسافرين حول سلامة الأغذية ونظافة المياه.

 

  1. تتبّع أنماط المقاومة

تجمع الـ CDC البيانات عن العدوى المقاومة للصادات، أسبابها، وما إذا كان هنالك أسباب خاصة (عوامل خطر) يمكن أن تسبب حدوث عدوى مقاومة لدى بعض الناس. مع هذه المعلومات، يطور الخبراء استراتيجيات محددة لمنع هكذا عدوى ومنع انتشار الجراثيم المقاومة.

 

  1. تحسين وصف الصادات واستعمالها

استخدمت الصادات لعلاج العدوى الخطيرة لأول مرة عام 1940. منذ ذلك الحين، ساهمت الصادات في الحفاظ على حياة الملايين وساهمت في تطور الطب الحديث. ومع ذلك، فخلال آخر سبعين عاماً أظهرت الجراثيم القدرة على مقاومة الصادات التي تم تطويرها. ومع ازدياد استخدام الصادات أصبحت قدرة الجراثيم على تطوير المقاومة أسرع.

إنّ استخدام الصادات يشكل ضغطاً حيوياً على الجراثيم مما يدفعها إلى تطوير المقاومة ضد هذه الصادات. يجب أن تستخدم الصادات دائماً عند الحاجة لها لمنع أو علاج المرض. لكن أظهرت الأبحاث أن 50% من الحالات التي توصف فيها الصادات لا يكون هناك حاجة لها أو يُساء استعمالها (على سبيل المثال: أن يعطى المريض جرعة خاطئة). هذا لا يسبب فقط في عدم مساعدة المريض ولكن قد يسبب له الأذى. وكما هو حال جميع الأدوية الأخرى، فإنّ الصادات لها آثار جانبية ويمكن أن تتداخل أيضاً مع تأثيرات أدوية أخرى. يعزز هذا الاستخدام غير الملائم للصادات ظهور المقاومة تجاهها.

تعتبر الصادات موارد محدودة. كلما استخدمنا الصادات أكثر في أيامنا هذه قل احتمال أن تبقى هذه الصادات فعالة في المستقبل. لذلك فإنّ الأطباء واختصاصيي الصحة في جميع أنحاء العالم يتبنون بشكل متزايد مبادئ الاستخدام المسؤول للصادات أو ما يسمى إدارة الصادات أو الإشراف عليها antibiotic stewardship. إدارة الصادات هي الالتزام في استخدام الصادات عندما تكون ضرورية للعلاج فقط، وفي بعض الحالات منع الأمراض، اختيار الصاد المناسب، وإعطائها بالشكل الصحيح لكل حالة. يضمن الإشراف الفعال على الصادات أن كل مريض يحصل على الفائدة القصوى من الصادات مع تجنّب الآثار الجانبية والحساسية والمساعدة على الحفاظ على قدرة هذه الأدوية على إنقاذ الحياة في المستقبل. إن الجهود الرامية إلى تحسين الاستخدام المسؤول للصادات لم تُثبِت فقط هذه الفوائد وإنّما ساهمت في الحفاظ على التكاليف المالية للمرافق الصحية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإشراف على الصادات Antibiotic stewardship

 

 

 

  1. تطوير صادات واختبارات تشخيصية جديدة

بما أنّ المقاومة للصادات تحدث كجزء من عملية التطور الطبيعي، فإنه يمكن إبطاء هذه العملية ولكن ليس إيقافها. ولذلك ستكون هناك دائماً حاجة لصادات جديدة لمواكبة الجراثيم المقاومة بالإضافة إلى اختبارات تشخيصية جديدة لتتبّع تطور هذه المقاومة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أمثلة عن الأدوية التي تمت الموافقة عليها حديثاً

استعمال الدواء وأنماط المقاومة العوامل الممرضة المستهدف سنة الموافقة الدواء الموافق عليه
يملك الموكسي فلوكساسين كغيره من الكينولونات المفلورة فعالية واسعة الطيف ويمكن استعماله في علاج الكثير من حالات العدوى.

لسوء الحظ هناك مقاومة متصالبة بين الكيونولونات وهذه المقاومة تتزايد في جميع العوامل الممرضة المستهدفة وخاصةً الأمعائيات enterobacteriaceae.

Enterobacteriaceae

Staphylococcus

Streptococcus

1999 Moxifloxacin
يستخدم اللينيزوليد في علاج حالات خطرة من الإصابات بالجراثيم إيجابية غرام.

المقاومة موجودة ولكن غير شائعة.

Staphylococcus

Enterococcus

2000 Linezolid
الإترابينيم هو كاربابينيم يمكن استخدامه في علاج العديد من الإنتانات.

انتشار الأمعائيات المقاومة للكاربابينيم يؤثر على فعالية الدواء.

Enterobacteriaceae

Staphylococcus

Streptococcus

2001 Etrapenem
الجيميفلوكساسين من الكينولونات المفلورة والذي يمكن استخدامه في علاج الحالات الخفيفة إلى المتوسطة من أمراض الجهاز التنفسي في المجتمع.

توجد مقاومة متصالبة مع أدوية أخرى من الكينولونات لذلك فإن المقاومة تتزايد.

Enterobacteriaceae

Streptococcus

2003 Gemifloxacin

 

 

استعمال الدواء وأنماط المقاومة العوامل الممرضة المستهدف سنة الموافقة الدواء الموافق عليه
يستعمل الدابتومايسين غالباً في علاج الحالات الخطيرة من الإصابة بالجراثيم إيجابية غرام.

تتطور المقاومة عند جميع العوامل الممرضة المستهدفة لكن معدلاتها منخفضة حالياً.

Staphylococcus

Streptococcus

entrococcus

2003 Daptamycin
Tigecycline فعال في علاج العدوى بالجراثيم سلبية غرام المقاومة للكاربابينيم.

تتطور المقاومة له، لكن حتى في حال غياب المقاومة هنالك قلق حول فعاليته في علاج أغلب الحالات الخطرة.

Enterobacteriaceae

Staphylococcus

Streptococcus

Enterococcus

2005 Tigecycline
Doripenem هو كاربابينيم يستخدم عادةً في علاج الإصابات الخطيرة بالجراثيم سلبية غرام.

انتشار العوامل الممرضة سلبية غرام المقاومة للكاربابينيم مثل بعض الأمعائيات يقلل من فعالية الدواء.

Enterobacteriaceae

P. aeruginosa

Acinetobacter

Streptococcus

2007 Doripenem
Ceftaroline سيفالوسبورين يختلف عن السيفالوسبورينات الأخرى بأنه يمكن استخدامه في علاج الـ MRSA (المكورات العنقودية المذهبة المقاومة للميتيسلين). تم رصد المقاومة ولكنها نادرة. لا يملك فعالية أفضل من باقي السيفالوسبورينات تجاه الأمعائيات.

أبدت سلالات الأمعائيات المنتجة للبيتالاكتاماز واسع الطيف ESBL وسلالات الأمعائيات المقاومة للكاربابينيم مقاومة عليه أيضاً.

Enterobacteriaceae

Staphylococcus

streptococcus

2010 Ceftaroline

         

المراجع reference

  1. Centers for Disease Control and Prevention, Office of Infectious Disease Antibiotic resistance threats in the United States, 2013. Apr, 2013. Available at :http://www.cdc.gov/drugresistance/threat-report-2013.
  2. Kapoor G, Saigal S, Elongavan A. Action and resistance mechanisms of antibiotics: A guide for clinicians. J Anaesthesiol Clin Pharmacol 2017; 33:300-5.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفهرس :

العنوان                                                                         الصفحة

  • مقدمة ……………………………………………………………….. 2
  • إجراءات محاربة العدوى ……………………………………………. 4
  • الأشخاص ذوي الخطورة العالية …………………………………….. 6
  • أمان الصادّات ………………………………………………………. 8
  • الآثار الجانبية للصادّات ……………………………………………… 9
  • تطور مقاومة الصادّات ……………………………………………… 10
  • آليات مقاومة الصادّات ………………………………………………. 11
  • الصراع ضد المقاومة للصادّات ……………………………………… 16
  • أمثلة عن الأدوية التي تمت الموافقة عليها حديثاً ……………………… 29
  • المراجع …………………………………………………………….. 31

جميع الحقوق محفوظة لجامعة الحواش الخاصة http://hpu.edu.sy

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *